أولويات قائد فريق العمل

يجد القادة أنفسهم، غالبًا، مشتتين بين الكثير من الأمور، وهو ما قد يصرفهم عما يجب أن يولوه اهتمامهم، ومن هنا كان موضوع أولويات قائد فريق العمل من الأهمية بمكان، فكثير من قادة فرق العمل يُفرطون في التفكير بالمستقبل وقضاياه ومشكلاته المحتملة، وينسون الواقع ومعطياته.

وبعضهم الآخر ينكب على الواقع ومشكلاته، ناسيًا المستقبل وما قد يطرحه من مشكلات، ومن ثم كان لا بد من التوفيق بين الجهتين؛ حتى تظفر بالنجاح المنشود في مهنتك كقائد.

يومًا بيوم

ما من مؤسسة إلا ولديها خطة أو استراتيجية عامة، هذه الاستراتيجية هي طوق نجاتك كقائد، انظر إليها من هذا المنظور، وستجد الأمور أفضل.

تفحص يوميًا هذه الاستراتيجية، وقسّم المهام التي تبغي أداءها، وفقًا لهذه الخطة العامة للمؤسسة، على أيام الأسبوع أو الشهر، وتاليًا، وزع المهام على فريق العمل الذي تتولى قيادته.

ولا تنس، إبان تقسيم المهام على الفريق، أن تُحفّز كل الأعضاء، وأن تُحدد لهم ولنفسك هدفًا قريبًا تريدون جميعًا الوصول إليه، فهذا سيشعرك وإياهم بالإنجاز، وبأنكم تسيرون قُدمًا على صعيد تحقيق المهام المنوطة بكم.

الإدارة والقيادة.. تحدٍ من نوع مغاير

من بين أولويات قائد الفريق هو فض ذاك الإشكال المتعلق بصلته كقائد بالإدارة وبنظمها ولوائحها المختلفة؛ فالإدارة تحاول، ما وسعها الجهد، أن تُرسي نظمًا للعمل، ولوائح للمكافآت والجزاءات.

أما القادة، فهذا الأمر لا يعنيهم في شيء؛ فكل تركيزهم منصب على تحقيق الأهداف التي وضعتها المؤسسة لنفسها، ومساعدة كل عضو من أعضاء الفريق على أداء المهام الموكلة إليه على أكمل وجه.

لكن، وعلى الرغم من ذلك، فعلى كل قائد فريق أن يتعامل بمرونة كبيرة مع هذا التحد بالغ التعقيد، فتفاقم الخلاف ليس في صالح أحد.

وربما يكون الخروج من هذا المأزق عبر الطريقة التالية: أن تلتزم شخصيًا بكل ما تمليه قواعد ولوائح الإدارة، باختصار أن تكون قدوة في الالتزام الإداري، فربما يكون هذا دافع لمرؤوسيك ليحذوا حذوك، دون أن تنسى أهدافك الرئيسة كقائد.

حاصل القول في هذا الأمر: أن تكون مديرًا وقائدًا في ذات الوقت، هي مهمة شاقة، بطبيعة الحال، لكن لابد مما لابد منه.

هل أنت قائد ناجح؟

لكي تُوصف بأنك قائد فريق ناجح، فثمة مهام ست عليك النهوض بها أولاً، وهي تلك التي تتمثل فيما يلي:

1- بلورة الخطة والأهداف: تذكر أن القادة هم صانعو الرؤى والاستراتيجيات العامة، واستخراج الأهداف منها، وبالتالي يجب عليك أن تُشعر فريقك بأن هناك خطة للعب، وبأنهم لا يخبطون خبط عشواء.

2- صناعة الهيكل التنظيمي: عليك، في الخطوة التالية، أن تضع أسس الهيكل التنظيمي الذي سيمكنك من الاعتماد على الكفاءات والمهارات في الفريق، والذي يتيح للمهرة منهم والأكفاء الترقي والتقدم وظيفيًا؛ فهذه طريقة مثالية لضمان ولائهم، وزيادة إنتاجيتهم.

3- الموظف المناسب في المكان المناسب: احذر، كقائد فريق، أن تصنع نسخًا منك، فإنك وإن كنت ماهرًا في أمر فلست ماهرًا في كل الأمور، ومن هنا، عليك أن تركز على معرفة قدرات كل عضو من أعضاء فريقك، ثم توكل المهمة المناسبة لكل عضو من الأعضاء.

4- التدريب على اتخاذ القرار: يجب أن يعرف فريقك كيف تٌتخذ القرارات، ليس هذا فحسب، بل أن تشركهم في هذه العملية؛ حتى تصنع منهم قادة فيما بعد، فنجاحك يُقاس بمقدار ما صنعت من قادة.

5- المراقبة الدائمة للأداء: هذه أحد أبرز مهام قائد الفريق، ويمكن تقييم أعضاء فريقك بالشكل الذي يحلو لك، والذي يكون في صالح العمل، فربما يكون التقييم أسبوعيًا، شهريًا، سنويًا.. إلخ، لكن المهم أن يكون التقييم عملية دورية وثابتة.

6- حفّز فريقك واحترمه: لا يجب أن تكف عن تحفيز أعضاء فريقك، وأشعر كل فرد فيهم بمقدار ما تكنه له من تقدير واحترام.

وبعد، فهذه هي أولويات قائد فريق العمل، وطرائقه المثلى لتحقيق النجاح في مهمته، وتحقيق أهداف المؤسسة التي ينتمي إليها.

اقرأ أيضًا:

متى يكون فريق العمل ضرورة؟

 

 

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

خطوات تجعل عملك أكثر تنظيمًا

10 خطوات تجعل عملك أكثر تنظيمًا

يشيع بين الناس أن الأشخاص غير المنظمين هم الأكثر إبداعًا؛ حتى إن بعض العلماء زعموا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.