أهمية التسويق والتنقيب لرواد الأعمال

يرتكز أي نشاط تجاري على دعامتين أساسيتين هما: “التنقيب والتسويق”؛ لذا على رائد الأعمال أن يتعرف عليهما قبل بدء مشروعه؛ حتى يدرك الفرق بينهما، ويحدد موقفه تجاههما بوضوح.

ويُعرف التنقيب، بأنه تواصلك المباشر مع شخص ما من خلال عدة وسائل كالإنترنت، أو مواقع التواصل الاجتماعي كالفيسبوك، أو بدون إنترنت، أو عن طريق السوقين الباردة والساخنة، أو الرسائل النصية، أو وجهًا لوجه، وغير ذلك. أما التسويق، فهو أن يبحث عنك عميل أو مستخدم ما ويتواصل معك بناءً على شيء سبق وقمت بتسويقه.

والسؤال الذي يطرح نفسه: ” كيف تتصرف عندما يتواصل معك شخص ما أو يتصل بك؟”، وقبل أن تجيب، حدد أولاً ترتيبك لمعرفة في أي موقع أنت بدقة.

مواقع التنقيب

لنفرض جدلًا أن مواقع التنقيب تُصنَّف بالأرقام، فعلى سبيل المثال، يشير الموقع صفر إلى الشخص الذي لم يُبدِ اهتمامًا قط بأي تعليق على مقطع فيديو نشرته للترويج عن منتجك، أو خدمتك، بينما يندرج تحت قائمة الموقع الأول، الشخص الذي شاهد نفس هذا الفيديو وأبدى به اهتمامًا، ووضع علامة إعجابٍ، وأخيرًا يتساوى موقع الشخص الأول مع نظيره في الموقع الثاني؛ كون الأخير يحاول التواصل معك؛ للاستفسار عما شاهده في الفيديو الذي نشرته.

 

ووفقًا للتصنيف السابق، لا يمكنك الاتصال بالموقع صفر، وهو الشخص الذي لم يعرب عن أي اهتمام تجاه الفيديو، كما لا يمكنك القيام بأية افتراضات تجاهه، وعلى النقيض من ذلك فإذا ما اتصل بك شخص ما للاستفسار عن منتج، أو خدمة، أو فرصة تقدمها، فيمكنك حينها بسهولة أن تحدد موقعه وتستفسر منه عن السبب الرئيس لتواصله معك.

الموقع صفر

وتطبيقًا لمقولة: “لكل قاعدة استثناء”، يمكنك الاتصال بأحد المصنفين من موقع الرقم صفر، والبدء في جذب خيوط الحديث معه، بأنكما لا تعرفان بعضكما البعض، لكنك علمت أنه مقيم في مدينة بعيدة، ثم تطرح عليه فكرتك؛ بتطلعك إلى توسيع نشاطك التجاري في مدينته، ورغبتك في أن يوافيك بالاحتياجات التجارية للمدينة، ثم تعرض عليه مشاركتك في صفقة كبيرة إن كان مهتمًا بذلك؛ فيما يطلق عليه التنقيب من الموقع صفر.

وعلى خلاف ما سبق، إذا ما وصل إليك شخص ما، فإنه بذلك لن يكون في موقع الرقم صفر؛ لأنه هو من بحث عنك وتواصل معك. حينئذ، يمكنك الترحيب به وسؤاله عن سبب تواصله معك اليوم؟ بالطبع ينتابك الفضول؛ لمعرفة سبب تواصله معك، لعله يمنحك مفاتيح الأبواب المغلقة لنشاطك التجاري، أو يخبرك بتطلعه إلى جني بعض المال من المنزل، فإذا كان متطلعًا لذلك، فبين له سعادتك لرغبته في مشاركته إياك بما تقوم به لكسب أموال إضافية من المنزل.

وتيقن من خلال حديثكما من جديته في مشاركتك أعمالك، ثم اعرض عليه مقطعًا سريعًا لفيديو يوضح ما يتحتم عليه القيام به. لذا، مهما كانت المقترحات التي قدمها لمشاركتك أعمالك، فاستغلها لصالحك؛ لأنك تريد معالجة ترتيب موقعه في التصنيف محل الحديث.

معالجة ترتيب المواقع

دعنا نفترض قيامك ببث حي على الفيسبوك، وإعلانك عن عملك هو: “اتصل بي إذا كنت تبحث عن طريقة لجني أموال إضافية من المنزل”. من المؤكد أن أحدهم سيتصل بك، ويطلب العمل معك بناءً على مشاهدته إعلانك، عليك حينها أن تحفزه بقول: “رائع، لذا أعرني انتباهك، لقد حصلت على هذا الفيديو الذي يشرح كيف أجني أموالًا إضافية من المنزل، وكيف يمكنك أنت أيضًا القيام بذلك. ويسعدني إرساله لك، متى ستتمكن من مشاهدته؟”.

الآن، وعقب إرسال الفيديو إليه وموافقته على مشاهدته، هل تعلم أنه قد انتقل بذلك بالفعل إلى الموقع الثاني من تصنيفات مواقع التنقيب، لكن عليك متابعته، ودفعه للأمام بقولك: “أتعلم أنه يمكنك القيام بذلك حقًا” ثم ابدأ في سرد شرح تفصيلي له حول كيفية التنفيذ.

استغلال الأدوات

إن مهارة ترتيب المواقع من أهم الأشياء التي يتحتم عليك إتقانها، فإذا ما كان لديك مزيج من المواقع التي يشغلها الآخرون، فاستغل أدواتك، ومواردك؛ فهذا كافٍ لتبلغ غايتك في تحريك هؤلاء الأشخاص من مواقعهم لصالحك.

 

وأخيرًا، إن تناولي وسيلة الفيديو كمثالٍ، يمكنك تطبيقه على العديد من الأدوات والوسائل الأخرى المتاحة لك؛ فليس الجميع بالضرورة شغوفون بمشاهدة الفيديوهات، ولكنني أرشدك فقط لتتمكن من تسخير وتجنيد مئات الأشخاص من خلال حثهم على مشاركتك أعمالك، واستغلال مهارتك بأسلوبٍ استراتيجي قوي في تحريك مواقعهم.

الرابط المختصر :

عن راي هيجدون

رائد أعمال، ومسّوق على أساس منزلي يعمل على مدار اليوم للتدريس حول كيفية تنمية الدخل باستخدام الإنترنت. وموقعه للتدريب على هذا الرابط: www.RayHidgon.com

شاهد أيضاً

تآكل العملاء

تآكل العملاء.. الهاجس الأكثر خطرًا!

إن التحدي الأكبر الذي تواجهه الشركات اليوم هو تآكل العملاء ، أي تناقص عملاء شركة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.