أنماط المدراء السبعة

أنماط المدراء السبعة

الناس مختلفون، هذا هو المعطى الأوليّ الذي يتوجب علينا إدراكه؛ حتى يسهل علينا التعامل مع كل واحد منهم، وإن كان بإمكاننا في الحياة الشخصية أن نكف عن التواصل مع ذاك الشخص المختلف عنا أو الذي يسبب لنا إزعاجًا، فإن الأمر في العمل ليس كذلك، خاصة إذا تعلق الموضوع بالمدراء، ومن ثم فإن الإلمام بـ «أنماط المدراء السبعة» سيجعل الأمور أكثر سهولة وسلاسة.

وفيما يلي إشارة إلى أنماط المدراء السبعة التي أحصاها Gonzague Dufour؛ خبير إدارة الموارد البشرية، في كتابه Managing Your Manager، وذكر أنسب الطرق للتعامل مع كل نمط منهم:

اقرأ أيضًا: تنشئة عادات جديدة.. أفضل طريقة للقضاء على الفشل

1- المدير المتنمر

هذا النمط من المدراء يتصف بالقسوة والعدوانية، والانتقاد الحاد للآخرين، ولا يعرفون لتحفيز موظفيهم والدفع بهم قُدمًا سوى التخويف والترهيب، وهم ماهرون في إدراك موطن العطب ثم استغلاله لتوجيه الهجمات والنقد اللاذع.

أنماط المدراء السبعة

وعلى الرغم من ذلك يفضل كثير من الموظفين، وفقًا لـ Gonzague Dufour؛ العمل مع هؤلاء المدراء؛ إذ هم حريصون على مكافأة المهرة والمجدين، والذين يؤدون أعمالهم على النحو الأمثل.

إذا أردت أن تتعامل مع هذا النمط من المدراء بنجاح فتحلَ بروح الدعابة وحس الفكاهة، ولا تأخذ انتقاده على محمل شخصي، وحاول طوال الوقت أن تغير تكنيك التعامل معه؛ كي تتمكن من الخروج من الموقف الحرج الذي وضعك فيه.

اقرأ أيضًا: عناصر الإبداع.. أهمية التوازن بين الإدارة والابتكار

2- المدير الخيّر

هذا نمط عقلاني، ويمكن التنبؤ به بسهولة، وهم أناس غالبًا ما يتجنبون المواجهون، ويتحلون بالصبر في المواقف العصيبة، وشبكاتهم وعلاقاتهم الاجتماعية ضعيفة ومحدودة إلى حد كبير.

يكره هؤلاء المديرون الأشخاص الذين لا يمكن توقعهم، أو المزيفين، وغير المتسقين، إنهم عمليون جدًا، ويريدون أن يسير الجميع على الصراط المستقيم.

إن أفضل طريقة للتعامل مع المدير الخيّر هي أن تتقدم أنت خطوة عنه، وأن ترفع عبء أداء تلك الأعمال التي يخشى فعلها، إذا فعلت ذلك فستكون على قائمة الترقيات الخاصة به.

اقرأ أيضًا: معايير نجاح الشركات.. وسائل للربح المستدام

3- المدير المتلون

من بين أصعب أنواع المدراء الذي يمكن أن تلقاه أو تتعامل معه، فهو كالحرباء متلون ومتبدل طوال الوقت، ومن ثم يصعب عليك توقعه أو التنبؤ به، أو معرفة ما يريد.

أنماط المدراء السبعة

يتمتع هذا النمط بذكاء حاد، وقدرة كبيرة على اكتشاف الآخرين، كما أن المدراء من هذا النمط واثقون من أنفسهم حد الغطرسة.

لكن وعلى الرغم من ذلك فمن الممكن التعامل معهم، وأول ما ينبغي عليك فعله حياله هو أن تتقبل أنك لن تتعرف على الوجه الحقيقي خلف الأقنعة الكثيرة التي يرتديها طوال الوقت.

كن قريبًا منه بدرجة ما، واسأله عن أهدافه خلال العامين المقبلين على الأقل، لن يفصح لك عن مكنون ضميره بطبيعة الحال لكن يمكنك الاستنتاج من خلال كلامه وتمويهاته.

وآخر أمر يجب عليك أن تفكر فيه مع مدير كهذا أن تسخر منه، أو تظهر له أنك لا تحترم سلطته، ساعتئذ ستكون وطأته شديدة جدًا.

اقرأ أيضًا: أهداف الشركات.. هل الربح هو الأساس؟

4- المدير النجم

هذا نمط مولع بالشهرة، ويحب دائمًا أن يكون في دائرة الضوء، يتوقع من موظفيه الكثير والكثير، وعلى الرغم من كونه دراميًا ومثيرًا، إلا أنه غير عقلاني، وغالبًا ما يكون مزاجيًا وخاضعًا لضغط انفعالاته.

يحب المدير النجم المعلومات المباشرة والواضحة، ويريد أن يشعر بأن موظفيه يقدرونه ويبجلونه، لا يحب طرح الأسئلة والنقاش، هو فقط يحب “الجنود الجيدين” الذين يلبون الأوامر دون مناقشة.

أشعرهم بأهميتهم، وحاول أن تختلق اللحظات والفرص التي تجلعهم في دائرة الضوء وفي مقدمة الصفوف، عنئذ ستكون فتاهم المدلل.

اقرأ أيضًا: آليات تفعيل المسؤولية الاجتماعية

5- المدير العالم

الشركة بالنسبة له مختبر يطبق من خلالها وفيها نظرياته، وهو متعطش لمعرفة أحدث ما توصل إليه علم الإدارة، يحكمون على الأمور وفقًا للحقائق والوقائع فحسب، ولا علاقة لهم بالمشاعر ولا العواطف. يبدون متحذلقين.

جيدون جدًا في تلقي الملاحظة وتقديم ملاحظاتهم على عمل مرؤوسيهم، كل شيء بالنسبة لهم يسير وفق نظام معين، كما أنهم عمليون إلى أبعد حد.

اقرأ أيضًا: قانون الاحتمالات.. كيف تُخطط للمجهول؟

6- المدير المتمركز حول ذاته

هذا أصعب نمط يمكن أن تتعامل معه من المدراء، فهو لا ينظر إليك ولا يعيرك التفاتًا أصلًا، كل ما هنالك أنه يبتزك وينظر إليك كأداة لتحقيق أهدافه وطموحاته الشخصية.

سريعون في اتخاذ القرارات، لا يستشيرون أحدًا، ولا يأبهون إلى أمر أحد، لابد أنك ستواجه في حياتك المهنية مديرًا كهذا، وغالبًا لن تستطيع فعل شيء حيال أناه المتضخمة والمقتربة من الانفجار.

اقرأ أيضًا: الشركة الناشئة المرنة.. استراتيجيات للوقاية من الفشل

أنماط المدراء السبعة

7- القائد السابع

في أنماط المدراء السبعة هذا هو سابعهم، وهو أفضلهم، فهم مستعدون للتعليم والتعلم، يحترمون موظفيهم ويقدرونهم، يتلقون تعليقاتهم بصدر رحب، ويتعاملون معها بحيادية تامة، يشجعون الموظفين على التعلم والنمو، ويتعلمون منهم ومعهم كذلك.

ووجود مدير كهذا مكسب لموظفيه، وفرصة ثمينة لهم وللشركة على حد سواء، ففيه تجمعت كل مزايا المدراء الست السابقين، ويجب أن تنتفي عنه سلبياتهم، وهو أمر ممكن حالما يقرر الموظفون تطوير قادتهم، وإدارة مديريهم.

اقرأ أيضًا:

كيف تنجح عندما تغير وظيفتك؟

مستقبل إدارة الموارد البشرية.. 7 اتجاهات أساسية

جذوة الشغف.. 7 طرق لإبقائها مُتقدة

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الصحة النفسية في بيئة العمل

إبراهيم الفريح: الصحة النفسية في بيئة العمل لها تبعات اقتصادية ومادية هائلة

«إبراهيم الفريح»: هناك علاقة وثيقة بين انخفاض الأداء الوظيفي وزيادة معدلات الضغط في بيئات العمل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.