أمومة رائدات الأعمال

أمومة رائدات الأعمال.. عاطفة تحقق المستحيل

انتشر في السنوات الأخيرة مصطلح Momtrepreneur باللغة الإنجليزية، والذي يجمع بين لفظي الأم ورائدة الأعمال، وبين مؤيد ومعارض لاستخدامه تظل أمومة رائدات الأعمال حول العالم مصدرًا للإلهام، بعدما استطاعات هذه الفئة تحقيق المستحيل بإدارة عمل خاص والحفاظ على الكيان الأسري بنجاح.

وضعت الحياة أمومة رائدات الأعمال وجهًا لوجه مع التحيز ضدها والافتراض بأن الأمهات ربما يكن أقل إنتاجية أو أقل التزامًا بوظائفهن، هذا التحيز منتشر لدرجة أن له اسم متداول في عالم الأعمال وهو: “عقوبة الأمومة”.

وتُظهر الأبحاث أن الأمهات قد يحصلن على رواتب سنوية أقل بمقدار 11000 دولار في المتوسط من نظرائهن؛ لكن هناك العديد من المشاريع التي أثبتت أن أمومة رائدات الأعمال يمكنها أن ترد على الشكوك كافة، بل العمل على توفير حياة أفضل لها ولأسرتها.

برامج دعم المرأة بالمملكة.. تمكين للقيادات

مع وجود مسؤوليات متعددة تقع على عاتقهن غالبًا ما تكون الأمهات بمثابة الرؤساء التنفيذيين ومديري العمليات لعائلاتهم، وبالتالي أكدت الأبحاث العالمية أن التفويض يُعتبر أهم المهارات التي تدير حياة رائدة الأعمال الأم.

تحديات أمومة رائدات الأعمال

هل سبق لك أن حاولت إجراء محادثة مع أم لطفل يبلغ من العمر عامين بينما كانت تطارد طفلها الصغير في كل الأرجاء؟ إن الأمر المثير للإعجاب أن أمومة رائدات الأعمال _وسنتناول عددًا من الأمثلة لاحقًا_ تساهم في عدم عرقلة طريق النجاح، ومعرفة خبايا العمل، والإلمام بكل متطلباته؛ فأولًا وأخيرًا تُعد مطالب الطفل المشاغب أشد وطأة من عالم الأعمال.

لو كنتِ تعتقدين أن الوقت فات لإعادة تشكيل حياتك يمكنك التفكير مرة أخرى؛ حيث وجدت دراسة حديثة، أُجريت خلال العام الماضي على 2.7 مليون شركة ناشئة، أن أفضل وقت لبدء عمل تجاري هو عندما تكونين في الأربعينيات من العمر.

نجاحات المرأة في التقنية والعلوم.. نساء صنعن المعجزات

في الواقع اتضح أن متوسط عمر مؤسس الشركة الناشئة كان 45 عامًا عند بدء بعض أنجح الشركات، وها نحن نستعرض مجموعة من المشاريع الاستثنائية التي تؤكد أن أمومة رائدات الأعمال لا تُقهر.

Chatbooks

تمكنت فانيسا كويجلي؛ مؤسسة Chatbooks، من إنشاء مشروع تجاري ناجح للغاية، مؤكدة أن أمومة رائدات الأعمال هي الأقوى على الإطلاق، فهي تمتلك 7 أطفال، وألهمتها طرق تربيتها وقراءة الكتب لأبنائها إنشاء مشروعها، وهو موقع إلكتروني وتطبيق يُحوّل قنوات التواصل الاجتماعي إلى كتب صور مطبوعة.

باستخدام Chatbooks يمكن للمستخدمين اختيار الصور التي يريدون تضمينها شخصيًا، أو السماح للتطبيق بالقيام بذلك نيابة عنهم، وإرسال كتاب جديد في كل مرة ينشر فيها المستخدم 60 صورة على موقع التواصل الاجتماعي “إنستجرام”.

وبمساعدة مقاطع الفيديو المرحة نمت الشركة بشكل كبير؛ حيث وظفت مؤخرًا أكثر من 100 شخص وباعت أكثر من 10 ملايين كتاب.

المرأة تُشكل 24% في صناعة الأمن السيبراني

SkySquad

تشعر جولي ميلنيك؛ مؤسسة سكاي كواد، بألم كل أسرة تحاول السفر برفقة العديد من الأطفال؛ لذا قررت تأسيس مشروعها للمساعدة في هذه المهمة الشاقة.

يلتقي موظفو SkySquad بالعائلات في سياراتهم عند الوصول ويساعدون في حمل الحقائب ومقاعد السيارات وعربات الأطفال ونحو ذلك إلى شباك التذاكر، فضلًا عن أي شيء آخر يمكن أن تحتاجه العائلة.

Giftgowns

قبل أن تبدأ جاكي موس؛ مؤسسة Giftgowns، مشروعها الخاص وقعت فريسة للمرض في المستشفى، وهنا قررت أن أمومة رائدات الأعمال يمكنها أن تنتفض على الظروف كافة.

أسست جاكي شركتها لإعطاء الملابس الملهمة لآلاف المرضى؛ ما جعلها واحدة ضمن قائمة أفضل 100 امراة في كندا، وتوسعت الشركة خلال 4 أعوام فقط، لتشمل الأطفال أيضًا.

المرأة القوية المستقلة.. وعي ومسؤولية

Haven’s Kitchen

كانت أليسون كاين أمًا لخمسة أطفال عندما قررت في سن الـ 38 العودة إلى الدراسة للحصول على درجة الماجستير في دراسات الغذاء من جامعة نيويورك.

وفي مهمة لتغيير الطريقة التي يشعر بها الناس حيال الطهي، وفي عام 2012 أطلقت “Haven’s Kitchen” وهي مدرسة للطهي في نيويورك ومقهى ومساحة للمناسبات في مانهاتن.

Cookies for Kids’ Cancer

جاء نجاح جريتشن ويت؛ مؤسسة Cookies for Kids’ Cancer، في طروف عصيبة لكن إحساس أمومة رائدات الأعمال تغلب على ذلك الجرح لمساعدة الغير؛ حيث أسست شركتها غير الربحية بعد أن تم تشخيص إصابة ابنها “ليام” بالمرحلة الرابعة من السرطان في سن الثانية.

كيف نعزز دور المرأة في الابتكار وإدارة المشاريع الحرة؟

في ذلك الوقت كان نجلها عاد للتو من المستشفى، وأرادت أن تفعل شيئًا لمساعدة العائلات الأخرى التي لم يحالفها الحظ، وبالفعل جمعت أكثر من 400 ألف دولار في السنة الأولى من بيع ملفات تعريف الارتباط بمساعدة أكثر من 200 متطوع.

ولكن بعد ذلك بوقت قصير علمت عائلتها أن مرض ابنها عاد. وبشكل مأساوي رحل الصبي الصغير ذو الوجه الجميل عندما كان في السادسة من عمره فقط.

وأخيرًا فإن رحلة المرأة في الحياة شاقة بأغلب الأحوال؛ إلا أن أمومة رائدات الأعمال حول العالم أثبتت أن المستحيل مجرد كلمة يستعين بها الضعفاء، وأن المأساة يمكنها أن تشكل دافعًا للاحتفال بالحياة، فمن المحنة يمكن أن تُولد المنحة، والأمثلة تطول.

اقرأ أيضًا:

سوزان كلاتن.. ونجاح بي إم ابليو

“IFundWomen” برهان على نجاح الرائدات ذوات البشرة الداكنة

المرأة السعودية.. دور ريادي وتقدم واضح

الرابط المختصر :

عن لمياء حسن

حاصلة على شهادة في الإعلام المرئي، مقدمة برامج سابقة في إحدى الإذاعات المصرية الشهيرة، عملت بالصحافة الورقية والإلكترونية العربية لمدة 9 سنوات. تتقن اللغة الكورية والإسبانية إلى جانب الإنجليزية.

شاهد أيضاً

تصميم الأسقف بالألياف الضوئية

تصميم الأسقف بالألياف الضوئية.. استدامة ومسؤولية اجتماعية

لا تنفك التكنولوجيا والتطورات الحديثة تطرح علينا المزيد من الفرص والإمكانات المخلتفة، ولعل أحد هذه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.