أكثر من مناسبة وطنية وثقافية

في كل عام يتحفنا الحرس الوطني السعودي بتنظيم مناسبة مهمة، تتجاوز قيمتها كل المناسبات خلال العام، ولا يفوقها مكانةً وأهميةً، إلا الاحتفال باليوم الوطني، فالمهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية” يُعد حدثًا استثنائيًا تاريخيًا ووطنيًا وثقافيًا، ويتعدى ما يقدمه كل عام المألوف عبر تمازج فريد بين الماضي والحاضر، وتأكيد متجدد على الاهتمام بالهوية السعودية والتراث الوطني والثقافة المحلية وتأصيل هذه المفاهيم العميقة، ونقلها من جيل إلى آخر والمحافظة عليها كجزء أصيل من تاريخنا الثقافي والاجتماعي.


لقد مثَّلت فعاليات المهرجان الوطني للتراث والثقافة “الجنادرية” طوال مسيرتها الممتدة، حدثًا ينتظره كثيرون، فقد تجاوز دوره الثقافي إلى محاولة تحقيق أدوار أخرى؛ منها الاقتصادي والاجتماعي، وصار منصة انطلاق اقتصادية مهمة تتيح فرص استثمارية واسعة أمام رواد الأعمال لعرض أعمالهم وإبداعاتهم ومنتجاتهم.

وهذا ما أكدت عليه فعاليات “الجنادرية” في دورتها الثالثة والثلاثين، والتي جاءت هذا العام مختلفةً ومميزةً؛ إذ شهدت حضور خادم الحرمين الشريفين؛ الملك سلمان بن عبد العزيز، حفل الافتتاح، وتكريمه ثلاث شخصيات سعودية أسهمت في مجالات مختلفة، كمؤشر عميق للدلالة على اهتمام قيادة المملكة الرشيدة بالتراث، والثقافة، والتقاليد، والقيم العربية الأصيلة.

إن التميز والتنوع الذي شهده المهرجان هذا العام، بالمشاركات النوعية من أغلب مناطق المملكة، والتركيز على تقديم طُرق عرض مبتكرة، وبأفكار جديدة، هو مؤشر آخر على شكل ونوع التفاعل الذي شهده المهرجان من المنظمين، أكده حجم المشاركة والتفاعل من الجمهور طوال أيام الفعاليات؛ وهو نجاح آخر يُضاف إلى سلسلة النجاحات المتلاحقة التي عمت أرجاء المملكة في جميع مجالات الحياة.

مسؤولية مضاعفة.. وتحدٍ جديد

وضعتني مؤسسة حضارة للاستشارات والتدريب مع مجموعة من الأخوات أمام مسؤولية جديدة وتحدٍ آخر؛ بعد اختياري ضمن أفضل تسع سيدات مؤثرة ورائدة لعام 2018م، أثناء فعاليات مؤتمر المرأة العربية ودورها في التنمية المستدامة في الكويت، في نهاية ديسمبر الماضي.

وهذه مناسبة أتقدم فيها بالتهنئة لمن تم اختيارهن ضمن القائمة، وهنَّ بالضرورة أهل لهذا الاختيار؛ لما لهنَّ من سيرة ذاتية مميزة، ومبادرات وأنشطة لها أثر فعلي ملموس على أرض الواقع؛ لذا أتوجه بالتحية والتقدير للمرأة العربية في كل مكان وكل محفل؛ إذ ظلت- وستظل- تعطي وتترك بصمتها الواضحة في كل مجال ارتادته.

إنها أيضًا، مناسبة أتقدم فيها بالشكر والتقدير لمؤسسة حضارة للاستشارات والتدريب التي اهتمت بدور المرأة العربية في تأسيس عدد من منظمات المجتمع المدني والمنظمات الأهلية والتطوعية، إضافة إلى دورها في تفعيل عدد من المبادرات المشرِّفة في شتي المجالات؛ كدليل على وعي المرأة العربية بدورها في نهضة وتطور المجتمع، والمحافظة على تماسكه، وتأصيل قيمه النبيلة.

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

قطاع العقار.. استقرار ونمو

أسهمت الاستراتجيات والسياسات والخطط والبرامج التي وضعتها حكومة المملكة الرشيدة في بروز إيجابيات، شملت كل …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.