أفضل نظام لإدارة الشركات

أفضل نظام لإدارة الشركات.. الطريق للنجاح

قد يبدو من غير العملي الحديث عن أفضل نظام لإدارة الشركات؛ إذ إن لكل نظام إيجابياته وسلبياته، وبالتالي من المحال ترجيح كفة نظام إداري ما على حساب كل النظم الأخرى، فمن شأن هذا أن يكون تعميمًا لا أساس قويم له، كما أنه قد يكون تجنيًا نظريًا من نوع ما.

وبناءً على ذلك فإن ما في وسع «رواد الأعمال» فعله ليس الإشارة إلى أفضل نظام لإدارة الشركات وحسب، وإنما عرض إيجابيات وسلبيات كل نظام إداري.

وقبل الخوض في سبر أغوار موضوعنا حول أفضل نظام لإدارة الشركات، يتوجب علينا القول إن اختيار النظام الإداري أو تطبيقه ليس متوقفًا على ماهية النظام الإداري ذاته فحسب، وإنما ثمة عوامل أخرى تلعب دورًا لا بأس به في هذا الصدد؛ منها: طبيعة عمل الشركة، ونوعية المشكلات التي تعاني منها، بالإضافة إلى أهدافها واستراتيجيتها العامة.

اقرأ أيضًا: الإدارة الصارمة.. إيجابياتها وسلبياتها

ما هو أفضل نظام لإدارة الشركات؟

ويرصد «رواد الأعمال» بعض النظم الإدارية مع الإشارة إلى إيجابياتها وسلبياتها، وذلك على النحو التالي..

  • النظام الإداري المتسلط

ربما يبدو غريبًا أن نتحدث عن أفضل نظام لإدارة الشركات، ونصدّر كلامنا بالحديث عن الإدارة الصارمة والمتسلطة، سوى أن هذا النظام الإداري _شئنا أم أبينا_ يتوفر على مجموعة من المميزات المهمة.

لكن قبل الحديث عن هذه المزايا يتوجب الإشارة إلى أن هذا يقوم على الإدارة من أعلى إلى أسفل، وهو أحد نظم الإدارة الأوتوقراطية، وفيه يعمد المدراء إلى تقديم تفاصيل وافية حول كيفية أداء الموظفين لأدوارهم.

والثقة هنا في الموظفين لا يُقام لها وزنًا، فالمدراء يتابعون كل شيء عن كثب، وما على الموظف سوى أداء المهمة وفقًا للطريقة التي تم بيانها له.

لهذا النظام، كغيره من النظم الإدارية الأخرى، إيجابيات وسلبيات، فهو يقضي على الإبداع، يصنع نوعًا من الاتكالية من الموظفين على المدراء، يقتل روح المبادرة، وهناك معدلات دوران وظيفي وعدم رضا كبيرة جدًا في الشركات التي تتبع هذا النظام.

لكن من بين مزاياه أنه يصلح في أوقات الأزمات، كما أنه مناسب جدًا عندما تكون الشركات بحاجة إلى قرارات عاجلة وسريعة، ناهيك عن أن الأهداف والتوقعات تكون واضحة بدقة.

اقرأ أيضًا: إدارة أفراد الفريق.. احذر الوقوع في الفخ

أفضل نظام لإدارة الشركات

  • الإدارة بالإقناع

لا يمكننا إغفال هذا النظام إذا كنا نتحدث عن أفضل نظام لإدارة الشركات؛ إذ هو نظام ينهض على الحوار والإقناع، صحيح أنه أحادي الجانب أيضًا، فالفرصة متاحة أمام المدراء لإقناع الموظفين بمرئياتهم ولكنها ليست كذلك بالنسبة للموظفين.

وفي مثل هذا النظام يعمد المدراء إلى التحدث مع الموظفين، وإقناعهم بأن ما يقومون به (أي المدراء) هو لصالح المؤسسة بشكل عام، كما أنهم يطلعون الموظفين على الدوافع الكامنة وراء هذه السياسات.

يساعد هذا النظام في تعزيز الثقة بين الموظفين والإدارة، وإشعارهم (الموظفين) بأن لهم دورًا محوريًا وحيويًا في المؤسسة، كما أنه يقلل إلى حد بعيد من احتماليات التوتر بين الطرفين.

لكنه، وعلى الرغم مما فات، قد يؤدي إلى تذمر الموظفين وغضبهم، طالما أن ملاحظاتهم ورؤاهم لا يؤخذ بها؛ فهدف سعي المدراء هو إقناع الموظفين بالأمر الراهن، دون الأخذ برأيهم ولا إيلاء ملاحظاتهم التفاتًا.

اقرأ أيضًا: التخطيط المسبق للعمل.. كيف يكون غدك أكثر إنتاجية؟

  • الإدارة الكاريزمية

نظام الإدارة البصيرة أو الكاريزمية أو التحويلية، أو الرؤيوية، وكلها أسماء لهذا النظام، يُعد أفضل نظام لإدارة الشركات، فهو يركز على قيام المدراء بنقل رؤية الشركة واستراتيجيتها وأهدافها العامة لموظفين وأعضاء فرقهم، مع ضمان ربط جهودهم بهذه الأهداف.

يصلح هذا النظام لطائفة معينة من المدراء، فلا بد أن يكون القائد أو المدير ذا شخصية كاريزمية، وملهم بطبيعته؛ حتى يكون بمقدوره التأثير في أعضاء فريقه وربطهم بهدف عام.

ومن بين محاسن هذا النظام _وتذكر أننا نتحدث عن أفضل نظام لإدارة الشركات_ أنه يربط الموظفين بهدف يسعون إليه، ويحفزهم دائمًا، سوى أنه لا يركز على التفاصيل ولا يوليها اهتمامًا.

اقرأ أيضًا: ثقافة العمل عن بعد وعلاقتها بمواقع التواصل الاجتماعي

  • الإدارة بعدم التدخل

قد يكون هذا أفضل نظام لإدارة الشركات حقًا، ويكفيك أن تعلم أنه النظام الإداري المتبع في شركة جوجل، بل إن هناك من ينسب نجاحات هذه الشركة إلى هذا النظام الإداري بالذات.

وفي نظام الإدارة بعدم التدخل لا يظهر المدراء سوى عند بداية ونهاية المهمة؛ حيث يطلبون من الموظفين أداء مهمة، دون شرح أو بيان أي شيء، ويختفون إلى أن ينتهي الموظفون مما كلفوا به.

وفي هذه المرحلة، في نهاية أداء المهمة، يبدون ملاحظاتهم ويجيبون عن الأسئلة وما إلى ذلك، وإنما قلنا إن الإدارة بعدم التدخل تُعد أفضل نظام لإدارة الشركات لأنه يمنح الموظفين الحرية التامة في أداء المهام المنوطة بهم، كما يحفزهم على الإبداع، ويشجعهم على تجربة أشياء جديدة.

لكنه لا يصلح سوى مع فرق لديها دوافع ذاتية للعمل، ولا تحتاج إلا إلى أقل قدر من الإشراف والإدارة، وتطمح للإبداع وتجربة أشياء جديدة.

اقرأ أيضًا:

كيف يُغير العمل عن بعد العالم في 2030؟

خدع إدارية.. ذكاء الموظفين والرؤساء

توزيع المهام على الفريق.. هل من طريقة مثلى؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

الثقة المتبادلة

الثقة المتبادلة في مكان العمل.. الطريق للكفاءة والإنتاجية

الثقة المتبادلة بين الموظفين والمدراء وبين أعضاء كل فريق هي اللبنة الأولى والأساسية التي ينهض …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.