ممارسات التخطيط الاستراتيجي

أفضل ممارسات التخطيط الاستراتيجي

هناك مدرستان في التخطيط إحداهما تُعلي من قدره وتشدد على أهميته وضرورته، والأخرى، هي المدرسة الأحدث ويمثلها كثيرون الآن على رأسهم كارل شرام صاحب كتاب “Burn the Business Plan”، لكن هذا التنازع يضعنا أمام حتمية أن نشير إلى أفضل ممارسات التخطيط الاستراتيجي.

ومن شأن هذه الممارسات _طالما تمت على النحو الأمثل_ أن تضمن المزايا التي تنادي بها كلتا المدرستين وتسعى في طلبهما؛ بمعنى أننا سوف نسير على هدى خطط استراتيجية واضحة ومحددة ومرسومة سلفًا، وفي نفس الوقت لن نفقد حس المبادرة ومتعة العفوية وخوض المجهول وارتياد أراضٍ ومناطق جديدة طوال الوقت.

اقرأ أيضًا: هل التخطيط ضرورة؟.. استمتع بالتجربة العفوية

ممارسات التخطيط الاستراتيجي

خصائص التخطيط الناجح:

يذهب كل من Nicolas Kachaner ،Kermit King and Sam Stewart إلى أن كل ممارسات التخطيط الاستراتيجي الناجح تشترك في الخصائص الأربع التالية:

1- الاستشكاف في آفاق زمنية متميزة

صحيح أنه لا ضمان من الفشل، كما أن المستقبل في عداد المجهول، سوى أنه لكي تضمن الشركة لنفسها الحد الأدنى من النجاح، ولكي تتقي الفشل فعليها أن تنظر أو، بالأحرى، تخطط على المدى الزمني القصير والمتوسط والبعيد.

حاصل القول هنا إن التخطيط، في شكله المبدئي، هو عملية استكشافية، وعلى الشركة أو القائمين على أمر التخطيط فيها أن يستقصوا/ يستكشفوا كل ما هو محيط بهم؛ كي يتمكنوا من اغتنام الفرص واتقاء مواطن الضعف والعطب والخسارة.

اقرأ أيضًا: المشاركون في عملية التخطيط الاستراتيجي

ممارسات التخطيط الاستراتيجي

2- اختراع الحوار الاستراتيجي وتحفيزه

إذا كان فريق التخطيط في هذه الشركة أو تلك مقتصرًا على مجموعة الأفكار التي يلوكها منذ سنين، و إذا كان منحصرًا في زاوية نظر معينة، فليس من المرجح أن تجني الشركة من ورائهم خيرًا، ولن يتمكنوا هم أنفسهم من طرح شيء ذي بال.

وعلى ذلك، يجب على قادة التخطيط الاستراتيجي أن يلقحوا أفكارهم بمجموعة من الأفكار الجديدة ووجهات النظر الغريبة عنهم، وعليهم كذلك أن يطرحوا أسئلة مختلفة لم يطرحوها على أنفسهم من قبل.

سيتعين على فريق التخطيط هذا أن ينظر في مستقبل الشركة خلال الخمس إلى الثلاث سنوات المقبلة، وأن يستقصي كل احتمالات المستقبل، وأن يعد الخطط البديلة لكل الطوارئ والأحداث المحتمل حدوثها.

اقرأ أيضًا: العوامل الحرجة لنجاح التخطيط الاستراتيجي

3- إشراك الجميع في التخطيط

يتفق هذا مع الممارسة السابق الإشارة إليها قبل قليل؛ إذ يجب على المخططين المحنكين أن يشركوا الجميع معهم في عملهم؛ ففي ذلك الكثير من المكاسب، والتي ليس أقلها، بطبيعة الحال، أن يلتزم الجميع بالخطة، فالمنطق يقول إن المرء سيكون حريصًا على تنفيذ خطة وضعها بنفسه أو شارك في وضعها.

ليس هذا فقط، وإنما سوف يساعد هذا العمل الجماعي في احتواء كل الاحتمالات؛ فليس فريق التخطيط وحده هو القائم بالمهمة الآن بل الجميع يخطط وبالتالي سيستوعب هذا الفريق كل الاحتمالات، ويساعدك في صناعة أفضل السبل للتعامل معها.

ممارسات التخطيط الاستراتيجي

4- تحويل الخطط إلى مبادرات

من بين أفضل ممارسات التخطيط التخطيط الاستراتيجي هي أن نحوّل هذه الخطط من شكلها النظري المجرد إلى مبادرة، أي التحول من النظرية إلى التطبيق، وترك الخطة تتطور من خلال هذا التحول، عن طريق التجاوب والتعاطي الفعلي مع الأحداث والمعطيات الواقعية.
اقرأ أيضًا:

اجترار الخطط.. كيف تحصل على المادة الخام لاستراتيجياتك؟

التخطيط والمستقبل.. هل تملك المفاتيح؟

المخطط المبادر.. هل يمكن لشخص واحد أداء المهمة؟

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

استراتيجيات الخروج من الأزمات

استراتيجيات الخروج من الأزمات.. كيف تتخطى الكارثة؟

يبدو تعلّم استراتيجيات الخروج من الأزمات أمرًا محتمًا، خاصة أننا، في الحياة العملية أو الشخصية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.