أعمدة توازن نجاح الفرنشايز(2/2)

دعونا نناقش بشيء من الدقة والموضوعية، الأعمدة الثلاثة التي تجعل الفرنشايز السعودي بشكل خاص والعربي بشكل عام، يسير وفق خطىً ثابتة، تمكنه من الانتشار المنطقي، والنمو العقلاني الذي يضمن بقاءه ومنافسته لنظرائه الدوليين. الأعمدة الثلاثة حسب رأينا المتواضع، تأتي حسب الترتيب التالي:

  1. الأفكار

تُعد الأفكار شرايين، بل روح الفرنشايز الحقيقي، فالمتابع لمسيرة وتاريخ ماكدونالدز  – الأب الروحي للفرنشايز العالمي- يجد أنه بدأ انطلاقته تحت مظلة الفرنشايز، بعد أن نجح الملاك في وضع نموذج تشغيلي أمثل، يعزز انسيابية تدفق السلع والخدمات للعملاء، ويضبط آلية التوريد والتخزين، وتأسس معه أيضًا قواعد الجودة، فجعل بيئة العمل جاذبة ومحفزة للعاملين قضت على روتين العمل اليومي، ورسخ روح العمل الجماعي بين أفراد المنظمة الواحدة، والعمل في مجموعات دؤوبة هدفها جميعًا بناء سمعة الشركة الأم. نعم عزيزي القاريء، إنها الأفكار التي تمكن الكيان- وبشكل مستمر- من الانتعاش الدائم في جميع التفاصيل الفنية والمالية والإدارية.

  1. مكننة العمل فنيًا وبشريًا

يقوم عالم الفرنشايز على النظم والأدلة التي تجعل من آلية سير العمل وكأنها كتلة ميكانيكية واحدة لاتؤمن بالاجتهادات ولا العشوائيات، والتي بوجودها يفقد النظام توازنه، ويؤثر على بقية النظم ذات العلاقة؛ لأن لكل نظام – حسب نظرية النظم- مدخلات وعمليات تحويلية ومخرجات يُعاد إدخالها مرة أخرى عبر التغذية العكسية؛ لذلك نهيب بالكيانات الطموحة التي ترغب في العمل بنظام الفرنشايز، أن تعزز داخلها لغة الأتمتة، والنظم في عملياتها الإدارية والتشغيلة.

  1. التنفيذ الانسيابي والانضباطي

يُعد هذا العمود كالترموميتر الذي يقيس دقة الأفكار وميزان النظم، بشكل يسهل معه تنفيذ الإجراءات والسياسات والقواعد بانضباط يجعل كل أفراد المنظمة يلتزمون حرفيًا بكل آليات العمل، بل وتتأثر كل الفروع ببعضها البعض. وعندما تمتثل جميعها لخريطة عمل واحدة ومقننة لاتحتمل التجربة والخطأ، فهنا تبرز أهمية التراكم المعرفي والفني والتقني والإداري.

   إخواني ملاك العلامات التجارية الطموحة، تذكروا أنَّ على عاتقكم كثيرًا من المسؤوليات التي تبدأ بإيمانكم التام بضرورة التفكير الإيجابي الدائم لنشاطاتكم، وإيجاد حلول مستمرة لكل العوائق والمشاكل التي تنخر في كياناتكم يومًا بعد يوم؛ حتى لاتصاب بشلل لايصلح معه علاج.

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد بن دليم القحطاني

خبير فرنشايز عالمي، عضو الهيئة الاستشارية لمجلة رواد الأعمال

شاهد أيضاً

خيار الفرنشايز

خيار الفرنشايز.. وجهة الخريجين الجدد

إذا كنت واحدًا من جيل الألفية الذين وُلدوا بين عامي 1981 و1996 فأنت بلا شك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.