حلّقت أسعار النفط قرب أعلى مستوياتها المسجلة في أسبوعين، اليوم الاثنين؛ حيث جاء هذا الارتفاع مدفوعًا بتوقعات المستثمرين بأن يُقدِم مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على خفض محتمل لأسعار الفائدة هذا الأسبوع.
وبحسب ما أوردته “رويترز” في تقريرٍ لها فإن الخفض المتوقع لأسعار الفائدة من شأنه أن يعزّز النمو الاقتصادي العالمي. كما يدعم هذا التوقع أيضًا زيادة في الطلب على الطاقة، وهو ما يدفع أسعار النفط للصعود.
وارتفعت عقود خام برنت الآجلة بمقدار 9 سنتات، مسجلة نسبة زيادة بلغت 0.14%، لتصل إلى 63.84 دولارًا للبرميل بحلول الساعة 03:21 بتوقيت جرينتش. ويعكس هذا الارتفاع الحساسية العالية لأسعار النفط للسياسة النقدية.
خام غرب تكساس وتوقعات السوق
كذلك، بلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 60.16 دولارًا للبرميل، بزيادة قدرها 8 سنتات، أو 0.13%. وكان كلا العقدين قد أنهيا جلسة التداول يوم الجمعة الماضي عند أعلى مستوى لهما منذ 18 نوفمبر الماضي.
علاوة على ذلك، تظهر بيانات LSEG أن الأسواق تسعّر احتمالًا مرتفعًا بنسبة 84% لخفض ربع نقطة مئوية في اجتماع الفيدرالي. وسيعقد الاجتماع المهم يومي الثلاثاء والأربعاء.
وتشير تصريحات بعض أعضاء المجلس إلى أن الاجتماع قد يكون من أكثر الاجتماعات انقسامًا خلال سنوات. ويزيد هذا الانقسام من تركيز المستثمرين على توجهات السياسة النقدية وديناميكيات المجلس الداخلية.

المخاطر الجيوسياسية
ويراقب السوق بعناية المخاطر الجيوسياسية المتصاعدة التي تهدد إمدادات روسيا وفنزويلا. وتزيد هذه المخاطر من حالة عدم اليقين المحيطة بأسعار النفط العالمية.
كما أشار محللو “ANZ” في مذكرة للعملاء إلى أن النتائج المحتملة المختلفة لتحرك الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخير لإنهاء الحرب قد تطلق تقلبًا كبيرًا. وقد يتجاوز تقلب إمدادات النفط مليوني برميل يوميًا.
من ناحية أخرى، قال فيفيك دار؛ المحلل في بنك الكومنولث الأسترالي، إن وقف إطلاق النار يمثل الخطر الأكبر على توقعات أسعار النفط. وقد يؤدي استقرار الأوضاع إلى زيادة المعروض.
ضغوط أمريكية على فنزويلا
وأضاف دار أن الأضرار المستمرة في البنية التحتية النفطية الروسية تشكل مخاطرة صعودية كبيرة. وتوقع دار أن مخاوف فائض الإمدادات ستتحقق في نهاية المطاف؛ ما سيدفع أسعار النفط تدريجيًا نحو مستوى 60 دولارًا للبرميل بحلول عام 2026م.
وتجري دول مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي محادثات لاستبدال سقف السعر المفروض على صادرات النفط الروسي. وتهدف المحادثات إلى فرض حظر كامل على الخدمات البحرية المتعلقة بشحنه.
وكثفت الولايات المتحدة ضغوطها على فنزويلا -العضو في منظمة أوبك- وشملت الضغوط تنفيذ ضربات ضد قوارب قالت إنها كانت تحاول تهريب مخدرات غير مشروعة من الدولة المنتجة للنفط.
وفي هذا الجانب، قال تجار ومحللون إن المصافي المستقلة في الصين زادت مشترياتها من النفط الإيراني الخاضع للعقوبات. وأدت هذه المشتريات باستخدام حصص استيراد جديدة إلى تخفيف تخمة المعروض بشكل مؤقت ودعم أسعار النفط.


