أسامة العمري

أسامة العمري: ريادة الأعمال طوق نجاة للدفع بالاقتصاد قُدمًا

قال أسامة العمري؛ خبير التسويق وتطوير الأعمال، المدير التنفيذي لشركة “جليمر للتسويق والتدريب” بكندا، في حديث حصري لموقع «رواد الأعمال»، إن مصطلح ريادة الأعمال يهيمن على عالم الأعمال اليوم؛ فالمحك هنا هو القدرة على المبادرة والمجازفة والابتكار والنمو، لافتًا إلى أنه في ظل التحديات الاقتصادية التي تخيم على العالم تظهر ريادة الأعمال كطوق نجاة لدفع الاقتصاد إلى الأمام.

وأضاف أنه مع تفاقم مشكلة البطالة؛ بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، وضعف قدرة الأسواق العالمية على صنع فرص عمل توازي الطلب المرتفع، اتجهت أنظار صناع القرار في الاقتصادات العالمية إلى دعم ريادة الأعمال؛ ليس لأنه مفهوم مختلف فحسب وإنما لأن هذا المفهوم يتحقق فيه الكثير من المزايا التي تساهم في دفع عجلة التنمية، بداية من مرونة الشركات الناشئة، وقلة تكاليف التشغيل مقارنة بالشركات الكبرى، وصولًا إلى تمايز قدرات الشركات بتفاوت نسبة الإبداع والابتكار في نماذج أعمالهم، وهو ما يساعد في إعادة هيكلة سوق العمل من جديد.

اقرأ أيضًا: الأسبوع العالمي لريادة الأعمال 2020.. فرصة لنشر الإبداع

ريادة الأعمال ورؤية 2030

ولفت أسامة العمري إلى أن رؤية السعودية 2030 كانت من الرؤى الاستشرافية لمستقبل الاقتصاد في الحقبة الجديدة؛ حيث اعتمدت على ثلاث محاور أساسية، وهي: مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح، مبينًا أن المحور الثاني تحديدًا يهدف إلى تحفيز الاقتصاد، وتنويع مصادر الدخل.

وتابع: ولعل ذلك كان دافعًا قويًا للتركيز على دعم هذا القطاع من خلال تمويل وصل إلى 72 مليار ريال سعودي؛ لتحفيز القطاع الخاص، إضافةً إلى انشاء صندوق استثماري برأسمال 4 مليارات ريال سعودي (صندوق الاستثمارات العامة)؛ بهدف جذب مشاركة القطاع الخاص من خلال الاستثمارات في صناديق رأس المال الجريء وكذلك الملكية الخاصة.

ورأى أنه تواكب مع هذا الدعم إعادة هيكلة للبنية الرقمية واللوجستية، خاصة في مجال الاتصالات والنقل والمواصلات، بالتزامن مع هيكلة تشريعية جريئة تقترب أكثر من المستثمرين ورواد الأعمال في تسهيل عمليات إشهار مشروعاتهم، وتجاوز البيروقراطية والتعقيدات الإدارية في إنهاء معاملاتهم وتمويلهم، انتهاءً بالانفتاح على المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر.

ورأى أن هذه التسهيلات ألقت المسؤولية على عاتق العقول الشابة ورواد الأعمال لقيادة دفة التغيير؛ عبر ابتكار التقنيات، وتسخير قدراتهم وإمكانياتهم في إبداع الأفكار وإطلاق المشاريع الفعالة التي لها القدرة على تغيير الواقع بمنظور الحلول لا التحديات.

اقرأ أيضًا: ريادة الأعمال وصنع الوظائف

نجاحات المملكة

وأوضح أسامة العمري أن نتاج ذلك تجلى في جعل المملكة تتبوأ المراكز الأولى في تقرير المرصد العالمي لريادة الأعمال؛ حيث انتقلت من المرتبة 42 إلى 18 ضمن تصنيف مؤشر عقبات دخول السوق المحلى، والمرتبة العاشرة عالميًا في مؤشر الأنظمة والتشريعات الحكومية، من حيث الضرائب والبيروقراطية، وصعدت في عام 2019 إلى المرتبة 15 في مؤشر البرامج الحكومية الريادية بعدما كانت في المرتبة 35 في عام 2018.

واختتم قائلًا: كل ذلك يجعل العيون تتابع المملكة بشغف وترقب؛ فهي تعيد هيكلة اقتصادها بعيدًا عن العائدات النفطية وفق مبدأ «تجدد أو تبدد».

اقرأ أيضًا:

ريادة الأعمال والقضاء على البطالة.. حلول فعالة

ريادة أعمال أصحاب الهمم.. قدرة من نوع خاص

إسهامات ريادة الأعمال في نمو الاقتصاد

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

مجموعة العشرين

ولي العهد: رئاسة المملكة لمجموعة العشرين كرست جهودها لبناء عالم أقوى

توجه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز؛ ولي العهد نائب رئيس مجلس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.