التجارة الإلكترونية

أسامة العمري: التجارة الإلكترونية الحصان الرابح في الهيكلة الاقتصادية الجديدة

رأى أسامة العمري؛ خبير التسويق وتطوير الأعمال، المدير التنفيذي لشركة “جليمر للتسويق والتدريب” بكندا، في تصريح حصري لموقع «رواد الأعمال»، أن التجارة الإلكترونية هي الحصان الرابح في الهيكلة الاقتصادية الجديدة، لكن وفق ضوابط وأطر معينة.

وأضاف أن الحظوة فيها ستكون للشركات العملاقة والناشئة التي تعمل وفق رؤية واضحة، فاستراتيجيات التسويق للتجارة الإلكترونية تشهد نموًا سريعًا، مبنيًا أنه في عام 2017 كان هناك 1.66 مليار من المشترين عبر الإنترنت، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 2.14 مليار بحلول عام 2021.

ملامح مستقبل التجارة الإلكترونية

وأشار إلى أن ملامح مستقبل التجارة الإلكترونية ستتبدى، من وجهة نظره، فيما يلي:

اقرأ أيضًا: عمر ملائكة مؤسِّس “كوانتم”: التجارة الإلكترونية ستصبح عاملًا أساسيًا في نمو اقتصاد المملكة

  • التخصيص ومشاركة العملاء

أكد “العمري” أننا سنشهد توظيف البيانات الشخصية للمتصفح لتخصيص التوصيات للعميل أو الإعلانات أو رحلة الشراء، موضحًا أن تخصيص رسائل البريد الإلكتروني نجحت في توليد معدلات أعلى 6 مرات من رسائل البريد التقليدية، كذلك أظهرت الدراسات أن 57% من المتسوقين يشعرون بالارتياح مع تجربة تخاطب احتياجاتهم، وتتماشى مع ميولهم ورغباتهم.

  • الذكاء الصناعي والمساعد الآلي

وبخصوص هذه النقطة،كشف خبير التسويق وتطوير الأعمال عن أن هناك تطورًا مذهلًا في مجال الذكاء الاصطناعي سوف يسهل إتمام عمليات الشراء بطريقة آلية، ووفقًا لدراسة أجرتها مجلة “إيكونوميست” فإن 36% من المستهلكين الرقميين يفضلون التعامل مع CHATBOTS في تطوير تجربتهم الشرائية؛ حيث إن استجابة المساعد الآلي في حل المشاكل، وسرعة الرد، وتكامل الحلول أكثر فعالية للمستخدمين من العنصر البشري، ما يجعل الأفضلية لهم باختيار المساعد الآلي.

  • التصور التفاعلي للمنتجات

ولفت «العمري» إلى أن من الطفرات التي ستساهم في تغيير مستقبل التجارة الإلكترونية هي القضاء على مخاوف العميل من مدى ملاءمة المنتج له، وأكدت إحصائية لمجلة INSIDER، عام 2018، أن 36% من مرتجعات المشتريات سببها عدم الملاءمة الشخصية للمنتج، ومع إدماج تقنية Augmented reality في المتاجر الإلكترونية أصبح متاحًا للمستهلك معرفة مدى ملاءمة الحذاء لمقاساته أو البذلة لشكله أو النظارات لقسمات وجهه. وسارعت العديد من الشركات إلى تطبيق تلك التقنية، مثل إيكيا، نايكي، سافورا وغيرها.

اقرأ أيضًا: مستقبل التجارة الإلكترونية.. إلى أين؟

  • التجربة التفاعلية للمنتج

قال خبير التسويق وتطوير الأعمال إن بعض المتاجر استحدثت ما يسمى “التجربة الاندماجية” immersive experience، وتعتمد على تقنية Virtual reality، وهي عبارة عن تجربة تتطلب ارتداء نظارات مخصصة تتيح الرؤية 360 درجة مع مستشعرات في اليد تسمح للمستهلك باستحضار مادة العرض والتفاعل معها بشكل لحظى واندماجي. وتم إطلاقها في المرحلة الأولى مرتبطة بمنتجات البناء، وتتيح هذه التجربة للمستخدم اختيار لون الدهان والعزل وتأثيره والأسقف، وحققت نجاحًا باهرًا في ترويج تلك المنتجات.

اقرأ أيضًا: التجارة الإلكترونية.. الملاذ الآمن لتجاوز آثار وباء «كورونا»

  • مزيد من الاندماجات والاستحواذات

توقع أسامة العمري أن يشهد المستقبل ما يسمى “الأقطاب الرئيسية في عالم التجارة الإلكترونية”، وسيكون اللاعبون ذوو الحصة الأكبر في السوق هم من يشكلون ثقافة السوق، ويحددون أبعاد المنافسة، وستتكبد الشركات الناشئة عناء منافسة شرسة من أجل الحصول على حصة سوقية، وإلا سوف يستحوذ عليها اللاعبون الكبار.

وأفاد بأن هذه الاستحواذات ستتم، في الفترة القادمة، بما نطلق عليه الطابع الذكي وليس الطابع المالي، فكل مؤسسة ستسعى لاستكمال عناصر التكامل الذاتي في الإدارة من خلال منظومة تحقق لها ذلك في الشحن أو بوابات الدفع أو تقنيات الذكاء الصناعي، أو إنترنت الأشياء وما يعود عليها من تعزيز منظومتها التجارية في السوق.

واستطرد: وذلك إلى جانب العديد من التوجهات العامة، مثل إنشاء كيانات خاصة بحماية المستهلك، التوجه بقوة نحو اعتماد العملات الرقمية المركزية، احتدام معادلة التسوق حول الإبداع أكثر في التصميم؛ لتحقيق تجربة فريدة للمستخدم، ظهور أنماط جديدة من الشحن كطائرات الدرون.. إلخ.

اقرأ أيضًا: «القصبي»: اللائحة التنفيذية لنظام التجارة الإلكترونية تحمي المتعاملين

واقع المتاجر الإلكترونية

وبالحديث عن واقع المتاجر الإلكترونية، في الوقت الحالي، لفت «العمري» إلى أن مبيعات سوق التجارة الإلكترونية العالمية بلغت، خلال عام 2019، 3.5 مليار دولار، أي ما يمثل 14% من إجمالي نسبة مبيعات التجزئة العالمية طبقًا لإحصائيات موقع Statista.com، وزادت هذه النسبة بشكل كبير ومذهل مع أزمة فيروس كورونا، التي ساهمت في تطور التجارة عبر الإنترنت من جميع أنحاء العالم.

وأضاف أن مبيعات التجارة الإلكترونية سجلت نموًا بمعدّل 20% في الربع الأول من عام 2020 مقارنة بمعدّل 12% في الفترة ذاتها من عام 2019، وتضمن ذلك زيادة عدد زوار المواقع بمعدل 16% وزيادة في إنفاق المتسوقين بمعدل 4% (ارتفاع متوسّط مبلغ الإنفاق المتسوّق لكل زيارة).

وذهب إلى أنه من المتوقّع استمرار هذا التوجه للنمو مع تركيز الشركات أكثر على التجارة الإلكترونية، وانعكس ذلك على المنتجات الصحية؛ حيث ارتفعت نسبة أسهم المبيعات للأقنعة 590%، وأسهم مبيعات المطهر اليدوي 420%، والقفازات 151%، وصابون اليد 33%، موضحًا أن الكثير من المتاجر توجهت إلى حلول مبتكرة مثل: التسوق الإلكتروني، والاستلام من الموقع أو المخازن، وأسهم ذلك في نمو إيرادات المبيعات الإلكترونية بمعدل 27% في الربع الأول، مقارنة بنمو بلغ 13% فقط للمواقع التي لم توفّر هذا الخيار للتسليم.

ولفت إلى أن إيرادات المبيعات الرقمية التي وفّرت خيار التسليم من المتاجر سجلت، خلال الفترة ما بين 10 وحتى 20 مارس الماضي، نموًا بمعدل 92%، سواء كان التسليم على رصيف الطريق، أو التسليم في السيارة، أو عبر منصات التسليم أثناء القيادة، أو حتى الاستلام من المتاجر، مقارنة بنمو لم يتجاوز 19% للمواقع الإلكترونية التي لم توفر خيارات مماثلة خلال الفترة ذاتها من السنة.

وقال «العمري» إنه على الرغم من أن بريطانيا شهدت، ومع بداية تطبيق الانفتاح الجزئي في العالم، تراجعًا بنسبة 45% من نشاط المتسوقين على الإنترنت، في ظل رغبة المستهلكين في العودة إلى الحياة الطبيعية، لكن سوق المتاجر اكتسب أكثر من 12% “شريحة جديدة” لم تكن تمارس التسوق على الإنترنت من قبل لتنضم إلى قائمة العملاء لتلك المتاجر، ومع عدم وضوح مستقبل معالجة الكورونا، ستظل النسبة في ازدياد مطرد.

اقرأ أيضًا:

نواف الغامدي: المملكة تقدمت أكثر من 20 مرتبة في التحول الرقمي

معتز حجاج: التحول الرقمي فرصة لتطوير آليات العمل وتحسين تجربة المستخدم

«فواز نشار»: الاقتصاد الرقمي سرّع دورة العمل وادخر الكثير من الوقت والجهد

الرابط المختصر :

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

أهم 3 أنواع للتسويق

أهم 3 أنواع للتسويق.. سبل اختيار الاستراتيجية

يقودنا الحديث عن أهم 3 أنواع للتسويق إلى الإشارة لأحدث الممارسات في هذا المجال؛ إذ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.