رائد أعمال

هل التعليم الأكاديمي أساس إعداد رائد أعمال ناجح؟

لا يُعد الحديث عما إذا كان رواد الأعمال بحاجة إلى تعليم أكاديمي أم لا لبدء عمل تجاري جديدًا. اسأل أي رائد أعمال طموح وسيكون بإمكانه على الأرجح تسمية عدد قليل من المؤسسين الناجحين الذين اشتهروا بعدم حصولهم على شهادة جامعية.

وفي أوروبا، بينما تُظهر الإحصائيات الأخيرة أن حوالي 84% من مؤسسي الشركات الناشئة حاصلون على درجة علمية، يستمر الجدل حول أهمية التعليم الأكاديمي لرواد الأعمال في المستقبل.

بالطبع هناك شيء لا يمكن تجاهله وهو تأثير جائحة فيروس كورونا فيما يتعلق بالتعليم التقليدي وريادة الأعمال. ولم تقتصر الأزمة على قيام الآلاف من الأفراد من جميع الخلفيات بتطوير أعمالهم لتقديم حلول لفيروس كورونا، بل شهدت أيضًا تعرض نظام التعليم العالمي للتدقيق. لقد بدأ الكثيرون في التساؤل عما إذا كانت الأنظمة التقليدية قادرة حقًا على تدريب القادة والمبدعين والمبتكرين في المستقبل، بما في ذلك رواد الأعمال.

وفي جميع أنحاء العالم يتساءل الأفراد والمنظمات على حد سواء: “إذا لم يكن التعليم الأكاديمي هو الجواب فما هو؟” فيما يلي أربعة أشياء نعتقد أنها مهمة حقًا عندما يتعلق الأمر بالاستعداد للحياة كرائد أعمال.

  • العزيمة والإصرار

إن ” العزيمة والإصرار” هما أهم الصفات اللازمة لتحقيق الأهداف. هذان العاملان لم يتم تطويرهما حصريًا في البيئات الأكاديمية ولكنهما العاملان الحاسمان النهائيان للنجاح، بما في ذلك في سياق ريادة الأعمال.

  • عقلية الفشل

إن التعليم الأكاديمي لا يكافئ الفشل. ومع ذلك ربما من المفارقات إدراك أن احتضان الفشل هو المفتاح لإعداد رواد الأعمال في المستقبل للنجاح. في رحلة ريادة الأعمال فإن الاختبار والتعديل هو ما سيدفع الأعمال في المراحل المبكرة إلى الأمام. ومن غير المرجح أن يسير كل شيء بشكل صحيح في المرة الأولى.

في الواقع، ووفقًا لتقرير “Stryber”، فإن 90% من الشركات الناشئة الجديدة في أوروبا فشلت في غضون عام؛ لذلك من أجل التحضير لريادة الأعمال سيحتاج مؤسسو المستقبل إلى التعلم من أخطاء الماضي و الوقوع في الفشل لتحقيق النجاح.

  • التعاطف من أجل التواصل الهادف

يُعد التعاطف مهارة ناعمة تم التقليل من قيمتها بشكل كبير في الماضي، ومع ذلك فهو في صميم ما يحتاجه رواد الأعمال للنجاح، لا سيما في سياق جائحة فيروس كورونا.

سيحتاج رواد الأعمال إلى التعاطف، ليس فقط للتواصل مع فريقهم (وهو بالمناسبة أهم أصول الشركة الناشئة)، ولكنهم سيحتاجون أيضًا إلى التفاعل والتعلم من عملائهم الأوائل.

وفي ظل تزايد عدد المنتجات والخدمات المتاحة للمستهلكين سيحتاج رواد الأعمال إلى فهم عملية التفكير وراء قرارات عملائهم؛ لتعزيز ولائهم للعلامة التجارية وتحسين ما يقدمونه إلى السوق.

رائد أعمال

  • كن مرتاحًا في حل المشكلات

للتحضير لبدء عمل تجاري؛ يجب أن يكون رواد الأعمال جيدين في عملية حل المشكلات. هناك مشاكل تحتاج إلى حل في كل مكان، ولكن تحديد هذه المشكلات والعمل على إيجاد حلول مناسبة لها يجب أن يكون إحدى القوى الدافعة وراء أي رائد أعمال.

ويمتد هذا على طول الطريق من مرحلة التفكير في بدء عمل تجاري، وصولًا إلى حل المشكلات يوميًا، عند مواجهة تحديات جديدة.

الخلاصة:

في حين أن التعليم الأكاديمي يمكن أن يكون ذا قيمة لا تُصدق، إلا أنه بعيد كل البعد عن إعداد رواد الأعمال، فالمهم هو تنمية الذكاء العاطفي وقوة الإرادة؛ لمواصلة المضي قدمًا على الرغم من النكسات.

المصدر: www.eu-startups.com

ترجمة: سارة طارق

اقرأ أيضًا:

ريادة الأعمال الفنية.. نهج الإبداع

ريادة الأعمال.. وراثة الثراء في مواجهة الشغف

أساطير ريادة الأعمال.. أوهام أُخذت على أنها حقائق

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن فيبي سميث

شاهد أيضاً

نماذج الأعمال

لماذا تفشل بعض نماذج الأعمال؟

عندما يتخذ المبادر أو ريادي الأعمال القرار ببدء تصميم نموذج عمله يضع في حساباته نسبة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.