نجاح نظام الامتياز التجاري

أساسيات نجاح نظام الامتياز التجاري

الامتياز التجاري هو أحد نماذج الأعمال التجارية الناجحة، التي تعتمد على إدارة مشروع تجاري تحت علامة تجارية تنتمي لشركة عالمية أو محلية مشهورة ذات دخل مادي كبير؛ بحيث يستفيد ممنوح الامتياز التجاري من شهرة ونجاح مانح الامتياز التجاري؛ فيضمن توفير الوقت والجهد في بناء سمعة قد تستغرق سنوات، مقابل سداد نسبة من الدخل للمانح، مع تقيد الممنوح بشروط الجودة التي يشترطها المانح.

ولأن الدولة -حفظها الله- حريصة على تسخير كل ما هو مفيد للمواطنين، فقد وافق مجلس الوزراء على نظام الامتياز التجاري لفتح آفاق جديدة لرواد الأعمال، وحمايتهم قانونيًا؛ ما ساعد على خلق رافد اقتصادي يتوافق مع رؤية المملكة 2030م التي تحفز على الاعتماد على مصادر دخل إضافية بجانب النفط؛ لدعم الاقتصاد الوطني وتحسين وتطوير بيئة الاستثمار.

وقد أشارت تقارير اقتصادية حديثة إلى أن نظام الامتياز التجاري يساهم بأكثر من 19 مليون وظيفة في العالم وأكثر من 5% من الناتج المحلي للعالم؛ لذا ينبغي الاستفادة من نظام الامتياز التجاري في دفع عجلة الاقتصاد في مملكتنا الحبيبة، لاسيما مع الهبوط الاقتصادي الحالي المصاحب لأزمة كورونا المستجد.

وقد سنت الدولة قوانين وأنظمة لنجاح الامتياز التجاري، بحزمة تسهيلات، من ضمنها حوكمة العلاقة بين أطراف عقد الامتياز التجاري، وتحديد الحقوق والالتزامات، وتجديد أو فسخ عقد الامتياز، واشتراط حد أدنى من الخبرة لممنوح الامتياز.

وعلى هذا الأساس عقدت الدولة مؤتمرات وفعاليات لجلب انتباه رواد الأعمال السعوديين لأهمية الامتياز التجاري وخلق الفرص والدعم المالي، فكان ملتقى الامتياز التجاري في الدمام عام 2018م؛ ومن ثم 2019م في الرياض لإيجاد الفرص الاستثمارية ونقل التقنية العالمية.

نجاح نظام الامتياز التجاري

وقد تعددت وتنوعت سبل دعم الامتياز التجاري في المملكة، فنجد برامج تخص هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وأخرى تخص بنك التنمية الاجتماعية، وغيرها من البرامج التي بالتأكيد سوف تصنع فرقًا كبيرًا في صناعة الامتياز التجاري.

وقد يكون من المفيد جدًا لو أن الشركة المانحة قامت بالدعم الأساسي للممنوح؛ كالمساعدة في التأسيس من بضاعة وديكورات ومعدات وتدريب وغيرها من أدوات المساعدة؛ حتى تضمن جودة عالية وتشابهًا كبيرًا في تقديم المنتج.

وقد يكون الدعم الممتد إلى ما بعد تقديم الخدمة من المانح، من الأولويات التي يحتاجها رواد الأعمال؛ إذ تؤدي إلى الشعور بمصداقية عالية من قبل عملاء المنتج.

وعالميًا يتميز نظام الامتياز التجاري بالالتزام الجاد من المانح للممنوح لضمان النجاح في النهاية؛ فإن النجاح في تقديم المنتج أو الخدمة هو نجاح لجميع الأطراف، فينبغي أن تكون هناك مشاركة فعالة للتأكد من أن الثقافة والقيم الخاصة للمنتج قد نقلت بحذافيرها من قبل المانح للممنوح، وأن تكون هناك مراجعة دورية وتدريب مستمر من قبل المانح للممنوح؛ للمساعدة في نقل المعرفة بكل سهولة لضمان الجودة العالية.

ومن الأهمية بمكان، أن يكون هناك اجتماعات دورية، وعلى مدار الأسبوع والشهر والعام، سواء كان عن بعد أو وجهًا لوجه؛ للتأكد من انتقال المعرفة والثقافة على أكمل وجه.

ومن أوجه التعاون التي قد يحتاجها الممنوح؛ المساعدة في التسويق والإعلان عن المنتج من المانح أو بالاشتراك مع أصحاب الامتياز الآخرين، أو المساهمة في صندوق إعلانات ينشئه المانح لدعم وتسويق علامته التجارية؛ وبالتالي تسويق المنتج على نطاق واسع.

إنَّ ما قد يحتاجه رواد الأعمال المقبلون على نظام الامتياز التجاري هو وجود قوانين تضمن استمرارية دعم المانح لهم طول فترة الامتياز، وليس بالضرورة أن ينحصر الدعم في تقديم المساعدة المالية، بل يتخطاها إلى الدعم المعنوي واللوجستي والاجتماعي.

اقرأ أيضًا:

كيف تضمن الحصول على الفرنشايز؟

لماذا يصيبك الاكتئاب بعد شراء الفرنشايز؟

الأعمال التي يناسبها الفرنشايز

الرابط المختصر :

عن د. هاشم بن عبدالله النمر

المشرف العام على مركز الإبداع وريادة الأعمال بجامعة جدة

شاهد أيضاً

الفرنشايز بعد الـ60

الفرنشايز بعد الـ60.. رحلة تطوير الذات

إن كنت تفكر في تغيير مهنتك، والبحث عن جني الأرباح، والانخراط في عالم المال، يمكنك …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.