أخطاء ممنوح الفرنشايز

أخطاء ممنوح الفرنشايز وموقف المانحين منها

منطقي أن تكون أخطاء ممنوح الفرنشايز كثيرة ومتعددة، لا سيما إذا كان حديث عهد بالمجال، فهذا الممنوح لا علم له بهذه الصناعة، أو ربما يكون حصل على امتياز تجاري في مجال آخر وهو الآن يريد أن يحصل على حقوق امتياز علامة تجارية في مجال جديد عليه بالكلية.

هذه الأسباب، وغيرها بطبيعة الحال، تبرر وجود الكثير من أخطاء ممنوح الفرنشايز، لكن الامتياز التجاري، كما يعلم الجميع، علاقة ثنائية الاتجاه، أو هي معادلة طرفاها المانح والممنوح، وإذا كان من شأن الأخير أن يخطئ فمن واجب الثاني أن يوجه ويرشد ويعدّل المسار، بهذا تستقيم الأمور.

لكن دعنا نكون موضوعيين: بعض أخطاء ممنوح الفرنشايز لا يمكن للمانح معالجتها، تخيل مثلًا أن ممنوحًا قصّر في البحث ثم اختار علامة تجارية ما فلا يجب أن تتصور أن المانح؛ صاحب هذه العلامة التجارية بالذات، سيوجهه إلى إجراء مزيد من البحث؛ فربما يقوده البحث المعمق إلى علامة تجارية أخرى، وهذا آخر ما يتمناه المانح.

اقرأ أيضًا: 4 أخطاء شائعة يقع فيها ممنوح الفرنشايز الجديد

أخطاء ممنوح الفرنشايز

ويرصد «رواد الأعمال» طائفة من أخطاء ممنوح الفرنشايز، مع محاولة بيان الدور الذي يمكن أن يلعبه المانحون من أجل تلافي هذه الأخطاء أو بعضها على الأقل.

  • وضع الربح في الأولوية

لا شك أن الربح هو هدف كل استثمار _إلا في استثناءات محدودة طبعًا_ لكن واحدًا من أبرز أخطاء ممنوح الفرنشايز أنه يظن أن الربح مقدم على كل شيء، صحيح أن الربح يجب أن يحكم إيقاع تفكير المانح والممنوح على حد سواء، لكن المشكلة أن هذا التفكير لا يعجل من الربح بل يؤخره.

فترى الممنوح مثلًا يفكر في المجال الذي يحتمل أن يدر معدلات أرباح مرتفعة رغم أنه قد يكون لا يحب هذا المجال.

وعدم الحب هذا وانعدام الرغبة أو فقدان الحماس حيال المجال الذي يعمل فيه الممنوح ستكون له تبعات مثل فقدان الشغف، الكسل، بغض العمل ذاته؛ ومن شأن هذا الأمور أن تؤخر الربح، وبهذا يكون ممنوح الفرنشايز قد سار في الطريق الخطأ، ولم يحصل على الربح العاجل كما تمنى.

والمانح هنا قد يكون دوره محدودًا، فإذا اختار ممنوحٌ ما علامة تجارية لأنها مرتفعة الربح وليس لأنه يحبها فقد لا يخبره المانح بشيء، فهو صاحب العلامة التجارية ويريد أن يبيع حقوق امتيازها.

أخطاء ممنوح الفرنشايز

لكن تدخل المانح قد يكون في مرحلة لاحقة، عندما يكتشف أن هذا الممنوح لا يحب مجال عمله، وفي هذه الحالة من الواجب على المانح أن يوقف التعامل مع هذا الممنوح؛ حفاظًا على علامته التجارية، هذا في حالة لم يجْد النصح معه نفعًا.

اقرأ أيضًا: لمانحي الفرنشايز.. كيف تحفز عائلتك للانضمام إلى مشروعك؟

  • البحث غير الكافي

ذاك طبعًا واحد من أشهر أخطاء ممنوح الفرنشايز؛ فالعجلة، وربما الطموح والحماسين الزائدين يدفعانه إلى الاختيار المتسرع.

فتراه بمجرد أن يجري بحثًا لفترة وجيزة أو حتى بعد تصفح جوجل يكون قد قرر ما هو المجال الذي سيعمل فيه، بل ما هي العلامة التجارية التي سيحصل على حقوق امتيازها؟!

والمانح المحنك يلفت نظر الممنوح “المحتمل” إلى كل الجوانب التي تخص علامته التجارية؛ كيما يضمن إحاطته علمًا بكل شيء يخص هذه العلامة؛ فمن خلال هذه الطريقة يضمن المانح أن هذا الشخص الذي أمامه (الممنوح) لن يضر بالعلامة التجارية ولن يسيء إلى سمعتها في السوق.

اقرأ أيضًا: أزمات ممنوح الفرنشايز وكيفية التعامل معها

  • عدم التحدث إلى الممنوحين الحاليين

إذا كنت تفكر في الحصول على حقوق امتياز علامة تجارية ما فإن واحدًا من الأمور التي يتوجب عليها فعلها والنهوض بها هو أن تتحدث إلى الممنوحين الحاليين.

وإن واحدًا من أخطاء ممنوح الفرنشايز تصوره أن هذا الحديث تحصيل حاصل، أو أنه مضيعة للوقت ولا طائل من ورائه، والحق خلاف ذلك بالكلية.

فهؤلاء القوم هو الذين خاضوا التجربة قبلك، وهم الذين بإمكانهم لفت أنظارك إلى خبايا المجال، والمميزات والعيوب الخفية.

ومن شأن المانح صاحب العلامة التجارية الجيدة، والتي تحقق ربحًا وتتمتع بسمعة جيدة في السوق أن يوجه الممنوح “المحتمل” إلى التحدث مع الممنوحين الحاليين، أما إذا لم يفعل فعليك أنت كممنوح أن تدير ظهرك لهذه العلامة التجارية من الأساس.

اقرأ أيضًا: كيف ينجو ممنوح الفرنشايز من الأزمات؟

أخطاء ممنوح الفرنشايز

  • التوسع السريع

ولأن الممنوح الجديد حديث عهد بالمجال فإنه يفكر مباشرة بعد تحقيق أول نجاح، أو الحصول على قدر من الأرباح، في التوسع وافتتاح فروع جديدة.

ولا شك أن افتتاح الفروع الجديدة واحد من الأمور التي يُسر لها المانح، إلا أن هذا التوسع العاجل سيكون محض خطأ، هو أحد أخطاء ممنوح الفرنشايز؛ إذ إنه ليس من المنطقي أن نعهد إلى شخص لم نكتشف مدى قدرته على الالتزام بقيم القواعد العلامة التجارية بافتتاح فروع أخرى.

بل أولى له أن يهتم بفرعه الأول، وأن يضمن تقديم تجربة مرضية للعملاء، ثم إن ارتفع الطلب، أو كانت هناك منطقة أخرى لا يوجد بها فرع للعلامة التجارية فعندئذ يمكن التفكير في التوسع، ولكل حادث حديث.

اقرأ أيضًا:

5 مشاكل تهدد مستقبل ممنوح الفرنشايز

5 طرق لمساعدة ممنوح الفرنشايز بعد أزمة “كورونا”

كيف يتعامل مانحو الفرنشايز مع كورونا؟ (1/2)

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

إيمان هدون

إيمان هدون: السوق السعودي يتطلب وقتًا للاستجابة لنظام الامتياز التجاري

تسعى “فرنشايزمي” لاستقطاب العلامات التجارية السعودية عالية المستوى؛ بتأهيل العلامات التجارية للامتياز التجاري(الفرنشايز)، وبناء الأنظمة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.