استراتيجيات التسويق في رمضان

“أبو القمبز”: أزمة “كورونا” قادتنا للتحول الإلكتروني غصبًا عنا

أبو القمبز: بعض الشركات اتجهت لتسويق منتجات جديدة لخدمة المستهلك خلال الأزمة

على الشركات أن تعزز مسؤوليتها الاجتماعية في هذه الظروف

على الشركات الناشئة التفكير في خطط بديلة

قال محمد هشام أبو القمبز؛ المتخصص في بناء الاستراتيجيات والسياسات الرقمية والتسويقية ومدرب التسويق الرقمي، في تصريحات خاصة لموقع “رواد الأعمال” إن ملامح أزمة وباء “كورونا” الحالية تتبدى تسويقيًا فيما يلي: تراجع واضح في المبيعات بشكل عام، تردي القطاعات الترفيهية، اختلاف السلوك الشرائي، بالإضافة إلى ظهور أولويات شرائية جديدة؛ ولعل أبرزها التوجه إلى المنتجات الأساسية ومواد التعقيم والتنظيف.

وأضاف “أبو القمبز”؛ في حديثه لـ «رواد الأعمال»، أن هذه الأزمة تتبدى، من الجهة التسويقية، أيضًا في تراجع الدفع النقدي، وزيادة التوجه للدفع الإلكتروني، ناهيك عن توجه الكثير من الشركات والمتاجر إلى العالم الرقمي والافتراضي، وتقديم خدمات التوصيل في الكثير من القطاعات، فضلًا عن انتشار ثقافة التجارة الإلكترونية.

اقرأ أيضًا: التسويق القائم على اللعب.. فن هندسة السلوك البشري

تغير السلوك الشرائي للعميل

وأشار مستشار ومدرب التسويق الرقمي إلى أن السلوك الشرائي للعميل شهد تغيرًا هو الآخر؛ حيث يتم الاعتماد بشكل أساسي على الطلب أونلاين، وانتهاج الدفع الإلكتروني، وتفضيل البضائع والمنتجات الأساسية، لافتًا إلى أنه مما تجدر الإشارة إليه في هذا الصدد، زيادة قطاعات الأفلام والمسلسلات بنسبة 33%، كما أصبح عدد مستخدمي تطبيق زوم الآن أكثر من 200 مليون مستخدم. قائلًا: إن “الأزمة قادتنا للتحول الإلكتروني غصبًا عنا”.

المحتوى.. طبيعته وآلية صناعته

وفي حديثه إلى رواد الأعمال، قال محمد هشام أبو القمبز إن العميل يفضل أن يراك بشكل قريب وصديق له؛ بحيث يجب أن تقدم له محتوى يضيف له قيمة وفائدة، كما أنه من المهم، عند صناعة المحتوى/ المنتج، أن يتم التركيز على القيم المعيشية والنصائح الهادفة إلى سلامة العميل وضمان أمانه.

وذهب إلى أنه من الواجب أن يتم منح الأولوية للمحتوى التوعوي بشكل عام، الاجتماعي والترفيهي كذلك، مشددًا على ضرورة ربط المنتجات بكيفية خدمة العميل في هذه الأزمة، والتركيز على المحتوى الـ organic وليس المدفوع.

اقرأ أيضًا: البيع في زمن الكورونا

تحولات منصات التواصل الاجتماعي وسلوك الشركات

وأوضح “أبو القمبز” أن هناك بعض التغيرات طرأت، بفعل الأزمة الحالية، على مواقع التواصل الاجتماعي وسلوك العميل والشركات عليها، ويمكن رصد ذلك على النحو التالي:

1- زيادة الوصول على أغلب منصات التواصل الاجتماعي.

2- زيادة التفاعل مع المؤثرين بنسبة 76%.

3- زيادة الصرف الإعلاني بنسبة 50%.

4 – توقف بعض القطاعات بشكل كامل، مثل قطاع المناسبات والأفراح، وبعضها الآخر تحول كليًا

لتسويق منتجات جديدة تفيد المستهلك في هذه الأزمة.

اقرأ أيضًا: الإذن بالتسويق.. علاقة تفاعلية طويلة الأمد

استراتيجيات التعامل مع الأزمة

وعند سؤاله عن كيفية قيام التسويق بتمييز المؤسسة خلال أزمة كورونا الحالية، رأى أن ذلك يتم عبر تعديل المزيج التسويقي السابق للشركة 4Ps (product ،place ،price ،promotion، مشددًا على ضرورة عدم عدم تقليل الأسعار، ولكن تقديم مميزات جديدة ومكملات مع المنتج الأصلي، وتخفيض الموازنة التسويقية.

وذكر أن استراتيجيات التعامل مع الأزمة تتضمن كذلك: دراسة أماكن تواجد الجمهور خلال هذه الفترة، تقديم خدمات مجانية، تعزيز المسؤولية المجتمعية للشركة.

وأشار “أبو القمبز” إلى أنه من الواجب على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتاجر المختلفة تحليل طبيعة العميل وسلوكه الحالي، تحليل الطلب في السوق والمنتجات الأكثر طلبًا، دراسة المنتجات، وكيف يمكن أن تخدم الجمهور في هذه الأزمة؟ والتفكير بحلول عملية، والعثور على الخطة البديلة، وهي التحول الكامل، أو توجيه المنتجات بما يتناسب مع السوق، أو اختراع منتجات جديدة.

ورأى خبير التسويق الرقمي أنه يتوجب على أصحاب المشروعات والمتاجر تفادي المصروفات غير المهمة، ومصارحة العملاء والجلوس معهم، والتقرب منهم، وتقديم خدمات توصيل أو منتجات مجانية، ناهيك عن إعادة دراسة وتطوير استراتيجية الشركة وخطتها في هذه الفترة.

اقرأ أيضًا: فن إحداث الفرق.. كيف يُغيّر المسوقون العالم؟

التحول الرقمي للشركات

وأوضح أن التحول الرقمي للشركات يجب أن يُبنى على تحديد احتياجات الناس حاليًا، ودراسة السوق والسلوك الشرائي، ونقاط التمركز للشركة وقوتها وضعفها، بالإضافة إلى استخدام الواقع المعزز والذكاء الاصطناعي في ترويج الخدمات التي لا يمكن تحويلها رقميًا، التركيز على المنتجات الأكثر حاجة للعميل، دراسة مهارات الموظفين والفريق ككل، وتطوير مهاراتهم للعمل عن بُعد.

وفي سياق آخر، ذهب “أبو القمبز” إلى أنه إذا كانت منتجاتك لا تخدم العميل في فترة الأزمة، فليس بالضرورة أن تسوق لها؛ إذ يمكن أن تبتكر منتجات جديدة، أو تطور من استراتيجية عملك ومن منتجاتك كفترة لحين انتهاء الأزمة، بالإضافة لعدم التوقف عن التسويق بشكل عام؛ حتى لا تختفي شركتك عن أنظار الجمهور، مع الاستمرار في خدمة التوصيل؛ نظرًا لعدم تمكن العميل من الوصول لمنتجك، أو شرائه مباشرة.

اقرأ أيضًا:

شابان سعوديان يقترحان التسوق بالدرونز

التسويق والثروة.. التخطيط كحلقة وصل

عدوى التأثير.. 6 أسباب وراء انتشار منتجاتك

الرابط المختصر :
close

مرحبا 👋

سعداء بالتواصل معكم
قم بالتسجيل ليصلك كل جديد

نحن لا نرسل البريد العشوائي! اقرأ سياسة الخصوصية الخاصة بنا لمزيد من المعلومات.

عن محمد علواني

شاهد أيضاً

اليوم الوطني السعودي 91

اليوم الوطني السعودي 91.. برامج ومبادرات جديدة أطلقتها المملكة

بدأت مظاهر الاحتفال تنشط في جميع أنحاء مدن المملكة العربية السعودية استعدادًا لاحتفالات «اليوم الوطني …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.