إنجازات خادم الحرمين الشريفين

أبرز إنجازات خادم الحرمين الشريفين.. ذكرى البيعة السادسة

يوافق يوم الأربعاء، ذكرى تولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود مقاليد الحكم، ملكًا للمملكة العربية السعودية؛ وفي ذكرى البيعة السادسة يرصد موقع «رواد الأعمال» أبرز إنجازات خادم الحرمين الشريفين منذ توليه مقاليد الحكم.

يحتفي الوطن والمواطنون والمقيمون على أرض المملكة العربية السعودية بذكرى مرور ستة أعوام على البيعة يملؤها الكثير من الإنجازات في جميع مجالات الحياة التي جعلت من المملكة محورًا رئيسيًا من محاور القوة الاقتصادية، فمنذ مبايعة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتشهد المملكة العديد من الإنجازات المختلفة والتي بدأت بالإعلان عن رؤية 2030 الطموحة، ومرورًا بالاستراتيجيات التنموية العملاقة في مختلف القطاعات الاقتصادية والتعليمية والصحية والاجتماعية والصناعية.

اقرأ أيضًا: الأسبوع العالمي لريادة الأعمال 2020.. فرصة لنشر الإبداع

ذكرى البيعة السادسة

ينقضي عام ويأتي عام جديد ليسطر في صفحاته أبرز إنجازات خادم الحرمين الشريفين  التي يُحققها بفضل مهارته القيادية وحنكته الإدارية وقدرته الفائقة على تعزيز دور المملكة في الشأن المحلي والإقليمي والعالمي بجميع المجالات؛ حيث جاءت هذه الإنجازات وفقًا للمحاور الرئيسية التي تعتمد عليها رؤية المملكة 2030؛ وهي: مجتمع حيوي، اقتصاد مزدهر ووطن طموح.

إنجازات خادم الحرمين الشريفين

ويأتي القطاع الاقتصادي ضمن أبرز القطاعات التي شهدت العديد من الإنجازات، ولعل أبرزها إطلاق برنامج التحول الوطني 2020 في ديسمبر 2016م، والذي يهدف إلى تحقيق التوازن المالي وصنع آلية للتخطيط المالي متوسط الأجل؛ لاستدامة وضع المالية العامة وتحقيق ميزانية متوازنة.

وبفضل هذه الإنجازات التي حققها خادم الحرمين الشريفين؛ تبوأت المملكة العربية السعودية مراكز عالمية في العديد من المؤشرات الاقتصادية التي تُصدرها الجهات العالمية المتخصصة في المجالات الاقتصادية.

  • إطلاق رؤية 2030

بدأت إنجازات خادم الحرمين الشريفين، بالإعلان عن أكبر خطة تحول وطني “رؤية المملكة 2030″، والتي تم إطلاقها في الخامس والعشرين من شهر أبريل عام 2016؛ حيث تهدف الرؤية إلى إحداث نوع من التحول الشامل في كل المجالات، أبرزها: التقليل من اعتماد الاقتصاد الوطني على النفط، إيجاد البدائل التنموية التي تعتمد على الموارد البشرية، وإطلاق مسيرة التنمية وفق المخططات التي جاءت في الرؤية، ولديها القدرة الاستيعابية لتنمية الوطن وتلبية احتياجات المواطن السعودي.

وتُركز الرؤية على عدة محاور رئيسية، أبرزها: التحرر من القيود النفطية وزيادة الإيرادات غير النفطية من 43.5 مليار دولار سنويًا إلى 267 مليار دولار سنويًا، بالإضافة إلى زيادة حصة الصادرات غير النفطية من 16% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 50%، كما شملت المحاور أيضًا: طرح شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو أسهمها للاكتتاب العام في البورصة بأقل من 5%، وتخصيص عائدات الطرح لتمويل الصندوق السيادي السعودي.

ويأتي الإسكان والمشروعات ضمن المحاور الرئيسية لرؤية المملكة 2030؛ حيث تُسابق حكومة المملكة، بقيادة خادم الحرمين، من أجل إعادة هيكلة قطاع الإسكان للمساهمة في رفع نسب تملك السعوديين، ومواصلة الإنفاق على كل مشروعات البنية التحتية، بالإضافة إلى إنشاء مكتب متخصص لإدارة المشاريع الحكومية؛ ليتولى تسجيل كل الخطط والأهداف ويبدأ بتحويلها إلى أرقام وقياس أداء دوري.

وتتلخص أهداف رؤية المملكة 2030 في رفع مساهمة المشروعات الصغيرة والمتوسطة في إجمالي الناتج المحلي من 2% إلى 35%، والوصول بمساهمة القطاع الخاص في إجمالي الناتج المحلي من 40% إلى 65%، زيادة الدخل القومي غير النفطي من 163 مليارًا إلى تريليون ريال سنويًا، وزيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من 8 إلى 30 مليون معتمر، بالإضافة إلى تقدم ترتيب المملكة في مؤشر أداء الخدمات اللوجستية من المرتبة 45 إلى 25 عالميًا و1 إقليميًا، ورفع نسبة الصادرات غير النفطية من 16% إلى 50% على الأقل من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.

ليس هذا فحسب، بل تكمن أهداف الرؤية أيضًا في رفع قيمة أصول صندوق الاستثمارات العامة من 600 مليار إلى ما يزيد على 7 تريليونات ريال سعودي، ورفع نسبة الاستثمارات الأجنبية المباشرة من إجمالي الناتج المحلي من 3.8% إلى المعدل العالمي 5.7%، والوصول من المركز 36 إلى المراكز الـ 5 الأولى في مؤشر الحكومات الإلكترونية.

بالإضافة إلى رفع نسبة المحتوى المحلي في قطاع النفط والغاز من 40% إلى 75%، ورفع إنفاق الأسر على الثقافة والترفيه داخل المملكة من 2.9% إلى 6%، وغيرها من الأهداف الأخرى التي توفر الراحة والرفاهية للمواطنين والمواطنات، وكذلك المقيمين على أرض المملكة.

الاهتمام بالاقتصاد الوطني وتطويره

أولى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز؛ منذ توليه مقاليد الحكم قبل 6 سنوات، الاقتصاد السعودي أهمية بالغة، ولعل أبرز مظاهر هذا الاهتمام: تسجيل الميزانية العامة الجديدة للمملكة ارتفاعًا غير مسبوق؛ بهدف تحقيق التنمية الشاملة دون الاعتماد على النفط بشكل أساسي كما كان يحدث في العقود السابق، ويُعد هذا من أعظم الإنجازات التي شهدتها المملكة العربية السعودية على المستوى الاقتصادي.

وتبنى خادم الحرمين الشريفين استراتيجية مالية قوية وفعالة ساهمت في خفض معدلات العجز ودعمت استدامة المالية العامة، والنمو الاقتصادي على المدى المتوسط.

ولم تقتصر إنجازات خادم الحرمين الشريفين، التي تحققت خلال أعوام تقلده الحكم، على خطة الموازنة العامة التي تُعد هي الأكبر في تاريخ المملكة فحسب، بل نجح أيضًا في تحقيق قفزة اقتصادية هائلة؛ عبر تأسيس بنية اقتصادية أكثر قدرة على تحقيق المنافسة، تُلبي احتياجات ومتطلبات الجيل الحالي مع المحافظة على حقوق الأجيال القادمة في الوقت نفسه، ولم تكن القفزة الاقتصادية معزولة عن التطور الكبير الذي يشهده قطاع الاستثمار في الصناعات الاستهلاكية والتحويلية الذي ساهم بشكل كبير في التقليل من استيراد البضائع من الخارج.

مشاريع البنية التحتية

لم يغفل خادم الحرمين الشريفين، منذ أن حمل على عاتقه المسؤولية، الاهتمام بمشروعات البنية التحتية وتحسين الخدمات الأساسية المُقدمة إلى المواطنين وكذلك المقيمين؛ حيث أشرف بنفسه على عملية توسعة الحرمين الشريفين وتولى غسل جدار الكعبة المشرفه بنفسه، كما أشرف على 5 مشروعات أخرى خاصة بتوسعة المسجد الحرام في مرحلته الثالثة، والتي تضمنت المبنى الخاص بتقديم الخدمات والساحات والإنفاق، إضافة إلى الإشراف المباشر على مشروعات توسعة الحرم النبوي، وتنفيذ المخططات التي تتعلق بتوسعة المسجد النبوي الشريف ومسجد قباء.

وشملت مشروعات البنية التحتية، التي تأتي ضمن إنجازات خادم الحرمين الشريفين، تدشين مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي الجديد الذي يقع في المدينة المنورة، وتبلغ طاقته الاستيعابية نحو أكثر من 8 ملايين مسافر سنويًا في مرحلته الأولى، وفي مرحلته الثانية ستصل قدرته الاستيعابية لأكثر من 40 مليون راكب سنويًا، كما حرص خادم الحرمين الشريفين على إنشاء الهيئة الملكية لمكة المكرمة والمشاعر المقدسة؛ من أجل الارتقاء بالخدمات التي تُقدم في مكة المكرمة والمشاعر المقدسة وتسهيل خدمة ضيوف الرحمن من الحجاج والمعتمرين.

ليس هذا فقط، بل دشن خادم الحرمين الشريفين أكثر من 151 مشروعًا في منطقة تبوك، بقيمة إجمالية بلغت نحو 12 مليار ريال؛ حيث شملت 11 مشروعًا للهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، و79 مشروعًا لوزارة الشؤون البلدية والقروية، و16 مشروعًا لوزارة النقل، و18 مشروعًا للهيئة العامة للموانئ، و11 مشروعًا للتعليم العام والعالي، و21 مشروعًا لوزارة البيئة والمياه الزراعية، ومشروعات للإسكان وثلاثة للكهرباء.

وبرعاية خادم الحرمين الشريفين تم تدشين مشروع مستشفى الملك عبد الله بن عبد العزيز الجامعي بجامعة الأميرة نورة بنت عبد الرحمن، والذي يُقدم كل الخدمات الطبية للجنسين ولجميع الأعمال من خلال العيادات الخارجية.

ويضم المستشفى عددًا من الأقسام الطبية التي تعمل على تقديم أعلى مستوى من الخدمات التشخيصية والعلاجية؛ حيث شملت الأقسام “الرعاية التنفسية والاختبارات الفسيولوجية والتصوير الطبي، والطب النووي ووحدة الغسيل الكلوي والتشخيص الإشعاعي النسائي والعلاج الطبيعي والتأهيلي والمختبر وخدمات سحب الدم وبنك الدم والتغذية العلاجية والتعقيم المركزي والتثقيف والتعزيز الصحي”، وغيرها.

تقديم يد العون للمواطنين

حرص الملك سلمان بن عبد العزيز على تقديم يد العون للشباب؛ لكونه يعتبرهم وقود المستقبل؛ حيث اهتم بأحوال الطلبة والطالبات من أبناء المملكة المبتعثين في الخارج وأصدر أوامره الملكية بإلحاق المبتعثين على نفقته الشخصية ضمن برنامج خادم الحرمين الشريفين للابتعاث الخارجي.

وحرص الملك أيضًا على تقديم الدعم اللازم لجميع المواطنين عبر برنامج “حساب المواطن”، والذي أطلقه فور توليه المسؤولية؛ بهدف تخفيف الأعباء عن المواطن السعودي وتقديم الدعم المادي اللازم للأسر ذات الدخل المنخفض وكذلك المتوسط؛ وذلك لتعويض المواطنين الذين قد تلحقهم أي مخاطر بسبب الإجراءات الاقتصادية التي تتخذها المملكة.

اقرأ أيضًا: المركز السعودي لـ «المسؤولية الاجتماعية».. جهود تنموية فعالة

الاهتمام بالعلوم والفنون

كان للثقافة والعلوم والفنون نصيب من إنجازات خادم الحرمين الشريفين؛ حيث قدم الدعم اللازم لكل الأنشطة الثقافية والعلمية والفنية في جميع أنحاء المملكة، ويُعد المؤتمر العالمي الثاني حول تاريخ الملك عبد العزيز المؤسس، الذي عقدته جامعة الأمير محمد بن سعود الإسلامية، أحد أبرز الأنشطة التي افتتحها خادم الحرمين الشريفين، كما حرص الملك على تدشين متحف تاريخ العلوم والتقنية في الإسلام، وتدشين مشاريع إنشاء مباني تعليمية في المدينة الجامعية بمنطقة الرياض، وتخصيص أكثر من 3 مليارات ريال لإنجازها.

وتضمنت إنجازات خادم الحرمين الشريفين على المستوى الثقافي، إطلاق جائزة الملك عبدالعزيز للأدب الشعبي ضمن مهرجان الملك عبد العزيز للإبل في عام 2017م، وتدشين مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي بمدينة الظهران، وتأسيس الهيئة العامة للثقافة؛ لتتولى مسؤولية تنفيذ جميع الأنشطة الثقافية التي تُعقد في جميع أنحاء المملكة.

إضافة إلى إنشاء الهيئة العامة للترفيه، والتي تهدف إلى تنويع وإثراء التجربة الترفيهية ودعم الاقتصاد المحلي، وإنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود للحديث النبوي الشريف، وغيرها من المشاريع.

صناعة المعرفة

ولم يدخر خادم الحرمين الشريفين جهدًا في دعم صناعة المعرفة التقنية الحديثة؛ حيث أصدر أوامره الملكية بإنشاء الهيئة الوطنية للأمن السيبراني والاتحاد السعودي للأمن السيبراني والبرمجة والدرونز، وذلك سعيًا منه إلى بناء قدرات محلية واحترافية في مجال الأمن السيبراني وتطير البرمجيات، وفقًا لأفضل الممارسات والمعايير العالمية؛ بهدف الوصول بالمملكة إلى مصاف الدول المتقدمة في صناعة المعرفة التقنية الحديثة.

في نهاية المطاف، يواصل قطار التنمية الذي يقوده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مسيرته لتحقيق المزيد من الإنجازات في جميع المجالات؛ والتي تهدف إلى توفير سبل الراحة والطمأنينة والأمن والأمان للمواطنين والمقيمين، وجعل المملكة في مصاف الدول المتقدمة على جميع الأصعدة السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

اقرأ أيضًا:

نقطة تميز.. أهم العناصر الأساسية لتحقيق النجاح

البرنامج الوطني للطاقة المتجددة.. أهداف وتطلعات

مدينة الملك عبد الله للطاقة الذرية.. جهود متواصلة لتحقيق التنمية

الرابط المختصر :

عن اسلام النجار

شاهد أيضاً

حمد البوعلي: رؤية 2030 أكبر داعم لريادة الأعمال بدورها في تنويع الاقتصاد

قال رائد الأعمال حمد البوعلي؛ رئيس لجنة الضيافة والترفيه بغرفة الشرقية: إن الاحتفال بالأسبوع العالمي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.