88 عامًا من العطاء قادتنا للمجد والعلياء

تحتفل السعودية العظمى بيومها الوطني الثامن والثمانين؛ حيث تحققت رؤية المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود طيب الله ثراه، وهو يطمع في توحد هذه البلاد تحت كلمة ” لاإله إلا الله محمد رسول الله “، وتوحد القبائل والشعوب تحت الراية الخضراء التي تحمل معها الطموح، والتفاؤل، والأمل، والسلام.

وجاء ابن المؤسس؛ خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز- حفظه الله- برؤية تنهض بالمملكة للقرن القادم؛ إذ هيَّأ كل السبل المالية، والإدارية، والفنية، والعسكرية، لهذا القرن، بل وهيَّأ القيادات الشابة القادرة على النهوض برؤية المؤسس، ودمجها مع رؤية الطموح والإرادة، بعقول وسواعد، كلها حزم وعزم؛ من أجل بناء هذا الوطن العظيم، والتصاقه بأشقائه من الدول العربية والإسلامية؛ لتكتمل حالة الانسجام والتطوير والازدهار؛ لإعلاء كلمة الأمة العربية والإسلامية، وإكمال مسيرة خاتم الأنبياء؛ محمد صلى الله عليه وسلم.

نعم، إنها السعودية العظمى التي أثبتت للجميع قوتها وتماسك شعبها، بالحب والإخاء والصدق، والوفاء، والإرادة، والإيمان؛ إذ أثبت الشعب السعودي أنه لا مساومة على الدين وعقيدته، ولا الوطن وقادته.

نعم، إنها السعودية التي تحتفل اليوم بشكل آخر وجديد، وقد مرَّت بكل سبل وأشكال التطور والنمو، بشريًا، وعسكريًا، وفنيًا، وإداريًا، وقيادةً، نحو عنان السماء.

إن المملكة تحتل الآن المرتبة رقم 19 بين الدول العشرين الكبرى الأقوى اقتصادًا عالميًا، ولديها طموح- عبر رؤية 2030- أن تكون بين أقوى 15 اقتصادًا، وبين الدول العشر الأكثر نفوذًا وتأثيرًا في الاقتصاد العالمي، يؤهلها لذلك ما تملكه من ضخامة الموارد والثروات المعدنية، والمكانة الدينية المميزة، والموقع الفريد، والأهم هو ما تمتلكه من موارد وكوادر بشرية، تملك كل صنوف المعرفة والعلوم، يتوجها عزيمة وطموح؛ ثمرة ما أنفقته المملكة على مدى 88 عامًا من الاستثمار في العقل السعودي؛ وهو ما نشاهده اليوم من تنمية اقتصادية كبيرة قائمة على العناصر السعودية البشرية التي تمكنت من الارتقاء بالمملكة علميًا، وثقافيًا، واجتماعيًا، وسياسيًا، واقتصاديًا.

لقد باتت كلمة المملكة اليوم، تهز العالم، وتزلزل أركان الاقتصاد العالمي، فحكمتها الدبلوماسية جعلت الكل يعرف أن السياسة السعودية لا تسمح بالتدخل في شؤونها، مثلما لا تتدخل هي في شئون الغير.

وهاهي الدول العظمى، قد أدركت أن المملكة من الدول التي يعتمد عليها في حماية النظام الدولي، ودعم الاقتصاد العالمي، ودعم الشعوب الفقيرة؛ كل ذلك بسبب السياسات والإصلاحات التي قامت بها مؤخرًا، فانعكست على التنمية الاقتصادية، علاوة على أن قيادة المملكة مقتنعة بأنه لا استقرار ولا أمن ولا تقدم، إلا بالاستقرار الاقتصادي؛ وهو ما تسعى إليه حكومة بلادي في دعم الأمن من أجل استقرار الاقتصاد الإقليمي والدولي.

إننا- إذ نحتفل بذكرى اليوم الوطني 88- نبارك لأنفسنا منجزات حكومة بلادي التي أقرت أكبر موزانة في تاريخ المملكة، وضخت مليارات الريالات للصرف على التنمية والخدمات والإصلاحات؛ ما يثبت لأعداء الأمة أن السعودية تضخ كل مالديها؛ من أجل تحقيق رفاهية المواطن السعودي، وتنمية الوطن.

لقد حققت المملكة في وقت قصير- خلال السنوات الثلاث الماضية- إنجازات سياسية واقتصادية واجتماعية هائلة، تحدَّث عنها الجميع، وشهدوا بأنَّه من يقف وراء المملكة، قائد عظيم، وشعب معطاء، ورؤية ثاقبة، استمدها خادم الحرمين الشريفين ــ رعاه الله ــ من رؤية والده المؤسس ـ طيَّب الله ثراه ــ عندما وحَّد البلاد، وجمع كلمة العباد، وحرر الاقتصاد قبل 88 عامًا.

كل عام وبلادي بخير، وعاشت السعودية؛ بلد الحزم والعزم، للمجد والعلياء بإذن الله.

عن محمد بن دليم القحطاني

خبير فرنشايز عالمي، عضو الهيئة الاستشارية لمجلة رواد الأعمال

شاهد أيضاً

الاستقلال المادي للمرأة

لا أرى عيبًا أو نقصًا في عمل المرأة، ومشاركتها الرجل في تنمية مجتمعها، وخدمة دينها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.