7طرق-لأداء-المسؤولية-الاجتماعية-لشركتك

7 طرق لأداء المسؤولية الاجتماعية لشركتك

يتطلع الجميع للعمل في شركة معطاءة للخير، فكيف نساعدها للقيام بمسؤوليتها الاجتماعية؟.

يتساءل جيف وينر؛ المدير التنفيذي لموقع لينكدن: لماذا ينبغي أن تكون الشركة رمزًا للخير والعطاء؟. ويجيب على تساؤله: لكي تكون الشركة رمزًا للعطاء، فإنها تحتاج القيادة إلى الشراء، والذي بدوره يشكّل تحديًا. فكيف إذًا تحصل على قيادة للشراء لدعم مبادرات المسؤولية الاجتماعية؟.

من الناحية النظرية، يمثل هذا البحث- الصادر من كلية هارفارد للأعمال- دليلًا كافيًا لإقناع أي شخص داخل شركتك بقيمة زيادة المبادرات الاجتماعية أو البيئية؛ وذلك بالاستثمار في قضايا الاستدامة لتعزيز قيمة مالك الأسهم.

وإذا كنت بحاجة إلى أفكار أكثر عقلانية لإقناع فريق عملك لاتباع تطبيقات العمل الإيجابية ، فإليك 7 أسباب بارزة تدفع المدراء والموظفين-على كافة المستويات- لإطلاق مبادرات المسؤولية الاجتماعية:

  1. إقبال المستهلكين على شراء منتجات الشركات ذات المسؤولية الاجتماعية

سواء كنت تسعى لابتكار منتجات جديدة، أو تسويق منتجات موجودة بطريقة أفضل، أو تطوير منتجات جديدة، فاعلم أنّ المستهلكين يهتمون بمعرفة مدى أهميتها للبشرية  ، فقد أكدت دراسة أجراها نيلسن عام 2014 أنّ “نحو55% من المستهلكين عبر الإنترنت من 60 بلدًا، يؤكدون استعدادهم للدفع أكثر للمنتجات والخدمات التي تقدمها الشركات الملتزمة بالأثر الاجتماعي والبيئي الإيجابي. وأظهر بحث آخر لـ Cone Communications/Echo Global أنّ حولي 90% من أصحاب المحلات في جميع أنحاء العالم يحوّلون أنظارهم على الأرجح إلى العلامات التجارية التي تدعم قضية نبيلة”.

2. رغبة الناس في العمل بشركات ذات عطاء

يُعد الموظفون هم أهم أصول ورأس مال أي شركة؛ إذ يقول جاك ويلش؛ المدير التنفيذي لجنرال إلكتريك GE: ” عندما تبني الفريق الأفضل، فسوف تربح”.  ووفقًا لتقرير بعنوان: “ماذا يريد العاملون؟”، فإنّ 45% من الموظفين يرغبون في تخفيض الأجور بنسبة 15% لصالح وظيفة تصنع الأثر الاجتماعي والبيئي، فيما يرى 51% منهم أنّ المساعدة ” تجعل العالم أفضل”، وتجعل “المساهمة في المجتمع”أمرًا ضروريًا للعمل المثالي. وكشف بحث صادر عن مركز ابتكار المواهب،  أن 91% من الإناث، و7% من الذكور، و90% من الإناث من طفرة المواليد، وكذلك 79% من الذكور من طفرة المواليد، يشعرون بضرورة المساهمة في مجتمعاتهم أو العالم على نطاق أوسع من خلال العمل.

وحسب استطلاع لموقع فوربس، فإن 32% من الموظفين يفكرون في ترك وظائفهم، إذا كانت شركاتهم غير مسؤولة اجتماعيًا، فيما يؤكد 65% منهم استعدادهم لترك وظائفهم إذا كانت شركاتهم تضر بالبيئة.

وتؤكد أبحاث حديثة لـ Achieve – نشرت في مايو 2015 –  أنّ الأسباب التي تدفع الشركة لتحمل مسؤوليتها الاجتماعية يكمن في أهم عامل ثالث يأتي بعد منتجات الشركة الأساسية وثقافتها، ورئيس مكتب البيئة والتنوع، ومكافآتHR.

3. إنجاز الموظفين يكون أعلى بمشاركتهم في نشاطات المسؤولية الاجتماعية

من التحديات التي تواجه الشركات، الافتقار لقادة أفذاذ وموظفين يشاركون في برامج المسؤولية الاجتماعية. والفكرة من تنمية القدرات القيادية الإيجابية تخلق فوائد قابلة للقياس، ففي دراسة أجريت حول مجتمع إدارة الموارد البشرية، تبين أن  لدى الشركات التي تمتلك برامج قوية عن الاستدامة:

  • 55% قيم أخلاقية أكثر.
  • 43% عمليات أكثر كفاءة للشركات.
  • 43% صورة عامة أقوى.

38% ولاء موظفين أفضل.

4. استخدام أسواق جديدة وتحسين عمليات التشغيل من خلال بناء الشركات وتقويتها

ومن خلال المشاركة بالقضايا الاجتماعية ، يمكن للشركة أن تتعلم أمورًا تتعلق بالمناطق الجغرافية، والثقافات، والأسواق، فضلًا عن خلق رؤى وشراكات جديدة؛ من خلال الاستفادة من تنوع أصول الشركة، مثل منتجاتها، وخدماتها، ورأس المال، وشبكاتها، وخبراتها.

وفيما يلي أمثلة لكيفية استخدام الشركات للمبادرات ذات الأثر التي تعود بالفائدة عليها في نهاية المطاف:

يدعم المتطوعون في برنامج MySkills4Afrika -التابع  لمايكروسوفت- المؤسسات الناشئة والتعليمية؛ فبذلك يصنعون الأثر أثناء فهمهم الأفضل لشرائح السوق المتنامية.

يمكن للتبرع بالمنتجات أو الخدمات زيادة قدرة الشركاء لتحسين سلاسل الإمداد، فمنظمات ستاربكس، ومقهى كرين ماونتن، وغيرهما تتشارك مع شركة مرسي كوربس لتطوير حلول دعم مزارعي البن.

5. النشاط الاجتماعي الجيد يعزز الابتكار والتعاون

عندما يشارك الموظفون في نشاطات اجتماعية جيدة، فهم يثبتون بأنّهم أصبحوا قادة أكثر ابتكارًا وتعاونًا. ولا يوجد شيء يظهر القضايا على نحو أفضل من موظفين يشاركون في مشاريع دولية تطوعية قائمة على المهارات؛ حيث يطوّرون الخبرة الفنية أكثر أثناء تحسين مهاراتهم الشخصية.

ويؤكد المشاركون في تلك البرامج بأنّ القيادة، والابتكار، والتواصل، والتعاون هي بعض المهارات الرئيسة التي تم تطويرها، والتي منها يتعلم الموظفون أيضًا التعامل مع الزبائن المحتملين واكتساب روئ محلية ذات قيمة.

وباعتبارك عنصرًا جيدًا للشركة، تعد هذه البرامج جاذبة للشركات الاجتماعية الجيدة التي تعاني باستمرار من ندرة الوصول إلى المصادر والمواهب. يقول ديلويت؛ المدير التنفيذي لشركة Barry Salzberg في بحث أثر المتطوعين:

“عن طريق الربط عمدًا بين مجالين غير متصلين في كثير من الأحيان مثل: تحسين المجتمع والتدريب، يمكن لشركات الابتكار أن تلبّي بكفاءة- من حيث التكلفة- أهداف الشركة عند إصدار موارد جديدة للمجتمع”.

6. من الممكن زيادة فرص الحصول على رأس المال

في عام 2011، أكدت دراسة نشرتها مجلة الإدارة الاستراتيجية، أن المسؤولية الاجتماعية للشركات تساعدها في زيادة سبل الحصول على التمويل؛ لأنّ مجال “استثمار الأثر” ينمو نموًا كبيرًا. لذا أنشأت البنوك الكبرى صناديق تمويل كبيرة لاستثمار الأثر، وتمويل للصناديق مثل JP Morgan Chase؛ إذ تقدّر بعض التقارير أنّ حجم سوق الاستثمار للأثر سوف يرتفع لنحو 500 مليار دولار بحلول عام2020.

والمثير للصدمة، أن هناك بعض صناديق المؤشر لأصول الأثر/ التأثير قد فاقت في إنجازها السوق مثل هذه المقارنة لصندوق مؤشرVanguard(VFINX) بصندوق المؤشر الاجتماعي للمسؤولية الاجتماعية (VFTSX).

ومن المثير للاهتمام، كما ورد في مجلة فوربس، أنّ المستثمرين يشعرون بوجود نقص في استثمارات الأثر المستحق للتأثير الاجتماعي؛ ما يعني أنّه إذا كانت شركتك في وضع سليم ويمكنها إثبات الأثر الاجتماعي، فهناك إسهامات كبيرة من رؤوس الأموال تنتظر النشر.

7. واجب أخلاقي

ليس هناك أفضل من الشركات لصناعة التغيير طويل الأجل؛ إذ يقول مايكل بورتر، ومارك كرامر في موقع هارفرد بيزنس ريفيو:

“عندما تُستخدم شركة تدير مواردها الضخمة بطريقة جيدة ، وخبرتها، ومواهب مديريها، فإنه يكون لها الأثر الأكبر على المنفعة الاجتماعية من أي مؤسسة أو منظمة خيرية”.

وتُعد مأساة الزلزال الأخير الذي أصاب نيبال، مثالًا قويًا على قدرة الشركات على التبرع بأموال، ومنتجات، وخدمات، أكثر من أي كيان آخر. ومن الأمثلة على ذلك، إطلاق موقعي فيسبوك و جوجل أدوات تساعد في تحديد مواقع الأشخاص المفقودين، كما قدم Airbnb دعمًا فوريًا فيما يخص الإقامات، وكذلك روجت مواقع مثل أمازون وآبل وأبر للتبرعات والهبات على صفحات مواقعها، فيما تتبع التبرعات موقع فيسبوك، وسلطت  شركة Tracker الضوء على المساعدات بإرسال رسائل نصية، وإتاحة الاتصال المجاني من خلال شركات الجوال AT&T و جوال T-، علاوة على قيام شركة Abbott بالتبرع بمنتجاتها المتعلقة بالرعاية الصحية ، وأنظمة تنقية المياه، من شركة فيدكس، وتحويلات مجانية للأموال المجانية من خلال شركة ويسترن يونيون.

ومن وراء المنتجات، جمعت الشركات هبات تجاوزت 16.1 مليون دولار، قدمتها لنيبال،  وهو أكثر من المبلغ الذي قدمته منظمة الأمم المتحدة بقيمة 15 مليون دولار، و الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 10 ملايين دولار.  فبسبب حجم تلك الشركات، وسرعة وصولها، وكفاءتها، استطاعت حشد المصادر والمعلومات بسرعة، وتقديمها إلى المستحقين في الوقت المناسب.

يقول كبار المديرين التنفيذيين في العالم مثل: هوارد شولتز(ستاربكس) وبول بولمان (يوني ليفر) عبر مدوّنة HBR:

” لم يعد كافيًا خدمة العملاء، والموظفين، والمساهمين. إنّها مسؤوليتنا لخدمة المجتمعات بتقديم مساعدات لها ؛ مثل تجويد تعليم المواطنين، والتوظيف، والرعاية الصحية، والأمن، والحياة اليومية بالمجمل “.

وفي قياس الأداء المحصلة النهائية لشركات المسؤولية الاجتماعية (CSR) بغض النظر عن حجم الشركة، عندما تشارك في أنشطة المسؤولية الاجتماعية، انتبه لقياس حالات النجاح على المدى القصير والطويل؛ إذ أصدرت مكينزي McKinsey دراسات لقضايا كبيرة تظهر أنّ الأنشطة يمكن قياسها بسهولة لإظهار المنافع للمجالات التالية:

  1. الأسواق الجديدة.
  2. المنتجات الجديدة.
  3. الزبائن الجدد.
  4. حصة السوق.
  5. الابتكار.

في الختام

حتى الدليل الأكثر إقناعًا بمبادرات المسؤولية الاجتماعية، يتطلب ترجمته إلى فعل ليتماشى مع المبادرات الاستراتيجية القائمة وتعزيزها داخل شركتك؛ إذ يقول مايكل بورتر ومارك كرامروأفادا، في مقال نُشر في “هارفارد بيزنس ريفيو” بعنوان “الرابط بين المميزات التنافسية والمسؤولية الاجتماعية للشركة”:

“.. تتجاوز المسؤولية الاجتماعية للشركات كثيرًا، التكلفة، أو القيد، أو العمل الخيري،إنّها يمكن أن تكون مصدر الفرصة، والابتكار، والميزة التنافسية” .إذًا من الممكن أن تتجاوز مبادرات المسؤولية اجتماعيًا وبيئيًا، العائدات وتقلل نفقات شركتك عندما تجعل العالم مكانًا أفضل للعيش.

عن Mark Horo szowski (مارك هورو سوزوكي)

مدير تنفيذي وشريك مؤسس لموقع MovingWorlds.org، وهي منصة عالمية تساعد الناس على التطوع بمهاراتهم في جميع أنحاء العالم على حسابهم، أو من خلال البرامج التي ترعاها الشركات. وهو مؤسس موقع Experteering. ويحمل الماجستير في المحاسبة، والبكالوريوس في الأعمال من جامعة واشنطن.

شاهد أيضاً

الابتكار-و-الابداع-في-المسئولية-الاجتماعية

الابتكار والإبداع في المسؤولية المجتمعية

يتفق الخبراء والباحثون على أن الإبداع والابتكار ليسا مقتصرين على الأعمال والمشاريع والمنتجات الهادفة للربح، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *