7 أسباب لتعريف فريق العمل باستراتيجية مؤسستك

حتى وقت قريب، كانت بعض إدارات المؤسسات- بأحجامها المختلفة- تعتقد أن خطتها الاستراتيجية والأهداف المرتبطة بها للشركة، من الأسرار الواجب قصرها على المستوى الأعلى من الإدارة فقط، دون بقية فريق العمل، الذي يشمل كل المنتسبين للمنظمة بجميع مستوياتها؛ من المدير إلى عامل الأمن.

وإذا كان البعض يرى أن نشر رؤية المؤسسة ورسالتها وقيمها هو بمثابة إعلام كافٍ بالاستراتيجية للأطراف الداخلية والخارجية، لكن مازالت زمرة من أصحاب الأعمال يميلون إلى مفهوم سرية الاستراتيجية، باعتباره نوعًا من التحفظ والحماية من المنافسين.

 خطأَ إداري فادح

في العقدين الأخيرين، فطِن بعض المدراء- الذين درسوا علم الإدارة الحديثة وطبقوا مفاهيمها فعلًا- إلى ان ذلك خطأَ إداري فادح يجب تصحيحه، وأن نشر الاستراتيجية لم يعد مقصورًا على الحكومات أو الوزارات أو الهيئات الرسمية فقط.

سبعة أسباب

وفي نقاشي مع أحد أساتذة الإدارة بجامعة هارفارد- قبل أكثر من عشرة سنوات- حول حدود المستوى الإداري الذي يجب أن يطلع على استراتيجية المؤسسة، أجابني بدون تحفظ بأن جميع المستويات يجب أن تعلم بالخطة الاستراتيجية للمؤسسة؛ وذلك للأسباب التالية:

  • يخلق لديهم الدافع لتحقيق أهداف تلك الاستراتيجية؛ حيث يرغب كل عامل في أن يكون شريكًا في نمو وازدهار الكيان، من خلال تضافر جهودهم جميعًا. وبالطبع سيكون لذلك الأثر الأكبر في رفع درجة الانتماء عند جميع العاملين بالمؤسسة؛ وهو ما تفتقده غالبية المنشآت، سواء الخاصة والعامة.
  • يمنحهم الثقة في الاستمرار بالعمل أو ما يعرف “بالأمن الوظيفي”؛ وبالتالي استمرار دخله دون انقطاع، بل ويحصل على الترقيات والمكافآت وغيرها مادامت المؤسسة تنمو وتزدهر.
  • يخلق لديهم الرقابة الذاتية والشاملة لتقييم أنفسهم ومن حولهم؛ لمعرفة مدى انحرافهم عن المسار السليم نحو تحقيق تلك الأهداف.

  • سيكون له الأثر الأكبر في توحيد الصفوف تجاه تحقيق الأهداف، بل ويقضي على التكتلات أو “الجُزر” الإدارية الداخلية غير الرسمية المدمرة للكيانات، والتي قد تتعدد أشكالها وأنشطتها، فقد تكون على أساس الهيكل التنظيمي؛ فتصبح إدارة المبيعات جزيرة، وإدارة الإنتاج جزيرة أخرى، وكذلك التسويق والمبيعات وغيرها. وقد تكون على أساس الجنسية، أو العرقية، أو الطائفية، وأحيانا القبلية وغيرها من الأسس الزائفة. وقد توجد كل هذه الأسس والجُزر في ظل عدم وضوح الهدف الاستراتيجي للكيان.
  • يدفعهم إلى تطوير أنفسهم علميًا وتقنيًا، ويشعل بينهم المنافسة الشريفة نحو الأداء الأفضل؛ لإيمانهم بأنَّ الترقي في المناصب سيكون على أساس المساهمة الفعلية في تحقيق الأهداف الاستراتيجية.
  • إمكانية محاسبة فريق العمل بالكامل عن الانحراف أو الالتزام بتنفيذ تلك الأهداف.
  • يثبت مصداقية الإدارة أمام فريق العمل أولًا، ثم الأطراف الخارجية ثانيًا؛ ما يؤثر في المنافسة الموجودة، بل وقد يتدخل أحيانًا في تحديد الحصة السوقية للمؤسسة في قطاع المنتجات أو السلع التي تقدمها.

عن قاسم منصور

استشاري الدراسات وتخطيط وتطوير الأعمال

شاهد أيضاً

كيف تحمس شركاءك في فريق العمل؟

في معظم شركات التسويق الإلكتروني، يساهم كل عضو بفريق العمل في دخل المؤسسة؛ وهذا ما …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.