7أخطاء قاتلة تهدد مشروعات التجارة الإلكترونية

يغفل كثيرٌ من رواد الأعمال الراغبين في العمل بالتجارة  الإلكترونية، عددًا من الجوانب التي  تحسم  نجاح مشروعاتهم أو فشلها.

وليس هناك أسوأ من أن تترك مشروعك ينزلق نحو الهاوية، دون  أن تدرك  ما يحدث من متغيرات اقتصادية. وحتى  تتجنب الأخطاء القاتلة التي قد تضرب إيرادات مشروعك، خذ وقتك لإجراء تدقيق شامل قبل خوض التجربة.

فما هي الأخطاء الشائعة التي تؤدي إلى تراجع إيرادات كثير من مشروعات التجارة الإلكترونية:

1- ضعف توصيف المنتج

بالرغم من أهمية عرض مواصفات المنتج، لكنَّ بعض مواقع التجارة الإلكترونية تقلل من قيمتها، بالرغم من أنَّ المستخدمين على مواقع التواصل الاجتماعي يفضّلون ليس فقط معرفة هذه المواصفات، بل أيضًا مشاهدة المحتوى الذي يُظهر الجانب البشري للشركة «أي صورة الموظفين»، فيما تفضل هذه المواقع التوصيفات المتعمقة للمنتج، وعدد مشاهدات العملاء، والتصنيف.

ووفقًا لإحصائيات  مجموعة «NN»، عندما تلقي نظرة على صفحات المنتج  في موقع  أمازون، على سبيل المثال، تلاحظ  أن  18 % فقط  من وقت المشاهدة  يستهلك في رؤية الصورة، مقابل 82 % في  قراءة  النص. وبطبيعة الحال، فإن تقديم  صور متعددة من زوايا مختلفة يع أمرًا  هامًا  لمشروعك، لكن المستخدمين يعتمدون على الرؤى والأفكار التفصيلية للمنتج لاتخاذ قرار الشراء.  لذلك عندما تطلق صفحات جديدة، فينبغي أنّ تتضمن كل مادة معلومات قيّمة، مع صياغتها بطرق متعددة؛ ليستطيع المستخدم استيعابها، وإلاّ قد تخسر العميل حال تركيزك على المواد المرئية فقط.

2– تعقيد عملية الطلب والدفع

من أهم العوامل المؤثرة في التجارة الإلكترونية، تسجيل الطلب وسداد قيمة المنتج عبر الإنترنت. وحيث إنّ هذه الأسواق تعتمد بشكل منفرد على عمليات الشراء عبر الإنترنت، فمن المهم جدًا أن تكون خطوات الشراء بسيطة وسهلة الاستعمال؛ حتى لا تشتّت العملاء.

ووفقا لشركة «ريسكفيلد Riskified – المتخصصة في إيجاد حلول لمنع الاحتيال والغش في التجارة الإلكترونية-  فإنّه من المهم  إعطاء المستخدم فرصة لإزالة الأصناف أثناء تسوقه، شريطة ألا تكون ظاهرة  لدرجة تؤدي إلى صرف أنظار العملاء عن المنتج، كما ينبغي لبعض عملاء تجّار التجزئة اقتراح أصناف أخرى  يحبّها المستخدم، ويتم ذلك لدفع عجلة المبيعات، حتى لا تظهر لها نتائج عكسية.

وإذا كان من المهم الاستفادة من فرص البيع المتبادل وفرص الارتقاء بالصفقة، فمن المهم أيضًا الحرص على ألا تكون من المتسّوقين، وإلا فقد تصيبهم بالإحباط من طريقتك فيصرفون النظر عن منتجك لصالح عرض أو منتج آخر.

ومن أسهل الوسائل للحد من حجم المخاطرة لدى المتسوّقين المحبطين هو تبسيط عملية الطلب والدفع عن طريق التخلص من أكبر عدد ممكن من خطوات إتمام العملية. فأنت تريد العميل أن يدفع لك على الفور، وليس قضاء ساعات في ملء نموذج الطلب.

3– صور رديئة

يلجأ بعض أصحاب العلامات التجارية الإلكترونية إلى نشر صور متضخمة عن واقع منتجاتهم، ينقصها الإبداع، سعيًا لإظهار الصفحة أكثر تفاعلًا من الناحية البصرية، إلا أن ذلك يأتي بنتائج عكسية.

يغفل البعض رغبة العملاء في معرفة كل شئ عن المنتج بصور متنوعة له ؛ لذلك من المهم جدًا إظهار المنتج في عدة أوضاع وزوايا مختلفة، مع القدرة على تكبير الصور وتصغيرها بسهولة؛ فذلك يمكِّن المستخدمين من معرفة مزيد من المميزات عن المنتج؛ لأنهم تعودوا على امتلاك مصادر متعددة قبل اتخاذ قرار الشراء؛ ما يفسّر الضرر المترتب على تقديم صورة واحدة فقط للمنتج؛ ما قد يؤدي إلى صرف النظر عن شرائه.

4– الثقة في موقعك

الافتقار للإحاطة بالعلامة التجارية ومعرفتها،  أحد أهم العوامل التي تدفع العميل إلى صرف النظر عن شراء منتجك، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسائل تحويل الأموال المتعلقة بالتجارة الإلكترونية؛ إذ من الوارد أن تكون شركتك هي الأكثر ثقة في العالم، لكن إن فشل موقعك في التعبير عن هذه الثقة، فمن المؤكد أن العميل سينصرف عنك.

وينصح مستشار التسويق «مات هانزيس»، أصحاب المشروعات قائلًا: « يجب أن تعكس العلامة التجارية- والتي يجب أن تكون أصلية- خطة عمل الشركة، ومهمتها، وقيمها. فعندما تتميز شركة بعلامة تجارية أو ماشابه ذلك، فهذا يعني أنك تحاول الاستحواذ على هويتها”.

ولحسن الحظ، هناك عدة طرق لتحسين صورة العلامة التجارية، بدءًا من معرفة مخاوف جمهورك، ودوافعه، وعدم استشعاره الأمان بشأن منتجك، فإن كنت تستطيع مشاركة المحتوى الذي يمنح العميل الشعور بالأمان، فسوف يكون أكثر ميلًا للتفاعل ومشاركة موقعك، فتقديم أشكال مختلفة من حالات التحقق من صحة العلامة التجارية والخاصة بـ «مراجعات العملاء، اعترافات العامة العلنية، وروايات القصص الموثوقة عن الشركات»، يمنح موقعك قيمة، عندما يتعلق الأمر بزيادة ثقة المستخدمين.

ووفقًا لدراسة أجرتها منصة التسويق « Yotpo» فإن من بين 600 متسوّق على الإنترنت، يرى   77.3 % أن عدد المشاهدات يؤثر في اتخاذهم قرار الشراء. والأكثر من ذلك، أظهر الاستطلاع أنّ لحركة المرور الناجمة عن المشاهدات، معدل ارتداد أقل، وعدد مشاهدات أكثر للصفحة، من حركة المرور الناجمة من مواقع جوجل، وفيس بوك، وتويتر؛ لذا ينبغي على الشركات التي تتطلع إلى تقوية علاماتها التجارية استثمار تلك المشاهدات.

5– الانطباع الأول

أظهرت دراسة حديثة أنّ مظهر الموقع وطابعه هو الدافع الرئيس لتشكيل الانطباع الأول، كما أوضحت أنّ التصميم الرديء للواجهة يؤدي إلى رفض الموقع وفقدان الثقة به.

كلنا نتسوق عبر مواقع تجارة إلكترونية، فيبدو بعضها غير موثوق، ربما لافتقادها شعارًا، أو تصميمًا جيدًا، فإذا استشعر المستهلكون ذلك، فإنهم سرعان ما يغادرونها بسبب الانطباع الأول.

ومن واقع تحليل نتائج تلك الدراسات، يجب أن تتأكد من كل شيء على موقعك، وتحرص على أن يبدو احترافيًا، بدءًا من تصميمه إلى أدائه على الجوال، إلى نماذج السداد، مع مراعاة أنّ المستخدم لن يسلمك معلومات بطاقة ائتمانه إذا لم توفر إشارات تدل على مصداقيتك، لذلك عليك التأكد من أنّ موقعك يبدو مشروعًا قدر الإمكان.

 6– أهمية الجوال

لا يدرك بعض أصحاب العلامات التجارية أهمية استجابة الجوال للموقع، لاسيما وأن المستخدمين قد اعتادوا على استعراض المواقع الإلكترونية على جوالاتهم. احرص على أن يكون موقعك محسّنا بشكل كامل في هذا الإطار، مع تحديث إصدارات أجهزة الجوال، والحواسيب المكتبية على موقعك، والتأكد من تمتعها بسهولة التصفّح والتنقل والمتعة في الاستخدام.

ووفقا لما ذكرته «UXMatters»: «في عام 2015، وصل معدل التخلي عن التسوق الإلكتروني إلى أعلى مستوى على الإطلاق وهو 70% والذي شهد صعودًا. وتشير أبحاث مؤسسة مورجان ستانلي إلى أنّ 19% من البالغين يستخدمون الهواتف الذكية، فلماذا لا تتخطى نسبة من يشترون المنتجات على الإنترنت عبر جوالاتهم نسبة 14 %؟”.

7– القرصنة

مع تطور التكنولوجيا، وزيادة حجم البيانات، تزداد احتمالات تعرض المواقع الإلكترونية للقرصنة والاحتيال. وإذا كان القراصنة يستخدمون أساليب متطورة للاحتيال، فعلى مواقع التجارة الإلكترونية استثمار مصادرها في منصات متعددة لمنع الاحتيال.  ومع وجود العديد من الملحقات الإضافية وعمليات الدمج المعقدة، أصبح سهلًا على المحتالين التسلل إلى أجهزتك دون أن تلاحظ هذا، لكن في المقابل هناك أدوات متقدمة لمنع القرصنة والاحتيال مثل: CyberSource أو Accertify.

وباندماج بسيط ووجود واجهة سهلة الاستخدام، تساعدك هذه الحلول على بناء إمبراطورية في التجارة الإلكترونية لا يمكن وقفها.

عن ماثيو تورن

شاهد أيضاً

الاستخدام الأمثل للفواتير للحصول على مستحقاتك

معلوم أن الشيك لا يستخدم في الدفع على الإنترنت؛ إذ وجد الاتحاد الوطني للأعمال المستقلة أن40% من أصحاب الأعمال …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *