5 طرق لتحسين توجهات فريق العمل

تمثل توجهات فريق العمل، أهمية كبيرة يغفل عنها كثير من رواد الأعمال عند تدريب الفريق؛ وهي التوجهات التي تعني التقاء التفكير والسلوك معًا؛ ما يدفع الفريق لأداء المهام المكلف بها، أو يعوقه عنها؛ إذ يمكن النظر إلى تلك التوجهات كتيار محيط، يتدفق وينحسر، مع الوضع في الاعتبار أن هذا التيار قد يقودك أحيانًا إلى اتجاه لاتريده!.

وتعمل توجهات الفريق، بطريقة التيار نفسها؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن وجود شخص سيء واحد في الفريق، قد يجعل أداء الفريق كله سلبيًا، مالم يكن هذا الفريق يتمتع بالكفاءة والتوجيه الذاتي.

وقد أشارت دراسة- أجرتها مختبرات Human Dynamics بمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا- إلى خمسة سلوكيات بسيطة تعكس التوجهات الصحية للفريق:

1. المشاركة المتوازنة: فعلى كل عضو بالفريق أن يتكلم، ويستمع، فلا يكون هناك سيطرة كاملة على المحادثة من قبل أحد.

2. الطاقة والمواجهة: يجب أن تكون التفاعلات بين الفريق حيوية ووجهًا لوجه، فليس هناك بديل للتفاعل الذي يتم وجهًا لوجه. ذات مرة- أثناء تدريب أحد الفرق- أجريت تمرينًا أطالبهم فيه بوضع وسائل الاتصال التي يعتبرونها أكثر فاعلية لإنجاز العمل؛ من الأكثر فاعلية إلى الأقل فاعلية في قائمة، فكان جوابهم كالتالي:

وجهًا لوجه، الافتراضي (سكايب، ويبكس،..)، الهاتف، البريد الالكتروني.
بعد ذلك، سألتهم عن طرق تواصلهم، فكان جوابهم ماذكر أعلاه ولكن بطريقة معكوسة. لقد كان أداء الفريق سلبيًا؛ لأنهم سمحوا “لتيار اليوم” أن يجرهم إلى الاتجاه الذي لايريدونه بالضرورة، ولكنهم سبحوا مع التيار؛ لأنه لم يكن لديهم أساسيات الفريق بعد.

3. إجراء المحادثات: يجب أن تكون بين أعضاء الفريق محادثات خارج إطار الفريق، وليس فقط مع أو من خلال قائد الفريق(وأنا أكره استخدام لقب “قائد الفريق” لأنه يقترح دورًا ثابتًا للقيادة داخل الفريق)، فلابد للجميع أن يتصلوا ببعضهم البعض.

4. مسامية حدود المعلومات: إذا لم يكن واضحًا لديك سبب كون المعرفة قوة اليوم والعصر، فتوقف عما تفعله.

5. تفضيل قدرة الجماعة على الفرد: تُشير الأبحاث إلى أن المساهمات الفردية والمواهب أقل أهمية بكثير من أنماط السلوك والتواصل التي “ترفع” أو “تخفض” من حركة الفريق.

الأدوات المطلوبة

هناك طريقة لاكتشاف توجهات فريقك من خلال رسم خريطة للسلوك، علاوة على رسم مخططات لسلوك الفريق.وتتمثل نقطة رسم الخريطة للسلوك في تجميع البيانات المتعلقة بأداء الفريق، فهناك مناطق يمكنك البدء منها برسم الخريطة مثل:

– أنواع القرار: هل القرارات استبدادية، أم ديمقراطية، أم توافقية، أم بالإجماع؟ وإذا كان يُنظر إلى القرار على أنه توافقي أو ديمقراطي، فهل كان استبداديًا ؟.

– اللغة المستخدمة: هناك كثير مما يمكن استكشافه عن طريق اللغة. ابدأ بالاستماع إلى اللغة التي تخلق التباين أو القواسم المشتركة، فلغة التباين تستخدم “أنا” أو “أنت”، بينما اللغة المشتركة تستخدم “نحن” و “لدينا”. وتعكس اللغة التي يستخدمها أعضاء الفريق مدى عمق معرفتهم بالفريق.

– نسبة الأسئلة :هناك شيء آخر يمكنك قياسه بسهولة وهو نسبة الأسئلة التي يتم طرحها إلى العبارات التي يتم طرحها. إذا كانت نسبة العبارات هي الأكثر، فكيف إذًا يتعلم الفريق؟ وماذا يقول ذلك عن تواضع الفريق؟ وعن الصراع حول السلطة؟ وعن الثقة؟.

– الوقت المستغرق في التحدث: هكذا كان تسجيلي للوقت المستهدف، فبصفة عامة كلما ازداد طول فترة حديثك عن “X” (أي الهدف) ازداد تهديد القوة. والقيادة تعمل بالطريقة نفسها، فالقادة الأكثر تأثيرًا هم من يتكلمون، ليس لأن لديهم مايقولونه، ولكن لأن لديهم قيمة يشاركونها.

لقد وجدت إحدى الأدوات المفيدة جدًا في إخماد المتكلمين وذلك بمشاركتهم ببيانات حول مقدار الكلام الذي تكلمه كل عضو في الفريق. فعندما يرون أنهم تحدثوا بنسبة 75% إلى 85% من الاجتماع (وهي ثابتة في كل الاجتماعات) فإن ذلك يؤدي إلى نمو وعيهم الذاتي بشكل مطرد، وتصبح مشاركتهم أكثر استراتيجية.

تذكر أن ما يتم قياسه يمكن إدارته، وأن ما يمكن إدارته، يمكن تحسينه.

عن جيف بوس

مدرب خاص بريادة الأعمال ، ومستشار أعمال يساعد العملاء على التسريع بعملية النجاح .

شاهد أيضاً

الخطة العشرية لتطوير مشروعك

“إن منْ يتحسنون مع التقدم في العمر، لديهم من قوة النمو الشخصي والإنجاز؛ ما يجعلهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.