32 عاما من الريادة العالمية للمؤتمرات فندق شيراتون الدوحة

عميد فنادق قطر

تتابع انعقاد القمم في قطر يؤكد نجاح دولة قطر في سياحة المؤتمرات محليا وعالميا، وتحديا لحنكة الشيخ نواف وفريقه.

يعتبر فندق “شيراتون الدوحة” أول فندق شيد في دولة قطر ويتسم “شيراتون الدوحة” بقاعاته الضخمة والاتساع الذي يمكّنه من استضافة المؤتمرات والفعاليات العالمية متزامنة، وشيد الفندق بقدر كبير من الحنكة والكفاءة والتنظيم استجابة لطلبات مختلف العملاء والضيوف. شهد “شيراتون الدوحة” في الربع الأول من 2009م نحو عشرة مؤتمرات عالمية إقليمية ومحلية، كل ذلك جعلنا ننظر لـ”شيراتون الدوحة” على أنه أكبر وأضخم فندق ومركز مؤتمرات في الشرق الأوسط والمنطقة العربية.

تاريخيا افتتح فندق “شيراتون” ومركز المؤتمرات في الثاني والعشرين من فبراير عام 1982م، وجاء قرار بناء الفندق لانعقاد أول مؤتمر لدول مجلس التعاون الخليجي، وشيد فندق “شيراتون الدوحة” على قطعة أرض مسطحة تقع عند نهاية كورنيش الدوحة، يطل من الخلف عبر الخليج على ميناء الدوحة وبواخره والأسواق القريبة منه، ومن الشمال يطل على منطقة عبر المنطقة التجارية والسكنية في الخليج الغربي على جامعة قطر، ويطل عبر البحر على مطار الدوحة الدولي وعلى خطوط الملاحة في الخليج العربي التي تمخرها عباب البواخر التجارية لنقل البضائع، كما تستخدم للانتقال إلى مواقع استخراج النفط البحرية، وشكلت العوامل التقليدية والاجتماعية والتقنية إلى نهوض الشكل المثلث والهيكل والأقواس والقباب كما يلاحظ النمط التقليدي في شكل الخيمة المثلثة للفندق.

“شيراتون الدوحة” الذي أصبح معلما من معالم دولة قطر وشاهدا من شواهد نهضتها العمرانية شكل الرؤية الثاقبة لسعادة الشيخ نواف بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شركة قطر الوطنية للفنادق، حينما توقع أن تكون قطر مركز مؤتمرات محلية وعالمية في يوم ما.

“شيراتون الدوحة” الآن يتربع على عرش فنادق الدوحة بإدارة قائد ظل يقود مركب “شيراتون” منذ انطلاقه عام 1982م حتي عام 2009م جيرهام فولين المدير العام لـ”شيراتون الدوحة”.

في جلسة خاصة بالراية حكى فولين قصة نجاح هذا الصرح الذي أصبح جزءا راسخاِ من كورنيش الدوحة ومن تاريخ قطر السياحي.

يقول سعادة الشيخ نواف بن جاسم بن جبر آل ثاني، رئيس مجلس إدارة كتارا للضيافة: “يعتبر فندق “شيراتون الدوحة” معلماً يفتخر به القطريون، فهو فندق عريق مجهز لعقد اللقاءات الدولية وإقامة المناسبات والاحتفالات الخاصة. وقد شكّل منذ البداية نقطة جذب رئيسة في منطقة الخليج العربي، وأصبح شكله الهرمي المميز معلما يجسد تراث ومستقبل دولة قطر. ويعود “شيراتون الدوحة” -الذي خضع لعملية ترميم شاملة- مرة أخرى إلى عظمته السابقة ليكون رمزاً على النمو والتطور الذي وصلت إليه الدوحة اليوم”.

قصة كورنيش الشيراتون

يتحدث جيرام فولين مدير عام فندق “شيراتون الدوحة” قائلا: ارتبط تاريخ إنشاء “شيراتون الدوحة” بالمؤتمرات فقد جاء قرار بنائه لانعقاد أول مؤتمر لدول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة في عام 1982م، وقد تم اختيار تلك المنطقة وأعتقد أن قرار بناء الفندق كان رؤية ثاقبة لسعادة الشيخ نواف بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس إدارة شركة قطر الوطنية للفنادق، الذي قرر بناء هذا الصرح بنظرة مستقبلية استشعر فيها أن دولة قطر تشهد تطورا ونموا سريعا.

روعي في بنائه التراث القطري العربي والإسلامي مرتكزا على النظرة المتقدمة في التكنولوجيا الحديثة المتوافرة آنذاك، وتم اختيار هذه المنطقة بصورة انتقائية بحيث يطل من الخلف على ميناء الدوحة وبواخره والأسواق القريبة منه، ومن الشمال يطل على منطقة عبر المنطقة التجارية والسكنية في الخليج الغربي على جامعة قطر، ويطل عبر البحر على مطار الدوحة الدولي وعلى خطوط الملاحة في الخليج العربي، وبدون شك كان اختيارا ناجحا جعل فندق “شيراتون الدوحة” الفندق الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والعالم العربي ولا ينافسه في دول الخليج فندق أو مركز مؤتمرات آخر.

تحديث ومواكبة

ويواصل جيرام حديثه قائلا: شهدت الدوحة في الفترة الماضية نحو عشرة مؤتمرات عالمية وإقليمية؛ ما دعانا لعمل مزيد من التطوير لقاعات الفندق التي يبلغ عددها 24 قاعة مختلفة الأحجام والمساحات، وكل هذه القاعات مجهزة على أحدث المستويات العالمية من حيث أجهزة الترجمة والمراكز الإعلامية ومراكز المؤتمرات، وعن التحديات التي تواجهه هذه القاعات: كان لدينا تحد كبير في المولد الكهربائي؛ وذلك لحاجتنا المتزايدة إلى تشغيل مراكز المؤتمرات، وعملنا بكل جهد لعلاج هذه المشكلة حتى تم تفاديها، ونحن نستفيد من كل عقبة تواجهنا حتى يتم تفاديها في المرات المقبلة وهذه سياسة نتبعها من أجل المواكبة والتطوير الدائم الذي يشهده العالم في قطاع الضيافة والمؤتمرات.

فن إدارة المؤتمرات

يشير جيرام إلى أن إدارة المؤتمرات فن ونحن نعمل عليه بمهنية ومحبة عالية، وهذا سر نجاح “شيراتون الدوحة” في استقطاب المؤتمرات العالمية، وقبل ذلك نعتمد على نخبة مميزة من الموظفين الذين ظلوا يعملون بإخلاص منذ عشرين سنة، وهذه خبرة وكفاءات نادرة تعمل مع بعضها بعضا لجعل كل شيء ممكنا ونسهل على ضيوفنا كافة الخدمات والإجراءات، وقبل ذلك كله نعتمد في “شيراتون الدوحة” على السياسة الحصيفة التي يقودها الشيخ نواف، ونحن نعتمد على حكمته وكل ما يقدمه لنا من تسهيلات؛ وذلك عبر تذليل العقبات التي تواجهنا فهو في كل التفاصيل يكون حاضرا لحل أعقد المشكلات، يكون لديه مختلف الحلول وهذا سندنا في دولة قطر لنجاح التجربة، ونعمل منذ سنوات طويلة؛ ما جعلنا نحب العمل بدولة قطر التي تتميز بشعب محب وذي أخلاق يحترم الآخر ويجعل كل شيء ممكنا، ونقول: إننا في البداية كان رهاننا على الفندق وما زلنا حتى الآن بالحماس نفسه الذي بدأنا به نراهن على نجاحه طالما هناك من يعمل معك بعقل متفتح وتفكير مستقبلي.

انعقاد القمم وسياحة المؤتمرات

ويتحدث جيرام عن الدور الكبير الذي تلعبه قطر في سياحة الحوافز والمؤتمرات، مشيرا إلى أن انعقاد هذه المؤتمرات في “شيراتون” لا يحسب نجاحا لـ”شيراتون الدوحة”، بل هو نجاح لقطر وسياحة المؤتمرات فيها ولقد استقبلنا انعقاد هذه القمم بكل سعادة؛ وذلك لأننا نجد الدعم الكبير من وزارة الخارجية القطرية التي تسهل علينا كل شيء وتوفر كافة المعلومات المتعلقة بالأشخاص والضيوف والفعاليات؛ ما يجعل ذلك سهلا ويجعلنا نتحكم في مختلف التفاصيل داخل الفندق.

وعن كيفية التجهيز لمثل هذه الفعاليات يقول جيرام: نعمل بكل اجتهاد لإنجاح المؤتمرات ولا فرق لدينا بين مؤتمر صغير أو قمة فكل شيء لدينا ذو أهمية؛ لذلك نهتم بضيوفنا لأنهم ضيوف دولة وليسوا ضيوفنا نحن وحدنا، ونجتهد حتى نلبي أدق طلبات زوارنا وضيوفنا الذين نصفهم بالمتميزين ونعتبر كل ضيوفنا شخصيات مهمة بارزة.

النهضة القطرية ومنافسة الفنادق

 

ويشير جيرام إلى النهضة الكبيرة التي تشهدها دولة قطر في مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية وشخصيات واكبت هذه التطورات، ويري جيرام أن ما يميز دولة قطر في نهضتها الاقتصادية أنها نهضة مدروسة تشمل كل النواحي الاجتماعية والاقتصادية، وهذا يجعل دولة قطر تمشي بخطوات راسخة في نهضتها، ويلفت جيرام إلى النهضة الكبيرة في مجال الفنادق والمؤتمرات ويرى أن ذلك دليل على نجاح دولة قطر في جذب الأعمال والشركات وكسب ثقة العالم في إدارة وتخطيط السياسة والاقتصاد، ويشير جيرام إلى أن النهضة في الفنادق سلاح ذو حدين مشيرا إلى العدد الكبير من الفنادق في منطقة الخليج العربي، ويرى أن هذه الفندق في حالة انعقاد قمة أو مؤتمر تعتبر داعما لنا؛ وذلك لما كنا نعانيه في السابق من نقص في عدد الغرف الفندقية عند استضافة مؤتمر عالمي أو اجتماع مهم، الآن نحن نعمل على ثقة من أننا نستطيع استقبال اللجان والوفود ونستطيع توفير أماكن الإقامة لهم، ولكن في الوقت ذاته تعد تلك الفنادق في الأوقات العادية منافسة لنا بما تقدمه من خدمات أو من خلال قربها من مقر الشركات والمناطق التجارية؛ وذلك يجعل قطر في قائمة الدول التي تعمل على سياحة الحوافز والمؤتمرات وتجعلنا نحن نعمل على مدار العام لتطوير قدراتنا ومراكزنا.

جوائز عالمية لفنادق شيراتون في الشرق الأوسط

يعتبر فندق “شيراتون الدوحة” فندقا ومنتجعا خمس نجوم يتميز “شيراتون الدوحة” بموقعه الجميل في منطقة الخليج العربي وبشكله الهرمي الذي يظهر من بعيد. ويقدم خيارات متعددة وراقية، تشمل مرافق الفندق مركزا للصحة والاستجمام وملاعب للتنس والإسكواش وعددا من المطاعم.

جدير بالذكر فنادق “شيراتون” فازت في منطقة الشرق الأوسط وباكستان بجوائز قيمة في أحد أبرز الاحتفالات؛ لتوزيع جوائز الإعلانات والعلاقات العامة للقطاع الفندقي في العالم. وتأهل للمشاركة في حفل توزيع جوائز «الجرس الذهبي» الخاصة بالعلاقات العامة وجوائز «أدريان» الخاصة بالإعلانات، أكثر من 800 مشترك وما يزيد على 50 دولة، واختار الحكام مشاريع من أربعة فنادق “شيراتون” لتفوز بالجوائز البلاتينية والذهبية والبرونزية.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

خالد الهندي: سمعة العلامات التجارية الوطنية تؤهلها لترخيص الفرنشايز خارج المملكة

حوار – حسين الناظر منذ حصوله على البكالوريوس في إدارة أعمال، نجح في حفر تجربة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *