3-وسائل-لتحويل

3 وسائل لتحويل الأزمة إلى فرصة

لاشك في أن وجهة النظر تُعد أمرًا فعّالًا، فلأول مرة أتعرف على القوة الحقيقية لوجهة النظر عندما قرأت كتاب ستيفن كوفي: ” العادات السبع للأقوياء”. يذكر الكاتب، على سبيل المثال أنه كان جالسًا في مترو الأنفاق وكان بالقرب منه، رجل لطيف يصوب نظره إلى الأرض، بينما أطفاله الثلاثة يتصرفون كباقي الأطفال. وبعد دقائق من تجاهل تصرفاتهم، على أمل أن يتدخل والدهم، أدرك كوفي كيف كان تصرف الأطفال يؤثر على الركاب، فتدخل في الأمر وقال للوالد: “معذرةً! هل تستطيع من فضلك ضبط أولادك؟ فتصرفاتهم مربكة جدًا”. وبقليل من الدهشة، نظر الرجل إليّ وأجابني: “أنا متأسف، فالأطفال فقدوا والدتهم (زوجتي) منذ عدة سنوات. افترض أن جميعنا يركز على ما يجب القيام به في الخطوة التالية”.

قوة المنظور
كل ما تحتاجه أحيانًا للانتقال من حالة الالتزام إلى عدم الالتزام، هو الاستعداد لمواجهة الأسئلة الصعبة ؛ إذ غالبًا ما تكمن المشكلة في طريقة نظرك للأمور. ولإعادة تجديد قواك، والنظر إلى ما يراه الناس أزمة على أنه فرصة، جرب هذه الاستراتيجيات الثلاث:

1. عالج الأسئلة الصعبة
عليك أن تجيب على بعض الأسئلة الصعبة مثل:
– “ما الذي يعيق طريقي؟” فهل هو الوقت، أم قلة الموارد، أم وجود أزمة في القيادة؟.
– ما هي المسؤولية التي تتهرب منها؟.
– ما هي القرارات التي لست مستعدًا لاتخاذها؟.
– ما هي المخاطر التي لست مستعدًا لمواجهتها؟ .
– ما هي الأسئلة التي تتجنبها؟.
عليك أن تجيب على هذه الأسئلة لكي ترى الأزمة لدى الآخرين فرصة سانحة أمامك، فأنت وحدك من تؤثر وتتأثر. ولا يمكنك إدارة الآخرين أو قيادتهم بصورة مؤثرة ما لم تعرف كيف تدير ذاتك وتقودها أولًا. وكذلك، تعمل الفرص بنفس الطريقة، فرؤية الفرصة في الأزمة تشير إلى الاستجابة الشخصية، و القدرة والاستعداد لمعالجة المسائل الصعبة، وإلاّ ستظل تلوم نفسك على أنك لم تستغل هذه الفرصة.

2. حدّد مقياس الخطر الخاص بك
كل فرصة غير مكتشفة تكتنفها درجة من المخاطرة، ولمواجهة هذه المخاطرة، عليك التخطيط لمسارات العمل المحتملة وغير المحتملة تحسبًا لأية أزمات قد تواجهك، والتي قد تظهر نتيجة اغتنام هذه الفرصة. وهناك طريقة مجربة للتخطيط السليم:
1. خذ ورقة وارسم عليها خطًا عموديًا أسفل المركز.
2. اكتب على الطرف الأيسر أهم عشر نتائج إيجابية، قد تنجم عن اغتنام الفرصة التي تفرضها هذه الأزمة.
3. اكتب على الطرف الأيمن أهم عشر نتائج سلبية.
4. مر على كل عمود، وضع ترتيبًا لكل نتيجة.
5. اكتب رقم واحد بجانب النتائج الأكثر مخاطرة ورقم 10 بجانب الأقل.
6. خذ الثلاث نتائج الأولى من كل قائمة واثقب السبعة الأخرى.
7. ركز على الخطوات الثلاث.
وتكمن الفائدة من هذا التمرين في عملية التفكير ذاته؛ إذ توسع آفاق وعيك حول المشكلة، وتقلل من الإحساس المهيمن الذي يرافق المخاطرة.

3. طلب الدعم الخارجي
يعتبر المدّربون وسائلَ للتنمية البشرية؛ فهم يهيئون مساحة للتفكير الاستراتيجي، ويوفرون المنظور الخارجي والتغذية الراجعة المحايدة فيما يتعلق بأكثر قرارات الأعمال أهمية.
وقد انتشر تدريب فرق العمل في الآونة الأخيرة، كوسيلة لبناء قدرات الفريق للأدوار، والمسؤوليات الواضحة، وحدود القرار، والهدف المشترك.
وفي عالم مترابط عالميًا اليوم، من الصعب أن ترى فرصة في ظل مايراه غيرك أزمة ، فالفرصة والأزمة أو المخاطرة وجهان لعملة واحدة؛ لذا يتطلب الأمر فقط بعض الجهود للنظر للوجه الآخر من العملة.

عن جيف بوس

مدرب خاص بريادة الأعمال ، ومستشار أعمال يساعد العملاء على التسريع بعملية النجاح .

شاهد أيضاً

ابداع

ثماني طرق تجعلك مبدعًا في عملك

دائمًا ما يتطلب تحقيق النجاح، التفكير بشكل مختلف وأكثر إبداعًا. وليس الأمر قاصرًا على تأسيس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *