DSC_8931

200 شاب يشهدون فعاليات مقهى رواد الأعمال بالفيوم

تحت عنوان” من فكرة إلى فرصة “، عقدت مجموعة سواحل الجزيرة  بالتعاون مع المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، النسخة الثالثة من مقهى رواد الأعمال بفندق هلنان الفيوم، باستضافة كريمة من رجل الأعمال والخبير السياحي المصري العالمي عنان الجلالي مالك مجموعة هلنان العالمية للفندقة والسياحة.

 تحدث في المقهى- الذي شهده نحو 200 من شباب الفيوم والقاهرة – ، د. عبدالله النجار؛ رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا، ود.ألفت الشيتي؛ مدير إدارة تطوير الأعمال بشركة شورى، ود.غادة عامر؛ نائب رئيس المؤسسة العربية للعلوم والتكنولوجيا،و محمد حامد شعبان؛ رئيس شركة القدس للبلاستيك، واختتم المقهى أعماله بقصة نجاح عنان الجلالي.

    ودعا د.عبدالله النجار الشباب إلى ضرورة دراسة مهارات التفاوض، مع وضع حد أدني لا يقبل الشاب بأقل منه؛ لأن ذلك أول طريق النجاح، مشيرًا إلى أنه في جميع حالات التفاوض بين المستثمر ورائد الأعمال، نجد مشكلة متكررة، وهي اعتقاد الشاب أن الفكرة تمثل 70 أو80 % من المشروع ، بينما يؤكد الواقع أن الاختراع يمثل فقط من 1 إلى 12% من المشروع؛ لأن مرحلة النضوج والتنفيذ هي الأساس .

وأضاف أن أهم مشاكل شبابنا تكمن في تركيزهم على تلميع المنتج دون إقناع المستثمر؛ لأن الأخير لا ينظر للمنتج فقط ، بل لفريق العمل والشركة.

وقالت د.ألفت الشيتي لابد أن يكون لدى الشباب قدر من الفراسة؛ لأنه أصبح لكل شئ علمًا، ولابد من معرفة قاعدة تسويقية مهمة: “لو كنت مستغنيًا ولا تريد أن تبيع، فسوف تبيع جيدًا، ولو لم تكن راغبًا في الشراء ، فسوف تشتري جيدًا”.

وقالت د. غادة عامر: لابد للشاب من  دراسة فكرته جيدًا ، واستيعابها والإلمام بتفاصيلها؛ وبالتالي سيفيد جدًا لعرضها بشكل جذاب.

وعرض محمد حامد شعبان رئيس شركة القدس للبلاستيك، قصة نجاحه، فقال: “أنا من أسرة بسيطة جدًا، وكان والدي موظفًا، والموظف كما هو معروف في نهاية خدمته لايتبقى له سوى مكافأة نهاية الخدمة. ومن الطبيعي أنها تنتهى بعد فترة وجيزة، ثم تعاني بعدها الأسرة من الاحتياج؛ لذا كان لدي رغبة في أن أترك لأولادي شركة تدر دخلًا مستمرًا يؤمن حياتهم، وعندما تخرجت، كان لدي رغبة في بدء مشروع خاص، لكن لعدم وجود إمكانيات، اضطررت للعمل موظفًا بإحدى الشركات، فوجدت نقاط ضعف شديدة في الشركة، فأخذت خطوات جادة للإصلاح والنهوض بالشركة”.

ويضيف:” كنت أعمل 17 ساعة يوميًا، حتى تقدَمَتْ الشركة، وتقدمْتُ معها وأصبحت بعد أربع سنوات مديرًا لها، ولكن سرعان ماوجدت نفسي في الشارع نتيجة الاختلاف مع إدارة الشركة!”. .

  وأوضح: ” قررت حينها تأسيس مشروع صغير ، فقررت ألا  أعمل لدى أحد ، مهما كان الأجر. ولجأت لوالدي الذي مولني بكل ما يملك، إيمانًا بي وتشجيعًا لي، وبدأت العمل في شركتي الجديدة. وخلال 3 سنوات لم يحالفني الحظ، وكل مرة كنا نخسر، فبدأت الاستعانة بخبرة والدي المحاسبية، نقوم بحساب شهري لتحديد الخسارة بالضبط، ومع تكرار الخسائر كنت مصرًا على الاستمرار”.

ويؤكد محمد حامد شعبان:” كانت المشكلة في غلاء سعر المنتج، فقمنا بعمل خط إنتاج جديد لتقليل التكلفة، ولكن لم يتحقق المرجو نتيجة لزيادة عدد العمال، فبدأت أدرس أسباب الخسارة باللجوء للخبراء لأعرف السبب. ومع البحث، وجدت أن العلم في مصر منفصل تمامًا عن الواقع ، فالصناعات الصغيرة في مصر تعاني من عدم وجود مادة علمية تجسد حالة الشركات الناشئة، وتدرس الحالات وتقترح الحلول”.

وقال:” غيرنا توجه الشركة وعدلنا منتجاتها، ودخلنا أسواقًا جديدة ، وواجهنا منافسات شديدة ، لكن من أول يوم كنا ندرك أن هناك شركتين كبيرتين و500 شركة صغيرة تنافس، فقررنا أن نكون الشركة الثالثة الكبيرة، وبدأنا كل يوم نطور منتجاتنا ، ونرتفع بجودتها. والحمد لله، مع الإصرار والمحاولات جاء اليوم الذي كسبنا فيه ما خسرناه في ثلاث سنوات”.

ويوجه محمد حامد شعبان نصيحته للشباب: “تمسكوا بالحكمة النبوية والحديث الشريف “لايلدغ المؤمن من جحر مرتين”، علمًا بأنه أنه ليس عيبًا أن تخطئ ، لكن الخطأ  أن تكرره”.

وعرض الخبير السياحي عنان الجلالي مؤسس هلنان، قصة نجاحه، قائلًا:”  هاجرت من مصر في سن صغيرة بعد فشلي في الثانوية العامة، وعملت في مهن مختلفة، غاسل صحون ، وبوابًا ، وسفرجيًا. وكان حلمي اليومي أن أحصل على طعام وسرير للنوم. وأعتقد أنكم كلكم متعلمون، وفي وضع أفضل مما كنت فيه ، لأنكم متعلمون وحاصلون على الثانوية العامة أو مؤهلات عليا، وكل واحد فيكم يستطيع أن يصنع أكبر مما صنعته، وما صنعه أصحاب قصص النجاح التي تسمعونها، بشرط أن يدفع الثمن بالجهد والعمل والصبر والكفاح”.

وأضاف الجلالي: ” تحولت من غاسل صحون لم أكن أمتلك سوى 10 جنيهات إسترليني إلى واحد من كبار رجال الأعمال في مجال السياحة، في قصة كفاح وصعود ، متحديا حواجز الغربة واللغة. وليس المطلوب أن يكون جميعنا رواد أعمال؛ إذ لابد أن يكون هناك عمال ، ورؤساء أقسام ومديرون، ويكون هناك من يشغل جميع الوظائف”.

وقال: “إن مصر مليئة بالموارد البشرية، والموارد الطبيعية، نهر النيل، وموارد صحراوية ، ولدينا 2000 كم شواطئ لم تستغل بعد، لو استغلينا كل هذه الموارد سنحقق طفرات كبيرة” .

ونصح الجلالي الشباب قائلًا:” كل الناس يواجهون مشاكل؛ الملوك والرؤساء الأغنياء والفقراء ، كل واحد لديه مشكلته ، فلاتنظروا للمشاكل، بل فكروا في إيجاد حلول لها، لابد من أن تعرف إمكانياتك جيدًا، وأن تبدأ بداية تتناسب مع قدراتك”.

كتب: حسين الناظر

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

شعار-وزارة-العمل-Copy

وزارة العمل تطرح مسودة برنامج” تقاسم العمل”

أعلنت وزارة العمل والتنمية الاجتماعي عن مقترح لبرنامج تقاسم العمل لتقليل ساعات العمل والآجر ، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *