هل أنت قائد أم ابداعي تفاعلي؟
صورة تعبيرية

هل أنت قائد إبداعي أم تفاعلي ؟

كنت أتحدث إلى المدير التنفيذي حول الاحتياجات التعليمية والتنموية، فقال:” لم تعد القيادة كما كانت، فعندما عملت لأول مرة، كان يمكن لقائد قوي أن يقول لموظفيه:” اتبعوني”، فتجدهم يتبعونه؛ أما الآن فعندما تقول ذلك، سيسألك موظفوك:” إلى أين أنت ذاهب، وماذا تتوقع أن تجد هناك؟”.

بالفعل، أصبح مناخ الأعمال اليوم، يتطلب نوعًا مختلفًا من القادة؛ لأننا نتعامل مع نوع مختلف من بيئة العمل، وسلالة مختلفة من المتابعين .

كانت القيادة من قبل تنظر إلى العاملين فيها كالتروس ضمن آلة، وكانت الإدارة وحدها هي التي تقوم بعملية التفكير، فعندما يسمح للمديرين بالتفكير، فأنت بحاجة إلى قادة يمكنهم إعطاء الأوامر مع السلطة، وإلى الموظفين الذين كانوا مستعدين للاتباع بدون أي سؤال.

 ويدرك المديرون التنفيذيون الأذكياء هذه الأيام، أنك لا تستطيع أن تبقى منافسًا وأنت تدير المؤسسة ميكانيكيًا، بل يجب أن تكون مؤسستك قائمة على التفكير؛ بأن تجعل فريق العمل أحرارًا في التفكير.

وبما أن التعاون هو القاعدة، بدءًا من فريق الإدارة العليا إلى فريق الإدارة الذاتية في طابق العمل، فإننا بحاجة لإلقاء نظرة فاحصة على خصائص القادة الناجحين:

1.   يساعدون الموظفين على أن يقرروا بأنفسهم ما يفعلونه، ولا يأمرونهم بما يجب فعله.

2.   يقودون إبداع الرؤى للشركة؛ أي يتماشون برؤاهم الشخصية مع رؤية الشركة، ويساعدون الموظفين للقيام بنفس الشيء.

3.   يتوقعون التميز بمن حولهم، ويبرزون هذه التوقعات أمام الجميع.

4.   يدعون الموظفين للتحدث، ويستمعون إليهم، ويستجيبون لمطالبهم.

ولا يمكن لقادة اليوم أن يكونوا أوصياء، بل عليهم تعزيز المناخ ليصبح البحث عن جودة أعلى وأفضل الطرق هو أسلوب حياة؛ ما يعني الدعوة إلى التفكير الإبداعي.

إذا إردت لمؤسستك أن تفكر بطريقة إبداعية على كل مستوياتها، فأنت تحتاج إلى وجود قادة تفكير إبداعي بكل مستوى، لا يفرضون الأوامر، بل يستخدمون أسلوب التعزيز الإيجابي ليؤثروا على الموظفين، ويدفعوهم باتجاه السلوكيات المرغوبة.

وهم لا ينعزلون عمن يقودونهم، بل ينخرطون معهم ويستفسرون عن مشاكلهم وما يعتريهم من مخاوف، ويبحثون عن طرق لمساعدتهم؛ فهم يعززون مفهوم “العائلة”، ولا يدّعون أنّ لديهم جميع الحلول، بل سؤالهم لهم يأتي كأسلوب للحصول على المعلومات والمشورة قبل اتخاذ القرارت.

كذلك،لا يحاولون أداء كل هذا بأنفسهم، بل يستفيدون بشكل كامل من المواهب وبمن حولهم، دون أن يمارسوا معهم دور السيد عليهم، بل يعاملونهم باحترام، ويشجعون البحث المستمر بغرض التحسين والسعي الدؤوب للتميز،مع توفير البرامج التعليمية والتنموية اللازمة لتحقيق أهدافهم.

وقد يعتقد البعض أن القيادة موهبة وليست بالاكتساب، باعتبارها فكرة قديمة ترتقي لمستوى القادة التقليديين، كشيوخ القبائل، وفيما بعد الملوك الذين نقلوا سلطاتهم إلى أبنائهم؛ وهو

مايؤدي إلى النظرية القائلة بأن “القادة الجيدين يحملون صفات فطرية معينة، كالقوة البدنية، والذكاء العالي، والصوت المسيطر، والصفات العدوانية”.

فيما بعد تعاملت النظرية مع فكرة ما يقوم به القادة، بدلًا من فكرة من يكونون. فالأشخاص الذين يقودون غيرهم، كان من المسلّمات، من خلال إنجاز وظائف القيادة- كالتنظيم والضبط، والتوظيف، والتنسيق- أنّ الموظفين يتعاملون بالعادات والتقاليد، وليس بلوائح الشركة، وعندما أتيح للموظفين اتباع هذه الإجراءات غير الرسمية، أصبحوا أكثر إنتاجية من اتباعهم لوائح الشركة.

ليس لزامًا أن يولد المرء بصفات قيادية، بل يمكن  تدريس مهارات القيادة لطاقم العاملين.

وعندما لاحظ ذلك صديقي أنّ لقيادة لم تعد كما كانت من قبل, رددت عليه: ” نعم والحمد الله على ذلك ، فالتنافسية الأمريكية تتطلب قيادة تأتي فقط عن طريق التفكير الإبداعي في جميع مستويات المؤسسات. والفريق الذي تعلم هذا النمط الجديد من القيادة، يعطي ثمارًا وفيرة في بيئة السوق العالمية التنافسية.

عن نيدو كوبين

شاهد أيضاً

3 طرق جديدة تقودك للنجاح

3 طرق جديدة تقودك للنجاح

عندما تقدمت إلى وظيفتي الأولى، كانت شبكة الإنترنت في بداياتها، وبالطبع لم يكن هناك موقع …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *