نرمين وإيناس

نيرمين بخاري وإيناس مكي

الرياض، حوار: محمد فتحي

افتقار السوق للخط البوهيمي هو دافعنا لهذا الفن

التصميم يتطلب نظرة مختلفة للأشياء نستوحيها من تفاصيل الحياة

السعر المناسب لا يجعلنا نتنازل عن توفير أفضل جودة للعملاء

موجات من الألوان المذهلة تتراقص لتغرق من يشاهدها بإحساس من البهجة، رغم أنها ليست سوى خيوط قطنية تحولت إلى أزياء تحمل طابعًا أنيقًا بقالب مبتكر، تتباين تصميماتها؛ فتارة تحكي الأصالة ، وتارة أخرى تقترب من الحداثة مثلما هو ظاهرفي تشكيلاتها الكثيرة. ينتابك الذهول وأنت تشاهد فنون التطريز وتنويعاته وأشكالهكباقات فنية دافئة، ساحرة مكتنزة بالنقوش ، تعكس سحر التراث.

هكذا تبدو عباءات المبدعتين نيرمين بخاري و إيناس مكي، والتي تتسم بأناقة تجمع بين الألوان والنقوشات. أجرينا هذا الحوار لتسليط الضوء على تجربتهما، وكيفية معالجتهما  لمشكلة الأسعار الخيالية للعباءة التي شكّل  مشكلة لشريحة كبيرة من السيدات  بالمملكة  .

من نيرمين بخاري و إيناس مكي في سطور؟

صديقتان منذ الطفولة نشأنا وترعرعنا في جدة، أسسنا Bohochic، ونتشارك نفس الذوق و يلفت نظرنا التفاصيل نفسها، ويجمعنا حب التراث والأصالة.

نرمين البخاري ( 33 سنة ) حاصلة على ماجيستير إدارة الأعمال من بريطانيا، وإيناس مكي (33 سنة) حاصلة على بكالوريوس نظم المعلومات.

كيف كانت بدايتكما في مجال تصميم الأزياء؟

أجابت نيرمين: منذ الصغر وكانت ملابسنا وكل أشيائنا من اختياراتنا الخاصة التي تبرز شخصية كل منا ومازال مستمرًا ليومنا هذا. كان لابدأن تكون لمستنا واضحة في كل أزيائنا، وأن يكون للعباءاتمايمثل ذوقنا في ظل التشابه الكبير في المعروض بالأسواق  والتكرارالحاصل في سوق العباءات؛ لذا قررناتصميم ما نريد، مادمنا نعلم تفاصيله جيدًا. بدأنا و نجحت الفكرة ونالت استحسان وإعجاب من حولنا؛ ومن ثم توسعت الدائرة للأهل، ثم الأصدقاء، ثم أصدقاء الأصدقاء، ثم توسعت إلى خارج المملكة كدبي وكندا وأمريكا. ومن هنا كبرت قاعدة العملاء، وازدادالتشجيع وتواترت ردود الفعل الإيجابية من كلا الجنسين، معبرة عن اختلافنا عن الآخرين وبصمتنا الخاصة في كل قطعة. كل قطعة هي نتاج ساعات من التفكير والإلهام والتجارب والتسيق بين الألوان والخامات والرسومات والبحث المتواصل عن كل ما هو جديد في عالم الموضة، مع الحرص على أن يناسب جميع الأذواق لجميع المناسبات.

حدثينا عن مشروعك أكثر؟

الموهبة والنظرة المختلفة والذوق هبة من الله نحمده عليها، وهي موجودة لدينا في جميع النواحي الخاصة بالأزياء، من حيث دمج الألوان و تنسيق الخامات والتصميمات التي تعطي المرأة الشكل الأنيق والمميز. و مشروعنا في عالم الأزياء هو تصميم العباءاتبأناقة تجمع بين الألوان والنقوشات.

تغير العصر والذوق العام للجيل الجديد، وأظهر الطلب المتزايد، مشكلة الأسعار الخياليه للعباءة؛ ما قد يشكل عائقًا لشريحة كبيرة من المستهليكن ممن قد يرهقهم توفير ميزانية خاصة لشراء أكثر من عباءةفي السنة، بالإضافة إلى صعوبة توفر العباءة المناسبة للتغييرات الجديدة في عالم الموضة من أقمشة وألوان وتصميمات بالسعر المناسب.

كذلك، يفتقر السوق في المملكة لهذا الخط  البوهيمي  الذي نبحث عنه، وهو ما دفعنا إلى إيجاده ببصمتنا. ومن هنا خطرت لنا فكرة تصميم ما نريد بأدق التفاصيل التي نبحث عنها وتهمنا وعرضها بأسعار منافسة، تحت شعارنا الدائم: ” السعر المناسب لا يجعلنا نتنازل عن توفير أفضل جودة للعملاء”.

 من أين تستوحيان تصميماتكما ؟

يحتاج التصميم إلى نظرة مختلفة للأشياء نستوحيها من جميع تفاصيل الحياة التي حولنا، سواء في الحياة اليومية أو في السفر أو في الطبيعة، كأن تكون زخرفة على نافذة أو باب قديم، أو قطعة فنية في محل أثري، أو ألوان في قطعة قماش مشغولة يدويًا، أو ألوان الزهور الطبيعية، أو حتى في محلات الأثاث، أو الأدوات المنزلية الحديثة، بل قد تكون في غطاء لجوال، أو في أعمال يدوية كالسجاد. باختصار، من أي نقش، أو لون في أي مكان .

 

هل تتابعان أسابيع الموضة على مستوى العالم؟ هذا أمر طبيعي؛ حتى نكون مسايرتين لكل ماهو جديد.وكيف تستفيدان منها؟

نتعرف على الجديد والرائج لكل موسم من حيث الألوان والتصميمات.

لماذا اخترتما مجال تصميم الأزياء؟

الحقيقة مجال الأزياء كان على المستوى الشخصي و لم يكن مخططًا له، إلا أن نجاح تجربة صغيرة بين الأهل والأصدقاء، كشف عن وجود موهبة وذوق ورؤية مختلفة في هذا المجال؛ فكان الاستمرار الذي هو بذرة نرعاها ونتنظر رؤيتها مزهرة يومًا ما .

هل تفضلان المزج بين أزيائكما وأزياء من ثقافات أخرى ؟

المزج هو أساس شغفنا وفكرنا في التصميمات والألوان، فكما هو اسمنا نمزج كل ماهو بوهيمي، غجري أو بدوي، مرتبط بهوية وثقافة في أي بلد سواء عربي أو غربي، ومزجها بتصميمات وألوان حديثة من دون أن تخرج عن إطار هويتنا العربية؛ لتظل الهوية والتراث العربي الأصيل في شخصيتنا جزءًا رئيسًا لا ينفصل عنا، و لكن لا يمنعنا هذا من أن نستلهم بعض الأفكار من الأزياء العالمية الغربية .

 هل تجدان في اختياركما لتصميم العباءات  مشروعًا تجاريًا ناجحًا؟


لاشك في أن العباءة تعد الزي الأكثر أهمية لأي سيدة سعودية أو تعيش في المملكة عامة، أو حتى خارج المملكة؛ حيث تهتم كثير من السيدات بوجود عباءة واحدة على الأقل في دولاب ملابسها. وبالرغم من المنافسة الشرسة في هذا المجال، إلا أن المتميزين قلة؛ ونقصد بذلك المنافسين المهتمين بالجودة والتفاصيل. ويظل هناك متسع لكل متميز في عالم العباءات؛ لأنها الزي الرسمي للنساء وجزء أساسي مطلوب على مدار أيام السنة، ولها استخداماتها وتفاصيلها الخاصة (عباءة  المناسبات المسائية، وعباءة العمل،و عباءة الصباح)، وغيرها من التصنيفات، بالإضافةإلى أنها تُستهلك بشكل دوري؛ إذ تحتاج أي سيدة لأكثر من 4 عباءات  في العام  الواحد. قد تزداد أو تقل حسب ظروف كل سيدة فهي باختصار الشكل  الظاهر لها و الذي يمثل شخصيتها و ذوقها بحسب اختلاف المناسبة والوقت.

ما أبرز الصعوبات التي واجهتكما في بداية العمل في هذا المجال ؟

كانت البداية تبدو سهلة؛ لأن أفكارنا جاهزة تنتظر أن تنفذ ونراها واقع أمامنا، ولكن هذا الواقع كان مملوءاً بالتفاصيل كذلك تخوفنا أن لا يلقى هذا النوع من العباءات قبول السيدات.  هدفنا كان و ما زال هو إرضاء الشريحة  المتوسطة و التي تمثل الغالبيه العظمى من السيدات مع  توفير أعلى جودة لهن و لهذا كان من أكبر الصعوبات هو تحديد اسعار مناسبة ومربحة لنا في نفس الوقت و من ناحية أخرى بحثنا الدائم عن خامات جيده والوان مريحة ومناسبة لجو المملكة الحار والتنوع في ذلك و عدم التكرار للحفاظ علي خصوصية من ترتدي عباءه من انتاجنا، من التحديات الصعبة و ذلك لمحدودية السوق و هذا ما جعلنا نتجه في بعض الاحيان لجلب خامات من خارج المملكة لتميزنا عن غيرنا ولكن مع الوقت نكتسب الخبرة لنتخطى هذه الصعاب بالجدية والتصميم على النجاح والتنظيم والقناعة بما نعمله وحب هذا العمل.

ما أبرز الملامح المميزة لتصميماتك؟

الجودة، البساطة، التناسق، الأناقة، الحياة، الحرية، الفن و اللمسة العربية.

من أكثر ما تدينين لهم بالفضل في نجاحك؟

الفضل لله أولاً ثم الأهل و الاصدقاء ثانياً

لمن توجهين تصميماتك؟ وما الذي يحفزك على الإبداع؟

لكل سيدة تحب الحياة و تحب الاناقة وتهوى البساطة. المحفز هو لحظة السعادة  التي نشعر بها لرؤية اعجاب او تشجيع بعد ساعات من التفكير، والتصميم  والرسم، والتنسيق للعباءه ليتم تنفيذها على أرض الواقع  .

 

قلت أنك نجحت في تسويق منتجك إلكترونيا، حدثينا عنها، والأسواق التي إستهدفتيه؟

نستطيع ونحن على مشارف عام ٢٠١٦ ان نرى الاختلاف الكبير في عالم التسويق و أثرالإعلام الجديد و وسائل التواصل الإجتماعي في المملكة كثيرا فالتسوق الإلكتروني هو الخيار الأول للغالبية من السيدات فقبل  الذهاب إلى الاسواق  تجد أن الأفراد يقومون بالبحث أولاً على الانستجرام، لمشاهدة المنتجات المعروضه ومقارنتها ببعضها ومعرفة اسعارها و بضغطة زر تصله إلى باب منزله . و كانت هذه بدايتنا التسويقية من خلال تطبيق انستجرام عرضنا منتجاتنا و لمسنا  ردود أفعال زوار حسابنا و التي كانت مرضيه و لله الحمد .

الفئة المستهدفة هي السيدات والفتيات من عمر 16 وما فوق. ممن يتذوقن الألوان والنقوش والرسومات غير التقليدية .

وللإطلاع على تصميماتنا يمكن الدخول على حسابنا في انستجرام Bohochic.sa@

 

من المصمم العالمي المفضل لديكن، وما الصفات الواجب توفرها في مصمم الأزياء ليصل للعالمية؟


الحقيقة كل تصميم جميل بغض النظر عن مصممه يلفتنا ولا نحصر  ذوقنا برؤية واحدة لمصمم واحد، بل نتذوق كل ماهو مختلف و أنيق.

 الصفات الواجب توفرها هي الاجتهاد مع الاطلاع والابتعاد عن تقليد الآخرين، فكلما كان تصميمك نتاج فكرك ورؤيتك واختلافك ستلفت لك الأنظار .

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

أعمال سامية العبدالرحمن؛ مؤسسة ماركة "زخرف" للمجوهرات السعودية

سامية العبد الرحمن تؤسس “زخرف للمجوهرات” .. وتؤكد: ستصبح ماركة عالمية

حاورها : حسين الناظر “زخرف” اسم بدأ يعرف طريقه لدى المرأة السعودية، كعنوان للرقة والجمال …

تعليق واحد

  1. 👍الي الامام ي صحفي ي جميل

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *