نساء طموحات في وطن يبحث عن الطامحين

ارتبط الطموح على مر التاريخ الإنساني بالفرد البشري ككائن وخليفة لله في الأرض دون تمييز لجنسه أو وجوده الجغرافي، حتى إن البعض ربط بين الطموح والتقدم الإنساني ربطا محكما باعتباره الحافز لبلوغ القوة المكتسبة لتحقيق هدف معين وكقيمة من قيم الإنسانية تنمو داخل الفرد لتكسبه القدرة على بذل مجهود مضاعف لتحقيق ما يريده. فالمرء لا يصل إلى الدرجات العليا في سلالم النجاح إلا بالكد والاجتهاد والتعب، وهي مفاهيم ترتبط دوما بالطموح يمر فيها الإنسان خلال رحلته تلك بمحطات من المعاناة والإرهاق فيفشل مرة وينجح في أخرى، ييأس في مناسبة ويحيط نفسه بالأمل في الأخرى، لكن الفرد القوي في المجتمع يتصدى في ثبات لجميع ما يقف في طريق هدفه وسعيه للنجاح.

إن هذه المعطيات تتطابق وتتشابه مع واقع المرأة السعودية إذا حاولنا تقييم تجربتها الحياتية، ففي داخل كل واحدة منا تتواجد بذرة طموح تشبه بذور الأشجار، وهذه البذرة يمكنها أن تنمو وتصبح عملاقة إذا وجدت الرعاية والاهتمام؛ ولهذا عندما وجدت المرأة السعودية الظروف المهيأة والمناخ المناسب والاهتمام من قبل القيادة سارعت لاغتنام الفرصة فسارت في طريق العلم فنالت أعلى الدرجات العلمية، واتجهت إلى مجال العمل فأبدعت وأبهرت واستطاعت وبجدارة أن تتفوق على نفسها وأن تضع المشككين في قدراتها في حيز ضيق ومكان محدود.

لقد تميزت مسيرة المرأة السعودية نحو نيل المكتسبات بالفاعلية والنشاط وقوة الإرادة والتصميم، واضعة في الاعتبار مواكبة العالم من حولها مع الاحتفاظ بمورثاتها الدينية والاجتماعية والثقافية، وأبرز مكتسبات المرأة السعودية يتمثل في دخولها مجلس الشورى كمشاركة في صناعة القرار كحدث تاريخي فاق توقعات البعض.
ولم تكتف المرأة بذلك بل سارت أيضا بخطوات صادقة وأمينة لتسهم في بناء المجتمع في جميع مجالاته كدبلوماسية وقانونية ورائدة وإعلامية وغيرها من المجالات، لكن المساهمة الأبرز يمكن أن تحسب للمرأة السعودية في مجال الاستثمار بجميع مسمياته، إذ شكلت مشاركتها داعما حقيقيا لعملية التنمية حتى صارت نسبة مساهمتها في الناتج القومي الإجمالي رقما يشار إليه.

المرأة السعودية قادمة وبقوة بطموحها ورؤيتها وأفكارها للمساهمة في بناء مجتمع معافى وسليم وعصري، ومثلما تحدت عقبات الماضي فهي قادرة أيضا على تخطي عقبات المستقبل.

صيتة بنت عبد الله بن عبد العزيز

عن صيتة بنت عبدالله بن عبدالعزيز

شاهد أيضاً

سامية العبد الرحمن تؤسس “زخرف للمجوهرات” .. وتؤكد: ستصبح ماركة عالمية

حاورها : حسين الناظر “زخرف” اسم بدأ يعرف طريقه لدى المرأة السعودية، كعنوان للرقة والجمال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *