منتدى التنافسية دعوة للاستثمار في المملكة

منتدى التنافسية …دعوة للاستثمار في المملكة

تسليط الضوء على أهمية الابتكار والإبداع في تطوير القدرات والإمكانات الاقتصادية

إنشاء هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة أهم إنجازات الحكومة

طرح نشاطات اقتصادية للخصخصة وتذليل العقبات التشريعية أمام القطاع الخاص

مليار دولار سنويًا حجم مجال الاستشارات بنمو بلغت نسبته 22 %

25 مؤسسة حكومية وشركة صناعية تشارك في معرض “استثمر في السعودية”

تغطية : محمد فتحي

اختتم منتدى التنافسية الدولي دورته التاسعة أعمالها بالرياض ، تحت عنوان “تنافسية القطاعات”، بحضور أصحاب السمو والوزراء، وحشد محلي وعربي وعالمي من العلماء الرواد والقادة المفكرين والباحثين بالمشاركة  في 12 جلسة نقاش عام.

أقيم على هامش المنتدى، “معرض استثمر في السعودية” بمشاركة 25 جهة ما بين مؤسسات حكومية وشركات صناعية عملاقة وهيئات مالية؛ حيث تم تسليط الضوء على أهمية الابتكار والإبداع في تطوير القدرات والإمكانات الاقتصادية والتكامل بين الاستثمارات في القطاعات المختلفة، وسبل ضمان مستويات عالية من الكفاءة الإنتاجية.

ركز المنتدى – الذي بات أحد أبرز الفعاليات على أجندة التجمعات الاقتصادية المتخصصة في موضوع التنافسية – في نسخته التاسعة، على القطاعات ذات الأولوية والتي لها تأثير مباشر على التنمية الاقتصادية والبشرية، وتحفيز الابتكار وريادة الأعمال، وهي قطاعات: الرعاية الصحية، والنقل، والتعليم، وتقنية المعلومات والاتصالات والسياحة، والخدمات المالية، والعقارات والتي تم مناقشتها بتوسع خلال جلسات المنتدى.

تزامن المنتدى مع الإعداد لبرنامج التحول الوطني في المملكة الهادف إلى تطوير الأداء الحكومي، وزيادة الإنتاجية ‏، وتفعيل دور القطاع الخاص، وتعزيز دور الاستثمار، ورفع كفاءة الإنفاق وتنويع ‏مصادر الدخل، وهي قضايا تتداخل مع تلك التي ناقشها المنتدى.‏

أكد المهندس عبداللطيف العثمان؛ محافظ الهيئة العامة للاستثمار  في كلمته الافتتاحية أنه بالرغم من الاضطرابات والحروب التي تعاني منها المنطقة، إلا أن العام المنصرم شهد حراكًا تنمويًا وتنظيميًا مكثفًا في المملكة؛ حيث تم انتهاج سياسات وإجراءات تحقق إصلاحات هيكلية واسعة في الاقتصاد الوطني، تلاها إنشاء مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية.

تفعيل دور القطاع الخاص في التطوير العقاري

وأشار إلى أن أهم الإنجازات ، كان في تنظيم قطاع الإسكان، وفرض رسوم على الأراضي غير المطورة، للإسهام في توفير السكن، وتفعيل دور القطاع الخاص في التطوير العقاري, وإنشاء هيئة لتوليد الوظائف، وإصلاح منظومة الدعم الحكومي، ورفع كفاءة الإنفاق، وفتح مجال الاستثمار للشركات الأجنبية في قطاع تجارة التجزئة بنسبة 100%، وإنشاء هيئة تُعنى بدعم المشروعات والمنشآت الصغيرة والمتوسطة.

تحسين مستويات الشفافية والمحاسبة

وأشار محافظ الهيئة العامة للاستثمار إلى اتخاذ سياسات وإجراءات سيتم تطبيقها مستقبلًا ؛ مثل طرح بعض القطاعات والنشاطات الاقتصادية للخصخصة، وتذليل العقبات التشريعية والتنظيمية والبيروقراطية أمام القطاع الخاص، وتحسين مستويات الشفافية والمحاسبة، مبينًا أنها ستسهم في دعم الاقتصاد السعودي، الذي يحتل موقعًا بارزًا ضمن أكبر 20 اقتصادًا في العالم، ورابع أسرع اقتصاد نموًا في مجموعة الـ20 بعد الهند والصين وإندونيسيا.

وقال إن سجل الإنفاق الحكومي في المملكة شهد نموًا قويًا؛ إذ ارتفع من 70 مليار دولار في عام 2005م، إلى حوالي 193 مليار دولار في عام 2015م, وهي مؤشرات اقتصادية جعلت المملكة تحتل المركز الرابع عالميًا من حيث قوة الاقتصاد الكلي وفقًا لتقرير التنافسية الدولي 2015 / 2016.

وأضاف أن الخطة الاستثمارية للرعاية الصحية ستوفر فرصًا استثماريةً قيمتها بـ40 مليار ريال، وتضمنت خطة الاستثمار في قطاع التعليم فرصًا قيمتها 25 مليار ريال ، فيما تبلغ  40 مليار ريال في قطاعي التعدين والنقل، و435 مليار ريال في قطاع النقل.

وكشف العثمان أن الهيئة أعدت بالتعاون مع جميع الجهات الحكومية في المملكة برنامجًا شاملًا لتحسين تنافسية بيئة الاستثمار في المملكة، وحل المعوقات التي تواجه المستثمرين ضمن توصيات محددة بمدد محددة، تم اعتماده مؤخرًا، وبدأ تطبيقه بالفعل.

وحول الهيئة ومراكز الخدمة فيها، أوضح أنه تم تسهيل إجراءات إصدار التراخيص، بما في ذلك تطبيق قرار تقليص المدد الزمنية للبت في طلبات الاستثمار إلى خمسة أيام كحد أقصى، وتقليص عدد المستندات المطلوبة إلى ثلاثة، وجعل مدة التراخيص أكثر مرونة؛ بما يتناسب مع تفعيل النشاط لمدة تصل إلى 15 عامًا، ووضع ضوابط لإصدار تأشيرة مستثمر لرواد الأعمال بهدف تمكين الاستثمارات المبتكرة، والمستهدفة في سياق تطوير شامل للخدمات التي تقدمها الهيئة للمستثمرين بالتعاون مع الجهات الحكومية الممثلة في مراكز الأعمال.

تنويع مصادر الدخل

وأكّد محافظ الهيئة العامة للاستثمار المهندس عبداللطيف العثمان أيضا ، أن المملكة بيئة جاذبة للشركات العاملة في مجال الاستشارات، لافتاً إلى أن حجمه في السعودية شهد نمواً بنسبة 22 %، وبقيمة تصل إلى مليار دولار سنويًا. فيما أكّد خبير في مجال الاستشارات الإدارية أن هبوط أسعار النفط منح السعودية فرصة للسعي إلى التغيير وتنويع مصادر الدخل.

 وقال العثمان إن أمام الشركات العالمية العاملة في مجال الاستشارات فرصًا فريدة لدخول السوق السعودية لإقبال المملكة على تناول موضوعات كتنمية أفكار الابتكار والتطوير والتعليم، وسعي الأجهزة الحكومية إلى إعداد استراتيجياتها، مع رغبة الشركات العائلية في الدخول إلى سوق الأسهم.

وبيّن محافظ هيئة الاستثمار أن التوقعات تشير إلى أن العقد المقبل سيشهد مزيداً من مشروعات البنى التحتية والاستراتيجية التي تعمل عليها الدولة بقيمة تتجاوز 500 مليار دولار، مؤكداً أن القطاعين الحكومي والخاص يعملان على إيجاد فرص متنوعة للتطوير وتحقيق مستوى أعلى من الكفاءة، مع استمرار القطاع الخاص لتحقيق التكامل مع السوق العالمية، مشيرًا إلى سعى «الهيئة» إلى استقطاب المزيد من المنظمات العالمية وعقد شراكات معها، من خلال تقديم تسهيلات تحفزها على الاستثمار في السوق السعودية.

وأوضح عبداللطيف العثمان أن الهيئة تعتزم إصدار رخصة متعددة السنوات تسمح للمستثمر الاستراتيجي بتمديد فترة الترخيص بعد انقضاء السنة الأولى، لفترة تصل إلى 15 عامًا قابلة للتجديد، مع حق المستثمرين الأجانب في قطاعي التجزئة والجملة في امتلاك مؤسساتهم بنسبة تصل إلى 100 %.

جذب الاستثمارات في القطاع الصحي

 وأكد خالد الفالح؛ وزير الصحة ، أن منتدى التنافسية الدولي أظهر مدى ما يتيحه التحول الوطني من تعزيز لتنافسية المملكة وتقوية اقتصادها وبناء مستقبل مشرق لشبابها ، مشيرًا إلى المنتدى أبدى اهتمامًا كبيرًا بالفرص التي سيتيحها برنامج التحول في وزارة الصحة لجذب الاستثمارات في القطاع الصحي.

مجالات الاستثمارات المتاحة

من جهتها ، كشفت وزارة الاستثمار عن المجالات المتاحة للاستثمار، وهي الطاقة ، والنقل والبنية التحتية ، والرعاية الصحية، والتعليم ؛ حيث تتمثل أبرز ملامح نظام الاستثمار الأجنبي في إمكانية الملكية الكاملة للشركات والمصانع والمعدات والمشروعات والممتلكات، والمعاملة المتساوية للمستثمرين الأجانب والمحليين، ومنظومة متكاملة ومحفزة للاستثمار، تشمل التسهيلات والخدمات اللازمة لإقامة المشروعات الاستثمارية ، ومرونة في نقل وتخصيص أسهم الشركات بين المساهمين وفقا للوائح ، إتاحة المجال للاستثمارات الأجنبية في كافة القطاعات الإقتصادية فيما عدا أربعة أنشطة تتعلق بالسيادة والأمن.

جولة بالمعرض

تجولت ” رواد الأعمال”  في المعرض المصاحب للمنتدى والذي شاركت فيه جهات حكومية وخاصة ، فكانت البداية مع  شركة صدارة للكيميائيات، والتي تأسست في أكتوبر2011م؛ حيث يقول محمد عبد الله العزاز؛  مدير تطوير الصناعات الكيميائية والتحويلية إن “صدارة” مشروع مشترك بين شركة الزيت العربية السعودية “أرامكو ” وشركة داو كيميكال “داو”، بحجم استثمارات يبلغ75 مليار ريال؛ بهدف إيجاد منتجات كيميائية متنوعة وعالية التخصص؛ حيث من المتوقع أن يكون لها دور ريادي في تغيير قواعد اللعبة في صناعة البتروكيماويات، لتكون من بين الشركات العالمية المنافسة في هذا المجال.

مجمع “بلاسكيم” بالجبيل

يُعد “بلاسكيم” مجمعًا عالمي المستوى للصناعات الكيميائية والتحويلية، بالتعاون بين صدارة والهيئة الملكية للجبيل وينبع، يجري إنشاؤه على مساحة 12 كم مربع بجوار مجمع صدارة الصناعي الجديد في مدينة الجبيل الصناعية الثانية، لدعم المشروعات الكيميائية والتحويلية ؛ ليساهم في زيادة الناتج المحلي الإجمالي من خلال زيادة فرص التوظيف، والحد من الاستيراد، ورفع القيمة المضافة للصادرات.

 وتشمل منتجات صدارة الوسيطة: زيت الوقود الخفيف المنتج من وحدة التكسير، وزيت الوقود الثقيل المنتج من وحدة التكسير، ومشتقات وحدة العطريات، ومنتجات أخرى يمكن تطويرها.

منتجات مكملة

ويوضح العزاز أن منتجات صدارة ستكون مكملة لما هو موجود حاليًا من منتجات كيميائية وبتروكيماوية متوافرة محليًا،  وفي ظل الطلب المتنامي الناجم عن المبادرات الحكومية لتطوير العديد من مشروعات الإسكان والبنية التحتية والمجمعات الصناعية، فإن مثل هذه المنتجات الجديدة ستساهم في توفير بيئة خصبة لإيجاد العديد من الفرص في الصناعات التحويلية، تشمل الدهانات، والمواد اللاصقة، ومواد العزل التي تدخل في قطاع الإنشاءات، والمواد البلاستيكية، والفوم، ومواد الطلاء، والزيت والتي تدخل في قطاع صناعة المركبات، ومواد التعبئة والتغليف، والمنظفات، ومكونات التطبيقات التي تدخل في صناعة المنتجات الاستهلاكية،والكيماويات والمواد المضافة التي تستخدم في صناعة النفط والغاز، الصابون، والمنظفات، ومواد التجميل، ومنتجات العناية الشخصية الأخرى، وغيرها.

ويؤكد  محمد عبد الله  أنه يمكن لرواد الأعمال دراسة الفرص الاستثمارية العديدة في قطاعات الخدمات المتوقع نموه في ظل نمو قطاع التصنيع، والتصنيع المساند والذي يشمل عمليات تصنيع غير مرتبطة بتكنولوجيا محددة لدعم المنتجات النهائية في سلسلة القيمة الكيميائية.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

ifc

(IFC)مؤسسة التمويل الدولية

 من أكبر المؤسسات الإنمائية العالمية ، وهي أحد أعضاء مجموعة البنك الدولي (IFC( تعد مؤسسة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *