فاتنة حمدون الرائدة في مجال الصحة في لبنان والشرق الأوسط
فاتنة حمدون؛ الرائدة في مجال الصحة بلبنان والشرق الأوسط

لماذا لُقبت”فاتنة حمدون” بـ”سفيرة السلام”؟

حاورتها: سلمى ياسين

إذا ما أردنا وصفها، فيتلخص التعريف في كونها “إنسانه” بكل ما تحمله الكلمة من معنى، هي “فاتنة” حقًا ليس فقط بنعومتها ومظهرها الأنيق، بل بعطائها الذي لا ينفذ وطاقتها التي لا تنضب..

“سفيرة السلام”..هكذا لُقبت، وبهذه الروح مضت لتفشي الخير بين الإنسانية، من خلال التوعية الصحية والاجتماعية والأعمال الخيرية.. في السطور التالية نتعرف على مسيرة “فاتنة حمدون”؛ الإعلامية اللامعة والرائدة في مجال الصحة في لبنان والشرق الأوسط..

من هي فاتنة حمدون؟
أنا ناشطة لبنانبة في مجال الصحة والعلوم الاجتماعية، تخرجت في كلية العلوم الصحية والبيئية بالجامعة الأمريكية بلبنان، ثم أسست شركة “جولد أوف ميديكا” الطبية؛ لاستيراد المستلزمات الطبية وتوزيعها على المستشفيات، والتحقت فيما بعد بنقابة مستوردي لوازم طبية ومخبرية بلبنان، وتوليت منصب أمينة سر النقابة لمدة عامين، وحصلت مؤخرًا على درجة الماجيستير في إدارة الأعمال بعد مجيئي إلى مصر عام 2007.

مجال الإعلام

متى اتجهتِ للإعلام كمقدمة برامج؟
عقب مجيئي إلى مصر، تم استضافتي  في الكثير من البرامج الطبية والاجتماعية، ثم طًلب مني تقديم برامج طبية في “تليفيزيون المرأة العربية”، وهي مؤسسة خاصة مقرها الرئيسي بلبنان؛ ما دفعني لتلقي بعض الدورات التدريبية في بعض المعاهد الإعلامية، وتوليت فيما بعد منصب رئيس المكتب الإقليمي لتليفزيون المرأة العربية في مصر.

ما البرامج التي قدمتيها؟
في البداية قدمت برنامج “في أحلى من الصحة “؛ الذي يتناول معلومات صحية تهم كل أفراد الأسرة؛ ككيفية لإجراء الإسعافات الأولية لأي ظرف طارئ، بجانب تصحيح بعض العادات اليومية الخاطئة التي اعتاد البعض ممارستها، دون الانتباه لمدى خطورتها على المدى البعيد، ويُعرض البرنامج بأسلوب سلس دون استخدام المصطلحات الطبية المعقدة؛ حتى يتسنى للجميع الاستفادة منه.

وتطرقت فيما بعد لتقديم البرامج الاجتماعية، كبرنامج “هي والرجل”؛ للوقوف عى أهم المشكلات التي تعاني منها المجتمعات العربية، وسبل علاجها؛ كالعنوسة، والعنف، وانحدار الأخلاقيات، بجانب التوعية بمخاطر جراحات التجميل التي انتشرت في الآونة الاخيرة، خاصة في لبنان.

على صعيد آخر، أقوم بكتابة موضوعات صحية دورية في بعض الصحف والمواقع الإخبارية بمصر.

كيف تُقيمين تجربتك في مجال الإعلام؟
التلفاز كان  بمثابة النافذة التي تمكنت من خلالها إيصال ما لدي من معلومات طبية، لأكبر شريحة ممكنة في المجتمعات العربية؛ حتى بلغ عدد المتابعين لي من رواد موقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” إلى 131 ألف متابع.

من ناحية أخرى ساعدني عملي في مجال الإعلام على توسيع دائرة علاقاتي من الأطباء  المتخصصين في شتى  المجالات.

مجال التجارة

ماذا عن عملك في مجال التجارة؟
بحكم منصبي كرئيس المكتب الإقليمي لتليفزيون المرأة العربية في مصر، وكعضو باتحاد الصناعات، قمت بإجراء مقابلات مع أصحاب المصانع على قناة المرأة العربية، بجانب عملي في مجال التسويق؛ حيث أقوم بتسويق منتجات بعض المصانع المصرية بهدف تصديرها للخارج.

ما أبرز التحديات التي واجهتك؟
الغربة والبعد عن بلدي، كانا من أبرز التحديات التي واجهتني، فقد اجبرتني ظروف خاصة للسفر إلى مصر لمواصلة عملي، هذا بجانب الصعوبات التقليدية التي يتعرض لها كل منا بشكل يومي في مجال عمله؛ حيث المنافسة غير الشريفة، وإطلاق الشائعات المثبطة، وغيرها.

ماذا عن مشاركتك في الفعاليات والمبادرات الصحية؟
أشارك في كافة الفعاليات المتعلقة بالمجال الصحي أو الاجتماعي على صعيد الزطن العربي؛ كالمؤتمرات الطبية والمنتديات والندوات وورش العمل.

سفيرة السلام

ماذا عن الجوائز التي تلقيتيها؟
حصلت على شهادات تقديرية من جهات عدة، أبرزها تعييني سفيرة للسلام من قبل منظمة التسامح والسلام، باعتبار التوعية الصحية أحد أهم الأعمال الإنسانية.

عمل خيري

لديك باع كبير في مجال العمل الخيري، حدثينا عنه؟
أنا عضو فاعل بعدد كبير من الجمعيات الخيرية في مصر، والتي لا أتوانى في بذل ما بوسعي من جهد لتقديم يد العون لكل محتاج، وتتنوع الأنشطة الخيرية بين إدخال المرافق الأساسية للقرى الأكثر فقرًا في صعيد مصر، بجانب منح التبرعات المادية والطبية للفقراء.

في رأيك، أيهما أفضل أن يُقدم الربامج الطبية طبيبًا أم إعلاميًا؟
قد لا يتمكن الإعلامي من الإلمام بكافة زوايا الموضوعات الطبية التي يحتاجها المشاهدين مهما بلغت مهارته في البحث والتعلم، وبالتالي فإنه من الأفضل أن يقوم المتخصصين في تقديم هذه النوعية من الربامج، على أن ينموا مهاراتهم الإعلامية ومعرفة الأسس والقواعد العامة في مجال الإعلام.

كيف ترين وضع السوق المصرية؟
السوق المصرية بشكل عام لا يمكن الاستهانه بها؛ فهي أكبر سوق تسويقية، وتتمتع بطاقة استهلاكية ضخمة، بجانب وفرة الأيدي العاملة ذات التكلفة الزهيدة، ومن ثم فهي سوق خصب للاستثمار في شتى المجالات، مقارنة بالبلدان العربية الأخرى.

نظرة مُستقبلية

أين فاتنة حمدون في غضون 10 سنوات من الآن؟
أنا لا أتوانى في طلب العلم، وبالتالي فأنا أسعى للحصول على درجة الدكتوراه في إدارة الأعمال، وعلى المستوى المهني، أتطلع لتقديم حفنة متنوعة ومزيد من البرامج الطبية في مختلف البلدان العربية، كما أرغب في تحقيق مزيد من النجاح على صعيد الأنشطة التجارية.

في رأيك..ما الصعوبات التي تواجه رواد الأعمال في مصر ولبنان؟
يُمثل ارتفاع العملة الأجنبية وما يترتب عليها من التشديدات البنكية، وعدم كفاية الدعم الحكومي، أهم العقبات التي تواجه أصحاب الأعمال سواء من المُصنعين أوالمستوردين أو غيرهم، كما يسهم تأزم الوضع السياسي والاقتصادي بلبنان في عرقلة مسار المشروعات الجديدة؛ حيث أغلقت العديد من الشركات الصغرى في الآونة الأخيرة،  وكان هذا أحد أهم الأسباب التي دفعتني للمجئ إلى مصر.

بالتأكيد تعاملت في السوق الخليجي أثناء مزاولة نشاطك التجاري..ماذا لمست فيه من تغيرات؟
تشهد الأسواق الخليجية حالة من الانفتاح والرواج لم تشهدها من قبل، خاصة فيما يخص النظرة لعمل المرأة في دول الخليج، إذ أصبحت المرأة مشاركًا أساسيًا وعضوًا فعالًا في الأعمال التجارية وغيرها.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

جميلة الشمري مؤسسة دار الحورية التجارية

جميلة الشمري تُنافس بيوت الأزياء العالمية بـ “دار الحورية التجارية”

حاورها :حسين الناظر قادها طموحها إلى ريادة الأعمال إلى ترك الوظيفة تلو الأخرى، فبعد حصولها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *