كيف تصبح محبوب و محترم
كيف تصبح محبوب و محترم

كيف يصبح رائد الأعمال محبوبًا؟

بيتي شاليت

كاتبة ألمانية، متحدث، مدرب، صاحبة العلامة التجارية في التصوير “PhotoBizCoach”، رائدة أعمال بارعة، مؤلفة كتاب “إمرأة سعيدة عالم سعيد” و مؤسسة مدونة سلوك “كود المرأة” الدليل المثالي في الريادة للأعمال التجارية المعاصرة [email protected]

كيف تصبح محبوب 

إنها تؤدي بك إلى الجنون. أنت تعرف تماما من أعني! عندما يكون المدير مهتم بأناقتها و نعومتها و تقول كل الأشياء الصحيحة، فالمدير متيم بها لأنها ذكية و ذخرا لفريق العمل. و لكن المشكلة الوحيدة أنه ليس هناك شخص آخر يحبها سوي المدير، فهي سيئة الخلق، و في اللحظة التي يرحل فيها المدير تسب فريق العمل الذي لا يستطيع الاستجابة لطلباتها (لأنه لا يمكنها توصيل ما تريد بشكل صحيح)

في هذا الجزء من كتاباتي حول بناء “PVP” الخاص بك (مقترح القيمة الشخصية) ونحن نبحث في كيف تكون محبوبا وتحظى باحترام موظفيك، فإن “مدونة كود المرأة” تقوم على أساس ثلاث دعامات أساسية هي: الوعي والدعم والتعاون.

 الوعي:

 يبين لنا كيفية الرجوع خطوة للوراء وملاحظة ما يمكننا أن نكون واضحين بشأنه، و نحن نفعل ذلك دائما بدون إصدار حكم، و هذا ليس عنك أوعن أي شخص آخر، هذا هو حول ما هو الحكم، إن الوعي يمكن أن يوضح لنا “أنا جيد في هذا الشئ” و ” أنت أفضل في هذا الشئ”، و بالوعي نفهم أننا في حاجة إلي فريق عمل للوصول إلى مشروعات متطورة، فهو شامل و ليس نرجسي.

الدعم:

 و هو الركيزة الثانية، ويتطلب منا أن نتساءل إذا كنا نحصل على الدعم الذي نحتاجه و بدورنا نمنح الدعم الذي يحتاجه الآخرين في المقابل. حيث دائما نحكم على العمل المنتج العائد علينا كمؤشر على مدى جودتنا في القيادة فقد كان والدي عادة ما يقول “اللغة هي السبب الوحيد للتفاهمات”  حيث أن 90% من الوقت الذي نقضيه في سوء الفهم يكون نتيجة لضعف التواصل  بيننا

أريدك أن تحول تفكيرك من “الإصلاح” و “المساعدة” إلى “الدعم”.. “كيف يمكنني أن أدعمكم بهذا”؟ دائما تحقق مرتين من أن تعليماتك أو توجيهاتك واضحة. هل علي أن أشرح هذا  بشكل صحيح؟ هل هذا يجعل هناك معنى؟ هل يمكن أن تقول  بعد إذنك قل لي في كلمات مختصرة ما تريدني أن أفعله أو أساهم به؟

بعد بضعة أشهر من هجرتي من ألمانيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، كنت مندوبة لفنون الشعر و الماكياج و تقابلت مع باري ليتجن أحد مصوري “فووج” لأول مرة في حياتي. ربما تكون قد رأيت صوره المميزة عن “نموذج الباندا السمينة”. لاتجن أسطورة حية و قد سافر من باريس إلى لوس أنجلوس  خصيصا لهذه المهمة.

وكانت مهمتي أن أعرض عليه ملفات فنانينا حتى يختار الشخص الصحيح لهذا العمل، و كنت معتادة على انتقاد المصورين للفنانين في صورهم بالنسبة للماكياج ، لون أحمر الشفاه، وتسريحات الشعر، ولكن باري نظر إلى كل الملفات، وبعد فترة طويلة من الصمت ذكر لي خمسة كلمات غيرت مهنتي بعد ذلك، فقد قال  “أي واحد فيهم ممكن أن يقوم بهذه المهمة”

ماذا؟

ثم وضح لي ذلك. أنه كان متأكدا جدا بأنه بمهاراته يمكنه جعل أي شخص يحقق النتائج التي يريدها. لقد جعلت هذه الكلمات شعارا لي، و بالرجوع إلى أول المقال فإن “مقترح القيم الشخصية” يصعد و يسقط بقدرتك على جعل موظفيك، و زملاءك و مديريك أن يتبنوا رؤيتك. و هو ما يعني أنه ينبغي عليك أن توصل رؤيتك و أوجه الاستفادة منها بشكل واضح، ولعملائي في التدريب، أشرح لهم ثلاثة مبادئ أساسية لإتقان القيادة: كن واضحا دائما بشأن ما تريد – قم بتعيين الهدف و توصيله – تعرف على النقاط التي يجري عليها التفاوض و التي لا يجري عليها

و في النهاية أطلب منهم شرح الأشياء ببساطة حتي يمكن للطفل أن يفهمها، ليس لأن لديه فريق عمل  قليلي الفهم و لكن لأن عملائي هم من كبار القادة. تعليمات قصيرة وواضحة وبسيطة، فأنت لست بحاجة لإرسال  تقارير عن تطور العمل  وتلخيص للاجتماعات. أنت بحاجة فقط لفهم ما هو المهم توصيله فورا، و أن تتذكر أنه من المحتمل أن تكون حسنا في الأشياء التي تأتي إليك بشكل طبيعي و لكن ذلك لا يعني أن فريقك له نفس المهارات. ولن تفكر في حاجتك لتفسير الأمور التي هي في غاية البساطة بالنسبة لك،  ولكن خذ في الاعتبار هذه القاعدة: أن الأسهل بالنسبة لك هو الشرح الأكثر الذي ينبغي أن تقوم به و هو ما يؤدي إلي الركيزة الثالثة و هي التعاون.

التعاون

عندما تكون واضح بشأن ما يخصك و ماذا تريد ومكان كل شخص آخر (الوعي وليس الحكم) وعندما تمنح و يكون الدعم و التعاون أمر سهل عليك، فإنك تساهم بدورك و تبدي رغبة صادقة في اصطحاب من حولك معك إلي القمة وهذه هي الكيفية التي بها تصبح محبوبا و محترما من زملاءك. فلا يمكن أن تصل إلى القمة بالاعتماد علي نفسك فقط و لكن لابد من الدعم و التعاون مع الآخرين.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

عنان الجلالي: هاجرت بـ 10 جنيهات إسترليني.. وأدرت 40 فندقًا في 4 دول

حوار/ مصطفى صلاح لم يستسلم لفشله في المرحلة الثانوية العامة في مصر، ولم يجلس يبكي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *