كيف تصبح كما تود أن تكون!
كيف تصبح كما تود أن تكون!

كيف تصبح كما تود أن تكون!

د. مارشال جولد سمث

كاتب امريكي، مؤلف و محرر لعدد 35 كتابا، تم بيع أكثر من مليوني نسخة، ترجمت إلى 30 لغة والأكثر مبيعا في 12 بلدا، من العشرة الأوائل المفكرين  المؤثرين في مجال الأعمال.

http://www.marshallgoldsmithlibrary.com/

كيف تصبح كما تود أن تكون!

ليست هناك مهمة أكثر صعوبة بالنسبة للكبار أكثر من تغيير سلوكهم.

حيث يكون التغيير مستحيل بالنسبة للكثيرين منا، وذلك بسبب أننا متفائلون جدا (أو موهومين) نحاول تغيير كل شيء دفعة واحدة. نحن نطغى بسرعة علي أنفسنا لنصبح “متجددين”، وعندما لا يحدث التغيير بالسرعة التي نريدها، و لا يلاحظ الناس ذلك التغيير الذي قمنا به أو تعترضنا بعض العقبات فإننا نتخلى عن ذلك التغيير ويثبطنا الفشل، و يرهقنا، ويجعلنا نبتئس، و لذلك يكون من الصعب أن نلتزم بالتغيير مرة أخرى. لذلك، نصبح عباقرة في إيجاد الأسباب لتجنب التغيير، و نخلق الأعذار، و نقوم بالبحث عن المبررات، ونلجأ إلي المعتقدات التي تؤدي إلى كل أنواع الحرمان والمقاومة و في نهاية المطاف لا ننتهي إلى تغيير أي شيء.

ففي وقت سابق، فشلنا في أن نصبح الشخص الذي نريد أن نكون، لذلك، نرى ضعفنا في مواجهة التغير السلوكي، فماذا نفعل؟

عجلة التغيير

قبل سنوات عديدة من الآن كنت أستخدم  تعبير “عجلة التغيير” لمساعدة العملاء على اتخاذ قرار ماذا يغيروا و أين يضعوا جهودهم للتغيير، لقد ساعدت فرق عمل، ومنظمات، وأصدقاء، وزملاء لخوض هذه العملية، حتى أنني استخدمتها لنفسي، فهي واحدة من أكثر الأدوات المفيدة لتغيير السلوك عن أي وقت مضى.

و توضح عجلة التغيير التبديل بين اثنين من الأبعاد التي تكون بحاجة لتصنيفها قبل أن تكون الشخص الذي تريد أن تكون، المحاور من الإيجابي للسلبي تتبع العناصر التي تساعدنا أو تجعلنا بالخلف، والتغيير ليحافظ على المحور يتتبع العناصر التي نحددها للتغيير أو الاحتفاظ بها في المستقبل، و هكذا في حالة السعي إلى أي تغيير سلوكي يكون لدينا أربعة خيارات: التغيير أو الاحتفاظ بالعناصر الإيجابية، التغيير أو الاحتفاظ بالعناصر السلبية، وفيما يلي وصف موجز لكل من هذه الخيارات:

 الابتداع:

يمثل العناصر الإيجابية التي نريد إيجادها في مستقبلنا، الابتداع  هو الطفل المدلل الفاتن للتغيير السلوكي، عندما كنا نتخيل أنفسنا أننا نتصرف على نحو أفضل، فإننا نفكر في أنها عملية مثيرة لاكتشاف الذات، فنحن بصدد إنشاء “أنا” جديدة، إنها عملية جذابة ومغرية، يمكننا أن نكون أي شخص نختار أن نكون، ويكون التحدي في أن تفعل ذلك باختيارك، وليس بالصدفة. هل نحن نجدد أنفسنا، أم نضيع الفرصة ونتجدد بواسطة قوي خارجية بدلا من قوانا الداخلية

المحافظة:

 تمثل العناصر الإيجابية التي نريد أن نحتفظ بها في المستقبل، وتبدو المحافظة سلبية ودنيوية، و لكنها اختيار حقيقي، فهي تتطلب البحث عن الذات لمعرفة ما يخدم مصالحنا جيدا، والانضباط للامتناع عن التخلي عنها لشيء جديد وبراق وليس بالضرورة أفضل، نحن لا نمارس المحافظة  بقدر كاف

الحذف

يمثل العناصر السلبية التي نريد أن نحذفها في المستقبل، الحذف هو الفعل العلاجي، الأكثر تحررا لنا و لكننا نفعله بتردد، مثل تنظيف  السقيفة أو المرآب، و لا نعرف أبدا إذا كنا سوف نندم على حذف جزء منا أم لا، و ربما نحب ذلك الفعل كثيرا

القبول

يمثل العناصر السلبية التي نحن بحاجة إلى قبولها في المستقبل، حيث أن معظمنا يميل إلى الالتزام بثلاثة أرباع عناصر عجلة التغيير بقدر أكبر من الحماس، والمحافظة تجعل هناك معني حتى نركز على عدم إغفال الأشياء الجيدة عن أنفسنا، والحذف يلتمس العنصر “إما أن تفعلها أو تموت” من طبائعنا التي تلزمنا بالتوقف عن أشياء لم تعد تخدمنا، ولكن القبول هو حبوب أكثر صعوبة في البلع.

القبول هو لاعب غريب في عملية التغيير، فهو يشعرنا كما لو كنا نعترف بالهزيمة، إنه يتساوي مع العديد من الأشياء التي نذعن إليها. إن القبول قيمة لا تصدق عندما نكون عاجزين لإحداث اختلاف، و عدم فاعليتنا  على وجه التحديد هي الحالة التي نكون فيها أكثر كرها للقبول، هذه الحقيقة تؤدي بنا إلى لحظات أوضح من السلوك العكسي.

 هذه هي الاختيارات، البعض منها ديناميكي، و البعض منها برّاق، أو ممتع عن الأخرى، و لكنها متساوية في الأهمية، و ثلاثة منها أكثر تركيزا للعمل عن ما نتخيل، وهذا هو الجمال البسيط في عجلة القيادة، فعندما نتحدى أنفسنا بصراحة لمعرفة ما يمكننا تغييره وما لا يمكننا، ما نحذفه و ما نحتفظ به، فإننا غالبا نتفاجئ بأنفسنا ببساطة جريئة في أجوبتنا وبالتالي يمكن اتخاذ خطوات حقيقية هامة لتصبح الشخص الذي تريد حقا أن تكون.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

عنان الجلالي: هاجرت بـ 10 جنيهات إسترليني.. وأدرت 40 فندقًا في 4 دول

حوار/ مصطفى صلاح لم يستسلم لفشله في المرحلة الثانوية العامة في مصر، ولم يجلس يبكي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *