2nd

قائدٌ فذٌ .. بقامةِ وطن

دخلت المملكة العربية السعودية منعطفًا جديدًا في تاريخها السياسي والاقتصادي والاجتماعي، واكتسبت بعدًا قويًا محليًا وإقليميًا ودوليًا، بحدوث نوع من الحراك والتغيير الإيجابي على كل الأصعدة، باتجاه تثبيت المبادئ، وشحذ الهمم، وتقوية الانتماء، وإحداث الطفرة المنشودة.

ومنذ تولي خادم الحرمين الشريفين؛ الملك سلمان بن عبد العزيز – حفظه الله – مقاليد الأمور، استبشر الجميع خيرًا حاضرًا وقادمًا أكثر إشراقًا، لما يمتلكه جلالته من صفات تجعل منه قائدًا فذًا، كما أنه شخصية محورية تجعل الالتفاف حوله أمرًا متفقًا عليه؛ خلال مسيرته الرائدة.

إن قائد الأمة، رجل مرن في غير ضعف، وقوي في غير عنف؛ لأنه يلتزم بمبدأ العدل كأساس للحكم، يساعده في ذلك فكر سديد، ورؤى ثاقبة فيما يصدره من قرارات؛ فالشورى مبدؤه ، وهو ليس محتجبًا عن كل طالب حاجة، بل  يلتزم في ذلك بالحكمة؛ حتى إنَّ دعوته للصلاح والإصلاح تخطت الأفق؛ عبر التزامه بدعوته الحاشدة للجميع؛ للشعور بالواجب تجاه ما يتجاوز الحدود أحيانًا .

ولأن العالم يعرفه، فقد وجد من الاستجابة إلى ما يمكن وصفه بالإجماع على دعمه إقليميًا ودوليًا. وما قيادته لعاصفة الحزم وإعادة الأمل، إلا دليل على اهتمامه بأمن المملكة وحمايتها؛ لأنه يدرك أن في أمن المملكة أمنًا للدول العربية والإسلامية، وتأمينًا للسلام العالمي.

وقد استطاع الملك سلمان في فترة وجيزة بقراراته التاريخية، إعادة التأكيد على مكانة المملكة، ودروها القوي في رسم واقع المنطقة، وإظهارها كدولة قوية تتمتع بالنفوذ، وتقود الأمم؛ وهو ماكان يمثل صعوبة على أي قائد أن يتخذ مثل تلك القرارات، ما لم يكن يملك همة الرجال، وشجاعة الفرسان، مع تمسكه بالصبر والاعتدال من غير إسراف.

لقد أعاد خادم الحرمين الشريفين، كتابة التاريخ الحديث للمملكة في قيادته الناجحة للمملكة نحو المجد والعز والفخر والالتزام؛ من خلال إيمانه بأن شعبه قادر على بلوغ غايات العز والرفاهية، ونيل المطالب من الحضارة والعمران، مع الالتزام بالهوية؛ مايؤكد أن الشعب السعودي قادر على بلوغ آماله.

إن المملكة مقبلة على فتح أبواب النماء والرخاء والسعادة؛ لأن قائدها يضع تحقيق طموح أبناء وطنه في أعلى درجات اهتمامه؛ الأمر الذي بوأ للمملكة مكانًا ساميًا بين الأمم المتقدمة؛ لإيمانه بأن مستقبلها لن يصنعه سوى سواعد أبنائها؛ باتحاد كلمتهم، واجتماع قلوبهم على محبة الوطن؛ ليصبحوا قادرين على تحقيق منجزات تنموية عملاقة، وهم يلمسون وطنية قائدهم، ورغبته الجارفة في تنمية وطنه.

إن جملة التغييرات التي بدأها الملك سلمان، وأهمها أن إسهام المرأة والشباب صار أكبر وأكثر عمقًا، وكذلك القرارات القوية التي صدرت منذ بداية عهده، تشير إلى ذكاء متقد، وحزم واضح، وتركيز عال،ٍ وانضباط تام؛ وهي مؤشرات تجعل من الملك سلمان – حفظه الله – شخصية العام.

هنيئًا للمملكة بقائدها المؤثر..وهنيئًا لها بمليكها؛ فهو قائد بقامة الوطن العزيز..

وليحفظ الله المملكة وقادتها وشعبها.

عن الجوهرة بنت تركي العطيشان

شاهد أيضاً

الأبعاد غير المنظورة لصندوق الصناديق

الأبعاد غير المنظورة لصندوق الصناديق

شكلت موافقة مجلس الوزراء السعودي على تأسيس صندوق الصناديق القابض، حدثًا مهمًا، ونقلة نوعية في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *