عنان الجلالي: هاجرت بـ 10 جنيهات إسترليني.. وأدرت 40 فندقًا في 4 دول

حوار/ مصطفى صلاح

لم يستسلم لفشله في المرحلة الثانوية العامة في مصر، ولم يجلس يبكي على اللبن المسكوب، بل فكر كثيرًا قبل أن يقرر رجل الأعمال البارز عاني الجلالي؛ مالك مجموعة فنادق هلنان العالمية، السفر إلى النمسا، فكيف لا ، وقد أصبح يشعر بغربة وسط عائلة اعتلت مناصب أكاديمية عليا، بينما هو لم يجتز المرحلة الثانوية.. جرَّب أكثر من عمل طوال مشوار حياته؛ ليصبح اليوم مالكًا لسلسلة فنادق هلنان العالمية، فماذا يقول عن تجربته المثيرة لـ”رواد الأعمال”؟:

كيف بدأت حياتك العملية؟
بدأت حياتي العملية وأنا في سن الثانوية، فبعد فشلي في الدراسة، قررت الهجرة إلى النمسا ولم أكن معي سوى 10 جنيهات إسترليني. عملت كبائع جرائد لفترة؛ لتوفير نفقات المعيشة، وتعلم اللغة الألمانية، قبل أن أهاجر إلى الدنمارك للبحث عن فرصة أفضل؛ حيث كان غسيل الأطباق بوابتي التي دخلت بها إلى عالم السياحة .

وكيف كانت انطلاقتك لعالم الأعمال ؟
بدأت بغسيل الأطباق في فندق  هفايد هاس بالدنمارك- أحد أكبر الفنادق في الدنمارك – وبعد عدة سنوات، وصلت إلى منصب المدير، بفضل قضاء كامل وقتي في العمل في الفندق؛ حيث تنقلت في وظائف كثيرة لأتعلم فن إدارة الفنادق؛ حتى قررت ترك الوظيفة، وتأسيس شركة هلنان لإدارة الفنادق عام 1982.

                                                   10 أعوام في مجال الفنادق

لماذا اخترت مجال الفنادق للاستثمار به؟
عملى لأكثر من 10 أعوام في مجال الفنادق، وتدرجي في كافة الوظائف حتى الوصول إلى أعلى المناصب الإدارية، أكسبني خبرة كبيرة في مجال الفنادق، جعلتني أكون رؤية جديدة في مجال إدارة الفنادق حول العالم.

– ماذا يعني اسم هلنان ؟
ترجع تسمية المجموعة إلى المقطع الأول لمكان مولدي، هليوبوليس (مصر الجديدة)، والمقطع الثاني من اسمي عنان.

وما الصعوبات التي واجهتك في حياتك ؟
في  بداية حياتي بالنمسا، تعرضت لضغط من القنصل المصري والذي كان صديق والدي في ذلك الوقت لإعادتي إلى القاهرة؛ فقررت الرحيل بعيدًا دون أن أبلغ أحدًا بوجهتي، ثم تعرضت لكثير من الاضطهاد المعنوي خلال بداية حياتي في الدنمارك.

-كم عدد فنادق المجموعة حول العالم؟
كانت هلنان تدير 40 فندقًا حول العالم في مصر والدنمارك والنمسا والمغرب، لكن تقلص عددها حاليًا إلى 10 فنادق فقط، يعمل بها أكثر من 1500 موظف.

وأمتلك فنادق داخل مصر في كلٍ من الفيوم وأسوان والقاهرة الجديدة والسادس من أكتوبر وشرم الشيخ والاسكندرية ونويبع .

وماذا عن إنجازاتك في مجال الفنادق؟
كانت هلنان أولى الشركات التي ساهمت في التنمية السياحية في مصر منذ الثمنينات؛ حيث تواجدت في أكثر من 10 فنادق، كما كنا أول استثمار سياحي في شرم الشيخ يُقام وسط الصحراء.

                                                            قاعة مؤتمرات دولية

-هل لديكم خطة لزيادة استثمارات الشركة؟
تقوم الشركة حاليًا بتطوير فندق في مدينة السادس في أكتوبر لزيادة حجم الإشغال الفندقي من 120 غرفة إلى 286 غرفة ، وبناء قاعة مؤتمرات دولية تستوعب 1500 فرد، وكذلك بناء مهبط للطائرات الهليكوبتر.

ونتفاوض أيضًا لتوسيع نطاق استثماراتنا في بعض الدول العربية والأوروبية، من بينها المملكة العربية السعودية التي تعد هدفًا رئيسًا لنا خلال الفترة القادمة.

ما أهم الاختلافات بين صناعة السياحة في مصر وخارجها؟
تتميز السياحة في مصر بتنوع مصادرها، ما بين ساحلية وأثرية ونيلية وعلاجية، وهو ما يختلف عن غيرها؛ إذ لا توجد دولة تجتمع فيها جميع أنواع السياحة التي يريدها السائح. وتكمن المشكلة لدينا في كيفية استغلال هذه المصادر، فقد استثمرت مئات الملايين في مصر، وخسرت مئات الملايين خلال الفترة الماضية،  لكن كان شاغلي الأكبر في هذا الوقت هو الاستمرار .

                                                    مقومات سياحية هائلة

ما رؤيتك للقطاع السياحي في مصر؟
أرى أن مصر لم تصبح دولة سياحية حتى الآن، بالرغم من امتلاكها كافة المقومات؛ وذلك لفهمنا الخاطيء لمعني السياحة. وتجد المسؤولين في مصر يخاطبون الحكومات لاستقطاب السياحة، وليس الشعوب التي ينبغي مخاطبتها وتعريفها بالمزايا الموجودة في السياحة المصرية، خاصة وأنَّ لدينا كافة أنواع السياحة،بما فيها الصحراوية والبحرية.

                                                            دروس مستفادة

– لاشك أنك استخلصت بعض الدروس من مشوارك العملي، فما أهمها ؟
أهم دروس اكتسبتها، أن الخبرة أهم ما يمتلكه الإنسان؛ فهي أهم من المال، فالخبرة التي اكتسبتها من الفشل، زودتني بالمعرفة التي ساعدتني على تحقيق أهدافي. أما الدرس الآخر فهو ضرورة التكيف والتأقلم مع أي وضع تمر به.

– وما أهم الشهادات التي حصلت عليها في مسيرتك؟
حصلت على 5 دكتوراة فخرية على مستوى العالم لجهودي في التنمية، كما مُنحت لقب سفير العلاقات التاريخية في الشرق الأوسط من ملك الدنمارك وهو اللقب الذي كان يتم منحه لأبناء الملك منذ عشرات السنين.

– ما نصيحتك لشباب رواد الأعمال ؟
أنصح رائد أعمال قبل اتخاذ قرار الاستثمار، أن ينظر لما تحتاجه الأسواق بعد 10 سنوات ، فالنجاح يعود دائمًا إلى فكرة مبتكرة والعمل على تنفيذها، مع الوضع في الاعتبار مدى قدرته على تغطية الخسارة التي ربما يتعرض لها خلال إدارة مشروعه.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

أحمد عثمان : هدف مسابقة “نواة” هذا العام دعم رواد الأعمال

حوار / حسين الناظر يعد المجلس الشرق أوسطي للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال أحد أهم الجهات …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *