حوار شيرين العبدالرحمن
شيرين العبدالرحمن

شيرين العبدالرحمن مؤسسة “زهاء العربية”

هدفنا صناعة ماركات أزياء سعودية تصل للعالمية

نأمل من هيئة المنشآت الصغيرة والمتوسطة دعمًا أكبر لرواد الأعمال

لم نستفد من الدعم الحكومي لأنه مشروط باستقالتنا من وظائفنا

حبها لعالم الأعمال دفعها للحصول على ماجستير في التسويق من جامعة الملك عبدالعزيز.. تتمتع بخبرة 18عامًا في مجال التدريب والتعليم والتطوير، اكتسبتها من إدارة عدد من المشاريع ، وشغلها منصب نائب الرئيس للمشاريع والتطوير بشركة الخليج للتدريب والتعليم ، ثم تأسيسها شركة ” زهاء العربية للتجارة والتجزئة “. إنها شيرين العبدالرحمن؛ العضو التنفيذي في مجلس شابات الأعمال،  وعضو لجنة التدريب (الفريق النسائي) بالغرفة التجارية بالمنطقة الشرقية، والتي فازت بلقب رواد الأعمال الأكثر إبداعًا 2014..

حاورها : حسين الناظر

 

ــ كيف كانت بدايتكم مع عالم الأعمال ؟

كانت البداية من خلال رؤيتي لوالدي والتعلم منه في مجال العمل الحر وكيفية التواصل مع الجهات والموردين، وحضوري معه بعض المعارض الدولية، ثم اكتسابي للخبرة من عملي بشركة الخليج للتدريب والتعليم منذ 1998م وحتى الآن ، وحضوري دورات وورش عمل، ثم إتمام الدراسة الجامعية ونيل الماجستير خلال فترة عملي؛ الأمر الذي أفادني للتمتع بالخبرة العلمية والعملية في الوقت نفسه.

ــ كيف جاءت فكرة  مشروع ” زهاء العربية” ؟

جاءت فكرة “زهاء العربية” من خلال جلسات عديدة بيني وبين شريكتي وصديقتي هند الزاهد؛ إذ ناقشنا مجموعة أفكار حتى استقرر  الأمر على تجسيد هذه الفكرة التي طرحتها هند عام 2011، فقمنا بتطويرها والتعديل عليها حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن. كان هدفنا تأسيس مشروع على يد سعوديات، وكل جهة تعاملنا معها خلال فترة التأسيس، كانت لفتيات أو شباب من السعودية إيمانًا بقدرتنا على طرح أفكار مختلفة وتنفيذها باحتراف مهما كانت الصعوبات.

ــ ما الهدف من المشروع ؟

هدفنا الأساسي خلق فرص عمل جديدة من خلال توظيف الفتيات وإيجاد قاعدة للمصممات والمصممين ، ودعمهم من خلال التعاون وتسويق تصميماتهم، سواء من خلال العرض المباشر أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، كذلك نقدم الاستشارات المجانية للمبتدئات.

ونطمح أن نرى ماركات سعودية تصل للعالمية في دور الأزياء خلال السنوات القادمة. كذلك، لدينا مشاركون وقاعدة جيدة من المصممات من دول الخليج نفخر بالتعامل معهم.

ــ ما النجاح الذي تحقق حتى الآن ؟ وهل راضون عنه ؟

أكبر نجاح لنا هو رؤيتنا لمشاريع عديدة ظهرت بنفس الفكرة التي بدأناها منذ التأسيس وحتى الآن، فلو لم تكن الفكرة مميزة، لما رأيناها تطبق منذ السنة الأولى. كذلك، أصبحنا وجهة لكثير من السيدات في السعودية والخليج يثقن فيما نقدم ؛ الأمر الذي وضع على عاتقنا مسؤولية أكبر للبحث بشكل مستمر عن مصممات ومصممين متميزين بشكل مستمر.

ــ ما التحديات التي واجهتكم  في تنفيذ المشروع ؟

التحديات كانت مختلفة، أبرزها:

  • صعوبة إيجاد فتيات يرغبن في العمل في مهنة بائعة ، واستمرارها في العمل لأكثر من سنة بسبب الظروف العائلية أو المجتمعية؛ وبالتالي نعاني من استمرار البحث عن موظفات وتدريبهن للعمل.
  • ارتفاع تكلفة الإيجارات بالنسبة لمشروع ناشيء.
  • استغلال بعض الجهات التي كنا نحاول التعامل معها أو الحصول على أسعار منها كوننا فتيات.
  • إقناع المصممين والمصممات بفكرة المشروع وآلية المشاركة معنا فيه للعرض وبالآلية التي وضعناها لخدمة الطرفين.

ــ هل استفدتم من البرامج الحكومية الداعمة  لرواد الأعمال ؟

للأسف لم نستفد منها؛ بسبب الشرط الأساسي لديهم، وهو الاستقالة من وظائفنا للحصول على الدعم المالي. لذلك جاء دعمنا الأساسي لمشروعنا من خلال ادخارنا الشخصي، بالإضافة إلى دعم العائلة.

ــ الشراكة مع هند الزاهد أحد أسباب النجاح ، ماتعليقك ؟

  تعرفت على هند من خلال عملي في شركة الخليج للتدريب والتعليم ، كنت وقتها مديرة للعمليات وكان نعد لندوة توظيف نبحث فيها عن موظفات خدمة عملاء، فكانت هند إحدى المتقدمات. عملت معنا فترة كمسؤولة خدمة عملاء، ثم أصبحت مديرة للقسم ، فيما كنت وقتها مديرة لفرع السيدات. ربطتنا علاقة زمالة واحترام تحولت لصداقة قوية، انتقلت بعدها هند للعمل في الغرفة التجارية مع استمرار صداقتنا، ثم واتتنا عدة أفكار لتأسيس عمل مشترك؛ حتى بدأنا في “زهاء العربية ” . أنا وهند نكمل بَعضُنَا البعض في شراكتنا وشفافيتنا في العمل مع بعض، وهو ما يميز علاقتنا ومتابعتنا لعملنا.

ــ ما طموحاتكما المستقبلية ؟

لدينا بوتيك Glory D’arabia في مناطق مختلفة بالمملكة ودول الخليج ، بالإضافة إلى إدخال أنشطة جديدة مختلفة تخدم هدف المشروع نفسه ؛ وهذا ما نعمل عليه حاليًا من خلال عمل شراكات مع جهات مختلفة، ووضع عدة أفكار نطبقها تدريجيًا وعلى نطاق ضيق لتجربتها واختبار مدى فاعليتها، سواء لنا أو لعملائنا، لاتخاذ القرار فيما بعد سواء باستمرارها أو التوقف عنها ،وذلك إيمانًا بأن كل فكرة تستحق التجربة ولو على نطاق ضيق؛ للتأكد من فائدتها، ومن ثم التوسع فيها.

ــ كيف ترين مواصفات المدرب الجيد ؟

الخبرة الحقيقية والمتنوعة، والمصداقية في المعلومة المطروحة، وليس الاعتماد فقط على النظريات وقراءة الكتب للتمكن من توصيل المعلومة للمستقبل.

ــ أين تقف المرأة السعودية في عالم الأعمال؟

صدر في عهد الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله، الكثير من القوانين الداعمة للمرأة كمستثمرة و موظفة ؛ فأصبح للمرأة تواجد واضح في عالم الأعمال؛ إذ وصلت إلى مراكز مهمة في المجتمع، وأثبتت وجودها محليًا وخارجيًا.

ــ بصفتكم عضو المجلس التنفيذي لمجلس شابات الأعمال بالشرقية.. ما الدور الذي يقدمه لسيدات الأعمال ؟

رؤية المجلس، أن يكون هو الرائد في تنمية شابات الأعمال في المنطقة الشرقية من خلال دعمهن والمساهمة في خلق بيئة اقتصادية مساندة من خلال البرامج المتعددة التي ينفذها المجلس متمثلاً في مركز سيدات الأعمال للغرفة التجارية في المنطقة الشرقية والفريق المتطوع من المجلس التنفيذي لشابات أعمال المنطقة؛ حيث نقوم بنشر ثقافة الروح الريادية بين الشابات وتشجيعهن على المبادرة والإبداع، مع تحفيزهن على خلق فرص عمل.

ــ وما الجديد من أنشطة وخدمات ؟

لدى المجلس أنشطة وبرامج مستمرة يقدمها مجانًا كالتواصل مع الجهات الحكومية لتقديم المقترحات حسب الحاجة. ومن تلك البرامج: “أنا أقدر”، “تمكين”، “صناعتي”، “حوار الرواد”، “الزيارات التبادلية” و “شركاء النجاح”.

ــ وما دوركم في تذليل العقبات التي تواجه رائدات الأعمال الناشئات ؟

يتمثل دورنا في طرح البرامج الإرشادية، والإجابة على استفساراتهن أو العمل على إيصال صوتهن للجهات الحكومية لتذليل بعض العقبات التي تواجههن. وكان من أبرز ما نجح المجلس في تحقيقه قبل سنوات، إلغاء قرار ضرورة وجود وكيل رجل للمرأة في أعمالها؛ إذ أصبحت قادرة على استخراج سجلها التجاري وإدارة أعمالها بنفسها.

ــ كيف ترين حركة ريادة الأعمال في المملكة ؟

هناك وعي متزايد من الشباب تجاه عالم الأعمال، نتج عنه حركة ملحوظة في إنشاء المشاريع الخاصة، وهو مانشهده في المعارض المقامة أو زيادة نسبة المعارض حتى لو كانت على نطاق ضيق.

ــ وما تقييمكم لمشاركة المرأة في ريادة الأعمال؟

ما زالت متواضعة في نظري من خلال تعدد الأنشطة المستهدفة والمتاحة حاليًا لها والتي نأمل أن يتم تذليل الصعاب لها مستقبلاً لتثبت نفسها في مجالات جديدة أخرى وابتكار أفكار جديدة دون تكرار ما هو موجود فعليًا.

ــ  بم تفسرين ذلك ؟

الأمر بلا شك يعود إلى محدودية الموارد والأنظمة الخاصة بكل نشاط؛ ما يجعل البعض يحاول التوجه لبعض الأنشطة التي يسهل دخولها.

ـ  لماذا تركز رائدات الأعمال بالمملكة على مشاريع الدعاية والإعلان ؟

الأمر يعود إلى الأنظمة والموارد المتاحة، بالإضافة إلى اليد العاملة والتي تعد أهم العوائق التي تواجه شباب الأعمال بشكل عام.

ـ وكيف ترين الدعم الحكومي المقدم لريادة الأعمال ؟

حصلنا على الكثير منذ عام 2006، ونأمل المزيد من هيئة المنشآت الصغيرة و المتوسطة.

ـ ما أهم الجوائز اتي حصلت عليها؟

منذ بدء مشروع “زهاء العربية للتجارة” حصلنا عاى جائزة “فوربس” لرواد الأعمال الأكثر إبداعًا في المملكة لعامي 2013 و 2014م.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

سامية العبد الرحمن تؤسس “زخرف للمجوهرات” .. وتؤكد: ستصبح ماركة عالمية

حاورها : حسين الناظر “زخرف” اسم بدأ يعرف طريقه لدى المرأة السعودية، كعنوان للرقة والجمال …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *