سالم-العنزي

سالم العنزي مؤسس” القنوات المتنقلة

نخطط للتماشي مع رؤية 2030 .. ونصبح من أفضل ثلاث شركات

 متواجدون في 13 دولة.. ونطرح أسهمنا بالبورصة 2017

استقلت من الوظيفة الحكومية لأتفرغ لإدارة مشروعي الخاص

حوار: حسين الناظر

منذ أن شارك في مسابقة لإحدى مجلات التقنية، وهوسه بالتكنولوجيا والاتصالات لايتوقف، النشاطات المدرسية التجارية التي مارسها في مدرسته الابتدائية كشفت عن مواهبه الريادية، ودراسته لعلوم الإدارة والتسويق بجامعة الملك عبدالعزيز نمت مهاراته التسويقية، وحصوله على شهادة mcse)) من مايكروسوفت جعلته أكثر احترافية، فقلائل هم من يضحون بالوظيفة الحكومية لاسيما المصرفية؛ سعيًا وراءطموح لا يتوقف .. حاورنا سالم العنزي؛ مؤسس ورئيس شركة القنوات المتنقلة رائد الأعمال الحاصل على جائزة الملك سلمان في ريادة الأعمال في مجال التقنية عام 2014م لنتعرف على قصة نجاحه…..

ــ البداية لم اتجهت لدراسة التسويق ؟

   حبي للتسويق لم يأت من فراغ ، فقد ولدت في الكويت نظرًا لعمل والدي، وأذكر أن مدرستي الابتدائية كان بها مقص لبيع الوجبات والحلوىللتلاميذ والمعلمين، واختارني مدرس الرياضيات للعمل بالمقصف، فاستفدت كثيرًا من تجربة البيع والشراء، وكانت أول تجربة مع إخوتي في البيت بشراء حلويات وعصائر و ألعاب وأبيعها لهم ، ثم تطور الأمر بالبيع لأولاد الحارة؛ ما تركأثرًا في حب البيع والتسويق، وربما تعود مهاراتي  الحالية لهذه التجربة.

ــ وكيف جاء ولعك بالتكنولوجيا والإنترنت ؟  

لهذا قصة؛ ففي عام 1997 كنت بالثانوية العامة ، وفزت بجائزة مجلة pc magazine”  عربية ” التي تعنى بعالم الإنترنت، وكانت الجائزة عبارة عن اشتراك سنوي مجاني في المجلة. كان عامل البريد يأتي شهريًا إلى المنزل، ويسأل عني شخصيًا ليعطيني المجلة ؛ ما جعلني أشعر بالتميز ، وكنت كلما استلمت عددًا أقرأه مرة ومرة حتى يأتي العدد التالي، ثم تطور الأمر للبحث عن المجلات الجديدة وشرائها لمتابعة الجديد ، ومن هنا بدأ اهتمامي بالتقنية.

ــ إذًا للتعليم والتنشئة دور في حياة رائد الأعمال ؟

بالطبع ، لذا أنصح بعمل مناهج وتدريبات للأطفال تعلمهم مهارات ريادة الأعمال في المدارس الابتدائية والمتوسطة؛ لأنها تساعد على اكتشاف الموهوبين، وتصقل مهاراتهم، وتخلق جيلًا جادًا يعرف طريقه. كما أن على الأبوين الالتفات لأهمية إكساب أبنائهم مهارات البيع والشراء والتسوق ، وتعليمهم وتدريبهم وإكسابهم مهارات الحياة.ــ و كيف كانت بدايتكم مع عالم الأعمال ؟

بدأت العمل مبكرًا ، فقد التحقت بأول شركة إنترنت في السعودية ” سعودي أون لاين “، وحصلت على الوظيفة بسهولة؛ إذ لم يكن هناك كثيرون لديهم المعرفة بعالم الإنترنت، وساعدتني قراءاتي وخبراتي البسيطة في اجتياز المقابلة بسهولة. وأذكر أن رئيس الشركة هو الذي أجرى المقابلة، وقابل ردودي على أسئلته بابتسامة رضا، وطالبني بضرورة التخصص في أحد علوم الإنترنت؛ ما دفعني للبحث والتعلم بصورة أكبر لأكون متميزًا، وظللت عامين استفدت منهما كثيرًا، وتغيرت حياتي تمامًا، ثم انتقلت لشركة ” فوداتل ” للاتصالات ، ثم انتقلت لوظيفة حكومية بقسم تقنية المعلومات بمؤسسة النقد العربي السعودي (سداد).

العمل الحر

ــ ومتى كانت أول تجربة للعمل الحر ؟

بدأت بمقهى إنترنت وكان من أوائل مقاهي الإنترنت في السعودية ، وكان عليه إقبال كبير في ظل عدم توافر شبكات الإنترنت وعدم ظهور خدمات الواي فاي بعد ، وحققت منه أرباحًا جيدة؛ جعلتني أتجه لتأسيس متجر للهدايا ببرج الفيصلية ولكني لم أوفق فيه لعدم التفرغ.

إدارة مشروعي الخاص

ــ إذًا كان هذا هو سبب الاستقالة من الوظيفة الحكومية ؟

نعم ، فقد جعلني فشل هذه التجربة، ألتفت لأهمية التفرغ لإدارة مشروعي الخاص، وجعلني أعي الدرس جيدًا؛ وأستقيل من عملي الحكومي؛ كي أنجح في إدارة مشروعي الخاص.

ــ ألم تخش المغامرة بقرار الاستقالة من وظيفة بنكية ذات عائد جيد ؟ وهل واجهت معارضة من أحد ؟

كانت المعارضة كبيرة ممن حولي ، والحمد لله لم ألتفت لذلك، وأخذت القرار بفضل الإيمان والثقة التي زرعها فِيّ الوالدان ؛ وبفضل دعائهما ، ثم وقوف زوجتي معي وإيمانها بقدرتي على النجاح وصبرها وتحملها ، وتوليها مسؤولية البيت وتربية الأطفال ، فالعمل الخاص يحتاج وقتًا وجهدًا كبيرين لتحقيق النجاح .

ــ كيف جاءت فكرة ” شركة القنوات المتنقلة” ؟

كانت البداية في عام 2009 م ؛ ونتيجة حبي الشديد للتقنية  كان علي أن أحقق حلمي بامتلاك شركة تقدم خدمات متكاملة في مجال التقنية ، فخططت لإنشاء شركة ” القنوات المتنقلة ” التي تخصصت في مجالات السوفت وير وتطبيقات الأجهزة الذكية والمحتوى الإلكتروني .

ــ هل قابلت تحديات عند تأسيس الشركة ؟

لا يوجد عمل دون تحديات، ومتعة النجاح في مجابهتها وخلق حلول لها، ومن هذه التحديات الحصول على موظفين مميزين. وأنت كصاحب عمل إما أن تجتهد للحصول على البارعين، وتدفع لهم مقابلًا كبيرًا ، وإما أن تختار المميزين من الشباب وتبذل مجهودًا لتعليمهم وإكسابهم مهارات الاحتراف. وقد مِلت للاختيار الثاني، وكسبت شبابًا هم الآن عماد الشركة، و أصبحوا بارعين في تخصصهم.

ــ هل هناك حاجة ماسة  للخدمات التي تقدمها الشركة ؟

الآن أصبحت التطبيقات جزءًا من حياة الناس ، وأصبحت كل المؤسسات والشركات والهيئات في سباق للحصول على تطبيقات جذابة تخدم عملاءهم وتحقق لهم الانتشار؛ لذا فالسوق كبير وواعد .

ــ ألم تخشَ المنافسة في ظل وجود شركات عالمية كبيرة ؟

الشركات العالمية والوافدة لا تستطيع تفهم احتياجات ومتطلبات وذوق المجتمع العربي والإسلامي؛ كتطبيق “ترتيل” الذي انتجته الشركة لتعليم القرآن الكريم وترتيله وتجويده بثلاث لغات ، كما أن الأمر مرتبط بالابتكار في تسهيل حاجات الناس وهذا أحد أهم اهتمامات الشركة فنحن في سباق دائم لابتكار أفكار جديدة وخلاقة.

ــ ما النجاح الذي تحقق حتى الآن ؟

الحمد لله نحن متواجدون في 13 دولة عربية وإسلامية مثل أندونيسيا وماليزيا ومصر والسودان ودول الخليج العربي وغيرها، كما أننا نمتلك فرعًا للشركة في الأردن .

ــ ما أهم أسباب النجاح ؟

كنت وما زلت أؤمن بأن بيئة العمل الخلاقة هي سر النجاح، والقدرة على غرس حب العمل والانتماء للشركة في نفوس موظفيك هو أهم ركائزك، وهذا ما حرصت على أن أبنيه في الموظفين منذ أول يوم ، فحصلت منهم على إنتاجية أفضل و إبداع أكثر انعكس على الشركة، خاصة وأننا نعمل في مجال مرتبط بالإبداع والابتكار. وقد يظن البعض أن بيئة العمل تتكون من الجدران والمكاتب والأجهزة ووسائل الترفيه، غافلين عن دور الإدارة الجيدة التي ترتكز على حسن المعاملة وبث الثقة المتبادلة في فريق العمل وروح الود والتعاون والصداقة بين الجميع.

ــ وما خططكم المستقبلية للتوسع ؟

لدينا تخطيط للتماشي مع رؤية المملكة 2030  وأن نصبح من أفضل ثلاث شركات في الوطن العربي والشرق الأوسط. وإن شاء الله  سندخل الشركة في سوق الأسهم والسندات في بورصة المشاريع الصغيرة والمتوسطة في عام2017 ، تمهيدًا للانتقال للبورصات العالمية.

ــ هل استفدتم من البرامج الحكومية الداعمة لرواد الأعمال ؟

نعم ، كانت البداية مع مركز الملك سلمان للشباب الذي منحني تجربة قوية بزيارة الولايات المتحدة وزيارة 27 شركة عالمية في أتلانتا ونيويورك، استفدت منها كثيرًا بالتعرف على تجارب وخبرات عالمية ، والتقيت بالمميزين والمشاهير في عالم التكنولوجيا والإنترنت؛ ما جعلنيأعيد النظر في أمور كثيرة، وأفكر بطرق مغايرة .

ــ حصلتم على عدد من الجوائز.. ما أهمها ؟

فزت بالمركز الرابع في مسابقة التطبيقات في مؤتمر الاتصالات العالمي

Mobile world congress  ، في برشلونة 2015 عن تطبيق ” ترتيل “وهي شهادة مهمة وسط تنافسية عالمية. وتبقى الجائزة الأهم؛ وهي تتويجي بجائزة الملك سلمان لريادة الأعمال في مجال المشاريع التقنيةالتي حملتني جهدًا ومسؤولية كبيرة بضرورة استمرار النجاح.

ــ من هي الشخصيات التي أثرت في حياتك؟

أولهم عبدالقادر الفنتوخ؛ مدير شركة “سعودي أون لاين” الذي كان له دورٌ في اكتشاف مواهبي في التسويق والبيع، ثم الشيخ سليمان فالح الذي دعمني بمبلغ كبير بدأت به شركتي، ورغم منحه لي مبلغًا كبيرًا إلا أنني لم أستخدم سوى ثلث المبلغ، وقررت عدم قبول باقي التمويل ، فقد نجحنا سريعًا في تحقيق عوائد مالية أوصلتنا لمرحلة استقرار والاعتماد على الذات. وبدأنا فورًا تسديد الدين ومن ثم تحقيق الأرباح، وهذا ما أنصح به الشباب: لاتقترض أكثر من المبلغ الذي تحتاجه فعلًا في مشروعك حتى لاتغرق في الديون.

   كما أن الفضل بعد الله سبحانه يعود للصديقين عادل الرسلاني مدير المحتوى؛ وزياد الماجد مدير تطوير .

ــ هل ستشاركون بمؤتمر GES  العالمي؟؟

الحمد لله تم ترشيحي للمشاركة في مؤتمر (ges2016) العالمي لريادة الأعمال

    (GlobalEntrepreneurship summit)                                                                                بحضور الرئيس الأمريكي أوباما ومشاركة أكثر من 150 رائد أعمال في العالم في سليكون فالي ، وكنت الممثل الوحيد للملكة العربية السعودية وشاركت في المسابقة التي عقدت على هامش المؤتمر.

ــ  بمَ تنصح الشباب ؟

أدعوهم للاستفادة من الحراك الريادي الذي تشهده المملكة، ومن موجة الاهتمام الكبير من قبل الحكومة واللحاق بالركب لتحقيق نجاحات تفيدهم وتفيد وطنهم .

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

d11be26b-bd36-4fbe-97a6-3a6fe939bf41

عنان الجلالي: هاجرت بـ 10 جنيهات إسترليني.. وأدرت 40 فندقًا في 4 دول

حوار/ مصطفى صلاح لم يستسلم لفشله في المرحلة الثانوية العامة في مصر، ولم يجلس يبكي …

2 تعليقان

  1. فهيد الشويكي

    ماشاء الله
    قصة نجاح رائعه نرجو لك التوفيق ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطه لرواد الاعمال.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *