حسن وحسين توأما التزلّج

ابنِ وطنك بمشروعك ومجهودك.. فنحن أمة تفخر بشبابها

يجب ألاّ تُقرن كلمة «صعوبات» بالمشروعات الريادية

 

تميّز حسن وحسين -توأما التزلّج (الرولر سكيت)- بحضورهما وممارستهما هذه الرياضة باحترافية عالية، فجذبوا إليهما كثيراً من الشباب. لم يتوقف حبّهما الرولر سكيت على كونه موهبةً تُمارس في الشوارع للعب والتسلية فقط، بل قاما بافتتاح متجر لبيع الرولر سكيت، وشاركا في كثير من البطولات الداخلية والخارجية، تحدوهما الحماسة وروح الشباب وتقودهما بقوة نحو العالمية. واقتحاماً لتلكما الموهبة أجرينا معهما هذا الحوار.

 

* حسن وحسين، التوأم الناجح، حدّثانا عن نشاطكما؟

– نحن نمارس رياضة التزلّج (الرولر سكيت)، التي بدأت معنا منذ طفولتنا هوايةً نتسلّى بها، لكنها تحوّلت إلى موهبة متميزة بشغف متواصل لممارستها وتطويرها حتى وصلنا إلى ما نحن عليه الآن، فصُقلت بالمشاركة في بطولات محلية وعالمية، ثم قُمنا بعمل متجر متخصّص في رياضة الرولر سكيت وجميع الأشياء المتعلقة بها في مدينة جدة، وحالياً نحن بصدد افتتاح متجر آخر في الرياض، ونتطلع دائماً إلى ملاحقة تطورات هذه الرياضة في كلّ الأوقات والأمكنة.

 

* لرياضة التزلّج، أو الرولر سكيت، تاريخ طويل، فهل أطلعتمانا عليه؟

– سُجِّل في فرنسا عام 1819م أول اختراع للرولر سكيت، سجّله السيد بيتيبليدن، وكان مصنوعاً من خشب أو عاج مثبت تحت حذاء بعجلتين أو أربع عجلات نحاسية مرتّبة في صف مستقيم. وفي عام 1823م اخترع روبرت جون تايرز من لندن رولر سكيت سمّاها (روليتو)، وكانت بخمس عجلات في الصف الواحد مثبتة تحت حذاء، ولم يكن بإمكان الروليتو متابعة الطرق المنحنية على عكس الرولر سكيت في وقتنا الحالي. وفي عام 1908م تمّ إنشاء حلبة تزلّج في حدائق ماديسون سكوير بنيويورك، وبعدها تمّ افتتاح المئات من حلبات التزلّج في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا، حتى أصحبت هذه الرياضة منتشرةً بشكل كبير ومحبّبة لدى كثير من الناس، كما تم تطويرها على عدة مراحل، منها: التزلّج في الحلبات الداخلية أو الحلبات الخارجية، والبولو سكيت، والرقص بالرولر سكيت، وسباقات السرعة. وتوالت التطورات بشكل سريع، ويمكن للراغبين في الاطلاع على هذه التطورات الدخول على الرابط: http://www.x-wheels.com/articles.php?action=show&id=5

 

* ما الدوافع التي شجّعتكما للعمل في هذا المجال؟

– أولاً حبنا الإسكيت، ورغبتنا في التعمّق فيه بوصفه رياضةً مميزةً ومختلفةً، وثقة الناس بنا وبموهبتنا، كلّ ذلك كوّن داخل كلّ منا دوافع قوية للعمل في هذا المجال وتطويره، وفتح المجال أمام هواة رياضة الرولر سكيت لممارستها باحترافية.

 

* متجركما جذّاب، فمن أين استوحيتما هذا التصميم؟

– تصاميمنا مستوحاة من عمق أفكار الشباب، واخترنا هذا الطابع ليكون أقرب إلى الشباب، ولكي نتمكن من جذبهم بأسلوبهم. والديكور يرمز إلى معالم الشارع العادي، وساحات لعب الإسكيت في العالم. وهذا الأسلوب في الديكور هو من أهم أسباب جذب الشباب إلى رياضة التزلج وإلى متجرنا بالتحديد.

 

* لا شك أن لكلّ انطلاقة جديدة صعوبات، فما الصعوبات التي واجهتكما؟ وكيف تجاوزتماها؟

– بالتأكيد لا يوجد عمل بلا صعوبات، لكن نحن نعتقد أن كلمة (صعوبات) لا يجب أن تُقرن بالمشروعات الريادية؛ لما تتركه من طابع سلبي؛ فالتحدي والعمل بثبات يقهران أيّ صعوبات.

 

* ماذا أضافت إليكما مشاركاتكما العالمية؟

– أول بطولة عالمية لنا كانت في كوريا الجنوبية، وقد قاموا بدعوتنا إلى المشاركة في البطولة السنوية التي تُقام لديهم بعدما تعرفوا مهاراتنا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت بدورها أول مشاركة عالمية نخوض فيها تجربة الأداء الحقيقي في رياضية الإسكيت، وزادت من ثقتنا بأنفسنا، وزاد شغفنا وحبنا الرولر سكيت، وأصبح إصرارنا على الوصول إلى أفضل ما يكون أكبر من السابق.

 

* ما تطلّعاتكما وخططكما المستقبلية؟

– منذ بداياتنا ونحن نسعى دائماً إلى المشاركة في الفعاليات والبطولات المحلية، وإلى طرح فكرة وضع ملاعب وأمكنة خاصة لممارسة هذه الرياضة، ونمتلك اليوم متجراً، وبصدد افتتاح آخر. نحن نسعى إلى التوسّع، لكن نتحفّظ على بعض الأعمال التي سنقدمها في المستقبل إن شاء الله، ونؤكّد أن المقبل أفضل.

 

* بوصفكما من روّاد أعمال، ومن أصحاب المواهب والمشروعات، هل تعتقدان أن أيّ موهبة يمكن أن تخلق مشروعاً وفرص عمل؟

– نحن بموهبتنا صنعنا مشروعاً، وخلقنا فرص عمل لأنفسنا ولغيرنا؛ فمهما كانت موهبتك يمكنك أن تصنع منها مشروعاً، والرياضة علّمتنا التحدي، وأيّ عمل يحتاج إلى تحدٍّ وأيادٍ متّحدة لينجح.

 

* من خلال تجربتكما، ما نصيحتكما للشباب؟

– املأ فراغك بالعمل، ولا تتوقف؛ حتى لا يسيطر عليك اليأس. حاول أن تبني وطنك بمشروعك ومجهودك؛ فنحن أبناء أمة تفخر بشبابها.

عناوين:

  • الرياضة علّمتنا التحدي، وأيّ عمل يحتاج إلى تحدٍّ وأيادٍ متّحدة لينجح
  • قُمنا بعمل متجر متخصّص في رياضة الرولر سكيت بجدة، وحالياً نحن بصدد افتتاح فرع بالرياض

كادر

كلمة للملك

نهنِّئ خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز -حفظه الله- بمناسبة مرور تسع سنوات على تولّيه الحكم، ونشكره على كلّ ما قدّمه إلى الشباب، وفتح مختلف المجالات للعمل والتطوير؛ فنحن نفخر بأننا من أبناء هذه البلاد الكريمة، التي تعدّ ساحةً خضراء للعطاء والنماء، كما نتمنى له دوام العافية والسلامة.

عن ولاء خالد

شاهد أيضاً

عنان الجلالي: هاجرت بـ 10 جنيهات إسترليني.. وأدرت 40 فندقًا في 4 دول

حوار/ مصطفى صلاح لم يستسلم لفشله في المرحلة الثانوية العامة في مصر، ولم يجلس يبكي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *