تمويل المشاريع بأسلوب بوتستراب
تمويل المشاريع بأسلوب بوتستراب

تمويل المشاريع بأسلوب بوتستراب: فن الشروع في مشروع جديد

تمويل المشاريع بأسلوب بوتستراب: فن الشروع في مشروع جديد

بقلم: أمار بهايد

الأستاذ المساعد للإدارة العامة في مدرسة أعمال هارفارد

توافق ضعيف

يتلاشى كثير من آمال منظمي المشاريع عندما يرفض رأسمالي ممول للمشاريع خطة عمل لمشروع واعد. ولكن مؤسس المشروع الطموح يجب ألا يفسّر قلة الاهتمام بمشروعه من جانب مجتمع المستثمرين بأن المشروع هالك لا محالة. فغالبا ما يفشل منظمو المشاريع في تأهيل مشاريعهم لجمع رؤوس الأموال اللازمة لها؛ لا لأن اقتراحاتهم تتسم بالضعف، بل لأنها لا تتفق تماما مع المعايير التي يتبعها الرأسماليون ممولو المشاريع.

فالرأسماليون ممولو المشاريع الجديدة والمستثمرون الآخرون، ليسوا جشعين، ولا هم قصار النظر، كما يعتقد بعض منظمي المشاريع المحبطين؛ كل ما في الأمر ببساطة أن المشاريع في بداياتها لا تناسبهم؛ لأن المعايير التي يستخدمونها دقيقة ومحددة: وهذا أمر مقبول ومفهوم؛ لأن ممولي المشاريع يتكبدون قدرا ملموسا من التكاليف في التحري والتفاوض ومراقبة ومتابعة الاستثمارات. ويمكنهم فقط دعم قلة من بين عديد من منظمي المشاريع الذين يسعون للحصول على تمويلات لمشاريعهم، ولهم الحق في توقّع عوائد محبطة من هذه الاستثمارات العديدة. وهناك دراسة واحدة فقط عن محافظ الأوراق المالية لممولي الاستثمارات أجرتها شركة اقتصاديات المشاريع. وتشير هذه الدراسة إلى أن 7% تقريبا من حساب الاستثمار يحقق أكثر من 60% من الأرباح، بينما يؤدي ثلث حساب الاستثمار إلى خسارة جزئية أو إجمالية. فيجب لذلك أن يمثّل كل مشروع تسديدة بداية موفقة تفتح الباب أمام فرص واعدة.

ومع ذلك، فإن المشاريع في بداياتها يعوزها كل أو أغلب المعايير التي يستخدمها المستثمرون لتحديد المشاريع الرابحة: تحديد الأنصبة، والمزايا الامتلاكية، وخطط الأعمال الواضحة والمحددة والمؤسسون الذين يحظون بقدر كبير من الاحترام.

وتشهد أغلب بدايات المشاريع سعيا حثيثا وراء الأسواق الخاصة التي تكون صغيرة جدا بحيث لا تثير اهتمام وفضول كبار المنافسين أو ممولي المشاريع، في حين يتردد ممولو المشاريع في السعي وراء الفرص الصغيرة؛ لأنه حتى لو كانت النسبة المئوية لعوائدها عالية، فإنها لن تغطي مصروفات الاستثمار الإضافية المتكبدة. وهم يفضّلون المنتجات أو الخدمات الموجهة لأسواق كبيرة تستوعب منتجات وخدمات بمئات الملايين من الدولارات الأمريكية. ويبالغ المستثمر الأسطوري أرثر روك في هذا بدرجة كبيرة لدرجة أنه يقصر استثماراته على الأعمال “التي يحتمل أن تغيّر العالم”.

وتبدأ قلة من منظمي المشاريع بمفهوم أصيل حقيقي أو بخطة لتحقيق ميزة تنافسية مستدامة من خلال تقنية امتلاكية أو اسم تجاري مسجل.

وبدلا من انتهاج استراتيجيات (الاتباع والتقليد) بخاصة في مشاريع الخدمات، يميلون إلى الاعتماد على الأداء المتفوق والحيوية لتحقيق المكاسب. ولكن من الصعب على المستثمرين الخارجيين تقييم قدرة منظمي المشاريع على الإنجاز. ولا يمكنهم الاعتماد على الدفع النقدي باستثماراتهم في شركات نجاحها غير مضمون استدامته دون التحقق من قدرات مؤسسي هذه الشركات.

ويفلح كثير من منظمي المشاريع في إحداث تغييرات سريعة على الصناعات الكبيرة والمحدودة في حين تتراجع الشركات الراسخة عن أداء دورها في هذا؛ خوفا من النتائج غير المؤكدة. وقدرتهم على الصمود أمام الأزمات أهم ّ جدا من قدرتهم على التخطيط والتبصّر. ويفضّل المستثمرون، على الجانب الآخر، المشاريع الجذّابة ذات الخطط المحكمة التي تستهدف أسواقا تم اختيارها وتحديدها جيدا. فخطة الأعمال المحكمة تطمئنهم إلى كفاءة منظم المشروع ويقدّم لهم معيارا موضوعيا لقياس التقدّم في سير المشروع والحكم على الافتراضات الأولية التي يقوم عليها المشروع.

وأخيرا، يتمتع كثير من منظمي المشاريع بقسط كبير من الحيوية والحماس، على حين لا يحظون إلا بقدر ضئيل من وثوق الآخرين في قدراتهم. لقد كان مايكل ديل طالبا في السنة الأولى بجامعة تكساس عندما بدأ في بيع أجزاء الحاسوب من خلال طلبها على البريد الإلكتروني. وبعض منظمي المشاريع لاجئون من صناعات تنزع نحو إلى الاندثار أو صناعات احتكارية، وهم يسعون وراء مجالات جديدة تتيح لهم مزيدا من الفرص، وإن كانت تعوزهم الخبرات الشخصية.

والمستثمرون الذين يرون المئات من خطط الأعمال لمنظمي المشاريع، لا يمكنهم مع ذلك الإلمام بالأبعاد والجوانب الشخصية لهؤلاء المنظّمين أو الحكم عليها.

لذلك، فإن ميتش كابور كان رهانا جيدا لحساب المستثمرين حيث كان لديه بالفعل منتج ناجح من برامج الحاسوب هو Visiplot، قبل أن يطرح مشروع لوتس Lotus. وعلى الجانب الآخر، لم يكن بيل جيتس؛ الطالب المراهق الذي ترك الدراسة ليبدأ مشروع “ميكروسوفت” مع صديقه في المدرسة بول ألين، رهانا جيدا بالنسبة للمستثمرين.

التكاليف المخفية التي تتكبدها أموال الآخرين

ومنظمو المشاريع الذين يحاولون جعل المستثمرين يحنون معاييرهم أو يبدعون من جانبهم بمفاهيم جديدة تفي بهذه المعايير، إنما يفعلون ذلك على سبيل المجازفة. ويشير كثير من منظمي المشاريع إلى الأخطار الكامنة وراء الاندفاع نحو جمع تمويلات خارجية. وهم يرون أن كسب المزيد من المستثمرين في مرحلة مبكرة جدا يمكن أن يعرّض نظامك ومرونتك للشبهات.

إن المشروع المدعوم بأسلوب بوتستراب يكون في بدايته مثل مخزن خاوٍ في نظام يزود مخزنه بالأصناف وقت طلبها فقط: إنه يكشف مشكلات مخفية ويجبر الشركة على حل هذه المشكلات. يقول توم دافيز مؤسس شركة موديولار للأجهزة؛ الشركة المصنّعة للمعدات الطبية والبحثية، “لو كنا نملك المال وقتها، لارتكبنا المزيد من الأخطاء. ولكن الاضطرار إلى جمع الأموال من خارج الشركة دفعني إلى كتابة كل صكوك الشركة باسمي ودفعني إلى معرفة أين يذهب كل دولار من أموال الشركة”.

ويمكن أيضا أن تنشأ مشكلات عن جمع أموال كثيرة جدا. فقد سجّل أحد مؤسسي المشاريع الجديدة، “إن جمع خمسة ملايين دولار أسهل غالبا من جمع مليون دولار؛ لأن الرأسماليين الممولين للمشاريع يفضّلون ألا يشغلوا بالهم كثيرا بالاستثمارات الصغيرة. ولكن سيكون لديك حينئذاً أربعة ملايين دولار زائدة عن الحاجة، يتعين عليك أن تنفقها على أية حال”.

ويوافق على هذا الرأي جورج بروستوف المؤسس المشارك في “سيمبلكس للاتصالات”؛ الشركة المصنّعة لمعدات نقل البيانات، “يعتقد منظمو المشاريع في صناعتنا أنهم بحاجة إلى تنفيذ عديد من الأمور في بداية مشاريعهم. وهم بهذا يستهلكون الأموال التي حصلوا عليها بسرعة كبيرة، ويفشلون في تحقيق مبيعات أو أرباح. ثم يتحدثون عن هذا العرض المُرضي ــــ “نحن بحاجة إلى مزيد من الأموال” – بدلا من علاج أساس المشكلات”.

وغالبا ما يكون تضاؤل المرونة نتيجة أخرى للتمويل السابق لأوانه. إن الدخول بمشاريع في صناعات جديدة نادرا ما يكون صحيحا وموفقا من أول مرة. فالنجاح، خاصة في صناعات جديدة ونامية، يتبع طرقا ملتفة وانتكاسات غير متوقعة؛ لذا فإن الاستراتيجيات يمكن أن تتغير بشكل جوهري حسبما تسير الأحداث. والفشل في تلبية وتحقيق الأهداف الأولية يعد دليلا واهنا يجب عدم الاسترشاد به في التوقعات المستقبلية. فعلى سبيل المثال، توقعت جامالينك أن منتجها الأول؛ وهو مودم عالي السرعة، سيتم استخدامه ليتيح لأجهزة الحاسوب أن تتواصل مع بعضها بعضا. واعتقد المؤسس المشارك لوتز أنه قد أدى واجبه وكان متأكداً أن منتجه سيفتح له الأسواق. ولكن ما حدث هو أن المشترين لم يتقبلوا المنتج.

وكانت المحاولة التالية لشركة جامالينك بيع هذا المودم جملة واحدة لشركة ديالوج Dialog لتستخدمه كجزء من قاعدة بيانات جديدة كانت “ديالوج” تقوم وقتها بتطويرها لأجل ممثلي الشركات. ولكن ما حدث هو أن قاعدة بيانات “ديالوج” الجديدة لم توضع موضع التنفيذ، واشترت “ديالوج” فقط ثلاث وحدات مودم. وعاود لوتز وشريكه التفكير في استراتيجيتهما مرة أخرى.

وهذه المرة، استهدف الشريكان الشركات الكبيرة التي بها أجهزة حاسوب كثيرة متناثرة. وأرسلا 5000 خطابا بالبريد تكلف الخطاب الواحد منها دولارا واحدا، ولكنهما لما يتلقيا سوى 25 ردا من كل هذه الشركات. ولم يفض 24 ردا من هذه الردود إلى شيء، ولكن الرد الخامس والعشرين من شركة BMW في شمالي أمريكا كان، “هذا هو المنتج الذي كنا ننتظره”. واشترت BMW بضع وحدات مودم ولكنها عادت وأصدرت طلب شراء شامل قيمته 700000 دولار.

ومع ذلك، فإن المستثمرين الخارجيين يمكن أن يعوقوا منظمي المشاريع من اتباع أساليب “التجربة والخطأ ثم إصلاح الخطأ” اللازمة في أجواء العمل المتسمة بالشك وعدم التيقّن الذي تزدهر فيها المشاريع الجديدة. ويمثّل احتمال حدوث تغيير جوهري في هذا السياق للمستثمرين الخارجيين كثيراً من الحيرة:

“هل كان المفهوم الأصلي للمشروع خطأ أم أن أسلوب تنفيذه كان ضعيفاً”؟ ويكون منظم المشروع على يقين من أن الاستراتيجية الموضوعة ستعمل بشكل صحيح، تماما كما هو واثق من صحة خطة العمل الأصلية. ويتساءل المستثمرون، “هل نكون حمقى مرتين؟”.

إن تدعيم الاستراتيجية الجديدة المقترحة، وليس القول بتغيير الإدارة وكأنه قدر لا فرار منه، يتطلب من المستثمرين أن يتخلوا عن البحث عما يبدو مثل دليل قوي على ضعف التخطيط أو الحكم غير الصائب على الأمور أو التعاقد على بيع كميات أكبر من الممكن تسليمها.

ومن جانب منظمي المشاريع، يجب عليهم إيجاد الثقة اللازمة لاستعادة المستثمرين بمجرد أن تكون الأعمال قد أخذت شكلها. ولكن يجب عليهم في السنوات الأولى من المشروع أن يتجنبوا التحديات المباشرة. وبدلا من ذلك، عليهم بالالتزام بخططهم الأصلية حتى عندما يبدأون في فقد الثقة فيها؛ خوفاً من أن التغييرات الجوهرية يمكن أن تؤدي إلى النوع الخطأ من الفحص الدقيق والتمحيص. وقد وصف العضو المنتدب السابق لشركة للمواد المتقدمة الضغوط التي يمكن أن يتبعها المستثمرون نتيجة الاستراتيجيات التي لا يتم الالتزام بها، “عندما بدأنا، لم تكن هناك أسواق محددة بشكل جيد لمنتجاتنا. وكانت وظيفتي الأولى بصفتي العضو المنتدب للشركة فهم الأسواق التي ستذهب إليها منتجاتنا فيما بعد، ومن ثم ذهبت في سفرية استطلاعية لمدة تقرب من ثلاثة شهور. وحددت ـــ أكسيد الألمنيوم ـــ كركيزة إنتاج لشركتنا، ولكن خلال الوقت الذي استغرقناه لتجهيز منتجنا، كانت المنافسة قد ازدادت ولم نستطع مطلقا أن نطرح منتجنا في الأسواق. وتحققت من أنه يجب أن يكون حجم إنتاجنا على حسب الطلبات التي تصلنا وليس بكميات كبيرة لطرحها في الأسواق. ولكن في ذلك الوقت، كنا بالفعل في وضع متعثر وبدأنا في فقد ثقة المستثمرين، ولم يعودوا مهتمين بوضع استراتيجية جديدة للشركة. كل ما كان يهمهم هو أن يكون منتجنا مربحا. ووددت وقتها ألا أتزحزح عن موقفي قيد أنملة وأن أقول لهم،”سأغلق الفرن غدا”. ولكن لم أجد لديّ الجسارة لفعل ذلك”.

إن الصراعات اليومية بين المستثمرين في المشاريع ومديريها هي من واقع الحياة. ولكنها مع ذلك تقل وتخفت بعد أن تزداد الثقة في منظم المشروع وينظر إليه كشريك حقيقي. ويفضّل لمنظمي المشاريع غير الواثقين من أسواقهم أو الذين ليست لديهم الخبرة في التعامل مع ضغوط المستثمرين، أن يبدأوا مشاريعهم بدون تمويلات من الآخرين، حتى لو كانت لديهم بعض القدرة على جذب المستثمرين لمشاهدة مسودات خططهم ونجاحهم في الحصول على قدر من ثقة المستثمرين وتصديقهم.

الوثوب في الفراغ

يتطلب المشروع الجديد ذو التمويلات المحدودة استراتيجية مختلفة ومدخلا مختلفا عما يحدث مع مشروع جديد ممول بشكل جيد.

فشركة كومباك للحواسيب، على سبيل المثال، كانت حلما للرأسماليين ممولي المشاريع. لقد كان كل من رود كانيون وجيم هاريس وبيل ميورتو من كبار المديرين في شركة تكساس للأجهزة، وكانت لديهم خطة محكمة لتقلّد المسؤولية في IBM مع تقديم منتج تقنيّ فائق.

وساعد المستثمر المحنّك بن روسن رود كانيون بتمويله بمبلغ قدره 20 مليون دولار كرأس مال لبداية المشروع، وهو ما جعل المشروع الجديد يتصرف منذ البداية كشركة كبيرة.

واستطاع كانيون أن يجتذب مديرين من ذوي الخبرات العالية بإغرائهم برواتب سخية ومشاركتهم في خطة الاكتتاب وشراء حصة في أسهم الشركة. ونجحت “كومباك” أيضا في تكوين شبكة من الموزعين خلال عام واحد بعد عرض نموذجها التجريبي الأول. وبلغ إجمالي مبيعات “كومباك” أكثر من 100 مليون دولار أمريكي في عامها الأول.

إن منظمي المشاريع بأسلوب بوتستراب في حاجة إلى فكر وأسلوب مختلفين. فالمبادئ والممارسات المنقولة عن عالم الشركات لا تخدمهم أو تفيدهم مثلما يفيدهم اتباع البديهيات المأخوذة عن منظمي المشاريع الناجحين.

1.الشروع في أمور تشغيل المشروع بسرعة. فيجب ألا يقلق منظمو المشاريع بأسلوب بوتستراب إذا بدأوا بفكرة مقلدة تستهدف سوقاً صغيرة. وغالباً ما ينجح هذا المدخل. فالتقليد يوفّر تكاليف بحوث الأسواق، ودخول المشروع في بدايته إلى سوق صغيرة يحميه من مواجهة منافسة شرسة مع الشركات الكبيرة الراسخة.

وبالطبع، لا يحصد منظمو الأعمال الشهرة والثروة إذا ظلت مشاريعهم هامشية. ولكن بمجرد أن تسير مشاريعهم في ركب الأعمال، غالبا ما تظهر أمامهم فرص أكبر، ما كانت لتظهر لهم لو أنهم انتظروا فكرة كبيرة.

ولنأخذ، على سبيل المثال، تطوّر شركة إيجليبرووك للبلاستيك، التي تعد الآن واحدة من أكبر الشركات في الولايات المتحدة التي تقوم بإعادة تدوير البولي إيثلين عالي الكثافة. لقد تأسست “إيجليبرووك” في عام 1983م على أيدي أندرو ستيفينز وبوب ثومبسون، وكانا دارسين للهندسة الكيمائية في جامعة بوردو. وفي بادئ الأمر، قاما بشراء خردة البلاستيك، وطحنها لدى آخرين، ثم بيعها للشركات العاملة في صناعة المواسير.

وبعدها بعام واحد، اشتريا كسارة مستعملة بمبلغ 700 دولار أمريكي، وكانا يقومان بتشغيلها ليلا ليتمكنا من بيع الخامة الناتجة في صباح اليوم التالي. وسرعان ما استطاعا شراء كسارة كبيرة بمبلغ 25000 دولار أمريكي، واضطرا بعد ذلك إلى تأجير كسارات عندما لم يستطعا الوفاء بالكميات الكبيرة المطلوبة منهما.

وفي عام 1985م، طورت الشركة عمليات معالجة مبتكرة لتنقية خردة البلاستيك من الورق العالق بها ـــ وبدأت في صنع اسم لنفسها في صناعة البلاستيك. وفي عام 1987م، مع تناقص الربحية في مجال خردة البلاستيك، تحوّل الشريكان إلى إعادة تدوير زجاجات البلاستيك؛ وهي فكرة كانت جديدة في ذلك الوقت. ثم اتجها إلى صناعة ألواح البلاستيك من الخامات المعاد تدويرها، ثم دخلت الشركة حديثا في مشروع مشترك مع الشركات الوطنية لإعادة تدوير البولي إيثيلين لتدير لها عمليات إعادة تدوير الستيروفوم. ومن الصعب والنادر جدا أن تظهر كل هذه الفرص أمامهما في البداية.

  1. البحث عن مشاريع متعادلة تولّد نقدية حاضرة. فالقاعدة في الشركات الكبيرة والمشاريع الممولة جيدا هي الالتزام بالاستراتيجية الأساسية. وهذا لا يتمشى مع مشروع جديد منفذ بأسلوب بوتستراب. ففرص الربح التي يمكن أن ينظر إليها كنوع من التسلية والعبث في شركة كبيرة، يمكن أن تكون ذات قيمة هائلة بالنسبة لمنظم مشروع جديد في بدايته. والمشروع الذي ينجح في كسب الأموال، سواء بأسلوب أنيق أو غير أنيق، يكتسب ثقة الموردين والعملاء والموظفين، وأيضا يكسب منظم المشروع الثقة في نفسه.

فعلى سبيل المثال، أطلق راجو باتيل مشروع NAC بهدف طموح هو خدمة مشروع Baby Bells الذي نتج عن تقسيم شركة AT&T. وكان أول عرض لشركة NAC، مع ذلك، هو جهاز رخيص للاتصال الهاتفي الأوتوماتي، وكانت تستهدف به خدمة عديد من المشاريع الجديدة التي كانت تسعى لإعادة بيع الخدمات من الناقلين الرئيسين لمسافات بعيدة مثل شركة MCI. ويشرح باتيل ذلك، “كنا نرى أنه من المفيد والمناسب لنا الدخول في عمل يولّد نقدية حاضرة ليجعلنا معروفين لدى المستثمرين كمشروع جديد في ساحة الأعمال.”ثم في أحد المؤتمرات التقى باتيل صاحب شركة لإعادة بيع الخدمات، وذكر له صاحب هذه الشركة حاجته إلى نظام أكثر قدرة على إصدار فواتير تغطي أسعار البضائع المشتراة من العملاء. وعلى الفور توقفت NAC عن العمل في جهاز الاتصال الهاتفي الأوتوماتي وطوّرت بسرعة نظام لإصدار الفواتير. وفيما بعد خرج نظام إصدار الفواتير تدريجيا من الأسواق عندما بدأ العملاء أنفسهم يتوقفون عن استخدامه. ولكن النجاح السريع لهذا النظام وإن كان قصير الأجل ساعد شركة NAC على اجتذاب المهندسين الذين تحتاج إليهم لنمو أعمالها، حيث مكّن هذا النجاح باتيل من أن يقدّم لهم الأمان والاستقرار وساعده أيضاً على استثارة وتحفيز مشروعه الجديد في بدايته. يقول باتيل: “لم يكن ينظر إلينا كشركة من تلك الشركات ذات الأبواب الدوّارة، ولكن كانت لدينا القدرة على تقديم خطط أصح ومزايا أخرى أكثر، مقارنة بما يمكن أن تقدّمه تلك الشركات الكبيرة. وأعقب ذلك الدخول في الكثير من المنتجات الطموحة التي كانت مستهدفة في مجموعة شركات Bell. والآن صارت شركة NAC شركة راسخة مستقرة بوصفها مورّدا للأنظمة الصغيرة لشركات Bell“.

وكان روبرت جروس هاندلير، مؤسس مجموعة سوفتا، يستخدم نفس أسلوب الاعتماد على التدفق النقدي الناتج عن أحد مشاريعه الناجحة في إبداع وبدء مشروع جديد. يقول جروس هاندلير: “لقد موّلنا برنامجنا لإدارة الممتلكات عن طريق بيع أجزاء ومكونات الحاسوب وأجهزته الطرفية إلى شركات Fortune ‘500’. وكان هامش الربح على هذه المبيعات منخفضا ولكن دوران المال فيها كان سريعا، حيث كانت البضائع تصل إلى شركتنا في الصباح وتنقل إلى عملائنا في المساء. أما برنامج الحاسوب الذي كنا نطوره، على الجانب الآخر، فقد استغرق ما يقرب من عام”.

وكان كثير من منظمي المشاريع يحرصون على توفير دخل مستدام من خلال العمل الاستشاري بعض الوقت. يقول روبرت بيمبيرتون مؤسس شركة Software 2000 التي تطور وتوزع برامج تطبيقات الأعمال، “في الفترة الأولى من ازدهار صناعة البرمجيات، كانت الأعمال الاستشارية تمثّل أكثر من 50% من إيرادات الأعمال”.

  1. تقديم منتجات أو خدمات عالية القيمة تحظى باستدامة البيع المباشر للأشخاص. فإقلاع العميل عن منتج مشهور أو خدمة منتشرة لشركة راسخة إلى منتج آخر أو خدمة أخرى لمشروع جديد لم يستقر بعد، هو بلا جدال التحدي الأهم الذي يواجه منظم هذا المشروع الجديد. يقول دافيس مؤسس شركة موديولار: “عندما بدأنا البيع، كانت الناس تتساءل: “متى سيخرج مشروعكم من عالم الأعمال؟”.

ويبخس كثير من منظمي المشاريع تكاليف التسويق المتطلبة في التغلّب على كسل العميل ومقاومته للتغيير، خاصة بالنسبة للسلع منخفضة القيمة أو السلع المحفزة للشراء. فطرح منتج غذائي معبأ جديد دون توفير الموارد المالية الأساسية، على سبيل المثال، مسعى لا طائل منه؛ لأن إبداع عمل جاد يعني السعي لاجتذاب مئات الألوف من العملاء لتجربة واختبار مذاق عبوة مستردة أو مربى جديدة لا تزيد قيمتها عن خمسة دولارات ليداوموا عليها بعد ذلك بدلا من منتج مماثل تعودوا عليه يحمل علامة تجارية أخرى. وبدون إنفاق ملايين الدولارات على بحوث الأسواق والإعلان والترويج، تكون مهمة تسويق هذه المنتجات مهمة ميئوس منها.

لذا؛ فإن منظمي المشاريع الناجحين غالبا ما يلتقطوا المنتجات والخدمات عالية القيمة التي لديهم شغف شخصي بها ويتمتعون بمهارات فن بيعها والعزم على المضي قدما في ذلك، لتكون بديلا لهم في توفير موازنات تسويقية كبيرة. وكما قال جون مينيك، المؤسس المشارك لشركة أنظمة الإدارة بالممارسة، “يشتري الناس مندوب المبيعات. إنهم يشترونني وأنا ليس لديّ خبرة في المبيعات ولكنني بالفعل أثق في قدرة أنظمتنا وبرامجنا لأتمتة مكاتب وعيادات الأطباء على العمل ـــ وكذلك سيكون تصرف باقي العملاء. أيضا، لقد قدّمنا الكثير والكثير من الخدمات التي كان يطلبها عملاؤنا الأوائل. كنا نقدّم الخدمة وندعمها لمدة طويلة قبل أن يتحول هذا الكلام على أيدي الآخرين إلى أكليشيهات مستهلكة”.

وثلاثة أرباع مؤسسي المشاريع الجديدة الذين أجرينا معهم مقابلات هم مثل مينيك، كان كل منهم مندوب المبيعات الرئيس أو الوحيد لشركته. وكانوا يبيعون مباشرة منتجاتهم أو خدماتهم، في العادة لشركات أعمال أخرى. وكان 10% منهم فقط يستخدم سماسرة أو موزعين، وكان 14% منهم فقط يقدّم سلعا أو خدمات للمستهلكين.

وكان سعر وحدة المبيعات في المتوسط 5000 دولار، وهو مبلغ عال بدرجة تكفي لدعم موازنة البيع الشخصي المباشر، ومن المرجح أيضا اجتذاب انتباه المشترين. وكانت الأصناف القليلة الخاصة بالمستهلكين بمثابة مشتريات مهمة للمشترين: عربة ترفيهية بمبلغ 20000 دولار من شركة شاريوت إيجل أو دورة تدريبية للتأهيل للـ SAT من شركة برينسيتون ريفيو، وليس سلعا متكررة الاستخدام في حدود من 5 إلى 10 دولارات من تلك التي يشتريها المستهلكون دون كثير من التفكير.

وعملية التغلب على كسل المستهلك أسهل وأقل تكلفة إذا قدّم المنتج الجديد بعض المزايا الملموسة التي لا تتوافر في المنتج الآخر المنافس. وقد تغلّب المنظمون الناجحون على التحفّظات التي طرحت بخصوص القدرة على البقاء في الأسواق لمدة طويلة ببيع خصائص أداء محسوسة -مثل، رقائق حاسوب سريعة وبرامج للغة الجيل الرابع- بدلا من بيع خصائص غير محسوسة مثل صوص تانجير التايلاندي أو عطر أكثر إثارة وجاذبية. يقول برابهو جويل مؤسس شركة Gateway Design Automation موردة الأدوات لشركة CAE software، ” لم يكن لدينا سجل لتعقب أعمالنا ولا مكتب تجاري -فقد كنت أدير الشركة من منزلي؛ لذا كنا نسعى وراء المستخدمين المدققين الذين لديهم مشكلات ويريدون لها حلول. وكان خطر التعامل معنا كشركة صغيرة أقل مقارنة بالخطر الناتج عن عدم حل هذه المشكلات، ومن ثم كانوا يضطرون للتعامل معنا”.

وتسهم الخصائص المحسوسة للمنتجات في إتمام مبيعات مهمة بالمصادفة. فقد حصل بروستوف مؤسس شركة Symplex عند تقديمه النموذج التجريبي الأول لمنتجه على أمر توريد 100 وحدة من المنتج من شركة Mead Data التي كانت عميله الأول المميز. وكما أخبرنا “بروستوف”، “لم نتصل بهم، بل هم من اتصلوا بنا. فقد قرأ أحد المديرين الكبار في شركة Mead Data مقالا عنا يزكي منتجنا ويصفه بأنه يمكن أن يقدّم للعملاء وفورات خيالية – تصل إلى 55000 دولار سنويا مقابل استثمار مبلغ يتراوح من 10000 إلى 20000 دولار يدفع مرة واحدة فقط. وكان لدى شركة Mead Data بالفعل منتج لقواعد البيانات الفورية وكانت تحاول تقليل التكاليف”.

وتقدّم الخصائص الملموسة؛ مثل التجاوبية وجذب الانتباه، قوة دفع أكبر للمشاريع خلال البيع في أعمال الخدمة والتوزيع. وقد وصف كلاي تيرامو؛ مؤسس شركةComputer Media Technology، وهي شركة موزعة لتوريدات الحاسوب، الطريقة التي اتبعها في تقديم الخدمة -ومفهوم الخدمة لدى العملاء- ليصل إلى حقيقة مفادها، كلما كنت أسرع في الوصول إلى العملاء من المنافسين توافرت لديك موارد أكبر إلى حد بعيد.

فعندما كان يتصل أحد العملاء مبلغا بطلب شراء لكمية كبيرة من صنف ما على أن يتم تسليمها في اليوم التالي، وصادف أن شركة Computer Media Technology لا يمكنها تسليم كل هذه الكمية، كان تيرامو يخبر العميل بذلك ويسأله إذا كان يمكنه تسليم جزء من الكمية في اليوم التالي على أن يتم تسليم الباقي فيما بعد، فإذا وافق العميل كان تيرامو يتابع التوريد بنفسه للتأكد من أن كل شيء قد تم في سلاسة ويسر ويوجّه الشكر للعاملين معه على ذلك. وكما أوضح تيرامو، فإن منافسيه ربما كانت لديهم القدرة على تسليم الطلب دفعة واحدة، ولكن العميل ما كان ليثق بأنه سيحصل على خدمة متميزة كتلك التي يشعر بها في تعامله مع تيرامو.

وكانت كارول روسيل؛ مؤسسة شركة روسيل لخدمات التوظيف Russell Personnel Services، تتبع أسلوبا مماثلا. وعن ذلك تقول، “كنا نؤدي أعمالنا على أساس الإفراط في احترام شخصية العميل. فكنت أشمّر عن ساعديّ وأقول للعميل، “مرحبا، أنا كارول روسيل، وسأبذل قصارى جهدي حتى تحصل على وظيفة أو تحصل على العمالة اللازمة لك”. ففي الأعمال التي تتصل بالناس واحتياجاتهم، تكون هناك ميزة لكونك شركة صغيرة مكشوفة للعميل، مقارنة بالشركات الكبيرة التي لا يتسنى للعميل أن يقابل أحدا من كبار المديرين فيها”.

  1. انس كل ما يقال عن فريق المديرين المتخصصين. فالمعتاد في المشاريع الجديدة التي يدعمها مستثمرون خارجيون أن تستأجر فريقا من المديرين الماليين أو مديري التسويق مقابل 100000 دولار للمدير سنويا. ولا يمكن لهؤلاء المستثمرين أن يحتملوا مثل هذه الاستثمارات. إضافة إلى أنه إذا لم تكن لدى منظمي المشروع المؤهلات الكافية التي تزكيهم لاجتذاب المستثمرين، فمن غير المحتمل أن تكون لديهم القدرة على اجتذاب فريق جيد من المديرين المتخصصين. ونادرا ما ينجح منظمو المشاريع المبتدئون الذين يميلون لاستئجار فريق جيد من المديرين ويصرون على ذلك. وقد نجح ستيف جوبز في التقاط فريق مديرين جيد يتمتع بمواهب ومهارات خاصة لشركة NeXT؛ في حين قامت شركة Apple بفضل حيوية الشباب.

إن المشاريع الجديدة التي قمنا بدراستها قد اجتذبت موظفيها من خلال إتاحة الفرصة أمامهم لترقية مهاراتهم وبناء سجلاتهم المهنية، وليس بإغرائهم بمبالغ مالية كبيرة أو خيارات أخرى. وكانت أهم التحديات أمام هذه المشاريع اكتشاف وإظهار المواهب والمهارات المخفية داخل هؤلاء الشباب.

يقول بوهدان أسوسيتس؛ مؤسس شركة Peter Zacharkiw، “لم استأجر قط موظفين على قدر كبير من الخبرة ويوجد هنا القليل جدا من خريجي الكليات. ونائب الرئيس للمبيعات كان أفضل عامل لطلاء الجدران والأسوار في المدينة ـــ ولكن هذا هو السر في اختياري له لهذا المنصب. فسيكون الأفضل دوما في أداء أي عمل يقوم به. إن سواء الشخصية والفطرة السليمة هما أهم عنصرين يجب التركيز عليهما عند اختيارك لمن يعمل معك”.

لقد كان جون جرينوود أول موظف يلتحق بالعمل في شركة Micron Separations يبلغ من العمر 62 عاما وكان قبلها عاملا في ورشة للماكينات وتم تسريحه من العمل. وكان مدير الإنتاج الذي يعمل تحت رئاسته جرينوود هو خريج معهد وورشستر للتقنيات وعمل من قبل محاسبا في شركة على غير رغبة منه في هذا العمل وكان يبحث عن عمل في وظيفة أخرى. وأخبرنا جرينوود، “لم نكن نحاول مطلقا أن نغري أحدا في أي شركة أخرى لتوظيفنا في شركته بديلا عن المكان الذي نعمل فيه. أولا: لأن وضعنا كان متواضعا. ثانيا: كانت لدينا أسباب أخلاقية ـــ إذا انهارت الشركة ولم تمض الأمور معها على ما يرام، فلن نشعر وقتها بدرجة كبيرة من الاستياء. ولم نشعر قط مع ذلك بأن مواردنا غير كافية واعتقد أن الناس في “أسواق البطالة” هم تماما مثل الناس الموجودين في أسواق العمل، إن لم يكونوا أفضل منهم. ولم يكن لدينا تحاملا على الأشخاص الذين يتم تسريحهم من شركات أخرى. وبدأنا أنا وشريكي العمل في مشروعنا Micron Separations بعد أن تم تسريحنا من ورشة الماكينات! ويرغب الناس في الشركات الكبيرة غالبا أن يتم تسريحهم نظرا لغياب المهارات السياسية لدى الإدارة”.

 ومع ذلك، لم يكن كل منظمي المشاريع محظوظين جدا. فبعضهم كان يلزم عليه أن يتكيف مع موظفيه الذين لم تكن لديهم مؤهلات رسمية ولا المزاج والسلوك المناسبين لطبيعة وظائفهم. يقول روبرت رودريجيوز؛ مؤسس الشركة الوطنية لترويج مبيعات الاتصالات National Communications Sales Promotion، وهي شركة تأسست في ميامي وتساعد العملاء في إدارة حملات الترويج لمبيعاتهم، “يمكن للشركات الكبيرة أن تستأجر موظفين للعمل لديها على أن تتحرى فيهم بعناية الموثوقية وحسن المظهر. لقد كنا بحاجة إلى تسيير الأمور بسرعة وقبول الرهان مع العملاء على أساس حسن التقديم الأولي لهم ولمنتجاتهم. ولكن الكثيرين لا يفعلون ما قالوا: إنهم قادرون على فعله”.

  1. حافظ على النمو مع المراجعة والمتابعة اليقظة.فالمشاريع الجديدة التي تفشل؛ لأنها لا تستطيع أن تموّل نموها لا حصر لها. والناجحون من منظمي المشاريع بأسلوب بوتستراب يولون عناية خاصة لمدّ أعمالهم فقط بالمعدل الذي تحتمله طاقاتهم وقدراتهم على الرقابة والسيطرة. وهم يتجهون مثلا للاستثمار في الأفراد أو في قدرة المشاريع الإنتاجية فقط عندما لا يكون هناك بديل أمامهم عن ذلك، ولا يشرعون في هذا الاستثمار قبل أن تظهر لهم حاجة العمل إلى هذا. يقول وارين أندرسون؛ مؤسس شركة Anderson Soft-Teach، “لقد أنتجت منتجنا الأول قبل أن أؤسس الشركة؛ ودفعت لأجله وشاركت به في معرض تجاري وبدأت في تلقي طلبات الشراء من العملاء قبل استئجار أفراد للعمل معي. لقد كان الأمر مثل رصّ قوالب البناء. وكنا نضيف صفا من الطوب إلى البناء في كل مرة. ولم يكن لدينا ممول رأسمالي يقدّم الأموال اللازمة للمشروع -وكل ما كان لدينا فقط 300000 دولار من حر أموالنا الخاصة -وكنا نبيع منتجاتنا من الشرائط مقابل 200 دولار للشريط”.

عن امار بهايد

شاهد أيضاً

إذا كنت تبحث عن احتضان لمشروعك.. هذه الجهات قد تفيدك

لدى كثير من رواد الأعمال أفكار إبداعية، لكنهم لايعرفون الجهات أو الحاضنات التي تتبنى هذه …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *