الموارد البشرية لعام 2020 - Copy

الموارد البشرية عام 2020

 لقد تغير دور الموارد البشرية بشكل كبير في السنوات الأخيرة، فشهدنا تغيير عشرات المؤسسات، من الهياكل التنظيمية المغلقة، والمتماسكة إلى مؤسسات متشابكة و أكثر انفتاحًا. تغير أيضًا، مكان ودور القوى العاملة المرنة؛  حيث كان يُنظر إلى المرونة في القوي العاملة من قبل على أنها في الترتيب الثاني من الأهمية ، بينما هي الآن تمثل الجزء الأهم في المؤسسة.

هناك ثمانية جوانب لدور الموارد البشرية“HR” شهدنا تغييرها؛ وهي:

  1. التركيز على مجموعة أوسع:

في السابق، كان تركيز الموارد البشرية على الموظفين ذوي العقود الدائمة. أما اليوم فإن التنمية البشرية، تركز على مجموعة أوسع بكثير وأكثر تنوعًا. لقد تلاشى التمييز بين الموظفين المؤقتين ومن هم بعقود دائمة، فلا يهم شكل العقد؛ حيث يرجع شكله إلى مساهمة الموظف في العمل الذي يمكن أن يقدمه داخل المؤسسة،  اليوم أو مستقبلًا.

  1. تزايد أهمية تخطيط القوى العاملة :

أصبح لتخطيط القوى العاملة  أهمية متزايدة، وأصبحت الموارد البشرية تلعب فيه دورًا هامًا. واتخذت الموارد البشرية موقعًا متوسطًا في خطة العمل التجاري؛  وبالتالي يتم استيعابها جيدًا في الخطط الاستراتيجية؛ أي نوع من الناس  نحتاج إليهم، وما القدرات الضرورية التي نحتاجها لتعزيزها الموارد البشرية، وأين يمكن أن نجد الناس بالمهارات التي نحتاج إليها؟.

  1. تركز الموارد البشرية بدرجة أقل على المواقع الوظيفية:

في السابق، قضت الموارد البشرية وقتًا طويلًا في صياغة توصيفات شاملة للوظائف. ولحسن الحظ، أن هذه الأوقات قد ولّت ، وزاد الاهتمام الآن بالوظائف حول: ماذا نحتاج لإنجازه من أجل عملائنا؟ وما قدراتنا في مقرّ عملنا والتي ينبغي علينا البحث عنها في أي مكان آخر؟.

  1. لقد أصبحت الموارد البشرية أسرع  وأكثر مرونة

في الماضي ، كنا إذا أردنا أن شيئا ما يمضي بسرعة ، لم نكن نشركه في الموارد البشرية؛ لأنه كان يؤخر العملية، كما كانت إدارة  الموارد البشرية تميل إلى الاختباء وراء القواعد والإجراءات. أما اليوم ، فقد أصبحت الموارد البشرية مشابهة لبيت العنكبوت، فإذا كنت بحاجة إلى مساعدة في تعزيز فريقك ولا تجد الحلول المناسبة، فإن الموارد البشرية جاهزة لذلك؛ لأن جذورها متأصلة في كل شئ؛ إذ تستطيع إدارة  الموارد البشرية، الحصول على اقتراحات الآخرين بشكل أسرع.

  1. الاستخدام المبتكر للتكنولوجيا

تنتشر التكنولوجيا بأشكال مختلفة، فهناك سرعة عالية في الاتصالات بالهاتف الجوال بين الإدارة  والموظفين؛ وذلك لتوفير التغذية المرتدة في الوقت الحقيقي، وتسهيل التدريب على  العمل ، ولقياس وتحسين أداء العاملي؛ ما أدى إلى تطور الموارد البشرية.

  1. الوصول إلى مجموعة أكبر من المواهب

إذا كنت تضع حدًا لمواهبك في مؤسستك، فأنت لا تصل إلى الأفضل بهذه الطريقة ، فأصحاب المواهب لم يعودوا يبحثون عن عقد دائم، بل القيام بمهام مثيرة للاهتمام والتحدي. وفي السنوات الأخيرة، بدأت الموارد البشرية تبحث أكثر عن مجموعات من المواهب الخارجية، ليس في بلادهم فقط، ولكن خارجيًا أيضًا. وأصبحت المؤسسات على استعداد أيضًا لتقاسم المواهب الخاصة بها، فالموظفون ليسوا دائمًا معترضين، بل يمكنهم تعلم الكثير من خلال العمل بشكل مؤقت لمؤسسة أخرى.

  1. الارتكاز على الحقائق و ليس الآراء

لقد تعلمت إدارة  الموارد البشرية من إدارة  التسويق أن المقياس هوالمعرفة؛ فبواسطة التقنيات الذكية يمكنها تحديد التفضيلات (المحتملة) بين الموظفين، ويمكن للمؤسسات الاستجابة بشكل أفضل للرغبات والاحتياجات الفردية. لقد تعلمت الموارد البشرية الكثير في مجال تحليلات الناس، ويأتي ذلك بانتظام مع رؤى مثيرة للدهشة، تعرف بالمحفزات.

  1. لا حاجة إلى إدارة تدليل

أصبح عدد الأقسام أقل في المؤسسات، مع عدد أقل من المديرين؛ ما جعل الأمور أسهل. كذلك، أصبح العديد من العمليات التي تقوم بها إدارة  الموارد البشرية مؤتمتة ، كما أصبح المديرون والموظفون يحبون هذا النظام . ويمكن للموارد البشرية أن تركز أكثر على المهام الأساسية؛ مثل اختيار المواهب وإيجاد طرق مبتكرة لزيادة الإنتاجية.

 ومن المتوقع، أن يتسع دور الموارد البشرية في السنوات القادمة، والسؤال هنا: كيف يمكن لإدارة  الموارد البشرية والمؤسسات التي تشكل جزءًا منها ، أن تلعب دورًا في تقليص الفجوة بين من لديهم عمل وأولئك من لاعمل لهم .

عن توم هاك

كاتب هولندي، ماجستير علم نفس، مدير معهد ترند HR في إيون، عمل كرئيس لإدارة المواهب العالمية.

شاهد أيضاً

كيف تتخلص من المعتقدات السلبية ؟

كيف تتخلص من المعتقدات السلبية؟

لدى كل منا معتقدات سلبية ومحدودة، تجعله يتخلف عن ركب الحياة، وهي معتقدات يأتي معظمها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *