الفرنشايز

الفرنشايز يحد من القلق والتوتر

تناولت كثيرٌ من النظريات والممارسات، التوتر الذي يصيب المرء، من زاوية الحد منه، وذلك لخطورة تأثيره على الفرد. وكثيراً ما يعيش شباب رواد الأعمال في بداية مشروعاتهم حالة من التوتر والقلق خشية فشل المشروع، وهو ما يقل بشكل كبير إذا ماكان المشروع امتيازاً تجارياً (فرنشايز)، لأنه في هذه الحالة يستشعر الثقة بشكل كبير.
ونحن هنا نتناول تعريف أكاديمية “لاب بروفايل” للتوتر والذي أشارت إليه مع الإجهاد في سياق واحد، بطرح سؤال مفاده: كيف نتصرف عندما نعاني من التوتر الذي يختلف من سياق لآخر، وكيف نتصرف عندما يختلف الإجهاد الذي نعاني منه في سياقات أخرى من تصرفاتنا؟.
يدور تعريف “لاب بروفايل” حول مستوى نشاطنا الذي قد يكون “استباقياً” أو “رد فعل”، وهو نمط أساسي يبين كيفية تعامل المرء مع التوتر، وهي الكيفية التي قد تسبب له مزيداً من التوتر، ما يؤثر بالتالي على رد فعل من حوله.
عندما أقوم بالتدريب، غالبا ما أستخدم الشخصيات المقززة “آى أور” و “ويني”، فمثلًا يمتلئ “النمر” بالطاقة فتجد الشخص الذي يتصف بتلك الصفة مستعدًا للذهاب لأي مكان تطلب منه المؤسسة الذهاب إليه.
قد يطلب مديرك أموراً فوق طاقتك، ويدفعك إليها دفعاً، الأمر الذي قد يصيبك بالتوتر والقلق وقد يجعلك تضيق بمن حولك، أو لا تضيق. وفي كلتا الحالتين، فإن هذا النمط في أقصاه قد يؤدي إلى التوتر ويحرق كلاً من الشخص ذي النمط الاستباقي، ونظيره المتصف بنمط رد الفعل، فالأخير ليس لديه وقت كاف للتفكير أو قد يشعر بهلع من فعل شيء ما قد يظهر بعد ذلك خطؤه، ويكون السيناريو الأسوأ أنه يصاب بالقلق والتوتر.
وقد يكون مديرك قوةً دافعةً لك لفعل الأمر المطلوب بالشكل الصحيح، وقد يتصرف أحياناً بغير معلومات كافية، لأنه يفترض ما لا يعرف أو يعتقد أنه على حق، فهو المدير على كل حال!. ويؤمن المديرون بالنمط التفاعلي للقوى الأخرى في العالم، ويمكنهم فقط التحرك بعد التحليل والدراسة. ففي عملي مررت بمجموعة من مديري الشركات الذين يتسمون بنمط رد الفعل، وقضوا فترة طويلة في الدراسة.
في الحقيقة، يمكن التدريب على المهارات المختلفة وتحليل السلوكيات بشكل أفضل، وعندما لا يرغب الموظف في تغيير تصرفاته، أو في حالة وجود صراع بين الشخصيات المختلفة، حينئذ يكون الأفضل إدارة الناس بعيداً عن وظائفهم أو إعادة هيكلة للمؤسسة وهما الطريقتان الأكثر فعالية من حيث التكلفة بمفهوم الصحة و تكاليف الشركات.

عن روزي أوهارا

كاتبة بريطانية، مدرب لمهارات الإدارة المهنية، حصلت على وسام شرف في اسكتلندا عام 2015، من مؤلفاتها المجموعة القصصية Birko & Friends، و كتاب No More Bingo Dresses

شاهد أيضاً

5 طرق تجعل طفلك رائد أعمال

5 طرق تجعل طفلك رائد أعمال

هل تجد صعوبة في أن تشرح لأطفالك ماذا يفعل رائد الأعمال؟، فنادرًا ماتخصص المناهج المختصة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *