رائد الأعمال
أسئلة لرواد الأعمال

الأسئلة التي يجب على كل رائد أعمال الإجابة عنها مشكلات يواجهها رواد الأعمال

هل أهدافي للنمو متحفظة أم عدوانية أكثر من اللازم؟

بعد تحديد المشروع والتأكد من قدرته المبدئية على البقاء، يكون على رائد الأعمال تحديد إن كانت خطط نموه ملائمة. فيمكن للمشاريع المختلفة أن تنمو بمعدلات مختلفة، وتحديد السرعة الصحيحة هو أمر مهم للمشروع الناشئ بقدر أهميته لراكب الدراجة المبتدئ، ولكليهما قد تؤدي السرعة الزائدة أو البطء المبالغ فيه إلى السقوط. ويعتمد معدل النمو المثالي للمشروع الوليد على العديد من العوامل المستقلة (انظر: “إيجاد معدل النمو الصحيح”).

استراتيجية التنفيذ: هل بمقدوري تحقيق ذلك؟

السؤال الثاني الذي يجب أن يطرحه رواد الأعمال على أنفسهم قد يكون الأصعب للإجابة عليه؛ لأنه يتطلب النقد الذاتي الأكثر صراحة: هل أستطيع تنفيذ الاستراتيجية؟ إن الأفكار العظيمة لا تضمن الأداء.

رواد الأعمال الذين يأملون في تحويل الموظفين غير المؤهلين إلى مبدعين غالباً ما يخيب أملهم.

فكثير من الشركات الناشئة تفشل؛ لأن رواد الأعمال لا يستطيعون تنفيذ الاستراتيجية، فعلى سبيل المثال قد يجد المشروع نفسه بلا نقود، أو قد يفشل رائد الأعمال في تحقيق مبيعات أو الوفاء بالتعاقدات. ويجب على رواد الأعمال أن يضعوا في الحسبان ثلاثة مجالات: الموارد، والقدرات التنظيمية، ودورهم الشخصي كي يقيموا قدرتهم على تنفيذ استراتيجياتهم.

إيجاد معدل النمو الصحيح

إيجاد معدل النمو المثالي لمشروع جديد هو مهمة شاقة وحاسمة، فلتحديد المعدل الصحيح على رواد الأعمال أخذ بعض العوامل في الحسبان، بما فيها العوامل التالية:

وفورات الحجم أو وفورات المجال، أو شبكة العملاء

كلما تزايد العائد على حجم الشركة أو تنوع منتجاتها أو حجم شبكة عملائها، كلما كان من الأفضل السعي للنمو السريع، فعندما يدفع الحجم إلى تزايد الربحية بشكل ملاحظ، سرعان ما يبدأ حصد ثمار النمو. وفي الصناعات التي تحد فيها وفورات الحجم أو المجال من عدد المنافسين، يساعد إيجاد مكانة تنافسية متفوقة مبكرا على هزيمة المنافسين.

القدرة على الاحتفاظ بالعملاء والموارد

يبدو النمو السريع الخيار الأمثل أيضاً إن كان العملاء يميلون إلى البقاء مع الشركات التي يبدؤون معها أعمالهم، سواء كان ذلك لتجنب التغيير أو بسبب تكلفة التحول إلى شركة أخرى. والمنطق بنفسه، في تجارة التجزئة قد يمكّن النمو السريع للشركة من تأمين الموقع المميز أو السيطرة على موقع جغرافي لا يحتمل إلا متجرا عملاقاً واحداً حتى وإن كانت وفورات الحجم المحلية محدودة.

نمو المنافسين

إذا كان المنافسون يتوسعون بسرعة، فقد تُجبر الشركة على التوسع بشكل مماثل. في الأسواق التي غالباً ما تحدد فيها شركة واحدة معايير الصناعة، كسوق برامج أنظمة تشغيل الحواسب الشخصية، وقد يكون النمو سريعاً بما يكفي للبقاء في المقدمة هو الأمل الوحيد للشركة الناشئة.

القيود على الموارد

لن يكون المشروع الجديد قادراً على النمو السريع إن كان هناك نقص في الموظفين المهرة أو المستثمرين، أو إن كان المقرضون غير راغبين في تمويل توسعات يعتبرونها متهورة. لكن المشروع سريع النمو على الجانب الآخر سيكون قادراً على جذب رأس المال والموظفين والعملاء الراغبين في البقاء مع الفائز.

قدرات التمويل الداخلية

عندما يعجز مشروع جديد عن جذب المستثمرين أو الاقتراض بشروط معقولة تحدد قدراته التمويلية الداخلية سرعة نموه. تستطيع المشاريع ذات هامش الربح المرتفع ونسبة أصول إلى المبيعات منخفضة أن تمول معدلات نمو مرتفعة. ووفقاً لمعادلة النمو المستدام المعروفة، فإن المشروع ذاتي التمويل لا يمكن لعائداته أن تتوسع بمعدل أسرع من العائد على الأسهم.

العملاء المتسامحون

عندما تكون الشركة ناشئة وتنمو سريعاً فغالبا ما تشوب منتجاتها وخدماتها بعض العيوب، وفي بعض الأسواق كقطاعات معينة من صناعة التقنيات المتقدمة، يعتاد العملاء على المعروضات المعيبة، بل قد يجدون بعض المتعة في الشكوى منها، في أسواق كهذه تستطيع الشركات أن تتوسع سريعا، لكن في الأسواق التي لن يتسامح فيها العملاء مع الأعطال والعيوب كأسواق سلع الرفاهية وأنظمة تحكم المهام الحساسة، يجب أن يكون النمو أكثر حذراً.

الطابع الشخصي والأهداف

يكافح بعض رواد الأعمال من أجل النمو السريع بينما يشعر آخرون بعدم الارتياح تجاه الأزمات والصراعات النارية التي غالباً ما تصاحبه، ولهذا ينبغي أن يكون أحد محددات نمو المشروع الجديد تحمل رائد الأعمال للضغط وعدم الارتياح.

هل لدي الموارد والعلاقات المناسبة؟

نقص الموظفين الموهوبين غالباً ما يكون أول عقبة أمام تنفيذ ناجح للاستراتيجية. في مرحلة الإطلاق حيث لا تتمكن الكثير من المشاريع من جذب أفضل الموظفين، لذا ينفذ المؤسسون أغلب المهام الحاسمة بأنفسهم ويجندون من يستطيع مساعدتهم في ذلك، وبعد هذه المرحلة الأولية يستطيع رواد الأعمال، بل يجب عليهم أن يكونوا طموحين بشأن البحث عن مواهب جديدة خاصة إن كانوا يرغبون في نمو سريع لأعمالهم. ورواد الأعمال الذين يأملون في التمكن من تحويل الموظفين غير المؤهلين وعديمي الخبرة إلى مبدعين يصلون في الغالب إلى الاستنتاج ذاته الذي وصل إليه كوك مؤسس “Intuit” بأن “لا يمكنك أن تدرب أحدهم؛ كي يصير طويل القامة”، إضافة إلى ذلك، فحتى بعد وقت قصير من التأسيس يستطيع المشروع جذب فئة أفضل من الموظفين. وفي تحديد كيفية تطوير قوة العمل ينبغي على رواد الأعمال التعامل مع الكثير من القضايا المعقدة والحساسة: يجب تجنيد أفراد لمواقع بعينها، أو كما هو الوضع في المنظمات المتعطشة للمواهب أقوم بخلق مواقع للمرشحين الواعدين؟ هل سيدير المختارون الموظفين الحاليين أم يحلون محلهم؟ إلى أي درجة ينبغي تطبيق الإحلال؟ هل يجب أن تكون عملية الإحلال تدريجية أم سريعة؟ هل يجب عليّ مع ارتباطي الشخصي بالعمل أن أتخذ قرارات التخلي عن أحدهم بنفسي أم أستعين بخبراء خارجيين؟

يحتاج المشروع الناشئ إلى أكثر من الموارد الداخلية، وعلى رواد الأعمال أخذ العملاء ومصادر رأس المال في الاعتبار. غالباً ما يبدأ المشروع بالعملاء القادر على جذبهم سريعاً، لكنهم قد لا يكونون العملاء الذين يحتاج إليهم في نهاية المطاف. وبالمنطق ذاته، فرواد الأعمال الذين يبدأون بمواردهم الخاصة باللجوء لأموال الأصدقاء أو الأسرة أو لقروض من بنوك محلية ينبغي عليهم إيجاد مصادر تمويل أكثر ثراءً لبناء مشروع مستدام.

كي ينجو المشروع، فعلى بعض الموارد الخارجية في البداية أن تتحول إلى داخلية. فتعمل الكثير من المشاريع في البدء كمشاريع افتراضية لعجز مؤسسيها عن تحمل نفقات الإنتاج في مقر دائم واستقدام موظفين وبسبب تقديرهم للمرونة، لكن المرونة المصاحبة لامتلاك موارد محدودة هي سلاح ذو حدين، فكما أن الشركة الناشئة حرة في التوقف عن تقديم طلباتها، يستطيع الموردون بسهولة التوقف عن تلبية تلك الطلبات، وأكثر من ذلك، فشركة بدون أصول ترسل إشارات إلى العملاء والمستثمرين المحتملين بكون رواد الأعمال غير ملتزمين على المدى الطويل، كما قد يكون من الصعب بيع مشروع بدون أصول ملموسة أو موظفين؛ لأن المشترين المحتملين سيشعرون على الأرجح بالقلق من اختفاء الشركة فور مغادرة المؤسس، ولبناء مشروع مستدام قد يكون على رائد الأعمال التفكير في التكامل الرأسي أو استخدام موظفين بدوام كامل بدلاً من المتعاقدين الثانويين.

ما مدى قوة المنظمة؟

قدرة المنظمة على تنفيذ استراتيجيتها تعتمد على بنيتها التحتية الصلبة – هيكلها وأجهزتها التنظيمية –وبنيتها التحتية المرنة – ثقافتها ومبادئها.

تعتمد البنية التحتية التي تحتاج إليها شركة ريادة الأعمال على أهدافها واستراتيجياتها. (انظر “الاستثمار في البنية التحتية التنظيمية”). يرغب بعض رواد الأعمال في بناء أعمال متنوعة جغرافياً، تحقيق التآزر عبر تشارك الموارد بين وحدات العمل المختلفة، وتأسيس مزايا الريادة في السوق من خلال النمو السريع، ثم في نهاية المطاف التحول إلى شركة مساهمة. وعليهم إذاً أن يستثمروا في البنية التحتية التنظيمية أكثر من أقرانهم الراغبين في بناء أعمال بسيطة في مواقع واحدة وبسرعة حذرة.

يقدم معدل نمو المشروع دليلاً مهما حول إن كان رائد الأعمال قد استثمر أكثر مما ينبغي أو أقل مما ينبغي في هيكل الشركة وأنظمتها. فإن كان الأداء متباطئاً – يكون النمو أقل من التوقعات على سبيل المثال أو تتأخر المنتجات الجديدة – فقد تكون القواعد والقوانين المفرطة تخنق الموظفين. وعلى الجانب الآخر، إذا كان المشروع ينمو سريعاً ويتحسن موقعه في السوق فقد تتعلق المخاوف بكون آليات التحكم والمساءلة غير ملائمة. عندما ينمو مشروع جديد بمعدل سريع يجب على رواد الأعمال بشكل متزامن أن يمنحوا الموظفين الجدد مسؤوليات مهمة ويراقبون أداءهم المالي عن كثب، وقد تطورت شركات مثل “Blockbuster Video” من خلال منح موظفي الخطوط الأمامية أقصى استقلال في التشغيل يستطيعون احتماله مع الحفاظ على قيود مالية مركزية محكمة.

لثقافة المنظمة الناشئة أيضاً تأثير راسخ على مستوى تنفيذها لاستراتيجيتها. فالثقافة تحدد شخصية وطباع قوة العمل، فمن يفضلون العمل بمفردهم قد لا يميلون في الغالب للعمل في منظمة جماعية توافقية، في حين يتجنب الخجولون الانطوائيون مجموعات العمل المشاكسة. وتملأ الثقافة الثغرات التي لا تتوقعها قواعد المنظمة المكتوبة، فالثقافة تحدد درجة تعاون وتنافس الموظفين والوحدات التنظيمية وكيف يعاملون العملاء، وأكثر من أي عامل آخر تحدد الثقافة مدى قدرة المنظمة للتغلب على الأزمات وتباطؤ النمو.

وبعكس الهياكل والأجهزة التنظيمية التي غالباً ما يستنسخها رواد الأعمال من شركات أخرى، فالثقافة يجب أن تُبنى بشكل متفرد. فعلى سبيل المثال وكما اكتشف الكثير من صناع البرمجيات لا تستطيع منظمة مسترخية أن تنافس “Microsoft” بشكل جيد، وقد يثير تهور شركة تداول أوراق مالية ناشئة مخاوف العملاء المحافظين الذين يسعى المشروع لاجتذابهم. وعلى الجانب الآخر، قد تؤدي الثقافة المتوافقة مع استراتيجية الشركة إلى أداء مذهل. فقد حققت شركة “Physician Sales & Services (PSS)” المتخصصة في توزيع المنتجات الطبية نمواً كبيراً في المبيعات من 13 مليون دولار في عام 1987م إلى ما يقرب من 500 مليون دولار في عام 1995م، وفي عدد الفروع من خمسة فروع في ولاية فلوريدا إلى 65 فرعاً تغطي كل ولاية في الولايات المتحدة، وفي عدد الموظفين من 120 إلى 1800 موظفاً. وكمثل الشركات سريعة النمو الأخرى كانت لدى “PSS” قيود مالية محكمة، لكن المستثمر في المشاريع الجديدة توماس ديكرسون يقول: “كانت “PSS” في طريقها؛ لأن تكون مجرد شركة توزيع أخرى مدارة بكفاءة إن لم تكن تمتلك ثقافة مهووسة بتلبية احتياجات العميل وتحقيق الجدارة. إن موظفي “PSS” مدفوعون بتلك الثقافة لتقديم خدمة عملاء لا تُضاهى”.

عندما يُهمل رواد الأعمال صياغة وإيضاح القيم التنظيمية ويقومون بدلاً من ذلك باستخدام موظفين فقط بسبب مهاراتهم التقنية وشهاداتهم العلمية، تطور منظماتهم ثقافتها بصورة اعتباطية وليس بشكل مخطط. وتشكل قيم وشخصيات الموجة الأولى من الموظفين ثقافة قد لا تخدم أهداف واستراتيجيات المؤسسين، وعند تشكل ثقافة فمن الصعب تغييرها.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

كيف تتخلص من المعتقدات السلبية ؟

كيف تتخلص من المعتقدات السلبية؟

لدى كل منا معتقدات سلبية ومحدودة، تجعله يتخلف عن ركب الحياة، وهي معتقدات يأتي معظمها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *