إدارة ناجحة بفريق عمل صغير

إدارة ناجحة بفريق عمل صغير

في تعليق على مقال نشرته في إحدى الصحف، كان السؤال: “إذا أردت إدارة شركة مثلما تفعلين، فهل من الطبيعي أن أظل صغيراً، وبالتالي لن أكون فخوراً بنفسي؟!”..

وأنا بالطبع لا أوافق على ذلك، فعلى مدار الخمس عشرة سنة الماضية، كنت فخورة بكوني مالكة لشركتي الصغيرة، وكان الموظفون يشعرون بأننا أسرة واحدة، و كنا نعرف الكثير عن حياة بعضنا البعض، وكان صوت أي واحد منا يعبر عن صوت الجميع. لم نكن فريق إدارة، لأن عددنا كان ضئيلاً لايتيح تأسيس وحدات أعمال يعلوها مدير، كما لم يكن لدينا مدير لقسم الموارد البشرية، وذلك بهدف التركيز فقط على تصنيف كل ما يمكن أن يجعل الموظفين أكثر سعادة، وأفضل أداءً.

كانت شركتي ناجحة وكان العمل بها يسير على ما يرام، لكن الموارد لا نهاية لها، لذا يمثل النمو تحدياً مستمراً. ولاشك في أن امتلاك الشركة لحجم كبير من العمالة أمر رائع، ولكن الحجم الصغير أيضاً له مزاياه، خاصة وأنني أعرف أن موظفي شركتي يؤدون عملاً أفضل من أعظم المديرين بالشركات الكبرى. لست أقول ذلك لمجرد الدفاع عن فريق عملي، ولكن أيضاً لأنني أشارك بنصيبي في الجهد المبذول عبر مساهمتي معهم في نجاحنا يوماً بعد يوم، لذا يبدو أن كثيراً من النصائح والتعليقات والملاحظات التي أراها عبر الانترنت، يُقصد بها عادة الشركات الكبيرة، بينما تتعامل الشركات الصغيرة مع تلك النصائح على أنها تحديات حقيقية تسعى للتغلب عليها.

والسؤال: كيف تنفذ كافة المهام بشركتك إذا كان فريق عملك صغيراً جداً بحيث لايتيح وجود مناصب “إدارية”؟ .. وكيف يمكنك التكيف مع الفرص المتاحة وفقاً لاحتياجات موظفيك؟ ..وكيف تستثمر موظفيك بالشكل الأمثل في ظل قلة الموارد وعدم وجود مدير للموارد البشرية؟.

كثيرا ما أشعر أننا-أصحاب الأعمال التجارية الصغيرة- “كالمشعوذين”، ففي كل مرة أسعى فيها لعمل توازن بين دعائم الشركة أظن أن كل شئ تحت السيطرة، لكن أحيانًا مايضيع جهدنا هباءً، الأمر الذي قد يصيبني بالإحباط في تلك اللحظة، لكنني في الوقت نفسه أراه طبيعياً كرائدة أعمال.

لذلك، بينما أقوم بعمل توازن بين دعائم الشركة، أحاول أيضاً تحقيق التوازن بين معرفة ما بوسعي أن أقوم به وبين الشعور بأنه لا يكفي أبداً. فماذا عن أصحاب الشركات الصغيرة ، كيف ينظرون لهذا الأمر؟ كيف يمكنهم التعامل مع جميع الاحتياجات بشركاتهم إذا لم يكن لديهم الموارد المطلوبة؟.. في انتظار ردودكم.

كثيرا ما أشعر أننا -أصحاب الأعمال التجارية الصغيرة- “كالمشعوذين”، ففي كل مرة أسعى فيها لعمل توازن بين دعائم الشركة أظن أن كل شئ تحت السيطرة، لكن أحياناً مايضيع جهدنا هباء، الأمر الذي قد يصيبني بالإحباط في تلك اللحظة، لكنني في الوقت نفسه أراه طبيعياً كرائدة أعمال.

عن إنجي جيردنس

إنجي جيردنس كاتبة بلجيكية، رائدة أعمال، ومدربة، ومؤسسة ومديرة تنفيذية لمؤسسة « CV warehouse « التي تساعد المؤسسات علىإدارة و قياس جهودها التوظيفية. فازت بعدةجوائز منها رائدة أعمال العام، وصاحبة أفضل فكرة ريادية .

شاهد أيضاً

كيف تتخلص من المعتقدات السلبية ؟

كيف تتخلص من المعتقدات السلبية؟

لدى كل منا معتقدات سلبية ومحدودة، تجعله يتخلف عن ركب الحياة، وهي معتقدات يأتي معظمها …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *