المهندس أحمد عثمان؛ رئيس المجلس الشرق أوسطي  للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال
المهندس أحمد عثمان؛ رئيس المجلس الشرق أوسطي للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال

أحمد عثمان : هدف مسابقة “نواة” هذا العام دعم رواد الأعمال

حوار / حسين الناظر

يعد المجلس الشرق أوسطي للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال أحد أهم الجهات الداعمة لريادة الأعمال في العالم العربي ومنطقة الشرق الأوسط، وهو الراعي الرئيس والداعم للاحتفال بالأسبوع العالمي لريادة الأعمال، الذي يتم من خلاله تنفيذ العديد من النشاطات التي تهدف لنشر ثقافة ريادة الأعمال ، وإلقاء المزيد من الضوء على التجارب الرائدة وإبراز المميزين من المبادرين والأفكار الطموحة ، وقد أطلق المجلس العالمي أحدث مشاريعه المهمة وهوالشبكة العالمية لريادة الأعمال التي يؤمل عليها الكثير من الآمال لتعزيز ريادة الأعمال في العالم ، وأيضا ينظم مسابقة نواة لدعم الشباب والشركات الناشئة.

التقت مجلة “رواد الأعمال مينا ” المهندس أحمد عثمان؛ رئيس المجلس الشرق أوسطي للمشروعات الصغيرة وريادة الأعمال؛ للتعرف على احتفالات هذا العام، وأيضًا على الشبكة الجديدة، وأهم أهدافها وأدوارها.

ــ ما أهمية الاحتفال بالأسبوع العالمي لريادة الأعمال؟ وما الجديد الذي تقدمونه هذا العام ؟
الاحتفال بالأسبوع العالمي هوأهم حدث ريادي في العالم ، وهو أشبه بمهرجان سنوي، الهدف منه جذب أنظار العالم لريادة الأعمال، والدعوة لنشر ثقافة العمل الحر، والاحتفاء بالناجحين ونشر قصص نجاحهم. وهذا العام، تقام الاحتفالية في 165 دولة على مستوى العالم في الوقت نفسه؛ إذ يحظى بأكبر دعم وتمثيل سياسي عالي المستوى في كل أنحاء العالم، ففي الولايات المتحدة يقوم الرئيس باراك أوباما بافتتاح الاحتفالات بهذا الأسبوع ، وكذلك في كل بلدان العالم.

ـ وما الجديد في احتفالات هذا العام في مصر؟
مصر بحمد الله سباقة في الاحتفال بالأسبوع العالمي؛ إذ نحرص على تقديم الجديد كل عام ، فاحتفالات مصر ستشهد زخمًا كبيرًا، و ستشهد إطلاق “قمة مصر الأولى لريادة الأعمال” التي تعقد لأول مرة هذا العام بالجونة بمحافظة البحرالأحمر، إلى جانب أكثر من 200 نشاط تغطي جميع المحافظات، و الجامعات ومراكز الشباب، وسوف يعقد  قريباً معرض القاهرة الدولي للابتكار الذي تنظمه أكاديمية البحث العلمي، والذي يهدف إلى لفت الأنظار إلى المبتكرين والمخترعين، وتحويل ابتكاراتهم لمنتج وسلعة ذات عائد اقتصادي تستفيد منها البلاد.

                                                     حلول وخطط استراتيجية

ــ ما الهدف من قمة مصر لريادة الأعمال ؟ وبم تختلف عن غيرها من مؤتمرات؟
هذه القمة هي الأولى من نوعها ، ولن تكون الأخيرة، فقد اتفقنا مع الشركاء على عقدها سنويًا. وتستمر أعمال القمة ثلاثة أيام يلتقي فيها مجتمع الأعمال بأطيافه وتنوعه ، من مسؤولين ومستثمرين وداعمين ورواد أعمال، لمناقشة الواقع والتحديات، ووضع حلول وخطط استراتيجية لدفع العمل الريادي للأمام، وهي آلية مناسبة ومطلوبة لإتاحة الفرصة أمام ريادة الأعمال لحل المشكلات في مصر، والتي تعجز أية حكومة وحدها على حلها.

وأؤكد على ضرورة التكاتف بين الحكومة والقطاع الخاص والمجتمع المدني لمواجهة هذه المشكلات ، فنحن نلقي الضوء على المبادرات الناجحة التي تسهم في الحل ، ونشجع ونقدم الأفكار الجديدة ، وندعو الشباب إلى ابتكار حلول إبداعية، وإطلاق مبادرات جديدة ، ثم نقدم للحكومة هذه الأفكار والمشروعات لتذليل ما يواجهها من عقبات، واعتماد الجيد منها كجزء من الحل .

                                           المجلس العالمي للمشاريع الصغيرة

ــ للعام الثاني يشارك المجلس العالمي للمشاريع الصغيرة (ICSB)، فما أهمية ذلك؟
لهذا المجلس – الموجود في الولايات المتحدة – دور كبير ومهم، ومشاركته تفيدنا كثيرًا من خلال نقل الخبرات وتجارب الآخرين. وفي العام الماضي، شارك معنا د. كي شان كيم؛ رئيس المجلس الدولي للمشروعات الصغيرة؛ إذا أطلعنا على التجربة الكورية المذهلة في مجال ريادة الأعمال والمشروعات الصغيرة والمتوسطة ، كما شارك من جامعة جورج واشنطن الخبير المصري الأصل د. أيمن الطرابيشي الذي حدثنا عن التجربة الأمريكية المميزة في مجال التعليم؛ حيث تقوم المدارس بتعليم التلاميذ من الصغر كيف يكونون رواد أعمال، من خلال نظام تعليمي تفاعلي.

ــ أشرتم للتجربة الكورية .. ألا تستحق أن نقف عندها ؟
بالطبع؛ كلنا نعلم أن كوريا كانت تابعة لليابان وقتما كانت مصر دولة كبيرة حتى أربعينيات القرن الماضي ، وكانت كوريا دولة صغيرة تحبو وقتما كانت مصر كيانًا اقتصاديًا، ومركزًا صناعيًا متقدمًا في الخمسينيات والستينيات ، وهذا ما حكاه “كيم”: “كيف أقيمت بكوريا التجمعات الصناعية الضخمة من الصناعات المغذية؛ فمثلًا كانت “هونداي ” عبارة عن مصنع كبير حوله المئات من المصانع الصغيرة، كل منها متخصص في صنع قطعة غيار واحدة يبيعها للمصنع الكبير، تمثل أحد مكونات السيارة. وهو نفس ما يحدث في سامسونج وغيرها من الشركات الكبرى؛ وبالتالي نضمن نجاح المصانع الصغيرة التي تنتج بمواصفات عالية معتمدة عالميًا وتضمن في الوقت نفسه تسويق إنتاجها بأسعار جيدة .

                                                  تقسيم جديد لمسابقة نواة

* ما الذي تشهده مسابقة ” نواة ” بنسختها الحالية ؟
تستهدف هذه المسابقة، الشباب لتشجيعهم على الابتكار والإبداع ، وبعد أن كنا نستهدف الشباب من سن 18 ـ35 عامًا ، رأينا أن ننزل بهذا السن؛ فقسمنا المسابقة إلى ثلاثة مستويات: فئة طلاب المدارس من سن 11ـ 18 عامًا ، وفئة طلاب المدارس الثانوية الفنية ، وفئة الشباب من 18 ـ 35 عامًا وتشمل طلاب الجامعات ، كما راعينا إتاحة فرص متساوية لكل أبناء مصر، فقسمنا الجمهورية إلى أربع مناطق: القاهرة الكبرى وجرت منافساتها بالقاهرة، وإقليم الوجه البحري ومطروح وجرت منافساتها بالأسكندرية ، وإقليم القناة وشمال وجنوب سيناء وجرت منافساتها ببورسعيد، وإقليم الصعيد وجرت منافساتها في أسوان.

وقد فاز في كل منافسة 3 فرق عن كل قطاع؛ أي أصبح لدينا 12 فريقًا ، تشارك جميعها في قمة مصر في الجونة.

ــ وكيف تتم التصفية ؟ وما الجوائز والفرص؟
هذا هو الجديد أيضًا، فكل الفرق الـ 12 تعتبر فائزة؛ لأنها تحمل أفكارًا جيدة ، وملامح مشروعات ناجحة ، فبعد الإعلان عن الفرق الثلاث التي ستفوز بجوائز نواة المالية، سيتم منح جميع الفرق الـ12 فرص متابعة وتوجيه، مع دعمهم وتيسير حصولهم على تمويل من شركة “تنمية” لتمويل المشاريع الصغيرة.

14517387_1542353352457261_9167881081023712403_n

ــ لكن التمويل قد يحتاج لضمانات وتسهيلات ؟
“مكسبي” هي الضامن لهؤلاء الشباب، في حالة وجود مشكلة في الضمانات، وهذا نهج جديد لمكسبي دعمًا للشباب ومشروعاتهم؛ حيث تم الاتفاق على هذا مع شركة “تنمية”.

ــ وماذا عن الفائزين بمسابقة العام الماضي ؟
تعهدنا لهم ألا نتركهم؛ لذا دعوناهم للمشاركة في قمة مصر بالجونة، لنرى ما وصلوا إليه، وليحكوا لنا تجاربهم، بحيث نساعدهم في تذليل العقبات التي تواجههم، فمن الضروري متابعة المشروعات الناشئة التي نسهم في إطلاقها.

ــ ذكرتم التوجيه والإرشاد .. وهو عنصر مهم جدًا . لكن كيف تقدمونه؟ وما الجديد فيه ؟
طبعًا ، سنقدم للفرق الـ12 الفائزة دورتين تدريبيتين: الأولى بالأكاديمية العربية للعلوم والهندسة البحرية بالأسكندرية ، والأخرى بالجونة مقدمة من المجلس العالمي للشركات الصغيرة ، وفق منهج دولي معتمد في ريادة الأعمال. وهذا بالطبع سيتيح لجميع أعضاء الفرق فرصة الاستفادة من مدربين محترفين، والتعرف على أحدث ما في ريادة الأعمال من نظم؛ ما يدعم مهاراتهم ويثقل خبراتهم.

ــ اخترتم “صنع في مصر” عنوانًا لمسابقة نواة .. لماذا ؟
هذا العنوان مقصود ، ففي ظل مانعيشه الآن من انخفاض الجنيه أما العملات الأجنبية؛ بسبب ضعف المنتج المصري، وتراجع حجم الصادرات، نحتاج إلى مبادرات جادة للحث على المزيد من الإنتاج، مع تحفيز الشباب من خلال المسابقة على استغلال ريادة الأعمال في تطوير المنتج الصناعي، أو ضخ منتجات صناعية جديدة ، أو حتى تسخير التكنولوجيا في دعم الصناعة ، والترويج للصناعة المصرية .

• أعلنتم عن إطلاق الشبكة الدولية لريادة الأعمال عام 2017.. فما الهدف منها ؟
إنها خطوة في سلسلة تطور الأسبوع العالمي لريادة الأعمال، تواكب التطور الكبير في المجتمع، وتزايد النشاطات التي تعقد في 162 دولة حول العالم .

تتكون الشبكة من 4 مكونات رئيسة هي :
ـ التشبيك : من خلال عمل شبكة قوية تجمع الأطراف المعنية بريادة الأعمال وصهرهم؛ من أجل تحقيق النتائج المرجوة، بدلًا من العمل كجزر منعزلة. ومن خلاله يتم عقد 3 مؤتمرات كبرى أحدها للشباب وريادة الأعمال، والثاني للمرأة وريادة الأعمال.

ـ المنافسة : وهدفها تحفيز رواد الأعمال على الابتكار، وتأسيس شركات جديدة ،ويتم من خلالها تنظيم 4 مسابقات سنوية ، في قطاعات الزراعة، والبيئة، والابتكار، وتنافسية المدن في مجال ريادة الأعمال؛ أي سيتم تشجيع المدن التي ترعى ريادة الأعمال؛ لأننا لاحظنا اقتصار نشاطات ريادة الأعمال على مدينة واحدة تشتهر بها في كل دولة مثل ” سليكون فالي ” في الولايات المتحدةالأمريكية ، و” ميلانو ” في ايطاليا، وهكذا.

ـ الثقافة : من خلال تزويد رواد الأعمال والخبراء والباحثين في هذا المجال بأكبر مكتبة إلكترونية مجانية تجمع الأبحاث والدراسات والكتب المنشورة علةى مستوى العالم ، بهدف تناقل المعرفة ونشر ثقافة ريادة الأعمال .

ـ وأخيرًا يأتي الاحتفال بالأسبوع العالمي لريادة الأعمال الذي سيشهد زخمًا كبيرًا؛ نتيجة للنشاطات السابقة؛ حيث يتم الإعلان عن الفائزين بالمسابقات وتكريمهم ، والاحتفاء بالأبحاث الجديدة ، و المزيد من النشاطات حول العالم .

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

d11be26b-bd36-4fbe-97a6-3a6fe939bf41

عنان الجلالي: هاجرت بـ 10 جنيهات إسترليني.. وأدرت 40 فندقًا في 4 دول

حوار/ مصطفى صلاح لم يستسلم لفشله في المرحلة الثانوية العامة في مصر، ولم يجلس يبكي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *