منى السليطي..يميزها الإصرار والطموح والعزيمة كسيدة أعمال

أنصح رائدة الأعمال أن تكون صبورة، بغض النظر عن القطاع الذي ستؤسس فيه مشروعها

إذا أردت أن ترى الخطوات الراسخة في عالم الأعمال فليس عليك إلا متابعة مسيرتها، إنها منى السليطي سيدة الأعمال الأكثر إصرارا وطموحا وعزيمة، بخطوات راسخة تخطط منى السليطي لأعمالها فهي لا تعرف الكلل أو التخاذل، وقد كانت جديرة بأن تحل أخيرا في دار إبداع الفتيات كنموذج يحتذى به للقطريات الرائدات المتميزات. منى السليطي التي انطلقت باكرا ليس جديدا عليها العمل، فقد تتبعنا مسيرتها خلال السنوات العشر الماضية بين العمل العام الخاص والإنساني فكانت نموذجا متميزا جدا… وقد توجت هذا التميز أخيرا.

متي بدأت فكرة المشروع؟

بدأت العمل والتحضير لهذا المشروع منذ عامين عبر دراسات كاملة، التي تلبي احتياجات العروس الخليجية بدءا من مرحلة الخطوبة، وحتى تخطيط ليلة الحناء، وليلة الزفاف وشهر العسل وما تحتاج إليه العروس الخليجية خلال هذه المرحلة من استشارات أو منتجات مختلفة كفساتين الخطوبة والزفاف وملابس البيت والإكسسوارات والعطور، كسيدة قطرية أشعر بأنني أقدر على فهم ذوق السيدة الخليجية بشكل عام والقطرية بشكل خاص، حيث لدينا طبائع وعادات مميزة في منطقة الخليج، نتج عنها متطلبات خاصة تحتاج إلى من يقدر على تلبيتها، وهذه هي نقطة تميزنا في “برايدي”، حيث نقدم خدمة أكثر من كوننا نقدم منتجات.

إلى ماذا تسعين من خلال هذا المشروع؟

يسعى مشروعي “برايدي” لخلق مفهوم التكامل بتقديم كافة الاحتياجات في مكان واحد، وبخدمة مميزة وبأسعار مناسبة للعروس، التي لم تعد بحاجة إلى السفر وعنائه وتكاليفه، فخبيرات “برايدي” يقمن بتقديم الحلول والأفكار التي تتناسب مع ميزانية العروس مهما كانت قيمتها، ويعرض “برايدي” لقائمة كبيرة من مصممات الأزياء الخليجيات ويمنح الفرص للمبدعات الجدد الراغبات في الانضمام لمجتمع “برايدي” الكبير، وهذا ما يجعل من “برايدي” بيت أزياء متجددا، ويلبي احتياجات شريحة واسعة من الأذواق. معرض “لمسات قطرية” الذي تنظمه مجموعة من طالبات جامعة ستندن ويستمر ثلاثة أيام، بالتعاون مع مركز روضة للريادة والإبداع، وبمشاركة عدد من المصممات والموهوبات القطريات.

وبخصوص شركة “برايدي”، قالت إنها تمثل خلاصة خبرتها، وهي شركة متخصصة في عالم الموضة والأزياء، وتعمل على استقطاب المواهب القطرية في مجال التصميم وتقديم اللمسة التي تناسب المرأة القطرية والخليجية، بل حتى الأوروبية.. مضيفة: “المواهب موجودة لكنها تحتاج إلى الدعم، وهذا المعرض عبارة عن مول صغير يضم عطورا وملابس سهرات، ومنتجات متنوعة ومن أرادت من المشاركات الانضمام للشركة أقول لها: أهلا وسهلا.

ما الصعوبات والتحديات التي اعترضت مسارك لدى تأسيس هذا المشروع في قطر؟

من الطبيعي أن يواجه أي مشروع جديد بعض التحديات، لكن الصعوبات التي واجهتها لدى تأسيس “برايدي شوب” كانت فريدة من نوعها بعض الشيء؛ لأن مفهوم المتجر غير موجود هنا، فمن الصعب العثور على مصادر متنوّعة تناسب عاداتنا وتقاليدنا وأسلوب اللباس لدينا وتعديلها بما يُناسبنا حتى إذا استوردنا البضائع من الخارج.

كما أن إشراك عنصر المصممات في هذا الموضوع لإنتاج تصاميم جميلة تلاقي إعجاب السوق، يُشكل أيضاً تحدياً بالنسبة لنا. وبما أن المتجر يقدم عدّة حلول، فهذا يتطلّب بطبيعة الحال الحصول على أنواع مختلفة من البضائع، أي العثور على أكثر من مصدر، الأمر الذي يستغرق وقتا طويلا لإيجاد واختيار المصادر المناسبة. بالتالي، فإن إجراءات الشحن ومتابعتها وتوصيل البضائع هي أيضا من الصعوبات التي نواجهها بشكل مستمر. ولكن في نهاية المطاف، ليس هناك شيء أجمل من النجاح، ورؤية الناس تتردد إلى المتجر لشراء البضائع.

ما رأيك في مجال الأزياء والموضة في قطر؟

يتطلّب الاستثمار في مجال الموضة والأزياء دعماً قوياً؛ لأن ذلك يتطلب الذوق والجودة، وهذا ما تحبّه السيّدة القطرية، كما تحب التميّز، وهي تدعم كل من يقدّم لها ذلك. وأنا شخصيا آمل أن تصبح قطر عاصمة للأزياء.

لم أؤسس هذا المتجر لنفسي، إنما لكل امرأة قطرية تتمتع بحس الإبداع، ولكنها تتردد بعرض منتجها، فهذا المتجر يُشكل وجهة لها لعرض تصاميمها ويضيف قيمة عليها. وأنا أشجع المصممات القطريات على عرض تصاميمهن، كما أُفضّل المنتجات المحليّة على المنتجات الأخرى.

بصفتك رائدة أعمال، هل تعتبرين أن المرأة في قطر تنال الدعم المناسب للانطلاق وتأسيس مشاريعها الخاصة؟

أنا أرى أن المرأة تنال دعماً كبيراً في قطر، وقد لمست ذلك شخصياً في قسم إدارة الجمارك، التي تسهّل لنا إجراء المعاملات. ويمكنني حتى القول: إن المرأة القطرية تنال الدعم والمساعدة أكثر من الرجل، فإن كل الأبواب مفتوحة أمامها وهذا يعود إلى كل امرأة وقدرتها على الانطلاق ورغبتها في المثابرة والعمل للوصول إلى تحقيق أهدافها.

ما هي النصيحة التي ترغبين في تقديمها لكل سيّدة أعمال تقوم بتأسيس مشروع في قطر؟

أنصحها بأن تكون صبورة؛ لأنه بغض النظر عن القطاع التي ستؤسس فيه مشروعها، فإن مجال الأعمال صعب ويتطلّب الصبر والمثابرة. عندما كان حلمي مجرد حبر على ورق، كان المشروع سهلا جدا بالنسبة لي، ولكن في مرحلة التطبيق وتنفيذ المشروع اختلف الأمر تماماً؛ لأن النماذج مختلفة والناس الذين نتعامل معهم مختلفين، وينبغي العمل بحسب أنظمة وقوانين معيّنة، كما أن هناك ذوقا عاما يجب تلبيته ويمكن أن يكون مختلفاً عن ذوقنا الشخصي.

ما هي طموحاتك ومشاريعك المستقبلية؟

أتمنى أن تنجح فكرة “برايدي شوب” في قطر وتنال إعجاب المجتمع، كما أتمنى أن تصبح “برايدي” علامة تجارية قطرية معروفة في المنطقة. لدينا في قطر الكثير من روّاد الأعمال الذين يمكنهم أن يشكلوا نماذج للآخرين؛ لكي يستفيدوا من خبراتهم. لا حدود لحلمي وطموحي، وأتمنى أن يصبح “برايدي شوب” يوماً ما مركزاً تجارياً مخصصاً للسيّدات، يُقدم كل ما تحتاج إليه المرأة.

لم تكتف السليطي فقط بالأعمال الخاصة والعامة، ماذا عن الريادة في مجال العمل الإنساني؟

لدي تجربة أعمال إنسانية وخيرية بالتعاون معها أنتجت “قطر الخيرية” وهي ثوب صلاة خاص بالطفلات الصغيرات بهدف تعزيز القيم الإيمانية لدى النشء. وقعت كل من “قطر الخيرية” ومصممة الأزياء القطرية السيدة منى فاضل عبدالله السليطي على مذكرة تعاون مشترك لإنتاج ثوب صلاة خاص بالطفلات الصغيرات بهدف تعزيز القيم الإيمانية لدى النشء.

من جهة أخرى فقد ركزت السيدة السليطي على الأهمية القِيَمِيَة لمشروع “ثوب صلاتي”، مشيرة إلى أنها تنطلق من الحديث النبوي الشريف: (‏مروهم بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر‏)، الذي يدعو إلى تعزيز قيمة الصلاة وغرسها لدى البنات اللائي تتراوح أعمارهن بين 7 إلى 10 سنوات وهي الفئة العمرية المنوطة بالأمر حسب مقتضى الحديث.

وحول البصمات الفنية والإنسانية التي أضافتها المصممة “لثوب صلاتي”، ذكرت السليطي أن منتجها يتميز بسهولة الحمل، حيث تستطيع الأم أو الطفلة أن تحمله في حقيبتها بعد وضعه في كيس خاص مصنوع من القماش نفسه؛ ما يساعد الطفلة على المواظبة والمحافظة على الصلاة في أي مكان، منوهة بأن “ثوب صلاتي” يزيد من اعتزاز البنت بنفسها ويضفي عليها البهجة عند لبسه لتميزه بألوان زاهية. الفكرة التي تقف وراء المشروع قد انبثقت من خلال ابنتها التي لا تتعدى ثماني سنوات، حيث صادف أن احتاجت أكثر من مرة إلى ثوب صلاة خلال وجودنا بالمحال التجارية، ومن هذا المنطلق قمت بخياطة ثوب للصلاة لبنتي أستطيع أن أحمله في حقيبة يدي أينما نذهب؛ لكي تتعلم المواظبة على الصلاة في أوقاتها وبدون أعذار، منوهة بأنها أطلقت عليه “ثوب صلاتي” لإكسابه بعداً دينياً وليضفي خصوصية للتي تستعمله.

عن ناهد إدريس

شاهد أيضاً

محمد الطبشي؛ مؤسس”فران بيونيرز”: هدفنا النهوض بالفرنشايز.. وتصدير علاماتنا الوطنية للخارج

حاوره/ حسين الناظر في العام 2008، تأسست “فران بيونيرز”، كشركة سعودية تعنى بنظام الامتياز التجاري …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *