هل تؤسس مشروعك الصغير في ظل أزمة اقتصادية؟

طرح عليَ شاب مبتديء سؤالًا: هل يستحيل بالفعل، أن أبدأ مشروعًا جديدًا في ظل وجود أزمة اقتصادية؟.

وكانت إجابتي، أن عددًا هائلًا من المشروعات الناجحة، بدأ في ظروف مماثلة، واستمر لكن من خلال الاعتماد على التمويل الذاتي بالقروض الشخصية، أو باستخدام بطاقات الائتمان، أو التمويل العائلي، أو كسب عمولات من البيع لشركات أخرى؛ حتى أصبحت مشروعات مستقلة.

وفي ظل الأزمات الاقتصادية، لا يصلح سيناريو كتابة خطة عمل، ثم الحصول على قرض كبير بسعر فائدة منخفض من أحد البنوك؛ لأن محفظة قروض البنوك لا تكون في وضع يتيح لها الموافقة على هذه المخاطرة.

إذا كان مشروعك سيعتمد على تمويل البنوك في ظل وجود أزمة اقتصادية، فلا تفكر في إطلاقه،قبل أن يصبح الوضع مستقرًا نسبيًا؛ إذ يكون الاقتصاد قد تحسَّن، وتكون المبيعات في حالة أفضل، فحينئذٍ يمكنك الاعتماد على دخلها، علاوة على أن أوامر التوريد ستكون لطلب كميات أكبر.

وما أن تنفرج الأزمة الاقتصادية بالنسبة لعملائك، يصبح مشروعك في وضع أفضل، فإذا سارت الأمور على ما يرام، يصل مشروعك إلى حد الاكتفاء الذاتي؛ وبالتالي لن تحتاج لقروض، بل عليك أن تحدد حينها استراتيجيات المشروع وعملياته؛ للحفاظ على نجاحه، مع الموازنة بين المصروفات والإيرادات؛ حتى يحقق مشروعك النمو، دون الحاجة للقروض.

تحمَّل بعض المشقة في البداية، ثم بالعناية بكافة التفاصيل، يُكلَل مشروعك بالنجاح.

ديف بولوس
Dave Poulos
خبير ريادة الأعمال

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

الربح أم الهدف الاجتماعي؟.. الاختيار الصعب لطلبة الجامعات

يتسم طلاب الجامعات بتفكيرهم المتقدم، ورغبتهم في إصلاح البيئة المحيطة، فتجد بعضهم يتخطى الأفكار النظرية، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *