“منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة الخامس” يوصي بتمكين الطفل في عصر الثورة الصناعية الرابعة

أختتم منتدى المجتمع المدني العربي للطفولة الخامس والذي جاء تحت شعار “التنشئة في عالم متغير .. عقل جديد لإنسان جديد لمجتمع جديد”، أعماله بالقاهرة تحت رعاية السيد أحمد أبو الغيط الأمين العام لجامعة الدول العربية، وصاحب السمو الأمير طلال بن عبدالعزيز رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية وبرنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”، والدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي بجمهورية مصر العربية.
شارك في أعمال المنتدى أكثر من 300 مشارك من 18 دولة عربية هي (الأردن – الإمارات – البحرين – تونس – الجزائر- السعودية – السودان- الصومال- العراق- سلطنة عمان – فلسطين – الكويت -لبنان – ليبيا – مصر- المغرب – موريتانيا – اليمن) يمثلون وفودا رسمية من ممثلي الوزارات والمجالس الوطنية المعنية بالطفولة عربيا، ومؤسسات المجتمع المدني العربي العاملة في مجال الطفولة، وممثلي المنظمات الإقليمية ذات العلاقة، ونواب من البرلمان المصري، والخبراء، والإعلام. ومن الشخصيات العامة الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق ، والدكتور يسرى الجمل وزير التربية والتعليم الأسبق.
وخلال المنتدى تم استعراض 15 تجربة ومبادرة عربية في شتى مجالات تنشئة وتنمية الطفل، وعروض وأشغال فنية للأطفال في وضعية الشارع من خلال مشروع أنا اخترت الأمل، وعروض لإصدارات المجلس العربي للطفولة والتنمية وعدد من المنظمات المعنية بالطفولة.


وقد أوصى المشاركون في المنتدى بعدة توصيات في عدد من المجالات فعلى مستوى التوعية تم التوصية بالتأكيد على دور الأسرة في تربية الأبناء على المهارات الحياتية ؛ وتهيئة بيئة مناسبة للأطفال يشعرون فيها بالأمان والثقة لكي تتحقق مشاركتهم في عمليات التنشئة وفقًا للمبادئ الجديدة، كي يتمكنوا من التعبير عن ذواتهم، والاندماج في خبرات التنشئة وفقاً لمبادئ نموذج “تربية الأمل”. والتأكيد على دور الإعلام في إعادة توجيه الرأي العام وتشكيل هوية جديدة نحو المبادئ الفكرية لنموذج “تربية الأمل”. ؛ وبناء قدرات الإعلاميين من أجل نشر وتطبيق نموذج “تربية الأمل”. ؛ وإيجاد مراكز للتوعية و الثقافة الوالدية ؛ وضرورة أن يتبني المجلس العربي للطفولة والتنمية إنشاء مركز لحماية الطفل من الاستغلال الإعلامي، استكمالا لمشروع المرصد الإعلامي لحقوق الطفل العربي.
وفيما يخص التوصيات على المستوى المؤسسي ؛ فقد طالب المشاركون بإصدار التشريعات المتعلقة بالرقابة على مدى التزام المؤسسات بحماية حقوق الأطفال في المشاركة وتنمية قدراتهم ؛ واتباع استراتيجيات وآليات جديدة يكون من شأنها صياغة سياسات تربوية ومجتمعية عامة تتفق مع كفالة وحماية حقوق الطفل ومشاركته وتمكينه ؛ وضرورة مراعاة الأنظمة التربوية لمبادئ نموذج تربية الأمل عند صياغة الأهداف التعليمية وتصميم المناهج الدراسية ، وأساليب التقويم ؛ والتأكيد على إنشاء قاعدة بيانات واحصاءات دقيقة تعكس واقع الطفولة المبكرة في كل دولة لمساعدة صانعي القرار لرسم السياسات وتصميم البرامج اللازمة للنهوض بهذا القطاع  ؛ وإيجاد إدارات للطفولة المبكرة في الوزارات المعنية ؛ وتركيز العمل على تطوير برامج الطفولة (0 – 6 سنوات) لأهميتها في توفير مستقبل صحي وتعليمي أكاديمي واجتماعي أفضل ؛ وضرورة تعميم تطبيقات نموذج تربية الأمل والتى تبناها المجلس العربى للطفولة والتنمية في جميع الدول العربية ؛ و إحداث تغيرات داخل المؤسسات المعنية بتربية الطفل، للتحقق من أن أهدافها والعاملين بها على وعي بمبادئ التنشئة الحقوقية/ التشاركية، وتدرك قيمة الالتزام بهذه المبادئ وتعزز من استخدامها مع الأطفال، ويتطلب ذلك بطبيعة الحال أن يتلقى العاملون مع الأطفال تدريبًا على حماية الأطفال وتحسين مهارات العلاقات الإنسانية والتواصل معهم.


وفيما يخص التوصيات على مستوى الأطفال فقد جاءت كالتالي : دعم مشاركة وتمكين الأطفال من خلال فتح حوارات مكثفة عبر وسائل الإعلام وغيرها من المؤسسات المختلفة مع أولياء الأمور لنشر نموذج “تربية الأمل” ؛ والتأكيد علي الاهتمام برعاية الأطفال الموهوبين باعتبارهم أهم عناصر مستقبل الأمة العربية تكاملا مع الجهود التي بذلت في رعاية الأطفال ذي الإعاقة، من أجل أن تتكامل الرؤي العربية في رعاية فئات الأطفال المختلفة في ضوء نموذج تربية الأمل ؛ واقتراح أن يكون رعاية الموهوبين أحد المحاور الرئيسة للمنتدي السادس تحت شعار “نحو عقل موهوب متميز يتصدى لمشاكل المجتمع”. ؛ و ضرورة اكساب الأطفال المهارات التكنولوجية التى تؤهلهم وتسهم في تمكينهم من متطلبات الثورة الصناعية الرابعة.
وعلى مستوى المجتمع المدني والمجتمعي: أوصى المشاركون بالتأكيد على دور مؤسسات المجتمع المدني في التهيئة النفسية والاجتماعية والثقافية للمجتمع، ولمؤسساته وأفراده، لتقبل وتعزيز مبادئ التنشئة الجديدة، وتعزيز علاقات التنشئة القائمة على أساس هذه المبادئ ؛ وتقديم نماذج تطبيقية وبرامج تدريبية لكل المعنيين بتنشئة الطفل في مجالات حقوق الأطفال، ومبادئ نموذج التنشئة الجديد، والتربية الوالدية، والحملات الإعلامية، وبناء القدرات. ؛ وتشجيع الاستثمار في مجال الطفولة المبكرة ودخول القطاع الخاص في تقديم خدمات الرعاية وتطوير القطاع.
الجدير بالذكر أن المنتدى شارك في افتتاح أعماله ممثلاً عن صاحب السمو الملكي الأمير طلال بن عبد العزيز رئيس المجلس العربي للطفولة والتنمية ورئيس برنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند” سمو الأمير عبد الرحمن بن طلال بن عبد العزيز، والسفيرة الدكتورة هيفاء أبو غزالة الأمين العام المساعد رئيس قطاع الشئون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، وممثلة عن معالي الدكتورة غادة والي وزيرة التضامن الاجتماعي؛ سمية الألفي وكيلة الوزارة مديرة الإدارة العامة للرعاية الاجتماعية، وشارك في المنتدى أيمن عثمان الباروت أمين عام البرلمان العربي للطفل، والدكتور حسن البيلاوى أمين عام المجلس العربي للطفولة والتنمية، و جبرين الجبرين مدير إدارة المشاريع ببرنامج الخليج العربي للتنمية “أجفند”.
وقد شهد المنتدى فعالية خاصة تضمنت جلسة حوارية بعنوان “إضاءات تنويرية في مسيرة تنموية” بمناسبة مرور ثلاثين عاما على تأسيس المجلس العربي للطفولة والتنمية، بحضور سمو الأمير عبد الرحمن بن طلال بن عبد العزيز، والتي تحدث فيها الأستاذ الدكتور مفيد شهاب وزير التعليم العالي الأسبق وعدد من الإعلامين والمفكرين، و تم إلقاء الضوء على مسيرة سمو الأمير طلال بن عبدالعزيز-حفظه الله- التنويرية والتنموية على مستوى العالم، من خلال طرح موضوعات توثق عطاء سمو الأمير وتتناول الرؤية التقدمية لسموه، ومسيرته التنموية، والمبادرات التي حظيت باهتمامه والقضايا الملحة على الساح ، واسهاماته الفكرية والثقافية والإعلامية عن طريق مؤسساته التنموية، ليكون شاهدا على العصر لذلك الفكر المستنير وصاحبه الحكيم.
كما أقيم في إطار فعاليات المنتدى، اللقاء الثاني للمائدة المستديرة “تمكين الطفل العربي في عصر الثورة الصناعية الرابعة”، والتي استهدفت تهيئة الطفل العربي لمجتمع الثورة الصناعية الرابعة في القرن الحادي والعشرين، مع الأخذ في الاعتبار البعد الاجتماعي لهذه الثورة الصناعية الجديدة من حيث تأثيرها على المواطنة والعدل الاجتماعي.
وعلى مدى ست جلسات عمل وأربعة ورش عمل متوازية -حول إثراء تطبيقات نموذج الطفل العربي في عالم متغير “تربية الأمل” في مؤسسات التنشئة (الأسرة –المدرسة-الإعلام-المجتمع المدني)- تم إطلاق نموذج تنشئة الطفل العربي في عالم متغير “تربية الأمل” في ظل الثورة الصناعية الرابعة، والذى يعد هدفاً أساسياً يتبناه المجلس العربي للطفولة والتنمية، حيث تم عرض نتائج الدراسة الميدانية حول تنشئة الطفل العربي فى البلدان العربية ومن ثم إطلاق نموذج “تربية الأمل” وهو خطوة جادة في ميدان تنشئة الطفل العربي لنشر رؤية جديدة لنمط عربي في التنشئة قوامها توجه حضاري وإنساني ينطلق من اتفاقية حقوق الطفل، ويركز على إتاحة فرص المشاركة والمساهمة لهم بفاعلية واقتدار في بناء أوطانهم والوصول إلى مجتمع المعرفة الذي يتسم أعضاؤه بخصائص معرفية ومهارية وسلوكية وقيمية وقدرة على المشاركة والإبداع، كما تم استعراض تطبيقات النموذج على أرض الواقع (تنشئة الأطفال في وضعية الشارع من خلال مشروع أنا اخترت الأمل، ومشروع تنمية الطفولة المبكرة، ومشروع المرصد الإعلامي لحقوق الطفل العربي، ومشروع دمج الطفل العربي ذي الإعاقة في التعليم والمجتمع والتكنولوجيا المساندة).

كتب : حسين الناظر

 

عن رواد الأعمال

شاهد أيضاً

السواحه: نقدم خدماتنا لـ85% من المستخدمين بحلول 2020

أكد المهندس عبدالله السواحه؛ وزير الاتصالات وتقنية المعلومات السعودي، أن 63% من السعوديين يتمتعون بخدمات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.