مفاتيحك الذهبية للنجاح في عالم الفرنشايز

يجب أن ندرك الحقيقة المرة بأن هناك 300 ألف مشروع صغير تقريبًا في المملكة أخفقت اقتصاديًا من أصل مليون مشروع؛ وذلك حسب تحليلات كاتب هذه السطور.
وصحيح أن هذا الإخفاق يحمل في طياته كثيرًا من علامات التعجب والانبهار والنقاش، لكننا لسنا بصدد دراسة هذه الحالة فنيًا وإداريًا للوقوف عن قرب حول أهم الأسباب التي تجعل من مشاريعنا الصغيرة أكثر كفاءة وفعالية. ولعل هذه المقدمة بوابة مباشرة للدخول إلى عالم الفرنشايز الذي يضمن الثروة والنجاح ويجنب تلك المشاريع ما يُعرف بالتجربة والخطأ.
يجب أن تتولد لدى شبابنا -في ظل رؤية المملكة 2030 – قناعة تامة بالدور الكبير الذي تلعبه مشاريع الفرنشايز ومدى تأثيرها على نمو الاقتصاد السعودي وازدهاره. فالمراقب لمحلات التجزئة التي تحتضنها مجمعات التسوق، يجد أن أكثر من 80% تعمل بنظام الفرنشايز؛ حيث تُعد السعودية هي الأولى في الشرق الأوسط التي تعرفت على نظام الفرنشايز في السبعينات أي قبل أربعين عامًا. فجميع الأعمال العاملة بنظام الفرنشايز، تثبت نجاحها متى قورنت بالمشاريع الصغيرة التقليدية.
هنا خلاصة خبرتي ومعرفتي التي تجاوزت العشرين عامًا، أطلعت من خلالها على أهم النظم العالمية المختلفة؛ ليترسخ لدينا قناعة بأن علينا تفهم هذه الصناعة من واقع ثقافتنا ونظمنا الاقتصادية وإمكاناتنا الإبداعية. سنتعرف اليوم على أهم 12 مفتاحًا لمن ينشدون الثروة من خلال اقتناء مشروع ناجح ومتميز يعمل بنظام الفرنشايز، هذه المفاتيح هي:
1. حدد مساحة للمخاطرة، فذلك من صفات رواد الأعمال الناجحين.
2. ابحث عن فكرة فرنشايز مناسبة لك، وتضيف لاقتصاد بلدك.
3. ضيق خياراتك، فالتشتيت ربما يأخذك إلى مسارات لا تحمد عقباها.
4. عندما يقع اختيارك على شركة معينة، فافحصها بالتفصيل واكتشف نموذجها التجاري، وما الذي يقدمه مانح الامتياز. في هذه المرحلة لابد من الفحص الدقيق والشامل حول العلامة التجارية المستهدفة.
5. اعلم أنه بمجرد امتلاكك للفرنشايز، ستصبح حرًا في إدارة العمل. وضريبة ذلك هو العمل الجاد والتفكير المستمر.
6. اعلم أن علاقتك بالمانح ستمر بست مراحل، تبدأ بالفرح وتنتهي بالتعاون المتبادل بينكما.
7. تأكد من أن المانح يملك برنامجًا تدريبيًا متكاملًا يسمح لك ولفريقك بوضع المفهوم السليم في التعامل مع منتجات وخدمات الشركة المانحة. وهنا يتقاسم المانح والممنوح أسرار التجارة وبرامج التسويق والتدريب الفاعلة.
8. اتصل بالممنوحين السابقين لمعرفة أدق الخفايا والأسرار حول الفرنشايز المختار.
9. تفحص بنود وشروط العقد بندًا بندًا، ونقطة نقطة.
10. اعلم أن الشفافية التامة في كل المعاملات المالية التي تتم بين المانح والممنوح مطلب رئيس لنجاح وانتشار الفرنشايز.
11. توقيعك على العقد يعني دخولك في عائلة المانح، والتي تضم كثيرًا من الأشخاص المختلفين ثقافيًا واجتماعيًا ولكنهم متفقون على النهوض والانتشار بالنشاط الذي اخترته سلفًا، وعندها ستقابل المدراء التنفيذيين، وربما الملاك والمؤسسين؛ لأنك أصبحت أحد أفراد عائلة الفرنشايز الممنوح لك.
12. أسس جهازك الإداري بشكل يتلاءم وطبيعة الفرنشايز الممنوح لك، مع الحرص على ضمان تدفق السيولة بشكل لا يتعارض والتزاماتك المالية.

عن محمد بن دليم القحطاني

خبير فرنشايز عالمي، عضو الهيئة الاستشارية لمجلة رواد الأعمال

شاهد أيضاً

خالد الهندي: سمعة العلامات التجارية الوطنية تؤهلها لترخيص الفرنشايز خارج المملكة

حوار – حسين الناظر منذ حصوله على البكالوريوس في إدارة أعمال، نجح في حفر تجربة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *