محمد عثمان بلولة مخترع سوداني ذاع صيته

أهم اختراع لي نظام المراقبة والتحكم لمرضى السكري عن بعد

أتمنى أن أشرع في اختراع جهاز الغسيل الكلوي المحمول

النجاح الحقيقي في إيجاد حلول لمشكلات مجتمعاتنا سيأتي بالموارد المتوفرة

وفاة والدتي نتيجة لمرض السكري جعلني أهتم بمشكلة عالمية

منطقة هادئة جذابة بمناظرها الطبيعية الخلابة في الضفة الشرقية للنيل الأبيض أو -بحر أبيض- كما يحلو لقاطنيه تسميته هنالك توجد الجمالاب التي تبعد من الخرطوم نحو 120 كيلومترا وتمتد شرقا حتى نعيمة، وتجاورها مدينة القراصة وتعود تسميتها إلى محمد الجمال، وتصنف ضمن بطون الحسانية ويقطنها نحو عشرة آلاف نسمة. إلى تلك المنطقة تعود جذور محمد عثمان بلولة مساعد المحاضر بكلية الهندسة في جامعة عجمان – قسم الهندسة الطبية ورئيس مجلس الخريجين في جامعة عجمان، الذي يحضر لدراسات عليا في الهندسة الكهربائية في جامعة الإمارات.

حصل البلولة الشاب المكافح المجتهد لبلوغ القمم على عدة جوائز أهمها جائزة المجلس الطبي العالمي – جائزة التميز لريادة الأعمال وعلى جائزة خاصة هي ” الإنجازات القياسية لمهندس معدات طبية شاب لعام ٢٠١٤م، وكان أصغر المكرمين والسوداني الوحيد في التكريم، جائزة أقوى 500 شخصية عربية تأثيرا في العالم لعام 2013م – بتصنيف عالم ومخترع، جائزة أقوى 500 شخصية عربية تأثيرا في العالم لعام 2012م– بتصنيف عالم ومخترع، جائزة أرابيان بيزنس للعلوم والابتكارات لعام ٢٠١١م.

طموح البلولة لم يتوقف عند هذا الحد فما زال يبحث تقديم ما يفيد وطنه ويتمني أن يتوصل إلى اختراع يسهم في حل مشكلة الفيضانات في السودان، كما يطمح في تنفيذ اختراع في شكل مشروع للصحة في القارة السمراء.

رواد الأعمال التقت البلولة في حوار توثيقي لمسيرته الناجحة كنموذج لشاب سوداني اجتهد وما زال يجتهد من أجل بلوغ أعلى درجات النجاح واضعا وطنه وأمته ضمن أهم أولوياته.

قلنا للبلولة حدثنا أولا عن خلفيتك الأسرية بتفصيل فقال:

محمد عثمان بلولة من النيل الأبيض منطقة الجمالاب وأخوالي التبيداب من أم درمان، ولدت في مدينة أبوظبي في الإمارات. لدي أخ واحد وأخت واحدة.  

وماذا عن دور الأسرة في دعمك وتشجيعك؟

للأسرة دور كبير في دعمي وتشجعي في التعليم، منذ الصغر كانت أسرتي تشجعني جدا على التعليم ومن كثرة إصرارهم على الاهتمام بالدراسة كرهت المدرسة لفترة من حياتي؛ لأن الضغط يولد الانفجار؛ ولأن نظام التعليم في الوطن العربي يعتمد على الحشو وكثرت المعلومات. شعرت خلال أيام المدرسة أن الطريق طويل أمامي لتحقيق نجاح حقيقي. والحمد لله أن الإحباط الذي شعرت به خلال أيام المدرسة كان دافعا حقيقيا لنجاحي وتفوقي خلال الدراسة الجامعية؛ لأنني عندما وصلت للجامعة أحسست بالفرق الكبير ووجدت بيئة تضم شتى أنواع العلوم والآداب والمعارف وبدأت أصقل مهاراتي وأحاول تعلم كل ما ينمي ويبني شخصيتي القيادية التي أتمنى أن تسهم في تقدم المجتمع.

وماذا عن أحلامك وأنت طفل؟ هل كنت تتمني أن تصبح مهندسا؟ أم كانت لك اتجاهات أخرى؟

كنت أحب الإلكترونيات منذ الصغر وأهوى تفكيك الأجهزة محاولا فهم آلية عملها وأكون سعيدا عندما تتعطل الأجهزة الإلكترونية في البيت وأحاول تفكيكها وفهم آلية عملها وإمكانية تصليحها، ودائما أفكر في كيفية تعديل الأجهزة أو تطوريها. كنت أتمنى أن أدرس هندسة إلكترونيات عند إكمالي المرحلة المدرسية. وقررت السفر لدراسة الجامعة في الخارج؛ لأنني كنت أؤمن كالجميع أن التعليم الحقيقي خارج الدول العربية، وأن الإنسان لا يمكن أن ينجح ويتفوق ويحقق نتائج مبهرة في دولنا العربية. ولكن أصرّت الوالدة نادية تبيدي –رحمة الله عليها- على دراستي في الإمارات، وكانت هذا الخطوة بداية نجاحي. وأثناء تقديمي للهندسة الإلكترونية في الجامعات الإماراتية ذكرت لي الوالدة أنه يوجد تخصص جديد يسمى هندسة المعدات الطبية في جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا. منذ سماعي بالتخصص أحسست أن هذا التخصص الذي سأنجح فيه، وزرت جامعة عجمان وعلمت أن هندسة المعدات الطبية تخصص يجمع بين الهندسة والطب وأدركت منذ اللحظة الأولى أن هذا التخصص الذي يمكن أن أنجح فيه وأحقق نتائج مبهرة؛ لأن المشاريع في هذا التخصص إنسانية وتخدم فئة كبيرة من المجتمع وهذه الفئة تحتاج فعلا إلى الرعاية، وبما أن الصحة من أساسيات المجتمعات الناجحة؛ فلذلك التفوق والريادة في توفير تكنولوجيا تخدم مجالا يسهم في بناء مجتمع رائد ومبدع.

ما دور المجتمع في دعمك بما في ذلك أسرتك الكبيرة؟

بفضل الله وحمده وفرت لي عائلتي دعما كبيرا، فمنذ التحاقي بالجامعة انتقلت من مدينة أبوظبي إلى عجمان وسكنت مع خالتي انتصار تبيدي خلال كل فترة دراستي وأسهم ذلك في تفوقي. وكذلك دعمتني بنت خالتي شجن معني في الدراسة الجامعية. مع الأسف مجتمعنا يحتوي على عديد من المحبطين والسلبيين؛ ولذلك كنت دائما أحاول أن أعمل بصمت وأن أترك الفرصة لإنجازاتي للتحدث عني لاحقا؛ لأني في بداية حياتي كنت إيجايبا في التحدث عن طموحاتي وأحلامي، ولكن وجدت عديدا من الشباب يسخرون من الأحلام الكبيرة ويأخذونها على محمل السخرية والضحك؛ ولذلك قررت أن أعمل بصمت وألا أتحدث أبدا عن نتائج أي بحث أو مخططاتي إلى بعد نجاحها، والحمد لله استفدت جدا من هذه الطريقة في تحقيق عديد من النجاحات التي لم أكن أضعها في الحسبان.

شخصيات أثرت في مسيرتك الحياتية وأسهمت في تكوين شخصيتك؟ (خاصة والدتك)

وفاة الوالدة كان لها أكبر تأثير في حياتي وأدركت أن الحياة قصيرة جدا وتتطلب منا الكثير من العمل لتحقيق إنجازات تسطر في التاريخ بسطور من ذهب، وأن العمر لا يقاس بطوله أو قصره وإنما يقاس بعدد الإنجازات فيه. والشخصيات التي أثرت في كثيرة منهم عديد من أستاذتي وأبرزهم الدكتور محمد نصر رئيس قسم الهندسة الطبية في جامعة عجمان، والحقيقية أن جامعتي قدمت لي دعما كبيرا وكان لها أثر كبير في نجاحي.

هل مثل رحيل والدتك نقطة تحول في حياتك واتجاهاتك العلمية؟

الوالدة نادية تبيدي –رحمة الله عليها- شجعتني جدا على الاهتمام بالدراسة وكان لها دور في اختياري التخصص الجامعي، ووفاتها كانت نقطة تحول في مسار نجاحي. فوفاتها نتيجة لمرض السكري جعلتني أهتم بمشكلة عالمية، والحمد لله استطعت أن أضع بصمة مضيئة في مكافحة هذا المرض الذي أصبح مشكلة متفاقمة تواجه مجتمعاتنا ومع الأسف أن أعداد المصابين بالسكري في تزايد مستمر.

34_Fotor

رحلتك في عالم الاختراعات من الألف إلى الياء؟

الحمد لله لدي عدد من الاختراعات والابتكارات أذكر أهمها، فمنذ الصغر خلال أيام المدرسة كنت دائما أحاول أن أطور في الأجهزة، وكنت أجتهد في ذلك وأحاول أن استفيد من خبرات الفنيين والمهندسين، وأحاول أن أتعلم منهم. واكتشفت موهبتي عندما قمت بتركيب نظام صوتي متكامل مخصص للسيارات في المنزل واستخدمت بطارية سيارة للتشغيل، وبعد انتهائي من التصميم سألت فني تركيب أنظمة صوتية واستغرب من الطريقة التي نفذتها، ولم يتمكن من الإجابة على عدد من أسئلتي من هنا أدركت أن العديد من المهنيين يحفظون طريقة التركيب بدون فهم آلية العمل. وكذلك قمت بتصميم عديد من الابتكارات وفي عام ٢٠٠٨م شاركت في مسابقة IEEE بسيارة روبوت تتبع الخطوط البيضاء وتعمل بالطاقة الشمسية.
وكان أهم اختراع نتيجة لوفاة والدتي متأثرة بمرض السكري، وبفضل الله استطعت اختراع نظام المراقبة والتحكم لمرضى السكري عن بعد باستخدام شبكة الهاتف النقال نتيجة للوفاة المفاجئة لوالدتي نادية تبيدي –رحمة الله عليها- متأثرة بمرض السكري وكذلك؛ لأن الإمارات عندما بدأت أبحاثي كانت الدولة الثانية عالميا من نسبة انتشار مرض السكري، وعندما بدأت تصميم الجهاز كان مصمما لكل الأمراض ومن ثم بدأت التخصص بمرض السكري؛ لأنه يحتاج مني إلى مجهودات أكبر؛ ولأن نظامي يمكن أن يساعد أكثر من ٣٠٠ مليون مريض سكري حول العالم. وقمت باختراع نظام المراقبة والتحكم لمرضى السكري والأمراض المزمنة عن بعد باستخدام شبكة الهاتف النقال الذي لاقى انتشارا كبيرا جدا عالميا، وفاز بعدد كبير من الجوائز العالمية ونشرته في مؤتمرات عالمية ومجلدات علمية عالمية. نظام المراقبة والتحكم لمرضى السكري عن بعد باستخدام شبكة الهاتف النقال هو عبارة عن نظام للتواصل عن بعد بين المريض والمستشفى والأطباء والمشرفين على المرضى عبر شبكة الهاتف النقال، وهو مكون من ثلاث وحدات: أولها وحدة المريض فوحدة قاعدة البيانات الفرعية وقاعدة البيانات الرئيسة، إضافة إلى وحدة الطبيب.

ويقيس الجهاز المؤشرات الحيوية في جسم الإنسان إضافة إلى عديد من الوظائف وفي حال سجل ارتفاعا في أي منها مثل ارتفاع في ضغط الدم أو نسبة السكري في الدم فإن الجهاز يتصل أوتوماتيكيا بأحد أقرباء المريض والمستشفى أو الطبيب مباشرة لإخطارهم بالوضع، كما يقوم بإرسال هذه البيانات كل أربع ساعات إلى المستشفى بطريقة تلقائية. والتطبيق الأمثل في استخدام هذا الجهاز هو في الحالات المزمنة التي تتطلب متابعة خارج نطاق المستشفى، إضافة إلى عديد من المزايا الأخرى. والاختراع الأخير الذي لاقى نجاحا وانتشارا هو لوحات تحذيرية من الضباب تعمل بتغريدات “تويتر” ووسائل التواصل الاجتماعية مثل الـ“إنستجرام” و“فيسبوك“. السبب الرئيس لهذا الاختراع هو أني شهدت بنفسي تجربة شخصية قبل عدة سنوات لحادث كبير ناتج عن الضباب في طريق دبي-أبوظبي قبل عدة سنوات وكان ذلك قبيل الحادث الشهير على طريق دبي-أبوظبي، الذي يعد من أكبر الحوادث المرورية في العالم الذي سمي بـ” ثلاثاء الضباب” الذي وقع في ١١ مارس ٢٠٠٨م. وما جعلني أفكر في حل هو الحادث الكبير الذي وقع في طريق أبوظبي-العين أخيرا يوم الخميس ١٦/١/٢٠١٤م في المنطقة المقابلة لأبو سمرة ووقع ضحيته أشخاص تتراوح أصابتهم بين البليغة والمتوسطة. كل هذا الوقائع جعلتني أفكر في نظام إنذار ذكي يتم تفعيله في مناطق الضباب فقط وعند تدني مستوى الرؤية؛ لأن الإنذار والتنبيه الدائم يفقد إشارات التحذير قيمتها ويجعل السائقين لا يكترثون بها.

آلية عمل النظام تتم عبر إرسال تغريدات بالوسم #ضباب_الإمارات أو #foguae ويجب كتابة رمز المنطقة التي شوهد بها الضباب، حيث تحتوي كل لوحة تحذيرية على رقم تعريفي للمنطقة، وعند تلقي هذه التغريدات يتم تفعيل الإشارات التحذيرية من الشرطة في حال تأكيد تنبؤات المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل، إضافة للمعلومات من الحساسات الموجودة في اللوحات التحذيرية، ويتم تفعيل النظام مباشرة بتقارير دوريات الشرطة أو المراقبين.

ما أفضل اختراع نفذته من وجهة نظرك؟

نظام المراقبة والتحكم لمرضى السكري عن بعد باستخدام شبكة الهاتف النقال.

واختراع تمنيت تنفيذه؟

أتمنى أن أبدأ باختراع للحد من مشكلة الفيضانات في السودان ومشروع للصحة في القارة السمراء.

واختراع تتمنى أن تشرع في تنفيذه فورا؟

جهاز الغسيل الكلوي المحمول لتسهيل حياة مرضى الكلى.

الجوائز التي حصلت عليها؟

الحمد لله حصلت على عديد من الجوائز في المجال العلمي والإنجازات والخدمة المجتمعية مثل:

• جائزة المجلس الطبي العالمي – جائزة التميز لريادة الأعمال وحصلت على جائزة خاصة هي ” الإنجازات القياسية لمهندس معدات طبية شاب لعام ٢٠١٤ “- ( أصغر المكرمين والسوداني الوحيد في التكريم )

• جائزة أقوى 500 شخصية عربية تأثيرا في العالم لعام 2013م – بتصنيف عالم ومخترع.

• جائزة أقوى 500 شخصية عربية تأثيرا في العالم لعام 2012م– بتصنيف عالم ومخترع.

• جائزة أرابيان بيزنس لعام 2011م – حصلت على جائزة العلوم والابتكارات لعام ٢٠١١م.

• المركز الأول في مسابقة طموحات شباب في تلفزيون الشارقة عام 2011م.

• المركز الأول في فئة أفضل مشروع في مسابقة تطوير البرمجيات في جامعة ولونغونغ الأسترالية عام 2010م.

• المركز الثالث في فئة تقييم الأعمال في مسابقة تطوير البرمجيات في جامعة ولونغونغ الأسترالية عام 2010م.

• أفضل مشروع في الهندسة في المؤتمر العلمي الطلابي الخامس عام 2009م.

• أفضل مشروع في هندسة المعدات الطبية في مسابقة يوم المعدات الطبية عام 2008م.

وأيضا والحمد لله حصلت على عدد من التكريمات أذكر أهمها:

• تكريم خاص من السفير / أحمد يوسف – سفير جمهورية السودان في دولة الإمارات. تكريما للتفوق والتميز العلمي والإنجازات. ٢٦/٦/٢٠١٤م.

• تكريم من الشيخ فيصل بن راشد آل خليفة، لمشاركتي وتمثيلي لدولة الإمارات في معرض قصص نجاح من دول مجلس التعاون الخليجي. في ملتقى إدارة الأعمال السابع في جامعة البحرين – البحرين.

• اختيار المهندس محمد عثمان بلولة المتحدث الرئيسي (Keynote Speaker ) لحفل تخرج اليوبيل الفضي (25سنة) لجامعة عجمان (الدفعة العشرين ). وذلك لاختياري كأحد أقوى 500 شخصية عربية تأثيرا في العالم في فئة العالم والمخترع للعامين 2012-2013م على التوالي (الثلاثاء 28-5-2013م).

• تكريم من الشيخ فيصل بن صقر القاسمي رئيس دائرة المالية برأس الخيمة , ومعالي الدكتور صلاح بن علي عبدالرحمن وزير شؤون حقوق الإنسان في مملكة البحرين. للمشاركة الفعالة في فعاليات مخيم البسمة السادس للأطفال المصابين بالسكري 2013م ( الأحد 31-3-2013م)

• تكريم من السفير / أحمد الصديق عبدالحي, احتفالات الجالية السودانية بعيد الاستقلال 56- العين.

• تكريم من المجلس الأعلى للجالية السودانية في الإمارات, احتفالات الجالية السودانية بعيد الاستقلال 56- العين.

• تكريم من القنصلية السودانية بدبي والنادي السوداني بدبي, احتفالات الجالية السودانية بعيد الاستقلال 56- دبي.

تكريم من رابطة نادي المريخ بدبي, احتفالات الجالية السودانية بعيد الاستقلال 56- دبي.

• تكريم بجائزة التمييز لعام ٢٠١٢م من النادي السوداني عجمان.

• تكريم من نائب رئيس جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا للإنجازات القيمة لعام 2011م.

ما حجم مشاركاتك في المؤتمرات والفعاليات العلمية؟

الحمد لله دائم المشاركة قي المؤتمرات والفعاليات العلمية أذكر أبرزها:

1. مؤتمر AMA-IEEE في واشنطن

2. مؤتمر ASME المعني بالمعدات الطبية في كاليفورنيا.

3. مؤتمر ICBME للمعدات الطبية في سنغافورة.

4. مؤتمر أدنوك للأبحاث والتطوير في أبوظبي.

5. في ملتقى إدارة الأعمال السابع في جامعة البحرين – البحرين.

6. زيارة علمية لشركة سامسونج في كوريا الجنوبية وعدد من أبرز الجامعات الكورية.

أثر الدعم المعنوي والعلمي الذي حصلت عليه من دولة الإمارات؟ هل مثل ذلك دافعا إضافيا لك؟

للإمارات فضل كبير في نجاحي؛ ولذلك أعمل دائما في رد جزء بسيط من جميل هذا البلد المعطاء علي؛ ولذلك أحاول دائما أن أكون عنصرا فعالا في المجتمع ودائما أبادر للمشاركة في كل الفعاليات الوطنية لدولة الإمارات؛ لأن الوفاء من طبعنا نحن السودانين. دولة الإمارات من أهم الدول اقتصاديا في منطقة الشرق الأوسط والسوق الإماراتية تحتوي على عديد من الأجهزة والقطع الإلكترونية التي نحتاج إليها للأبحاث العلمية وأيضا عند عدم توافرها يمكنني طلبها من الخارج بسهولة.

تحاول دائما تقديم المساعدة للشباب في الدخول للمسابقات والفعاليات العلمية، من أين نبعت هذه القناعة؟

الرزق مكتوب وسينال كل شخص ما هو مكتوب له، ودعوات الناس تفتح أبواب جديدة؛ لأن من يساعد الناس سيساعده الله، والحمد لله وبفضل دعوات الناس استطعت أن أحقق نجاحات كثيرة. ودائما يسخر الله أناسا لخدمتي وتشجيعي.

ماذا تتمنى في المستقبل القريب والبعيد إذا أمد الله في الآجال؟

أتمنى أن تكون لي إسهامات مؤثرة في شتى المجالات. وأتمنى في المستقبل القريب أن تجوب حملة محمد عثمان بلولة الخيرية للتوعية الصحية مختلف ولايات السودان لتقدم التوعية الصحية والفحوصات الطبية المجانية لأهلنا في السودان، والحمد لله نجحت حملتي في الإمارات في توفير آلاف الفحوصات مجانية لكل لنسبة السكر في الدم والكشف المبكر عن الرجفان الأذيني للقلب لتفادي الجلطة وضغط الدم ونسبة الشحوم في الجسم والقدم السكري، إضافة إلى استشارات ونصائح طبية. الحمد لله جابت حملتي الإمارات كلها وحققت نجاحا كبيرا.

و كذلك بفضل الله وحمده بدأت في تنظيم جائزة محمد عثمان البلولة للإبداع والبحث العلمي المبسط للأطفال مع مركز هنا الأطفال الثقافي لتشجيع أطفالنا منذ نعومة أظفارهم على أهمية الإبداع والابتكار في البحث العلمي، وبإذن الله سأشارك الأطفال بتجربتي في مجال الاختراعات والابتكارات والنجاحات التي حققتها وأهمية البدء في البحث منذ سن مبكرة، والأهم من ذلك أن الأطفال يبحثون عن أمثلة ناجحة يقتدون بها في زمننا المليء بالإحباطات والتعقيدات. وبإذن الله سوف أطور الجائزة لتصبح لكل فئات المجتمع وفي شتى مجالات الإبداعات التي تسهم في تطوير مجتمعاتنا ومع كل المؤسسات التعليمية والثقافية في السودان لزرع روح الإبداع والمنافسة في طرح مواضيع ومشاريع تسهم في بناء مجتمعنا. وبإذن الله خلال زيارتي سوف أقوم بجولة في مختلف الجامعات السودانية والمراكز الثقافية في السودان.

أما في المستقبل البعيد أتمنى أن أصل إلى أعلى المناصب القيادية للإسهام في تطور السودان والدول العربية، أتمنى أن أنشئ مؤسسة محمد بلولة للبحث العلمي التي تهتم بالمحتاجين والمرضى في منطقة الشرق الأوسط وتسهم في حل كل مشكلاتهم وتحويل هذه المشكلات إلى أبحاث علمية تستفيد منها البشرية وتسهم في تطوير المجتمع العربي والإسلامي وكل هذه أحلام صغيرة ضمن قائمة لا آخر لها من الأحلام التي تسهم في نفع البشرية والرقي بمستوى المعيشة وتطوير العلم وتوفير مجتمع صحي مكتف اقتصاديا.

تقييمك لجيل الشباب السودانيين المخترعين ماذا ينقصهم، وما المطلوب منهم؟

نحن في عصر السرعة ولقد سهلت التكنولوجيا الجديدة حياتنا وجعلت وصولنا للنتائج أسرع وفي الوقت نفسه زادت صعوبة المنافسة، مع الأسف نجد شبابنا متسرعين جدا في الوصول إلى النتائج ونجدهم دائما في المشاريع والأبحاث العلمية يسعون للربح المادي؛ لذلك يفشلون فيها. ويتعذر عديد من شبابنا بعدم وجود إمكانات في السودان والعالم العربي، ولكن أذكرهم أن الإبداع والنجاح الحقيقي في إيجاد حلول لمشكلات مجتمعاتنا بالموارد المتوفرة. والحمد لله السودان يحوي موارد ضخمة ستجعلنا من أفضل الدول في حال تم استخدمها بالشكل المناسب. مع الأسف الآن الموارد تستخدم لأهداف تجارية بحتة ولو تم استثمارها لرجعت علينا بالنفع وأسهمت في بناء سوداننا.

التوفيق من الله لذلك استعينوا بالله واصدقوا النية في نشر علمكم ومعرفتكم وسيكافئكم الله بإنجازات قيمة في حياتكم، لا تخشوا أن تتم سرقة أفكاركم واعملوا دائما في خدمة البشرية؛ لأننا سنغادر هذه الدنيا ولن نحمل معانا سوى ذكرى طيبة ودعوات لإنجازاتكم الخالدة في تاريخ البشرية.

عن رواد الأعمال

مجلة رواد الأعمال Entrepreneurs هي مجلة فاعلة في مجال التوعية بثقافة ريادة الأعمال وتطوير الفرص الوظيفيّة المتنوّعة للشباب والشابّات في المؤسّسات الصغيرة والمتوسطة الحجم، وهي الدعامة الأساسيّة لتفعيل المزايا التنافسية لهذه المؤسّسات من خلال استعراض تجارب نخبة مميزة من الناجحين في مختلف الميادين واستخلاص ما يفيد الأجيال المقبلة.

شاهد أيضاً

د.م/ عبد العزيز العطيشان: أقترح على ولي العهد إلزام القطاع العام بتطبيق الهندسة القيمية

الدكتور المهندس عبدالعزيز بن تركي العطيشان رجل متعدد الاهتمامات، ويمثل نموذجاً ريادياً يستحق التمثل والاقتداء، …

3 تعليقات

  1. اعجبني الموقع والفكرة والمواضيع
    اتمني لو كان بيدي شي لاقدمه…
    شكرا لكم

  2. صلاح الخير جادالله

    موقع ممتاز ربنا يوفقك

  3. ربنا اوفقك عشان تعمل اكثر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.