متجر للصيانة.. والعمل التطوعي

بعد صراع شرس مع مرض السرطان، وبعد عملها مستشارة في مجال البرمجيات لمدة 15عامًا، اكتسبت نانسي هيرينجتون قدرة على التحدي تعزز رغبتها في أن تعيش بالقرب من موطنها في منطقة فينيكس.

لقد اشترى أحد أصدقاء نانسي المقربين، حقوق الفرنشايز لإقامة فرع لمتجر مستر هاندي مان Mr. Handyman واستمات في إقناعها بدراسة هذا المشروع. وعندما استجابت له ودرست التركيبة السكانية المحلية، أدركت أنه سيكون مشروعًا تجاريًا واعدًا.

تقول نانسي هيرينجتون: «أحرص على إخبار الناس بأنني أحد عملاء متجري؛ إذ يقوم المتجر بمهام ومشروعات لا أستطيع القيام بها، أو لا أعرف كيفية القيام بها؛ وهو ما يجعلني أستفيد من مواهب من يعملون في المتجر».

ويتطلب العمل لدى هيرينجتون نوعًا خاصًا من الأفراد الذين يتقنون القيام بوظائف مختلفة؛ إذ إنها لا تبحث عن موظفين ذوي مهارات استثنائية في خدمة العملاء فحسب، بل أيضًا عن موظفين يشاركونها شغفها الرئيس في الحياة؛ ألا وهو العمل التطوعي.

ومنذ افتتاح متجرها في عام 2008، أدارت هيرينجتون وفريقها ورشًا لأعمال الإصلاحات والصيانة المنزلية في ملجأ محلي للنساء ولمؤسسة «مسكن من أجل الإنسانية» الدولية الخيرية، التي قادت أعمال الصيانة في نوادي البنين والبنات المحلية، ونظمت المهرجان السنوي لمؤسسة «لنغير العالم»؛ حيث التقاء واجتماع الشركات الصغيرة لتوفير مساكن للمعاقين من قدامى المحاربين.

وقد ساهمت كل هذه الجهود في فوز هيرينجتون بجائزة قلب العمل التطوعي من شبكة محلية للعمل التطوعي، وظلت محافظة على التزامها بخدمة المجتمع حتى عندما كان استمرار شركتها على المحك.

تقول: « كنا نتساءل: كيف سنواجه الصعوبات حتى نعبر إلى العام التالي. وبالرغم من ذلك، تلقيت الدعم والمساندة من أسرتي والموظفين الذين تماسكوا وتحملوا معي العبء، وقدموا كثيرًا من التضحيات».

ما الذي دفعكِ للانخراط في مجال العمل التطوعي والخيري؟

لقد أثر مرضي بالسرطان بالتأكيد على اتخاذي قرار الانخراط في العمل التطوعي. لقد عشت حياتي كلها أفعل ما أعتقد أنه صواب، وعندما اكتشفت أنني مصابة بسرطان القولون وفي المرحلة الرابعة من المرض، قلت مناجية الله عز وجل: «أنا راضية يا رب، ولم تكن أعمالي تصل إلى المستوى الذي تطلبه مني. ماذا تريد مني أن أفعل؟» وأعتبر العمل التطوعي عندي بمنزلة الرسالة؛ إذ يمكننا أن نجعل الحياة أفضل في المجتمع من خلال تقديم خدمات جليلة والتبرع بالوقت.

ما المشاعر التي تنتاب موظفيك فيما يتعلق بالعمل التطوعي؟

خلال فترة توقف العمل في الشركة، كنت أدفع لهم أجر ساعة عن كل ساعتي عمل تطوعي. ولكنهم يحبون العمل التطوعي من تلقاء أنفسهم. ومن خلال عملية التحاور والمقابلات الشخصية، أرى مدى ملاءمة الموظف للعمل؛ إذ نستطيع عادة في غضون أسبوعين أو ثلاثة تحديد مدى ملاءمة الموظفين من الناحية الثقافية.

لماذا تخلطين بين العمل التطوعي والأعمال التجارية؟

أود الشراء من الشركات التي ترد الجميل للمجتمع، وتساهم في العمل الخيري، وأعتقد أن عملائي يفعلون مثلي تمامًا. إننا نوجه رسالة إخبارية إلكترونية حول عملنا التطوعي وتصلنا استجابات رائعة. أحاول بذل أقصى ما أستطيع من جهود دون أن يحكم عليَّ أحد أو يتهمني أنني أروج لإنجازاتي أو ألمع نفسي. أعتقد أننا لا نرد الجميل فقط، ولكننا أيضًا نساعد الناس ليساعدوا أنفسهم.

هل لديكِ خطط لتوسيع وزيادة جهودك من أجل العمل التطوعي؟

هناك ثلاثة مشروعات أود التركيز عليها: أولًا، أود إنشاء برنامج أو مهرجان يُعقد مرة كل شهر؛ يلقي الضوء على متطوعين بارزين في المجتمع ونوفر لهم خدمات مجانية من سلسلة متاجر مستر هاندي مان Mr. Handyman. وبعد ذلك، أود تطوير مهرجان «لنغير العالم» ونحصل على دعم من 10 شركات أخرى صغيرة لتساعدنا في تحديد المشروعات والتبرع بالمال.

قمنا أيضًا بتجديد منزلين لمعاقيْن من قدامى المحاربين، ونريد أن نجدد 10 منازل كل عام. وأود أيضًا أن أقوم بدور في مجال محو الأمية؛ إذ أعتقد أن المجتمع المتعلم يُعدَّ قاعدة قوية وصلبة لكل شيء.

هل اكتسبت مهارات جديدة من خلال عملك؟

لقد أصبحت في الواقع أكثر ذكاء ومهارة. لقد قمت بالأمس بتركيب رأس جديد للدُش، لقد كان هذا العمل يستغرق مني يومًا كاملاً قبل أن أبدأ عملي هذا.

بقلم: جيسون دالي

By: Jason Daley

 

عن جيسون دالي

شاهد أيضاً

دايف أديسون..مؤسس مطاعم وينديز العالمية

لم يكن “دايف أديسون” يتناول وجباته المتفرقة في المطاعم كغيره، بل تولد لديه شغف عميق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.