لماذا لا تكون خبيرًا أو مدربًا على الإنترنت؟

في إحدى ندوات التدريب بالبث المباشر عبر الإنترنت، لأعضاء أكاديمية لاب توب لايف ستايل الخاصة بي، لاحظت أمرًا تكرر أكثر من مرة، وهو عذر يتذرع به من لايريد أن يبدأ العمل، وهو أمر شائع جدًا، تناولته من قبل، لكن أشعر بأهمية تناوله مرة أخرى لأهميته.

الشهادة ليست شرطًا

إذا كنت تبحث عن فكرة عمل، لكن يراودك إحساس بأنك تحتاج إلى سنين طويلة، وخبرة عريضة في ذلك المجال، بغض النظر عن نوع شهادتك ودرجاتك العلمية، فبالتأكيد ستعاني وتناضل، دون أن تصل لشيء؛ الأمر الذي يُشعرك بأنك محاصر؛ كون الشيء الوحيد الذي تشعر بتمتعك بالخبرة فيه، هو عملك مثلًا، والذي تريد الهروب منه.

إحساس بالمسؤولية

أحد أهم التحديات في طريقة التفكير هذه، أنك تعطي كلمة خبير قوةً وحجمًا أكثر من اللازم، فبمجرد أن نذكر كلمة خبرة أو خبير يستيقظ بداخلنا إحساس بالمسؤولية لأن نكون شيئًا ما، أو أنه يجب علينا القيام بشيء مهم؛ لكي نستحق هذا اللقب.

من الفوائد العظيمة للإنترنت، أنها تتيح للإنسان العادي، أن يصبح مدربًا ببساطة من خلال مشاركة أفكاره. في الماضي، كان على المعلم أو المدرب، أن يحمل دراسات رسمية ليكون عمله شرعيًا، أما اليوم، فكل ماتحتاجه هو أن توفر قيمة ما لمجموعة من الناس، تتيح لك أن تنجح كمدرب، بغض النظر عن خلفيتك العلمية أو خبراتك السابقة.

فعندما يرغب الناس في الحصول على نتيجة مجدية ومرضية، فإنهم لن يتوانوا في دفع المال من أجل الحصول عليها، وأنت بدورك تستطيع مساعدتهم باتخاذ خطوة للأمام تجاه النتائج التي يرغبون في تحقيقها؛ هذا فقط ما تحتاجه لتبدأ عملك.

ركز على المشاكل

إذًا، فالخبرة هنا تعني أن تعرف ببساطة كيف تقوم بالشيء، وتعرف ما يمكن أن تقوم به من أجل الآخرين، الذين لا يستطيعون القيام به بأنفسهم أو يفضلون أن يدفعوا للآخرين مقابل القيام بذلك بدلًا منهم. وقد يكون هذا الشيء قد تعلمته أنت من خلال نهج معين في حياتك؛ مثل مهارات النشر المكتبي، أو كيفية طهي أنواع معينة من الطعام، أو كيفية استخدام مواقع معينة للعثور على عروض سفر رخيصة.

من المهم جدًا ألا تظل ملتصقًا بمفهوم الخبير، بل ركز على المشاكل، واحتياجات الآخرين التي يمكنك مساعدتهم في مواجهتها.

دوافعك شيء مهم

بينما نعتبر أن الخبرة التقليدية ليست بتلك الأهمية بالنسبة للعمل بالتعليم والتدريب عبر الإنترنت، لكن من الأهمية بمكان أن تتمتع ببعض المواهب لحل المشكلات التي يرغب الناس في حلها.

إن دوافعك لفعل شيء ما- مثل إجراء الاختبارات، والتجارب، والاستمرار في تعلم وممارسة مهنتك- كل ذلك سيؤدي في النهاية إلى نوع الخبرة التي تهمك، وتقود إلى عالم النتائج الحقيقية.

الطريق الصحيح

بعض الناس تكون خبراتهم واضحة من واقع حياتهم التي يعيشونها، والدافع الذي يظهرونه؛ لذلك يكون اختيارهم للعمل الذي يحبونه واضحًا؛ أما الآخرون، فإن إيجاد موضع اهتمامك مع نفعك للآخرين، هو الطريق الصحيح للحصول على النقود.

تذكر دائمًا: “ الخبرة إدراك“، فأنت خبير بشيء ما بالنسبة للبعض؛ لأنهم ببساطة لا يستطيعون فعله بطريقتك.

عن Yaro Starak/ يارو ستاراك

كاتب مدونة Blog Profits Blueprint، متخصص في تعليم: كيف تكسب الأموال من التدوين؟. https://www.entrepreneurs-journey.com/ [email protected]

شاهد أيضاً

متى يكون الإدمان إيجابيًا؟

التمارين اليومية، والقراءة، وإجراء اتصالات هاتفية مع الأصدقاء يوميًا، كلها أمور تدخل تحت ما يسمى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.