كيف-تقودك-ثقتك

كيف تقودك ثقتك في نفسك إلى النجاح؟

تُعد الثقة بالنفس إحدى المهارات الناعمة، فكيف تقودك إلى النجاح؟

من المشاكل التي أواجهها مع هذا النوع من المهارات الناعمة، أن بينها وبين الغرور شعرة؛ إذ يمكن أن تصبح بسهولة غرورًا، أو ينظر إليها كذلك.

وفي الواقع، هناك خيط رفيع يفصل بين الثقة بالنفس وبين السماح لصوتك الداخلي أن يتغلب عليك، فتخلق لدى الآخرين تصورًا بأنّك تعتبر نفسك أرفع منهم.

إن الثقة بالنفس شعور المرء بقدراته ، وصفاته، وحكمه، واعتقاده، أو يقينه بنفسه بأنّه يعلم ماذا يفعل، وكيف يفعل، وأنّه يستطيع التعامل مع التحديات. والعامل الذي يحول دون تحوّل الثقة بالنفس إلى الغرور هو التواضع، ووعيك للذات فيما يتعلق بتصورات الآخرين عنك، وقدرتك على تعديل سلوكك لتجنب الشعور بالاندفاع أو الظهور وكأنّك تعرف الجميع.

“الثقة بالنفس هي المطلب الأول لتعهدات كبيرة” .. صمويل جونسون

ولأنني أواصل دراستي للمهارات الناعمة، فقد أصبحت أكثر اقتناعًا بمدى ارتباطها بالذكاء العاطفي والاجتماعي. فالذكاء العاطفي يعتمد على معرفة ذاتك أولًا، وإدارتها أو ضبط نفسك، وعلى الوعي الاجتماعي أو معرفة الأخرى، وأخيرًا على إدارة العلاقة، أو ببساطة فعل الأشياء من أجل الآخرين.

والجزء الأساسي لكافة المجالات الأربعة المذكورة هو وعي الذات، ثم تأتي الثقة بالنفس لتظهر في كيفية شعورك بمستوى وعيك للذات؛ وفي مدى فهمك نقاط قوتك وضعفك، وكيف تقوي وجودها وتحسن أداءها. فالثقة تعني تعليم نفسك، وليس تدمير الآخرين.

عندما تكون واثقًا من نفسك، فإن من حولك يشعرون بالثقة أيضًا.

التصرفات الموثوقة

ماذا يعني أن تكون واثقًا في نفسك؟

فيما يلي بعض نماذج السلوك الموثوق، والسلوك غير الموثوق:

السلوك الموثوق السلوك المترافق مع ضعف الثقة بالنفس
–         القيام بأفعال تعتقد أنّها صحيحة، حتى لو سخر منها الآخرون أو انتقدوها. –         قيادة السلوك استنادًا إلى ما يعتقده الآخرون.
–         تكون مستعدًا لمواجهة المخاطر وتجاوز المسافات الإضافية لإنجاز أفضل الأمور. –         البقاء في منطقة راحتك خشية الفشل؛ لذلك تتجنب خوض المخاطرة.
–         إدارة أخطائك والتعلم منهم. –         العمل بمشقة لتغطية الأخطاء على أمل إصلاح المشكلة قبل أن يلاحظها أحد.
–         انتظار الآخرين لتهنئتك على ما حققته من إنجازات. –         تمجيد فضائلك كلما أمكن أمام أكبر عدد ممكن من الناس.
–         قبول التهاني برحابة صدر: “أشكرك، في الواقع بذلت جهودًا حثيثة على ذلك المشروع، وأنا سعيد باعترافكم بجهودي” –         رفض التهاني بديهيًا: ” هذا المشروع لا يعني شيئًا؛ إذ يمكن لأي شخص القيام به”.

والسمة الأساسية للواثقين في أنفسهم، أنّهم يبنون الآخرين عوضًا عن تدميرهم، فتمتعك بالثقة في النفس يعني أنّك لا تشعر بالمنافسة مع الآخرين؛ أي لا يأخذك نجاحهم بعيدًا عن نفسك.

الطرق التالية تُظهر الثقة بالنفس:

  • إيجاد السبل لبناء الآخرين.
  • تهنئة الآخرين.
  • الاعتراف “بمساهمات” الآخرين، والتعبير عن امتنانك.
  • وبصفتك المرشد، يمكنك المساعدة في بناء الآخرين بمساعدتهم على تطوير مهاراتهم، التي من شأنها أن تعينهم على تطوير ثقتهم بأنفسهم.

” ضعف الثقة بالنفس ليس حكمًا بالسجن مدى الحياة. والثقة بالنفس يمكن تعلّمها، وممارستها، وإتقانها تمامًا مثل أية مهارة أخرى. وبمجرد أن تتقنها، سيتغير كل شيء في حياتك نحو الأفضل”..باري دافنبورت

وبإظهارك ثقتك في نفسك، تشير إلى اعتقادك بالنفس، وإيمانك بها؛ ما يؤدي إلى زيادة الوعي بنفسك، وتقديم الصورة الواثقة والإيجابية. وكمهارة ناعمة، ستعطيك الثقة بالنفس ميزة تتفوق بها على الآخرين، وتقودك إلى نجاح أفضل.

عن جون وايت هيد

كاتب كندي ، مدرب وميسر للقيادة ، ومدرس غير مقيم بكلية أوكانجان،ومؤسس مؤسسة تدريب تسمي " John K. Whitehead & Associates" يهتم بمجالات الذكاء العاطفي والاتصالات البينية بالمؤسسات و المرونة المؤسسية و بين الموظفين ...، ومدير عام سابق للاتحاد الكندي للأعمال المستقلة ، يهتم بالأعمال التطوعية في المجالات البيئية و التعليمية و السياسية .

شاهد أيضاً

66 يومًا لتتخلص من العادة السيئة!

هل جربت في حياتك أن تكسر العادة السيئة فقط للتخلي عن الإحباط؟ المشكلة لا تكمن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *